Mois : novembre 2025

  • البام »: الحكم الذاتي « انتصار ملكي

    هسبريس من الرباط

    أعرب حزب الأصالة والمعاصرة عن اهتمامه البالغ بمضمون الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الشعب المغربي والرأي العام الدولي، في سياق التطورات الأخيرة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية.

    وجاء في البلاغ أن الحزب يثمّن القرار الصادر اليوم عن مجلس الأمن الدولي، والذي اعتبر الحكم الذاتي الإطار الوحيد لحل النزاع حول الصحراء المغربية، واصفًا هذا القرار بـ«المنعطف الحاسم في تاريخ المغرب الحديث». ودعا الحزب إلى اعتبار هذا اليوم مناسبة وطنية للاحتفاء بهذا التطور التاريخي.

    وأكد حزب الأصالة والمعاصرة على تقديره للحكمة والتبصر اللذين ميزا مقاربة الملك محمد السادس لقضية الصحراء، منذ اعتلائه العرش، مشيرًا إلى أن المبادرة الملكية لتفصيل وتحيين الحكم الذاتي أعادت القضية إلى طاولة التفاوض الأممية في إطار واقعي وقابل للتطبيق.

    كما أشاد الحزب بنداء الملك للمغاربة المقيمين في مخيمات تندوف بلمّ شملهم مع ذويهم في الصحراء المغربية والمشاركة في تدبير شؤونهم المحلية، واعتبر خيار جلالته في الانفتاح على الحوار مع الجزائر تعزيزًا للتعاون ونبذ الخلافات وبناء علاقات قائمة على الثقة بين شعوب المنطقة.

    وأبرز البلاغ استحضار الحزب لروح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وتقديره لتضحيات القوات المسلحة الملكية والأجهزة الأمنية في الدفاع عن أمن واستقرار البلاد.

    واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على استمراره في دعم الملك وجعل جميع جهوده موجهة نحو أجرأة وتنزيل هذه التطورات على الأرض في الأقاليم الجنوبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من والي إلى أخرى..أزمة عمال النظافة ببني درار, تكشف عجز المسؤولين والاتحاد الكونفدرالي يحذر من انفجار

    • جريدة البديل السياسي -احمد عاشور 

    رغم تعاقب الولاة على رأس ولاية جهة الشرق، تستمر معاناة عمال النظافة ببني درار دون أي انفراج يلوح في الأفق، وكأن التغيير الإداري لم يغير من واقع التهميش شيئا، فالأجور ما تزال متأخرة لأشهر متتالية، والديون تتراكم، والأسر تعيش وضعا اجتماعيا خانقا، فيما تكتفي الجهات الرسمية بالانتظار والتسويف.

    وفي بيان شديد اللهجة، عبر الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بوجدة عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد للوضع الذي يعيشه عمال شركة أوزون ببني درار، مؤكدا أن استمرار حرمانهم من أجورهم يمثل خرقا سافرا للقانون ولأبسط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مورو: نبدأ اليوم تاريخا جديدا وهناك مسيرة جديدة تولد مع خمسينية المسيرة الخضراء

    اعتبر عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن “يشكل تتويجا لمسار دبلوماسي طويل، ويؤشر على الدخول في مرحلة تاريخية جديدة بعد خمسين سنة من التضحيات، تم فيها تثبيت مغربية الصحراء وإنهاء النزاع المفتعل بمرجعية أممية واضحة”.

    وقال مورو، في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، إن هذا القرار “يكرس من جديد وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، ويعكس ثقة المجتمع الدولي في المقاربة المتبصرة التي يقودها الملك محمد السادس نصره الله، والتي انتقلت بالمغرب من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير، كما جاء في الخطاب الملكي السامي”.

    وعبر رئيس الجهة عن اعتزازه العميق بما حمله الخطاب الملكي السامي من وضوح وقوة وحكمة، مؤكدا أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله قد وضع من خلال هذا الخطاب خارطة طريق حاسمة للمرحلة المقبلة، تكرس السيادة وتعزز الشرعية وتدعو إلى الوحدة والتنمية، في توازن فريد بين الحزم والانفتاح، وبين الاعتراف الأممي والدعوة الوطنية إلى لم الشمل تحت راية الوطن الواحد.

    وأكد رئيس الجهة أن القرار الأممي، الصادر في لحظة تتزامن رمزيا مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، “يجسد انتصارا دبلوماسيا للمملكة”، ويأتي امتدادا لمسار الاعتراف المتصاعد من قبل شركاء دوليين كبار، بالسيادة الاقتصادية للمغرب على أقاليمه الجنوبية، من خلال دعم الاستثمارات والتعاون التجاري المباشر معها.

    وأشار مورو إلى أن “المغرب استطاع بفضل وضوح رؤيته السياسية واستقراره المؤسساتي، أن يتحول من طرف في نزاع مفتعل إلى فاعل إقليمي وقطب تنموي مؤثر في إفريقيا والمتوسط”، مضيفا أن “النموذج الجهوي المغربي يشكل دعامة أساسية لمبادرة الحكم الذاتي، وأن جهة طنجة–تطوان–الحسيمة منخرطة في هذا المسار من خلال تعزيز التكامل الترابي بين الشمال والجنوب، في إطار رؤية موحدة للتنمية الوطنية”.

    وفي سياق متصل، قال مورو: “نعيش اليوم فترة مفصلية في تاريخ أمتنا المغربية على طول جغرافيتها، من طنجة إلى الكويرة. ها هو العالم، والتاريخ، يدون نتائج مسيرة التنمية وتثبيت المكتسبات التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في كل جهاته وأقاليمه وثقافاته، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب”.

    وأضاف: “فبفضل الرؤية المتبصرة لجلالته وتوجيهاته السامية، استطاع بلدنا، والحمد لله، عبر دبلوماسية نشطة وذكية ومقتنعة بقضية عادلة، أن يقنع العالم بأن المغرب كان ولا يزال على صواب، وأنه لا يمكن أن يعيش بدون صحرائه وفي غير وطنه”.

    وتابع مورو قائلا: “علينا اليوم أن ننظر إلى الأمام، لأن هناك مسيرة أخرى تولد مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وهي مسيرة تنمية منطقة شمال وغرب إفريقيا، من خلال التوجيهات الاستراتيجية لجلالة الملك، سواء عبر ربط دول الساحل بالمحيط من خلال الداخلة، أو من خلال مشروع خط أنبوب الغاز الذي سيمكن دول القارة من التحكم في تنميتها من خلال التحكم في مصادر طاقتها”.

    وأردف: “كلنا أمل أن يستمر بلدنا في لعب دوره التاريخي والحضاري، كملتقى للحضارات ومنبع للمبادرات التي تعود بالنفع على البلاد والعباد”.

    وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز مورو أن “القرار الأممي لا يكرس فقط الاعتراف بمركزية المبادرة المغربية، بل يسلط الضوء أيضا على نجاعة النموذج التنموي المطبق في الأقاليم الجنوبية، الذي بات يلفت اهتمام عدد متزايد من الشركاء الدوليين، بفضل بنياته التحتية المتقدمة، واستقراره المؤسساتي والمناخي، وإمكانياته الاستثمارية الواعدة”.

    وختم رئيس الجهة تصريحه بالتأكيد على أن “الانسجام العميق بين الجهوية المتقدمة ومبادرة الحكم الذاتي يجسد نموذجا متكاملا للحكامة الترابية، قائما على اللامركزية والالتقائية والتنمية المستدامة، في ظل قيادة ملكية راشدة جعلت من التنمية والكرامة محور كل مقاربة سيادية”

    ظهرت المقالة مورو: نبدأ اليوم تاريخا جديدا وهناك مسيرة جديدة تولد مع خمسينية المسيرة الخضراء أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الأحرار يهنئ الملك وعموم الشعب المغربي على القرار التاريخي المؤكد لمغربية الصحراء

    نوه حزب التجمع الوطني للأحرار، بدعوة الملك “لإخواننا في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم، وما يتيحه الحكم الذاتي، للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، وفي تنمية وطنهم، وبناء مستقبلهم، في إطار المغرب الموحد”.

    وأضاف بلاغ صادر عن حزب “التجمع الوطني للأحرار”، أنه تتبع بكل اهتمام خطاب الملك محمد السادس، تفاعلا مع القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وزاد البلاغ قائلا أن “التجمع الوطني للأحرار إذ يهنئ جلالة الملك، وعموم الشعب المغربي، على هذا القرار التاريخي، فإنه يستحضر الدبلوماسية الملكية الحكيمة والفعالة في التعاطي مع القضية الوطنية طيلة الـ 26 سنة الماضية، والتي رسخت الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية، وجعلت من مبادرة الحكم الذاتي الحل الأساس والوحيد للتفاوض. وهو ما أكده القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي، الذي كرس مشروعية الموقف المغربي وعدالة قضيته، في تجسيد واضح لوجاهة مقترح الحكم الذاتي المدعوم برؤية تنموية متبصرة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، وهو ما جعل من الأقاليم الجنوبية نموذجًا رائدًا في التنمية والازدهار، وعنوانًا للوحدة الوطنية الراسخة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، حفظه الله”.

    وقال البلاغ أيضا ان حزب الأحرار “يثمن دعوة جلالته، نصره الله، الرئيس الجزائري، “لحوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار”.

    وفي الختام، يؤكد التجمع الوطني للأحرار، “انخراطه الكامل خلف جلالة الملك، دام له النصر والتمكين، لإنجاح هذه المرحلة الانتقالية وتكريس المسار السلمي للطي النهائي لهذا النزاع المفتعل بشكل لا رجعة فيه، عبر فتح آفاق الحوار والتوافق البناء، لتشييد فضاء مغاربي يسوده الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل، بين دوله الخمس”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية: قرار مجلس الأمن تَحَوّل جذري ومنعطف مصيري في مسار استكمال وتوطيد الوحدة الترابية

    عبر حزب التقدم والاشتراكية عن ابتهاجه “العميق واعتزازه الكبير” بالقرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلسُ الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي كَرَّسَ أنَّ مقترح الحُكم الذاتي تحت السيادة المغربية يُشَكِّلُ الحل الأكثر قابلية للتطبيق كأساسٍ وحيدٍ لطيِّ النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، انتصاراً للعدل ولحقائق التاريخ والشرعية والمشروعية.

    وقال المكتبُ السياسي للحزب، في تصريح عممه، إنه تابع “باهتمامٍ عميق واعتزاز بالغ”، الخطابَ الملكي السامي بهذه “المناسبة السعيدة والمنعطف الحاسم في تاريخ المغرب الحديث، حيثُ أبى جلالةُ الملك إلاَّ أن يتقاسَمَ، بنبرة الحِكمة والقوة الهادئة، هذا الإنجاز التاريخي مع الشعبِ المغربي، بعد خمسين سنة من الكفاح والنضال والتضحيات الجسام في سبيل قضيتنا الوطنية العادلة والمشروعة”.

    وأضاف البلاغ: “إن حزبَ التقدم والاشتراكية، في هذه اللحظة الوطنية التاريخية، لَيُؤكد على أنَّ هذه التطورات الحاسمة تُشَكِّلُ، فعلاً، تَحَوُّلاً جذرياًّ ومنعطفاً مصيرياًّ، في المسار الطويل من نضالاتِ الشعب المغربي في سبيل استكمال وتوطيد وحدته الترابية، باذِلاً من أجل ذلك، على مدى عقود، الغالي والنَّفيس، ومواجها، بثقةٍ ووطنية وصُمود، كل الصعاب والمناورات والمعاكسات”.

    وأوضح الحزب أن هذه المناسبة، “التي تبعثُ على السعادة والفخر، ستُكتَبُ في التاريخ بمدادِ الاعتزاز والمجد، ونحن على مشارف الاحتفاء الوطني بمرور خمسين سنة على حَدَثِ المسيرة الخضراء المظفَّرة، التي أبدعها وأطلقها، بإقدامٍ ونجاح، المغفورُ له جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، وأسفرت عن استرجاع أقاليمنا الجنوبية الصحراوية، استكمالاً لمسيرة التحرير والاستقلال التي قادها جلالة الملك الراحل محمد الخامس طيب الله ثراه”.

    وأضاف المكتب السياسي للحزب: “وإذ يَستحضرُ حزبُ التقدم والاشتراكية، بإجلال وتقدير، هذه الأدوار التاريخية التي بصمت مسارَنا الوطني الحافل، فإنه يتقدمُ بالتهاني الخالصة والحارة إلى جلالة الملك محمد السادس، على الدور الريادي والطلائعي الذي اضطلع به، بحزمٍ وإصرار، في قيادة الديبلوماسية الوطنية، منذ اعتلائه العرش، بما أفضى إلى تَحَوُّلاتٍ أساسية في معالجة ملف النزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية، منذ تقديم، سنة 2007، مبادرةَ الحُكم الذاتي في كَنَفِ السيادة المغربية، التي غَيَّرتِ الموازين لفائدة بلادنا، وجعلتها تُمسِكُ بزمام المبادرة والفِـــعل على المستوى الدولي. وقد تأكد وتَكَرَّسَ ذلك من خلال حصد الانتصارات، لا سيما بزَخَمِ الاعترافات الوازنة والواسعة بمغربية الصحراء وبوجاهة ومصداقية مقترح الحُكم الذاتي”.

    وفي “هذه اللحظة الوطنية المفعمة بالمعاني النبيلة”، يضيف البلاغ، يَتوجَّهُ حزبُ التقدم والاشتراكية “بالتهنئة الحارة والتحية العالية إلى كافة الشعب المغربي، بِقِواه الحية، الذي قَدَّمَ من أجل هذا الانتصار الهائل كل التضحيات. كما يتوجه بنفس التهاني والتحايا إلى كل الإسهامات والمبادرات والجهود المحمودة، سواء في إطار الديبلوماسية الرسمية؛ أو في إطار الديبلوماسية الموازية، البرلمانية، والحزبية، والمدنية، وغيرها، مع تحية خاصةٍ إلى مغاربة العالَم الذين حرصوا دوماً على رفع راية الوطن والدفاع عن قضاياه الأساسية”.

    وتابع البلاغ ذاته: “ونحن نعيشُ فرحة هذا الانتصار التاريخي، فإن حزبَ التقدم والاشتراكية يَنحني، بكل إجلالٍ وامتنان وعِرفان، أمام الأرواح الطاهرة لكافة شهداء الوطن، العسكريين والمدنيين، والذين ستظلُّ ذِكراهُم خالدةً في وِجدان الشعب المغربي وفي ذاكرة الوطن، على مَرِّ العصور. كما يُحَيّي الحزبُ، بإكبارٍ وتقدير، جميعَ القواتِ الأمنية والعسكرية، بكل تشكيلاتِها، من قواتٍ مسلحة، وأمنٍ وطني، ودَرَكٍ ملكي، وقوات مساعِدة، ووقايةٍ مدنية، على تَجَنُّدِها الدائم، تحت قيادة جلالة الملك، للدفاع عن حوزة الوطن واستقراره وعن سيادة ووحدة وسلامة أراضيه”.

    وفي هذه اللحظة “المفصلية الحاسمة”، اعتبر حزبُ التقدم والاشتراكية أنَّ “المغرب نَجَحَ، بشكل بَيِّن، في أنْ يفتح صفحةً جديدة، صفحة بناء مستقبل الصحراء المغربية في إطار الحُكم الذاتي في كنف السيادة المغربية. إنَّها مرحلةٌ تاريخيةٌ جديدةٌ تستلزم مواصلة الحرص على تمتين الجبهة الداخلية على كافة المستويات، الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، والارتكاز على نهج الإصلاح والبناء، من أجل رفع تحديات هذه المرحلة، وتفعيل هذا الحل على أرض الواقع”.

    وأعرب الحزبُ عن عزمه العميق على “المساهمة البناءة، إلى جانب كل القوى الوطنية الحية، في بلورة الحُكم الذاتي على أرض الواقع، وإنجاح مسلسل احتضان أخواتنا وإخواننا الموجودين حاليا في مخيمات تندوف؛ وعن أمله في أن يساهم هذا التطور الهام في فتح صفحة جديدةٍ أمام العلاقاتِ بين المغرب والجزائر، بما يدفع في اتجاه قيام فضاءٍ مغاربي موحد، مزدهر وقوي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس والجيل الجديد من الدبلوماسية التنموية في الصحراء المغربية

    د. جمال العزيز

    يُشكِّل القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء المغربية محطة جديدة في مسار دبلوماسي طويل قاده المغرب بثبات وحكمة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. قرار أعاد التأكيد على مرجعية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جاد وواقعي، وأبرز مرة أخرى مكانة المملكة كفاعل موثوق به في الساحة الإقليمية والدولية.

    لكن ما يميز المرحلة الراهنة، ليس فقط تأكيد الشرعية الأممية للموقف المغربي، بل بروز جيل جديد من الدبلوماسية التنموية التي يقودها جلالة الملك، حيث تتحول الصحراء المغربية إلى نموذج عملي يجمع بين السياسة والتنمية، بين الشرعية والإبتكار، وبين الإنتماء الوطني والإنفتاح الإقليمي.

    لقد استطاع المغرب أن يُطوِّر رؤيته لقضية الصحراء من منطق الدفاع إلى منطق البناء والإقناع، معتمدا على ركيزتين متكاملتين: الإبتكار المفتوح في التنمية، والإبتكار الدبلوماسي في إدارة العلاقات الدولية. فالمشاريع الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية ،من ميناء الداخلة الأطلسي إلى الطريق السريع تيزنيت الداخلة، مرورا بالمنطقة الإقتصادية الإفريقية الجديدة ،ليست مجرد مشاريع بنيوية، بل رسائل سياسية متقدمة تؤكد أن التنمية أبلغ من أي خطاب، وأن الشرعية تُترجِم بالأفعال لا بالبيانات.

    فالمغرب لا يراهن على الدولة وحدها، بل يُشرِك جميع الفاعلين، في صياغة نموذج تنموي يقوم على المشاركة والإبداع الجماعي. هذا التوجه يتماشى مع روح الدبلوماسية الجديدة التي أسس لها جلالة الملك، حيث يصبح المواطن فاعلا في الدفاع عن الوحدة الترابية من خلال عمله ومساهمته في بناء المستقبل.

    إن التحول الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية اليوم ليس وليد الصدفة، بل ثمرة هندسة ملكية مُتجددة تمزج بين الرؤية الإستراتيجية والحكامة الإبداعية. فخطاب جلالة الملك مباشرة بعد القرار الأممي، جاء ليؤكد أن التنمية بالأقاليم الجنوبية هي الجواب الواقعي على الأطروحات المتجاوَزة، وأن الرهان الحقيقي لم يعد على الخطابات الإنفصالية، بل على قدرة المغرب على تحويل الصحراء إلى فضاء للإستثمار والإستقرار والتكامل الإفريقي.

    لقد نجح المغرب في نقل معركته من مجال الترافع السياسي إلى ميدان الإنجاز التنموي، ومن لغة الصراع إلى لغة التعاون. وهذا التحول يعكس جيلا جديدا من الدبلوماسية الملكية، قوامه الفعالية بدل الخطابة، والمبادرة بدل الإنتظار، والإبتكار بدل التكرار. إنها دبلوماسية ترى في التنمية أداة للسلام، وفي التعاون الإفريقي امتدادا استراتيجيا للوحدة الترابية.

    اليوم، ومع ازدياد عدد الدول التي تفتح قنصلياتها في العيون والداخلة، ومع اعترافات متزايدة بشرعية الطرح المغربي، يتأكد أن النموذج المغربي في الصحراء أصبح مرجعا دوليا في إدارة النزاعات الإقليمية عبر التنمية والإبتكار. فالقضية لم تعد فقط قضية حدود، بل قضية رؤية ملكية تبني المستقبل على أساس الأمن، والإزدهار، والإنفتاح الذكي على العالم.

    إن جلالة الملك محمد السادس لا يقود فقط معركة دبلوماسية، بل يؤسس لمرحلة جديدة من الدبلوماسية التنموية التي تجعل من الأقاليم الجنوبية مختبرا لسياسات عمومية متقدمة، ومن الصحراء المغربية مركز إشعاع إفريقي ودولي. وبهذا المعنى، فإن الدفاع عن مغربية الصحراء لم يعد شأنا سياديا فحسب، بل أصبح أيضا مشروعا حضاريا مغربيا يجسد روح الإبتكار والإنفتاح والإلتزام بمستقبل مُشترَك أكثر استقرارا وعدلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفدرالية المغربية للإعلام تهنئ الملك محمد السادس وتشيد بالقرار الأممي الداعم لمغربية الصحراء

    المحرر – الرباط

    عبرت الفدرالية المغربية للإعلام، العضو في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عن خالص تهانيها وتقديرها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة اعتماد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، قراراً يؤكد سيادة المغرب على صحرائه ويدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي للنزاع الإقليمي المفتعل.

    وأكدت الفدرالية في بلاغ لها أن هذا القرار الأممي يشكل تتويجاً للجهود الدبلوماسية الحكيمة والمتواصلة التي تقودها المملكة تحت الرؤية السديدة لجلالة الملك، والتي أفضت إلى ترسيخ الموقف المغربي العادل والمشروع على الصعيدين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصر تستعد لإطلاق أكبر مشروع ثقافي في تاريخها الحديث

    على مقربة من أهرامات الجيزة، في موقع يجمع بين رمزية الماضي وآفاق المستقبل، تستعد مصر، اليوم السبت، لافتتاح المتحف المصري الكبير، في حدث ثقافي عالمي يعد الأكبر من نوعه في تاريخ المتاحف المخصصة لحضارة واحدة.

    وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود مصر لتعزيز مكانتها على الخارطة السياحية والثقافية العالمية، وربط الزوار بتاريخها العريق بالحضارة المصرية القديمة من خلال أساليب عرض حديثة ومبتكرة.

    ويشكل المتحف، الذي يمتد على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، صرحا حضاريا يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية توثق مسار الحضارة المصرية منذ فجر التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعتبر امتدادا طبيعيا للمتحف المصري القديم بميدان التحرير، مع تقديم مقاربة جديدة في العرض المتحفي تعتمد على التقنيات الحديثة في الإضاءة والتفاعل البصري والوسائط الرقمية، بما يمنح الزائر تجربة معرفية شاملة ومتكاملة.

    تعود فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين برزت الحاجة إلى فضاء يواكب حجم الاكتشافات الأثرية المتزايدة ويتيح عرضها في ظروف علمية وأمنية ملائمة، لتبدأ بعد ذلك مرحلة طويلة من التصميم والبناء والترميم امتدت لأكثر من عقدين، بمشاركة فريق متنوع من الخبراء المصريين والدوليين في مجالات الهندسة والأركيولوجيا والترميم المتحفي، ما ساهم في تحويل المشروع إلى نموذج عالمي للعرض والحفاظ على التراث الثقافي.

    وينتظر أن يشكل افتتاح المتحف محطة بارزة في مسار الحفاظ على التراث المصري، إذ سيحتضن للمرة الأولى المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، والتي ت عرض لأول مرة مجتمعة منذ اكتشافها قبل أكثر من قرن، كما يضم المتحف قاعة رئيسية تتوسطها تماثيل ضخمة لملوك مصر القديمة، في مقدمتها تمثال رمسيس الثاني الذي يستقبل الزوار عند المدخل الكبير، إلى جانب تنظيم معارض دورية وفعاليات ثقافية تعليمية متنوعة تهدف إلى إشراك الجمهور مع التاريخ والحضارة المصرية.

    ولا يقتصر المشروع على كونه فضاء للعرض فحسب، بل يضم كذلك مركزا متكاملا للبحوث والترميم، وقاعات تعليمية مجهزة، ومناطق للأنشطة الثقافية والفنية، مما يجعله مركزا علميا وثقافيا متكاملا يسعى إلى تجديد علاقة الجمهور المعاصر بالحضارة المصرية القديمة، ويدعم جهود الباحثين في دراسة وحفظ التراث الأثري.

    ويحرص المتحف المصري الكبير على دمج أحدث التقنيات الرقمية في تقديم المعلومات، من خلال شاشات تفاعلية وتطبيقات رقمية تسمح للزائر بالغوص في تفاصيل القطع الأثرية وتاريخها، إلى جانب جولات افتراضية تمكن الزوار من استكشاف أقسام المتحف المختلفة عن بعد، وهو ما يعكس توجه مصر نحو توظيف التكنولوجيا في خدمة التراث والثقافة.

    كما يولي المتحف أهمية كبيرة للجانب التعليمي والتربوي، من خلال برامج مخصصة للطلاب والباحثين وورش عمل تتعلق بالآثار والفنون والحرف التقليدية، بالإضافة إلى محاضرات وندوات علمية تهدف إلى توسيع دائرة المعرفة لدى الجمهور من كافة الأعمار، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي.

    ويرتقب أن يساهم المتحف المصري الكبير في تعزيز موقع مصر ضمن خارطة السياحة الثقافية العالمية، إلى جانب الأهرامات ووادي الملوك ومواقع الأقصر وأسوان، ليشكل جسرا جديدا بين الذاكرة التاريخية والرهانات المعاصرة للثقافة والتراث، ويؤكد الدور الرائد لمصر في الحفاظ على إرثها الحضاري ونقله للأجيال القادمة بطريقة علمية حديثة وجاذبة للزوار من كافة أنحاء العالم، كما يعزز المشروع مكانة مصر كمركز ثقافي وإقليمي يستقطب الباحثين والزوار على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره