Mois : décembre 2025
-
رواج واسع.. المغرب يحوّل «كان 2025» إلى مختبر اقتصادي
لم يظل احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، مجرد محطة رياضية كبرى، بل سرعان ما تحوّل إلى «اختبار حي» لمدى قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب التدفقات الجماهيرية، وإعادة توزيع الطلب داخل قطاعات الخدمات والنقل والاقتصاد الحرفي.
ومنذ انطلاق البطولة، بدا أن البلاد تدخل دورة اقتصادية مكثفة، تمتد آثارها من ملاعب المنافسة إلى الفنادق والمطارات والأسواق التقليدية، في مشهد أعاد ترميم صورة اقتصادٍ يتعافى من سنوات مثقلة بتداعيات الجائحة والتضخم والجفاف.
الخدمات في الواجهة.. رواج متعدد الطبقات
قطاع الخدمات كان الأكثر دينامية، إذ أفادت تقديرات مهنية أولية بارتفاع رقم معاملات المؤسسات الفندقية بنسب تتراوح بين 30 و50 في المائة، خصوصاً في المدن المحتضنة للمباريات الكبرى مثل الرباط وطنجة ومراكش وأكادير.
أما المطاعم والمقاهي، فسجلت نمواً متبايناً بين 20 و45 في المائة، مستفيدة من ارتفاع الطلب على خدمات الإطعام والترفيه، وتزايد مدة بقاء الزوار، الذين تجاوزت أنماط استهلاكهم زمن المباراة إلى نمطٍ يومي ممتد داخل الفضاء الحضري.
ولم ينحصر الأثر داخل الفندقة التقليدية، بل امتد إلى الإيواء البديل، مثل دور الضيافة والشقق المفروشة ومنصات الحجز الإلكتروني، التي لعبت دوراً تكميلياً في امتصاص ذروة الطلب، بما يعكس قدرة العرض السياحي المغربي على التكيّف السريع مع الضغط الموسمي.
ويقول الخبير في الاقتصاد السياحي سالم الغماري، إن «ما يحدث ليس ارتفاعاً ظرفياً في الاستهلاك، بل تشكّل دورة اقتصادية كاملة تُغذيها الإقامة والإطعام والتجوال الحضري والاستهلاك الثقافي والترفيهي».
وأوضح في تصريح لـ«الصحيفة» أن «الرواج كان متعدد الطبقات، استفاد منه الكبار والصغار على حد سواء، مع فارقٍ جوهري يتمثل في اتساع قاعدة المستفيدين بدل انحصارها في فاعلين محدودين».
النقل واللوجستيك.. حركة غير مسبوقة
اندفع قطاعا النقل واللوجستيك بدورهما إلى قلب الحركية الاقتصادية، إذ سجلت حركة الطيران ارتفاعاً يُقدّر بـ25 في المائة على الأقل خلال الأسابيع الأولى من المنافسة، مع ضغط ملحوظ على الرحلات القادمة من العواصم الأفريقية والأوروبية، إلى جانب تعزيز وتيرة الرحلات الاستثنائية لتأمين تدفقات المشجعين.
داخلياً، شهدت الطرق السيارة حركة مكثفة بين المدن المستضيفة والمناطق المجاورة، بينما ارتفعت نسب الملء في الرحلات الجوية الداخلية، وتوسعت خدمات النقل السياحي عبر الحافلات وسيارات الأجرة الخاصة، التي تولّت نقل آلاف المشجعين بين الملاعب والفنادق ونقاط الجذب السياحي.
ومطار محمد الخامس في الدار البيضاء، الذي يستحوذ تاريخياً على أكثر من 33,7 في المائة من الحركة الجوية الوطنية، عزّز مكانته خلال البطولة كمحور لوجستي قاري، يستقبل الوافدين قبل توزيعهم على مطارات مراكش وأكادير وطنجة والرباط، في إطار شبكة نقلٍ اشتغلت بإيقاع الحدث.
الصناعة التقليدية.. قوة ناعمة تسوّق «هوية الزيارة»
الأسواق العتيقة في فاس ومراكش وفضاءات العرض في طنجة وأكادير والعيون والرباط، شهدت إقبالاً متزايداً على المنتجات الحرفية المغربية، التي تركز عليها الطلب بشكلٍ لافت، خصوصاً الجلابة والقفطان والزرابي اليدوية والمنتجات الجلدية والمصوغات الفضية والصناعات الخشبية والنحاسية.
وبالعاصمة الرباط، وُضعت أروقة وأكشاك عرضٍ قرب الساحات الكبرى ونقاط تجمع المشجعين، بتنسيقٍ مؤسساتي – مهني، جعل من الحِرفة جزءاً من تجربة الزيارة، ومن ذاكرة البطولة لدى الجمهور الأجنبي، الذي غادر جزءٌ كبير منه وهو يحمل «قطعة من الهوية المغربية» إلى بلده.
ويؤكد الخبير الاقتصادي مجيد التكناوتي، أن «القيمة الاستراتيجية للبطولة لا تختزل في أرقام المداخيل، بل في ما تُنتجه من ثقة مؤسساتية وتجربة تنظيمية وشبكات علاقات اقتصادية جديدة».
وأضاف في تصريح لـ«الصحيفة»: «إذا جرى تثمين هذه الدينامية بسياساتٍ ذكية للمواكبة والتمويل، فإن أثر الكان يمكن أن يتحوّل من طفرةٍ استهلاكية إلى رافعةٍ هيكلية تعيد تموقع الاقتصاد المغربي داخل القارة».
المقاولات الصغرى.. بين الفرصة والاختبار
المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تشكل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي بالمغرب، وجدت في «كان 2025» فرصةً لإعادة بناء توازنها المالي، خصوصاً تلك التي تشتغل في التموين، الصيانة، المناولة، الدعم اللوجستي، والتنظيم المواكب للحشود.
كما مكّنت المناسبة مقاولاتٍ فتية في الخدمات الرقمية والتكنولوجيا من اختبار نماذج أعمالها في حجز التذاكر، إدارة التدفقات، وصناعة المحتوى الرقمي المواكب للحدث.
لكن، ورغم الزخم الواضح، لم تستفد جميع الفئات بالدرجة نفسها، إذ أظهر ارتفاع الأسعار في بعض القطاعات، خصوصاً الفندقة والإطعام، توتراً بين منطق الربحية المشروعة وضرورة الحفاظ على ثقة المستهلك، فيما سجلت محلات صغيرة داخل أحياء سكنية محددة تراجعاً نسبياً في الحركة، بفعل انتقال الاستهلاك نحو فضاءات جماعية مرتبطة بالمباريات.
ويرى التكناوتي أن «الكان كان فرصة، لكنه أيضاً اختبار لمدى قدرة السياسات العمومية على إدماج المقاولات الصغرى داخل سلاسل القيمة، بدل أن يظل الرواج محض طفرة موسمية».
أرقام الذروة.. ومعنى ما بعد البطولة
وتضع تقديرات فاعلين اقتصاديين سقف المداخيل السياحية للحدث في أفقٍ يتجاوز 125 مليار درهم، فيما تتوقع السلطات أن تستمر آثار الرواج إلى ما بعد المنافسة، خصوصاً في ما يرتبط بتثبيت صورة المغرب كبلدٍ يمتلك قدرة تنظيمية عالية، وبنية تحتية متطورة، وشبكات نقلٍ ولوجستيك فعّالة.
لكن، يبقى الرهان الحقيقي، وفق خبراء، في تحويل هذا الزخم إلى مسارٍ طويل الأمد، يبتكر آلياتٍ للمواكبة والتمويل وتدبير الأسعار، تضمن تثبيت آثار البطولة اقتصادياً واجتماعياً، بدل تركها كطفرةٍ ظرفية سرعان ما تخبو.
-
صحافي مصري يطالب بتوفير تذاكر مجانية لجمهور أكادير من أجل دعم الفراعنة أمام بنين
أثار صحافي مصري موجة واسعة من الجدل، بعد دعوته إلى توفير تذاكر مجانية لجمهور مدينة أكادير من أجل دعم المنتخب المصري في مباراته المرتقبة أمام منتخب بنين، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا التي تحتضنها المملكة المغربية، في نسخة وُصفت بأنها من بين الأفضل تنظيمًا في تاريخ البطولة.
الصحافي المصري محمود شوقي، وعبر تدوينة نشرها على حسابه بمنصة “إكس”، اعتبر أن الجمهور المغربي بأكادير متحمس بقوة لمساندة المنتخب المصري، مشيرًا إلى أن آلاف المشجعين قد يتطلعون إلى حضور المباراة، وربما ينتظر بعضهم تذاكر مجانية. ودعا في هذا السياق وزارة الشباب والرياضة المصرية، واتحاد الكرة، إلى التعاون مع رجال أعمال من أجل توفير التذاكر لجماهير أكادير، بدل الحديث عن تنقل جماهير من مصر، واصفًا الفكرة بغير العملية والمكلفة.
وأضاف المتحدث أن “الأوفر والأفضل” ـ حسب تعبيره ـ هو إهداء التذاكر لجماهير أكادير، معتبرًا أن المدينة تتوفر أصلًا على جمهور حاضر وقادر على التشجيع، في إشارة فهمها كثيرون على أنها محاولة “لتجنيد” مدرجات مغربية لدعم الفراعنة.
هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبر عدد من المتابعين المغاربة أن دعوة الصحافي المصري تنم عن نظرة فوقية وسوء تقدير لوعي الجمهور المغربي، مؤكدين أن التشجيع في الملاعب نابع من القناعة والانتماء، وليس نتيجة “تذاكر مجانية” أو دعوات ظرفية.
وفي الوقت الذي يحظى فيه المغرب بإشادة واسعة من الإعلام الدولي، بسبب التنظيم المحكم والبنية التحتية المتطورة والأجواء الجماهيرية المميزة، يرى متابعون أن مثل هذه التصريحات تحاول خلق نقاش جانبي بعيد عن جوهر المنافسة الرياضية، التي تُحسم فوق المستطيل الأخضر وليس في كواليس المدرجات.
ويبقى المؤكد أن جماهير أكادير، كما باقي الجماهير المغربية، معروفة بذوقها الكروي العالي وحضورها الحضاري، وتشجع من تراه مستحقًا داخل الملعب، دون وصاية أو “استمالة” مجانية، في بطولة أكدت مرة أخرى أن كرة القدم الإفريقية دخلت مرحلة جديدة عنوانها التنظيم، التنافس الشريف، واحترام الجماهير.
-
الدرك الملكي بسيدي علال البحراوي يحجز 1600 لتر من “ماء الحياة” بإقليم الخميسات
الاحداث/محمد طويل
تمكّنت، عناصر الدرك الملكي بسيدي علال البحراوي، إقليم الخميسات، صباح اليوم الأربعاء، من حجز كميات مهمة من مادة “ماء الحياة” بدوار آيت علي، التابع لجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال.
وأفادت، مصادر الجريدة “الأحداث ” أن العملية الأمنية أسفرت عن حجز حوالي 1600 لتر من “ماء الحياة”، وتوقيف شخصين على خلية ترويج المشروبات الكحولية المصنعة بطرق غير قانونية.
وتندرج هذه العملية النوعية في إطار المجهودات المتواصلة والمكثفة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بسيدي علال البحراوي، التابعة لسرية الخميسات، في سياق خططها الأمنية الاستباقية الرامية إلى محاربة مختلف أشكال الجريمة، خصوصا ما يتعلق بالاتجار في المخدرات والمشروبات الكحولية المصنعة بطرق غير قانونية.
هيئة التحرير31 ديسمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره
-
حملات وتجمعات ومؤتمرات حزبية في 2025 تأهبا لانتخابات المونديال
مع اقتراب العدّ التنازلي لانتخابات 2026، رسخت سنة 2025 نفسها كسنة سياسية بامتياز، انتقلت فيها الأحزاب المغربية من منطق التدبير اليومي إلى منطق الاستعداد الانتخابي المكثف. فقد أصبح واضحا أن كل التحركات، سواء داخل الحكومة أو في صفوف المعارضة، لم تكن معزولة عن أفق 2026، بل شكلت مقدمات لبناء سرديات انتخابية متنافسة في سياق اجتماعي […]
The post حملات وتجمعات ومؤتمرات حزبية في 2025 تأهبا لانتخابات المونديال appeared first on بلبريس.
-
المغرب يرسخ صدارته كأكبر مورد للعمال الموسميين نحو إسبانيا خلال 2025

الخط : A- A+
أفادت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، بتصدر المغرب قائمة الدول المستفيدة من برنامج التدبير الجماعي للتعاقد في بلد المنشأ “Gecco” برسم عام 2025.
ووفقا لما نقلته صحيفة “Capital es”، فقد استحوذ العمال المغاربة على حصة الأسد بنسبة 81% من إجمالي المستفيدين، مما يكرس المملكة كشريك استراتيجي أول للجارة الشمالية في مجال الهجرة المهنية.
وشهد برنامج “Gecco” طفرة قياسية خلال العام الجاري، حيث بلغ عدد المهاجرين المستفيدين 25 ألفا و767 عاملا، بزيادة قدرها 25% مقارنة بعام 2024.
وتظهر البيانات أن القطاع الفلاحي لا يزال المستقطب الرئيسي لهذه اليد العاملة، خاصة في جني المحاصيل الموسمية، بمتوسط عمر يناهز 43 عاما للمستفيدين، مع حضور وازن للنساء ضمن عقود العمل المبرمة انطلاقا من المغرب.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي داخل إسبانيا، ظلت منطقة “ويلبا” بالجنوب الوجهة المفضلة، حيث استقطبت حقولها للفواكه الحمراء 84% من مجموع العمال.
وفي الوقت الذي حل فيه المغرب أولا، جاءت كولومبيا في المرتبة الثانية بنسبة 13%، تليها هندوراس بـ4%، ضمن قائمة شملت 17 دولة منها الأرجنتين وبوليفيا والإكوادور.
وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الإسبانية عن تجديد شراكتها مع المنظمة الدولية للهجرة، وبدء التحضيرات لإطلاق نسخة 2026 من البرنامج، لتعزيز التعاون في تدبير تدفقات اليد العاملة الموسمية.
-
موظفو “التجهيز” يتمسكون بالنظام الأساسي وبركة يُبرِّر تأخره بأولويات الحكومة
تشبث موظفو وزارة التجهيز والماء بإخراج نظام أساسي يحسن الوضعية المالية والاجتماعية للموظفين ويعزيز جاذبية القطاع واستقراره، رافضين تبرير وزير التجهاز والماء، نزار بركة، لتأخر إخراجه بسبب الإكراهات والمستجدات التي جعلت الأولويات الحكومية تتجه إلى الصحة والتعليم.
وهيمن النقاش حول النظام الأساسي على اجتماع وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ومكونات التنسيق النقابي بقطاع التجهيز، وبحضور مدراء ومسئولين عن المديريات المعنية بالملفات المطلبية الأساسية، حيث أكد بركة أن مسار النظام الأساسي توقف على مستوى الحكومة بسبب إكراهات جعلت الأولويات تتجه إلى الصحة والتعليم، وهو ما رفضته النقابات بانتقادها للمقاربة المحاسباتية والقطاعية المنتهجة الحكومية، لانعكاساتها السلبية المكرسة للتمييز وتعميق الفوارق بالوظيفة العمومية.
وشدد التنسيق النقابي، وفق بلاغ مخرجات اجتماع الوزارة بالنقابات، على التشبث بملف النظام الأساسي، مبرزاً أنه مرتبط بتحسين الوضعية المالية والاجتماعية للموظفين، وبتعزيز جاذبية القطاع واستقراره، وقدرته على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، لتفادي هجرة الأطر نحو قطاعات أكثر إغراء.
وأوضح التنسيق النقابي أن كلفة النظام الأساسي للوزارة ليست باهظة لعدم تجاوز العدد الإجمالي 5000 موظف، في حين تتزايد الاستثمارات العمومية الموجهة مجالات غير اجتماعية سنويا، لافتاً إلى أن الإشكال لا يرتبط بندرة الموارد المالية، بل باختيارات سياسية واقتصادية تقشفية إزاء الوظيفة العمومية.
وإلى حين تحقيق النظام الأساسي، أكد التنسيق النقابي مطالبته بالاستجابة الفورية لمطلب رفع قيمة التعويضات لكافة موظفات وموظفي الوزارة، مما يساهم في التحفيز على بذل المزيد من العطاء المواجهة التحديات المتزايدة بالقطاع.
وفي موضوع منفصل، أشار المصدر عينه إلى أن الوزير بركة أخبر النقابات بتحويل المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى مؤسسة عمومية (وكالة)، بعد موافقة وزارة الاقتصاد والمالية عقب سنوات من الانتظار. وسيتلو ذلك موافقة مجلس الحكومة وبالبرلمان بغرفتيه.
وفيما يتعلق بملف الامتحانات المهنية، شددت النقابات على ضرورة مراجعة النصوص التنظيمية المتعلقة بامتحانات الكفاءة المهنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات الهامة للتنسيق في هذا السياق، من بينها التكوين القبلي للامتحانات إعادة النظر في الاختبار الشفوي وغيرها.
فيما يخص التكوين المستمر، سجل البلاغ أن النقابات طالبت بتجويده وتطبيق توصيات ومخرجات اليوم الدراسي المخصص له، مع التماس فتح المدرسة الحسنية للأشغال العمومية في وجه التقنيين والتقنيات المواصلة تكوينهم كما كان سابقا، إضافة إلى إيلاء “معهد التكوين على الآليات والصيانة الطرقية” (IFEER) بالمزيد من الاهتمام من أجل تطويره. وقد توصلنا بخير إعلان الوزارة عن بناء معهد عالي للأشغال العمومية بالرباط.
وبالنسبة لملف السكن الإداري، طالبت النقابات بإمدادها بالدراسة الميدانية التي أجرتها مديرية الشؤون الإدارية والقانونية بخصوص هذا الملف، مشيرةًَ إلى أنه في بداية شهر يناير 2026 سنتم مباشرة مناقشة مخرجات هذه الدراسة. فيما تم التأكيد على مراجعة القرار المشترك، وتفويت المساكن القابلة للتفويت، مع الحفاظ على بعض المساكن التي تعتبرها الوزارة وظيفية.
فيما يرتبط بملف عمال الشساعة الاستثنائية، والذين هم جزء هام من الوزارة، شدد البلاغ على أنه لا زال العمل جاريا على تمكينهم من حقوقهم الكاملة. وقد طالب التنسيق النقابي بالإسراع في إيجاد حلول شاملة وعادلة ومستدامة لوضعيتهم الإدارية والمالية والاجتماعية.
وأضاف البلاغ أن التنسيق عبر عن انشغاله بالاختلالات في قطاع الماء، مع حرمان الموظفين من حقوقهم وغياب الحوار الاجتماعي، لافتاً إلى أنه تم التأكيد على ضرورة فتح حوار اجتماعي جاد بالمديرية العامة الهندسة المياه واقتراح تنظيم يوم دراسي حول المقتضيات الدستورية المؤطرة للحريات النقابية ولتفاعل الإدارة مع الهيئات النقابية.
-
موجة احتجاجات جديدة تهز إيران .. و »الموساد » الإسرائيلي يدخل على الخط

هسبريس – أحمد والزهراءشهدت إيران خلال الأيام الأخيرة تصاعداً لافتاً في موجة احتجاجات اجتماعية جديدة، اندلعت شرارتها الأولى في سوق الهواتف المحمولة بطهران احتجاجاً على الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، قبل أن تمتد رقعتها إلى عدد من الجامعات والمدن، وسط تحذيرات رسمية من استغلال الحراك الشعبي لأغراض سياسية أو تخريبية، في وقت دخلت فيه أطراف خارجية على الخط بشكل علني، ما يضفي على المشهد أبعاداً إضافية من التوتر والارتياب.
المدعي العام للجمهورية الإسلامية محمد كاظم موحدي آزاد أكد الأربعاء أن التظاهرات السلمية المرتبطة بكلفة المعيشة يمكن تفهمها في إطار الواقع الاجتماعي الذي تعيشه البلاد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي محاولة لتحويل هذه التحركات إلى أدوات لزعزعة الاستقرار، أو لتدمير الممتلكات العامة، أو لتنفيذ سيناريوهات “أُعدت في الخارج”، سيتم التعامل معها بشكل حازم من قبل القضاء، وبما يتناسب مع ما وصفه بـ”تهديد النظام العام”.
هذه التصريحات جاءت فيما كانت شوارع العاصمة ومدن إيرانية أخرى تشهد تحركات شعبية متفاوتة الحجم، شارك فيها طلاب جامعيون وتجار ومواطنون، رافعين شعارات تطالب بالكرامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
في المقابل، أدلى جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” بتصريح نادر باللغة الفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف حراكهم، مؤكداً أنه يساندهم “على الأرض”، وليس فقط من بعيد أو بالكلام، وفق تعبيره.
وقد نُظر إلى هذا التصريح، الذي بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي بالعبرية أيضاً، بوصفه إشارة مباشرة إلى انخراط استخباراتي ميداني في تطورات الداخل الإيراني، خاصة أنه يأتي بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعقبته تهديدات صريحة من واشنطن بشن ضربات جديدة على إيران في حال استئنافها البرامج النووية أو الباليستية.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اكتفى بالدعوة إلى الإنصات للمطالب “المشروعة” للمتظاهرين، في موقف يُقرأ باعتباره محاولة لاحتواء الغضب الشعبي دون الانجرار إلى صدام مباشر. لكن التطورات الميدانية تشير إلى تصاعد التوتر، إذ أعلنت السلطات عن تعرض مبنى حكومي في مدينة فسا جنوب البلاد لهجوم ألحق أضراراً ببوابته الرئيسية، في حين لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، ولم تربطه الجهات الرسمية صراحةً بالاحتجاجات، الأمر الذي يزيد من غموض السياق الأمني الذي يحيط بالمشهد.
الاحتجاجات انطلقت الأحد من وسط طهران، ثم انتقلت إلى حرم عشر جامعات على الأقل في العاصمة ومدن أخرى، فيما أكدت وكالات الأنباء الإيرانية توقيف عدد من الطلاب قبل أن يُفرَج عنهم لاحقاً. وسُجّل تفاعل بارز مع هذا الحراك من قبل شخصيات فنية مؤثرة، من بينها المخرج جعفر بناهي، الذي وصف التظاهرات بأنها “ثورة من أجل دفع التاريخ قدماً”، مؤكداً في منشور له أن “الخوف يزول عندما لا يعود لدينا ما نخسره، وتتوحد الأصوات لكسر الصمت”.
وفي سياق موازٍ، أُقفلت المدارس والمصارف والمؤسسات العامة في معظم أنحاء البلاد، بقرار من السلطات تحت ذريعة البرد القارس وترشيد استهلاك الطاقة، فيما أعلنت جامعات عن تعليق الدروس الحضورية وتوفيرها عبر الإنترنت، وهو إجراء أثار تساؤلات حول ما إذا كانت له صلة بالاحتجاجات، وإن لم يُعلن ذلك رسمياً.
وبحسب مصادر محلية، تدنت درجات الحرارة ليلاً إلى ما دون الصفر في العاصمة، إلا أن توقيت الإغلاق ومواكبته للاضطرابات الاجتماعية دفع البعض إلى التشكيك في دوافعه الحقيقية.
اقتصادياً، يعيش الإيرانيون منذ سنوات ضغوطاً خانقة بفعل العقوبات الغربية، وتفاقمت الأوضاع خلال العام الماضي مع تدهور قيمة العملة المحلية، إذ فقد الريال أكثر من ثلث قيمته مقابل الدولار، فيما تجاوز معدل التضخم 10%، ما أدى إلى تقليص القدرة الشرائية إلى حدود غير مسبوقة.
وفي ظل هذه الظروف، باتت الكثير من المواد الأساسية بعيدة المنال بالنسبة لشرائح واسعة من المواطنين، وهو ما عبّر عنه أحد المتظاهرين قائلاً: “الجميع هنا يناضل من أجل لقمة العيش”، في تصريح لصحيفة “اعتماد” الإيرانية.
وتُذكّر هذه التحركات، من حيث دوافعها الاجتماعية، بعدة موجات احتجاجية سابقة شهدتها إيران خلال العقد الماضي، أبرزها مظاهرات 2019 التي اندلعت على خلفية رفع أسعار الوقود، واحتجاجات 2022 التي أشعلها مقتل الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بتهمة مخالفة قواعد اللباس، والتي خلّفت حينها مئات القتلى من المدنيين وقوات الأمن، إضافة إلى موجة قمع واسعة النطاق.
المخاوف تتزايد من احتمالات اتساع نطاق الغضب الشعبي في ظل غياب إجراءات ملموسة لوقف التدهور المعيشي، كما أن تزايد التصريحات العدائية بين طهران وتل أبيب يعيد إلى الأذهان سيناريو حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت بين البلدين في يونيو 2025، وخلّفت آثاراً سياسية واقتصادية عميقة، خصوصاً بعد أن استهدفت إسرائيل مواقع عسكرية ونووية ومناطق سكنية داخل إيران، وردّت طهران بهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وفي سياق المساعي الرسمية لطمأنة الداخل، عُيّن عبد الناصر همّتي محافظاً جديداً للبنك المركزي، مع تعهّد الحكومة بأن تكون أولوية المرحلة المقبلة هي كبح جماح التضخم.
غير أن المراقبين يشككون في جدوى هذه التغييرات الشكلية، في غياب إصلاحات اقتصادية هيكلية وتخفيف الضغوط السياسية والأمنية التي تزيد من تأزيم المشهد.
-
مكناس..تلميذات و تلاميذ يستعينون بالدواب للذهاب إلى المدرسة بآيت المسير بجماعة عين الجمعة
مكناس/خالد خالد
يضطر تلاميذ دوار بوحجر بدائرة آيت المسير بجماعة عين الجمعة، لاستعمال الدواب كوسيلة للنقل في طريقهم إلى المؤسسة التعليمية آيت المسير، رغم أن الجماعة الترابية تتوفر على حافلات خاصة بالنقل المدرسي، مما أشعل غضبا واسعا في صفوف الساكنة.
وكشفت مصادر محلية، أن عشرات التلميذات و التلاميذ الذين ينحدرون من دوار بوحجر، يتابعون دراستهم في المدرسة الابتدائية الواقعة بالمنطقة، ويلجؤون إلى استعمال الدواب من أجل الوصول إلى مؤسستهم التعليمية.
ورغم تقدم آباء وأولياء التلاميذ بعدة شكايات إلى المسؤولين والمنتخبين، من أجل وضع حد لمعاناتهم، حتى يستفيدوا من حافلات النقل المدرسي التي في ملكية الجماعة، إلا أنهم اصطدموا باللامبالاة وعدم الاهتمام.
وطالب نشطاء بتدخل عامل عمالة مكناس من أجل رفع التهميش الذي يعاني منه هؤلاء التلاميذ، وتخصيص حافلات مدرسية لتسهيل تنقلهم إلى المؤسسات التعليمية التي يدرسون بها.هيئة التحرير31 ديسمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره
-
الغموض يلف مشاركة نجمي المنتخب المغربي في موقعة تنزانيا

يخيّم القلق على أجواء معسكر المنتخب المغربي في ظل الغموض الذي يكتنف جاهزية الثنائي سفيان أمرابط و أنس صلاح الدين، قبل الموعد الحاسم أمام منتخب تنزانيا، المرتقب يوم الأحد القادم، لحساب دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
ويأتي هذا المستجد في توقيت بالغ الحساسية من مشوار “أسود الأطلس”، الذين يضعون نصب أعينهم مواصلة الطريق نحو التتويج القاري، والبحث عن لقب طال انتظاره منذ نسخة 1976.
ويعاني أمرابط من تورّم على مستوى كاحل القدم اليمنى، بينما يشكو صلاح الدين من آلام على مستوى أسفل البطن، ما يفرض تعاملاً حذرًا مع وضعيتهما الصحية.
هذه المعطيات دفعت الناخب…
إقرأ الخبر من مصدره « KOORAPRESS »