Mois : février 2026

  • رياح عاصفية قوية وتساقطات ثلجية وزخات رعدية وطقس بارد من الإثنين إلى الأربعاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية محينة)

    تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل رياح عاصفية قوية غدا الإثنين، وتساقطات ثلجية من الإثنين إلى الأربعاء، وتساقطات مطرية قوية وزخات رعدية يومي الإثنين والثلاثاء، وطقس بارد يوم الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة.

    وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية محينة من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه يتوقع تسجيل رياح عاصفية قوية (من 75 إلى 90 كلم/س) بكل من الحسيمة والعرائش والفحص أنجرة وشفشاون والمضيق والفنيدق وتطوان وطنجة وأصيلة وفكيك والناظور وجرادة ووجدة أنجاد وتاوريرت وبركان والدريوش وجرسيف وإفران وتازة وبولمان وصفرو والقنيطرة وتاونات وفاس والحاجب وميدلت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة يواصل معركته المطلبية: مخرجات اجتماع 28 يناير مع وزارة الصحة

    *العلم: الرباط*

    في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة أجرأة الاتفاقات المبرمة مع الحكومة، عقد التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة اجتماعا حاسما بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم الأربعاء 28 يناير 2026.

    ويأتي هذا اللقاء حسب بلاغ توصلت « العلم » بنسخة منه، تنفيذا لالتزامات وزير الصحة خلال الاجتماع السابق المنعقد في 21 يناير الجاري، الرامية إلى تنزيل ما تبقى من نقاط اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع بين الحكومة والتنسيق، والتعجيل بإصدار النصوص التنظيمية للقوانين الجديدة لقطاع الصحة وعلى رأسها مرسوم الحركة الانتقالية ومراسيم التعويض عن البرامج الصحية والجزء المتغير من الأجر والتعويض عن العمل في المناطق الصعبة، وكذا ما تبقى من النصوص التطبيقية للقوانين، وكذلك حل المشاكل والصعوبات المطروحة على مستوى المجموعة الصحية الترابية النموذجية لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    تقدم في الملفات المالية والاعتبارية

    خلال الاجتماع، قدمت الوزارة عرضا مفصلآ حول حصيلة تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024، كشف عن عدد من المؤشرات، أولهآ النقاط ذات الأثر المالي، اذ أكدت إنجاز عشر نقاط بالكامل، بينما توجد أربع نقاط في طور الإنجاز، وثلاث نقاط تخضع للمناقشة مع القطاعات المتدخلة، وبالنسبة للنقاط ذات الأثر الاعتباري تم إنجاز ست نقاط مع وجود ثلاث نقاط في طور الإنجاز.

    وبخصوص المستحقات المتأخرة تم الاتفاق على أن تلتزم الوزارة بصرف كافة المتأخرات المالية للموظفين، سواء المتعلقة بالترقية أو التعويضات، قبل نهاية شهر أبريل المقبل.

    فئة الملحقين العلميين: سيتم قريباً صرف تعويضاتهم (المساعدون الطبيون سابقاً) بأثر رجعي بناء على المرسوم الخاص بهم.

    أجندة الحوار حول المراسيم والقوانين الجديدة

    اتفق الجانبان على جدول زمني محدد لمناقشة النصوص التنظيمية المتبقية، اذ تم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلاثاء 3 فبراير المقبل لمناقشة مشروع مرسوم الحركة الانتقالية، والإصدار القريب لمرسوم البرامج الصحية والقرار الوزاري المتعلق بطريقة احتساب التعويض عن الحراسة والإلزامية، ومناقشة حذف المداومة ارتباطا بمرسوم مواقيت العمل مع الرفع من قيمة التعويض. وتم كذلك الاتفاق على برمجة تواريخ مناقشة باقي مشاريع النصوص في اجتماعات مقبلة..

    كما سيعقد التنسيق النقابي والوزارة اجتماعات تقنية مشتركة من أجل بسط كيفيات تطبيق مرسومي إضافة سنوات أقدمية اعتبارية وذلك من أجل فائدة أكثر لفئات هيئة الممرضين وتقنيي الصحة وهيئة الممرضين المساعدين..

    بخصوص وضعية النصوص التنظيمية المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية في شقها المرتبط بتثمين الموارد البشرية، قدمت الوزارة عرضا تضمن النصوص التي تم إصدارها ونشرها في الجريدة الرسمية والتي هي في طور الإنجاز.

    وعن المجموعة الصحية الترابية النموذجية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، طرح التنسيق ضرورة الحل العاجل لكل المشاكل التي تعرفها وتؤثر سلبيا على موظفي الصحة، ومن بينها بعض الأمور المالية المرتبطة بالانخراطات في CNOPS والتغطية التكميلية وفي أنظمة التقاعد وطلب القروض وما إلى ذلك، وضرورة الإسراع بمعالجة مشكل تغيير رمز التقيد في الميزانية code d’imputation budgétaire مع الخزينة العامة للمملكة (ونفس الشيء بالنسبة لموظفي الوكالتين). 

    وفي موقف حازم يقول البلاغ، أعلن التنسيق النقابي رفضه القاطع لاعتماد « اللجنة الثلاثية » المكونة من الإدارة فقط بدلا من اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء. وبرر التنسيق هذا الرفض بكون المساطر التأديبية بمثابة محاكمة إدارية تتطلب ضمان حق الدفاع وشروط المحاكمة العادلة، وهو ما لا يتوفر في لجنة مكونة من طرف واحد، كما تبث في جداول الترقية في الدرجة والوضعيات الإدارية..

    واقترح التنسيق حسب نفس البلاغ استصدار قرار استثنائي من رئيس الحكومة يسمح باستمرار اللجان الحالية في مهامها إلى غاية انتخابات 2027. مؤكدا طرحه تصفية ملف المستحقات المتأخرة لعدد من الفئات وكذلك صرف التعويضات العالقة، وتم الاتفاق على أن تعمل الوزارة بصرف المتأخرات قبل نهاية شهر أبريل.

    وسيتم قريبا صرف تعويضات الملحقين العلميين (المساعدين الطبيين سابقا ) وبأثرها الرجعي بناء على المرسوم.

    وبالنظر لمخرجات اللقاء يتوقع أن تساهم هذه الخطوات في تهدئة الأوضاع بقطاع الصحة، شريطة التزام الوزارة بالآجال المحددة وصرف التعويضات في موعدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يد الحنة.. نهاية مفتوحة تعيد الجدل حول إخفاق المسلسلات المغربية

    لم تحظَ نهاية مسلسل “يد الحنة” باستحسان الجمهور الذي تابع حلقاته على شاشة القناة الأولى، ما أعاد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول تعثر عدد من المسلسلات المغربية في تقديم نهايات مقنعة ومتكاملة.

    وانتقد متابعو العمل النهاية التي وصفوها بغير المكتملة وغير الواضحة، معتبرين أنها شهدت تراجعا ملحوظا على مستوى الأداء والحبكة، مقارنة بالحلقات السابقة، ما خلف حالة من الاستياء لدى شريحة واسعة من الجمهور.

    واختار صناع المسلسل ترك النهاية مفتوحة على احتمالات متعددة، دون توضيح معالم الأحداث أو حسم خيوط القصص التي طُرحت منذ بداية العمل، إلى جانب إبقاء مصير عدد من الشخصيات معلقا.

    وفي هذا السياق، عبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن امتعاضهم من نهاية المسلسل، في تعليقات من قبيل: “الأعمال المغربية تترك لك خيار استكمال القصة من خيالك”، و”ندمت على متابعة العمل”، فيما قال ناشط آخر: “نهاية تافهة”.

    وجاء في تعليق آخر على أحداث نهاية المسلسل: “مصير عدة شخصيات بقي معلقا”، وعلق آخر بسخرية قائلا: “كان الأجدر تسمية العمل بنهاية غير معروفة بدل يد الحنة”، ما يعكس حجم خيبة أمل الجمهور.

    ويُتهم صناع مجموعة من المسلسلات المغربية بالفشل في صناعة نهايات تواكب قوة البدايات والحبكة الدرامية التي تنطلق بها، إذ يرى منتقدون أن صناع هذه الأعمال يغفلون عن أهمية بناء خاتمة متكاملة تُنهي الأحداث بشكل مقنع وتحترم تطلعات المشاهد.

    ولم يُشر صناع العمل في نهايته إلى وجود جزء ثانٍ منه، كما أن أبطاله لم يصوروا سوى الحلقات التي عُرضت إلى حدود الآن على شاشة القناة الأولى.

    وتدور أحداث المسلسل حول وفاء، الفتاة التي تنشأ في غياب والدها داخل عالم قاسٍ لا مجال فيه للرحمة، بين أم تبذل ما بوسعها لتأمين لقمة العيش، وأخ يتحمل مسؤوليات تفوق سنه، إذ في غمرة هذا الواقع المرهق، تتولد لدى وفاء رغبة ملحة في انتزاع مستقبل مختلف، بعيدا عن المسار التقليدي الذي تتصوره لها أسرتها.

    ومع ضغط أمٍّ ترى الخلاص في زواج يوفر الأمان، وأخ يحاول فرض سلطته بصمت وحذر، تختار وفاء أن تسير عكس التيار، وأن تفتح لنفسها طريقا جديدا من خلال رياضة الملاكمة، محاولة إثبات قدراتها وتحقيق طموحاتها بعيدا عن القيود الاجتماعية.

    وقدم المسلسل الذي أخرجه رؤوف الصباحي، المصنف في الدراما الاجتماعية، صورة مكثفة عن صراع الفرد، وخاصة الشاب، مع واقعه العائلي والاجتماعي، بمشاركة كل من أسامة البسطاوي، وعبد الإله رشيد، وجلال قريوا، إلى جانب مجموعة من الوجوه الأخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تستعين بالصين لإطلاق قمر صناعي للمراقبة الأرضية عالية الدقة

    أعلنت الجزائر، عن نجاح إطلاق القمر الصناعي الثاني “الجزائر سات 3 بي” (Alsat-3B) المخصص للمراقبة الأرضية عالية الدقة.

    وأطلق القمر من مركز “جيوتشيوان” لإطلاق الأقمار الصناعية في شمال غربي جمهورية الصين الشعبية، عبر صاروخ “لونغ مارش-2 سي”، الذي وضعه في المدار المخطط له، في ما يُعد الانطلاقة الفضائية الثانية للجزائر في أقل من شهر.

    وذكر بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، أن الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، تابع أمس السبت، عملية إطلاق القمر من المحطة الأرضية للاستشعار.

    وأضاف المصدر ذاته، أن لحظة الإطلاق حضرها مسؤولون بينهم سفير الصين ومدير الوكالة الفضائية الجزائرية والمراقب العام للجيش، ومديرون مركزيون من وزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش، واستمعوا إلى شرح حول خصائص الأقمار الصناعية ومهامها ضمن منظومة “الجزائر سات” الوطنية.

    وأعلن البيان الرسمي لوزارة الدفاع أن الإطلاق تم بنجاح بعد أيام قليلة فقط من إطلاق القمر الأول من نفس النوع “الجزائر سات 3 إيه” (Alsat-3A) بتاريخ 15 يناير 2026 ومن قاعدة الإطلاق نفسها في الصين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نموذج “التكامل الميداني” بالقصر الكبير.. تنسيق محكم بين مختلف الأجهزة لتأمين عبور الساكنة نحو فضاءات الإيواء المجهزة

    ترسم المشاهد القادمة من القصر الكبير لوحة ناصعة للانخراط التام والتنسيق رفيع المستوى بين مختلف الأجهزة المعبأة ميدانياً؛ حيث انصهرت جهود السلطات المحلية، وعناصر القوات المساعدة، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، في بوتقة واحدة هدفها الأسمى هو “أمن المواطن”.

    هذا التناغم العملياتي تجلى بوضوح خلال الساعات الماضية في عمليات نقل المواطنين نحو مخيم الإيواء بمنطقة الإجلاء، حيث تم تدبير حركة التنقل بمرونة فائقة رغم قساوة الظروف المناخية، مما يعكس وجود “غرفة عمليات” موحدة تشتغل وفق استراتيجية دقيقة تضمن السرعة في التنفيذ والفعالية في الأداء، بعيداً عن أي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنانون ينعون الراحل عبد الهادي بلخياط: رحيل قامة فنية بصمت الذاكرة المغربية

    الخط : A- A+

    ودعت الساحة الفنية المغربية، الأمس، السبت 31 يناير 2026، بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، الهرم الموسيقي عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية يوم الجمعة بالرباط، عن عمر ناهز 86 عاما.

    وشهدت مراسم التشييع حضورا وازنا لعائلة الفقيد ونخبة من أهل الفن والإعلام والسياسة، الذين أجمعوا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن رحيله يمثل فقدان أحد الأصوات الخالدة وسفيرا للأغنية المغربية الأصيلة إلى العالم العربي.

    وفي هذا السياق، وصف الملحن والمؤلف أحمد العلوي، الذي رافق الراحل لأزيد من 55 سنة، بـ”فلتة زمانه”، مشيدا بالعلاقة الإنسانية والإبداعية التي جمعتهما كرمز للفن الراقي والوطنية الصادقة، كما أكد الصحفي والناقد الفني حسن نرايس أن قامات بحجم بلخياط تظل حية وموشومة في الوجدان والذاكرة رغم الرحيل الجسدي.

    وأثرى الراحل الخزانة الوطنية بروادع خالدة جمعت بين القصيدة الكلاسيكية مثل “القمر الأحمر” و”الشاطئ” بالتعاون مع الملحن الراحل عبد السلام عامر والشاعر عبد الرفيع الجواهري، وبين القطع المشبعة بالإيقاعات المحلية مثل “بنت الناس”، “كيف يدير آسيدي”، “يا داك الإنسان”، “قطار الحياة”، “محبوبي”، و”البوهالي”، مراهنا على شراكات إبداعية مع أسماء كأحمد الطيب لعلج وعبد القادر الراشدي.

    كما وثقت السينما حضوره من خلال فيلمي “الصمت، اتجاه ممنوع” و”أين تخبئون الشمس؟” للمخرج عبد الله المصباحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات تسابق الزمن لفتح طريق الوحدة الرابط بين إساكن وكتامة وتاونات

    العلم الإلكترونية – فكري ولد علي 
      تتواصل، بوتيرة متسارعة، أشغال فتح الطريق الجهوية رقم 509 المعروفة بـ“طريق الوحدة”، والتي تربط بين مدن وجماعات إساكن وكتامة وتاونات، وذلك في إطار مجهودات فك العزلة وتحسين شروط التنقل بعد الاضطرابات التي عرفتها المنطقة بفعل التساقطات المطرية الأخيرة.   وحسب معطيات متوفرة، فإن فرق وآليات الأشغال التابعة للمصالح المختصة تواصل تدخلاتها الميدانية لإزالة الأتربة والأحجار التي تسببت فيها الانجرافات والانهيارات الجزئية، خاصة بالمقاطع الجبلية التي تعرف هشاشة جيولوجية كبيرة، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة مستعملي الطريق.   وتكتسي الطريق الجهوية رقم 509 أهمية استراتيجية بالغة، باعتبارها شريانًا حيويًا يربط عدداً من الجماعات القروية بالمراكز الحضرية، ويساهم في تسهيل تنقل الساكنة، وضمان تموين الأسواق المحلية، إضافة إلى دورها الاقتصادي والاجتماعي في ربط إقليم الحسيمة بإقليم تاونات.   وفي هذا السياق، عبّرت ساكنة المناطق المعنية عن ارتياحها لاستئناف الأشغال، مطالبة في الآن ذاته بتسريع وتيرتها وضمان صيانة مستدامة للطريق، تفاديًا لتكرار الانقطاعات التي تتسبب في معاناة يومية للتلاميذ والمرضى ومستعملي الطريق.   ويُنتظر أن تُستكمل عملية فتح الطريق في أقرب الآجال الممكنة، شريطة تحسن الظروف الجوية، مع استمرار حالة اليقظة والتتبع الميداني من طرف السلطات الإقليمية والمصالح التقنية المختصة، حرصًا على إعادة الحركة الطبيعية وضمان سلامة المواطنين.   ويؤكد هذا التدخل أهمية الاستثمار في البنية التحتية الطرقية بالمناطق الجبلية، وضرورة اعتماد حلول تقنية مستدامة تواكب خصوصيات المجال، بما يحد من تأثير التقلبات المناخية، ويعزز التنمية المحلية بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط وبروكسل: عقد السيادة

    جلال المخفي

    يمثل البلاغ المشترك الصادر عقب الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي(29 يناير 2026)، لحظة تحول بنيوية عميقة في هندسة العلاقات الأورومتوسطية المعاصرة، حيث تجاوز الطرفان لغة الدبلوماسية التقليدية نحو صياغة ما يمكن تسميته بعقد السيادة الجديد الذي يعيد تعريف الأدوار الجيوسياسية في المنطقة برمتها.

    يمكن الاستنتاج فورا أن المغرب لم يعد بالنسبة لبروكسل دولة كباقي الدول في الجوار الجنوبي، أو شريكا تجاريا مميزا بلغة الأرقام فقط، بل ارتقى في سلم الأولويات ليصبح “شريكا وجوديا” في منظومة الأمن القومي الأوروبي بمفهومه الشامل الذي يدمج الطاقة والأمن الغذائي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.

    هذا التحول لم يأت بمحض الصدفة بل هو ثمرة اقتناع أوروبي متزايد بأن استقرار القارة العجوز يبدأ حتما من استقرار الرباط وتثبيت سيادتها الوطنية كقوة إقليمية ضابطة للتوازنات في منطقة مضطربة تعج بالمتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، وهو ما فرض إعادة صياغة التحالفات بناء على قواعد الواقعية السياسية بدلا من المثالية القانونية التي سادت لعقود وأثبتت عدم قدرتها على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

    واقعية الصحراء

    إن الفقرات الواردة في هذا البلاغ والمتعلقة بقضية الصحراء المغربية تمثل انزياحا جذريا ونوعيا نحو الواقعية السياسية التي بدأت تهيمن بشكل كامل على صانع القرار في بروكسل، حيث أدركت العواصم الأوروبية بعد عقود من التردد أن حالة الرمادية القانونية لم تعد تخدم مصالحها الاستراتيجية العليا بل أصبحت تشكل عائقا بنيويا أمام تدفق الاستثمارات الحيوية المرتبطة بالتحول الأخضر الذي تنشده القارة.
    لذلك فإن التبني الجماعي لمبادرة الحكم الذاتي كحل قابل للتطبيق لا يمكن اعتباره مجرد موقف سياسي عابر أو مجاملة دبلوماسية، بل هو قرار أمني بامتياز يهدف في جوهره إلى إغلاق ثغرة التوتر التي تستغلها القوى المزعزعة للاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.

    وتدرك أوروبا اليوم بكل وضوح أن سيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية هي الضمانة الحقيقية الوحيدة لاستمرار تدفقات الطاقة النظيفة التي تراهن عليها القارة لتحقيق استقلالها الطاقي التام، ومن هذا المنطلق فإن أي تشكيك في استقرار هذه المنطقة هو في الحقيقة تهديد مباشر لأمن الطاقة في العواصم الأوروبية الكبرى.

    علاوة على ذلك، فإن هذا الوضوح الأوروبي المتجدد ينهي بصفة قطعية حقبة الارتباك القانوني التي كانت تغذيها بعض القوى المناوئة، حيث أصبح الاعتراف بالسيادة المغربية شرطا أساسيا وجوهريا لنجاح الميثاق الأخضر الأوروبي الذي يجد في شمس ورياح الصحراء المغربية ركيزته الأساسية ومصدره المستدام. ومن هنا يتحول دعم مغربية الصحراء في العقيدة الاستراتيجية الجديدة للاتحاد الأوروبي إلى وسيلة حيوية لتأمين البقاء الطاقي والاقتصادي وليس مجرد انحياز في نزاع إقليمي.

    هذا الموقف الصريح يضع القوى الإقليمية المعارضة أمام واقع جيوسياسي جديد لم تعد فيه ورقات الضغط التقليدية ذات فاعلية كبرى أمام التوجه العالمي نحو الهيدروجين الأخضر الذي يمتلك فيه المغرب مفاتيح اللعبة المستقبلية، مما يقلص من قدرة أي طرف آخر على المناورة السياسية أو محاولة ابتزاز القرار الأوروبي عبر ملفات الطاقة التقليدية التي بدأت تفقد بريقها الاستراتيجي لصالح البدائل المستدامة والموثوقة.

    أوراق القوة

    تستند المملكة المغربية في فرض هذا المنطق الجديد على أوراق قوة فورية وملموسة تتجاوز الوعود المستقبلية أو المشاريع التي تحتاج سنوات طويلة للتحقق على أرض الواقع، فالورقة الأمنية والاستخباراتية المغربية تعد اليوم بمثابة الرادار الوحيد والفعال الذي يحمي العمق الأوروبي من التهديدات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة المتصاعدة في منطقة الساحل، خاصة في ظل الانسحاب العسكري لبعض القوى الدولية وتزايد نفوذ الميليشيات المسلحة. هذا المشاع الأمني المشترك الذي يوفره المغرب يجعل من التنسيق الوثيق مع أجهزته ضرورة وجودية لا غنى عنها لأي استقرار مستدام في الضفة الشمالية للمتوسط.

    بجانب هذه الورقة الأمنية تبرز بقوة دبلوماسية الفوسفات التي حولت المغرب إلى لاعب مركزي ومحوري في معادلة الأمن الغذائي العالمي، فمع اضطراب سلاسل التوريد الدولية أصبح التحكم في صناعة الأسمدة والقدرة على توجيهها نحو الأسواق العالمية سلاحا جيوسياسياً ناعما يتفوق في تأثيره الفوري على مصادر الطاقة التقليدية، مما يمنح المغرب قدرة تفاوضية عالية جدا لمخاطبة بروكسل من موقع الند للند وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل للمصالح السيادية.

    وإضافة إلى ذلك، فإن الاندماج الصناعي العميق الذي حققه المغرب في قطاعات تكنولوجية معقدة مثل صناعة السيارات وأجزاء الطائرات قد جعل منه جزءا عضويا لا يتجزأ من السلسلة الإنتاجية الأوروبية المتكاملة، حيث أصبحت المصانع الكبرى في طنجة والقنيطرة والدار البيضاء مرتبطة ارتباطا وثيقا بالدورة الصناعية في فرنسا وألمانيا وإسبانيا. هذا الارتباط العضوي يخلق شبكة معقدة من المصالح المتبادلة تجعل من أي محاولة للضغط السياسي على المغرب ارتدادا سلبيا ومباشرا على الاقتصاد الأوروبي ومعدلات نموه.

    كما أن المبادرة الأطلسية الملكية التي تهدف لتحويل الواجهة البحرية إلى جسر اقتصادي لدول الساحل نحو التجارة العالمية تتقاطع بشكل مثالي مع استراتيجية البوابة العالمية الأوروبية، مما يجعل المغرب القائد الفعلي لتحول جيواقتصادي شامل في غرب إفريقيا، يهدف إلى امتصاص الضغط الديموغرافي الإفريقي عبر خلق فرص التنمية الشاملة بدلا من الاكتفاء بالمقاربات الأمنية التقليدية التي أثبتت فشلها في احتواء أزمات القارة، وبذلك يتحول المغرب من مجرد حارس للحدود إلى مهندس للاستقرار الإقليمي من خلال التنمية والاندماج الاقتصادي.

    زلزال القارة

    من المؤكد أن صدى هذا الوضوح الأوروبي غير المسبوق سيمتد ليحدث زلزالا دبلوماسيا كبيرا داخل أروقة الاتحاد الإفريقي خلال القمة القادمة، حيث إن اعتراف أكبر شريك اقتصادي ومانح دولي للقارة بسيادة المغرب وبواقعية مقترح الحكم الذاتي سيشكل دافعا قويا وحاسما للدول الإفريقية التي كانت تتبنى موقف الحياد السلبي لكي تسارع إلى تصحيح مواقفها والاصطفاف خلف الرؤية المغربية.

    هذا التحول الجذري سيؤدي حتما إلى عزل الأطروحات الانفصالية التي فقدت آخر معاقلها الدولية ولم تعد تتماشى إطلاقا مع الطموحات الاقتصادية الكبرى للقارة السمراء الساعية للانخراط الفعلي في سلاسل القيمة العالمية التي يمثل المغرب بوابتها الرئيسية والآمنة، والقادة الأفارقة يدركون الآن أكثر من أي وقت مضى أن التحالف مع الرباط هو الطريق الأقصر والأكثر ضمانا للاستفادة من الاستثمارات الأوروبية الضخمة الموجهة للبنيات التحتية والطاقة المتجددة، مما يعزز من قوة كتلة الدول البراغماتية داخل الاتحاد الإفريقي التي تطالب بإنهاء النزاعات المفتعلة الموروثة عن حقبة الحرب الباردة، والتي لم تعد تجلب للقارة سوى التمزق وضياع الفرص التنموية.

    ختاما، فإن بلاغ الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لا يمثل مجرد تفاهمات عادية بل يؤسس بشكل رسمي لمحور أمن متوسطي أطلسي جديد يعيد صياغة مفهوم الشراكة بين الشمال والجنوب على أسس الندية التامة والمصالح الاستراتيجية المتبادلة التي لا تقبل القسمة، حيث نجح المغرب إلى حدود الساعة في استغلاله أوراقه السيادية المتعددة بذكاء، من الأمن والفوسفات إلى الطاقة الخضراء واللوجستيك…، لانتزاع اعتراف تاريخي بمغربية صحرائه وتثبيت مكانته كقوة إقليمية صاعدة قادرة على رسم ملامح مستقبل المنطقة برمتها.

    هذا العقد السيادي الجديد يضع الجوار الإقليمي أمام حتمية تاريخية للتكيف السريع مع الواقع الجيوسياسي الجديد الذي أصبحت فيه الرباط وبروكسل تشكلان قطبا واحدا متصلا يربط بين القارتين برؤية استشرافية تتجاوز صراعات الماضي نحو أفق التنمية المشتركة والسيادة المتبادلة التي تعزز أمن وازدهار ضفتي المتوسط للأجيال القادمة، ولعل هذا الوضوح يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل الإقليمي الذي طال انتظاره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يؤكد “الحديث” مع إيران وطهران لا ترى مصلحة في الحرب

    أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن طهران التي هددها بضربة عسكرية “تتحدث” الى واشنطن، بينما أكد نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب لن تكون في صالح الطرفين أو الشرق الأوسط، وذلك وسط جهود دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل التوتر.

    في غضون ذلك، تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن “تقدم” نحو تفاوض مع الولايات المتحدة، مع استضافته في طهران وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبعد لقائه في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    وتوازيا مع الجهود الدبلوماسية، حذ ر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأه ب في مواجهة التعزيزات العسكرية الأميركية التي نشرت في منطقة الخليج.

    وأثارت التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب تفاقم الوضع في المنطقة. ويهدد ترامب منذ أسابيع بالتدخل عسكريا في إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.

    وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز إن طهران “تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل”. وكرر القول إن “لدينا أسطول كبير يتجه الى هناك”.

    أضاف “إنهم يفاوضون”، مشيرا الى أن واشنطن لم تطلع حلفاءها في المنطقة على خطط محددة لتوجيه ضربات لإيران.

    وكان ترامب قال الجمعة إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلا من مواجهة عمل عسكري أميركي.

    وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة من تركيا أن طهران مستعدة لمفاوضات نووية “إن كانت عادلة ومنصفة” و”على قدم المساواة”، لكن “القدرات الصاروخية والدفاعي ة الإيرانية لن تكون محل تفاوض”.

    وتكثفت في الأيام الأخيرة الاتصالات والزيارات الدبلوماسية بين إيران وأطراف تربطها علاقات بواشنطن.

    وقال بزشكيان في اتصال مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي السبت إن طهران “لم تبحث أبدا ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة”، بحسب ما أفادت الرئاسة الإيرانية.

    وزار إيران السبت وزير خارجية قطر التي شك لت في مراحل عدة سابقة، قناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.

    وأفادت الدوحة بأن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عرض مع لاريجاني “الجهود المستمرة لخفض التصعيد”، وكرر تأييدها “لكافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

    وكان لاريجاني قد أكد في وقت سابق السبت أنه “خلافا للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات (هي) في تقدم”.

    – تحذير إيراني من “خطأ” –

    بموازاة الحديث عن تفاوض، يرفع الجانبان مستوى التحذير من مواجهة.

    وأكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي السبت أنه “إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شك في أن ذلك سيعر ض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني”، مشددا على أن القوات المسلحة “في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “إرنا” الرسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيضانات تفضح السياسات العمومية بالقصر الكبير

    استنفرت السيول مدينة القصر الكبير خلال الأيام الأخيرة بعدما تزامنت تساقطات مطرية قوية ومتواصلة مع ارتفاع منسوب وادي اللوكوس، إضافة إلى تفريغات مائية مراقَبة من سد وادي المخازن الذي تجاوزت نسبة ملئه مائة في المائة، ما زاد الضغط على مجرى الوادي ومحيطه السكني. 

    وخلال نفس السياق، أفادت معطيات دولية مرتبطة بتدبير الكوارث بأن منطقة اللوكوس (ومن ضمنها القصر الكبير) سجّلت أكثر من 600 ملم من التساقطات “منذ الخريف الماضي”، وهو رصيد تراكمي يفسّر هشاشة الوضع عند أي موجة مطرية جديدة. 

    الفيضانات غمرت عددا من الأزقة والأحياء والمنازل، وظهرت سيارات تعلوها المياه في مقاطع متداولة، بينما دفعت حالة التأهب السلطات إلى دعوة السكان لإخلاء الطوابق السفلية والتوجه إلى مناطق آمنة. 

    ميدانيا، جرى تعزيز الحواجز والقيام بعمليات شفط/ضخ للمياه، مع تدخلات للإجلاء في النقاط الأكثر هشاشة، في وقت تسببت فيه الوضعية في اضطراب التنقل ببعض…

    إقرأ الخبر من مصدره