Auteur/autrice : الأخبار

  • ارتفاع عدد ضحايا حادث انهيار عمارة عشوائية بفاس إلى 9 قتلى و6 جرحى

    في حصيلة مرشحة للارتفاع، ارتفعت عدد ضحايا انهيار عمارة سكنية عشوائية مكونة من ستة طوابق وتضم حوالي 10 شقق، بحي “عين النقبي” التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، إلى مصرع تسعة أشخاص وإصابة 6 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان وصفتا بالخطيرتين، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الثالثة من صباح اليوم الخميس، مخلفا حالة استنفار واسعة وسط مختلف المصالح المعنية، بالنظر إلى خطورة الوضع وطبيعة البنايات العشوائية المنتشرة بالمنطقة، والتي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة السكان.

    وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط العمارة المنهارة وتأمينه، مع إجلاء سكان المنازل المجاورة بشكل احترازي، بعد تسجيل تشققات في عدد من البنايات المحاذية، التي توصف بدورها بأنها بنايات عشوائية ومهددة بالانهيار.

    كما حل بعين المكان والي جهة فاس ـ مكناس، خالد آيت الطالب، مرفوقا بوالي الأمن ومسؤولين محليين، حيث أشرف على التتبع الميداني لعمليات البحث والإنقاذ، وتقديم الدعم اللوجستيكي والطبي، مع إصدار تعليمات باستنفار الأطقم الطبية والتمريضية لضمان التكفل بالمصابين.

    وتم نقل الجرحى إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاجات الضرورية والخضوع للفحوصات الطبية اللازمة، فيما تواصلت عمليات البحث تحت الأنقاض إلى غاية منتصف زوال اليوم، حيث تمكنت فرق الوقاية المدنية من إنقاذ سبعة أشخاص كانوا عالقين تحت الركام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غياب التأهيل الحضري بجماعة إمزورن يسائل المنصوري

    الحسيمة: حسن الخضراوي

    أفادت مصادر مطلعة بأن تقارير برلمانية كشفت، قبل أيام قليلة، عن معاناة جماعة امزورن بإقليم الحسيمة من غياب البنيات التحتية اللازمة، وعدم مواكبة التوسع العمراني، وغياب التأهيل الحضري، ما يعرقل التنمية الشاملة ويعمق من مشاكل غياب العدالة المجالية، علما أن الجماعة يمكنها الرفع من استقطاب استثمارات مهاجرين بالخارج، مما يوفر فرص الشغل ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلية.

    واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جماعة إمزورن سجل عجزها في مواكبة التوسع العمراني نتيجة تراكمات ناتجة عن توالي فشل تسيير الشأن العام المحلي، ما يسائل فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قصد برمجة مشاريع مهيكلة ومندمجة بشكل مستعجل في صدارتها مشروع تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز.

    وأضافت المصادر عينها أن التقارير المذكورة سجلت ملاحظات متعددة حول برامج التأهيل الحضري بجماعات بجهة الشمال، حيث استفادت جماعات دون أخرى، وهو الشيء الذي يثير بحسب التقارير البرلمانية دائما تساؤلات حول معايير الانتقاء المعتمدة، خاصة عندما يرتبط ذلك بسياقات ذات امتداد سياسي أو حزبي.

    وتشكل برامج التأهيل والتهيئة الحضرية بالحسيمة وغيرها من المدن، إحدى اللبنات الأساسية في مسار تعزيز البنيات التحتية، والرفع من جودة الحياة، حيث يؤدي تعثرها أو غيابها مباشرة إلى تكريس الفوارق المجالية، واحتجاج السكان على تدني جودة الخدمات العمومية.

    وفي ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية، ينتظر أن تجيب مصالح وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول الإجراءات المستعجلة المتخذة لتهيئة الأحياء الناقصة التجهيز بجماعة إمزورن إقليم الحسيمة، والكشف عن المعايير المعتمدة في توزيع مشاريع التأهيل الحضري بين الجماعات الترابية، وضمان تكافؤ الفرص في المشاريع التنموية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: هدفنا الفوز بكأس أمم إفريقيا 2027

    سفيان أندجار

    تعرف المنتخب الوطني، حامل لقب النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، على خصومه في تصفيات النسخة المقبلة المقررة عام 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا.

    وأجريت القرعة، أول أمس الثلاثاء، بالعاصمة المصرية القاهرة، وأسفرت عن وضع «أسود الأطلس» في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات الغابون والنيجر وليسوتو.

    وتبدو المجموعة المذكورة آنفا متوازنة نسبيا بالنسبة إلى المنتخب المغربي الذي يحتل مركزا متقدما في التصنيف العالمي، ويملك خبرة سابقة في مواجهة هذه المنتخبات، ما يمنحه أفضلية في التحضير التكتيكي.

    وتمثل التصفيات الإفريقية فرصة لتعزيز الثقة وصقل التشكيلة، تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي، الذي خلف وليد الركراكي ويملك سجلا مميزا مع فئات الشباب.

    وفي تصريحاته عقب قرعة «كان 2027»، قال محمد وهبي: «الانطباع الذي لدي بخصوص هذه المجموعة هو أنها لم تحمل أي مفاجآت. هذه ليست منتخبات لا نعرفها، فقد لاعبناها في الأشهر، أو السنوات الأخيرة. لذلك أعتقد أن هذا يشكل ميزة، أن نواجه منتخبات نعرفها جيدا».

    وأضاف: «بالطبع، طموحنا وهدفنا المشروع في هذه الكأس الإفريقية هو الفوز بها إن شاء الله. ولكي نكون في المستوى المطلوب، يجب أن نجتاز المراحل ونتأهل. يجب أن نتأهل بشكل جيد، ونعرف جيدا أن علينا التحضير بشكل أفضل، وأن نكون في مستوى الحدث، وفي مستوى ما يمثله المغرب اليوم، حتى نفوز بمبارياتنا ونتصدر المجموعة. هذا سيكون هدفنا».

    وتابع وهبي مؤكدا على الاحترام الكامل للخصوم: «ومع الكثير من الاحترام، الكثير من الاحترام للمنتخبات التي أثبتت لنا ليس ببعيد أن علينا أن نحترم الخصم كثيرا. الغابون لعبنا ضده مرتين، وقدم مسارا جيدا في تصفيات كأس العالم، حيث احتل المركز الثاني، وخسر في الملحق. هذا يعني أنه منتخب حاضر وقادر على أن يكون خطيرا، لأنه يضم لاعبين بمستوى عال، لذا يجب أن نتعامل مع هذه المباريات بجدية».

    وبخصوص مواجهة النيجر، أبدى وهبي لمسة عاطفية: «أما النيجر هناك عاطفة صغيرة لمواجهة بادو الزاكي، الذي هو أسطورة في المغرب ولدينا كمدربين. أنا شخصيا متحمس جدا لهذه المواجهة. لكنه أيضا منتخب أظهر لنا، مثل الآخرين، أن علينا احترام كل المنتخبات. في تصفيات كأس العالم، احتل النيجر المركز الثاني خلف المغرب، وقدم أداء جيدا أمام زامبيا وتنزانيا ومنتخبات أخرى. إنه منتخب في طور النمو مع مدرب مغربي، ونحن فخورون بذلك، لكن يجب أن نكون في مستوانا لنفوز بالمباريات».

    وختم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أهمية الجدية: «لقد أثبتوا لنا أن الأمر يعتمد علينا أولا وقبل كل شيء. لذا، كما قلت سابقا، يجب أن نحترم تلك المنتخبات كثيرا، ونأخذ هذه المباريات بجدية كبيرة. سنستغل الوقت بعد كأس العالم للتحضير الجيد، لأننا اليوم ليس لدينا وقت كثير. لكن بعد انتهاء المونديال سنركز كليا على هذا الهدف، الذي أكرره هو هدف أولوي كبير لكل المغاربة، وهو الفوز بكأس أمم إفريقيا إن شاء الله».

    ستنطلق التصفيات في شتنبر 2026 وستستمر عبر عدة فترات دولية حتى مارس 2027، وينتظر أن يستفيد المنتخب المغربي من قاعدة لاعبيه المحترفين في أوروبا، مع التركيز على الانسجام والتحضير البدني الجيد. يمثل وجود المنتخب المغربي في مجموعة تبدو في المتناول فرصة قوية لتصدرها بثقة كبيرة، وبناء زخم إيجابي نحو النهائيات، مع الالتزام التام بالتواضع والعمل الجاد الذي يميز المشروع الكروي المغربي حاليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصراع يشتد على خلافة آيت منا.. دماء جديدة أم وجوه قديمة؟

    سفيان أندجار

    تشهد أروقة نادي الوداد الرياضي لكرة القدم حركية غير مسبوقة، مع اقتراب الجمع العام الانتخابي المقرر يوم 17 يوليوز المقبل، حيث أعلن الرئيس الحالي هشام آيت منا تنحيه عن منصبه، مما فتح الباب على مصراعيه أمام سباق رئاسي حام يعكس انقساما عميقا داخل هيئة المنخرطين والجماهير.

    وكشفت مصادر متطابقة أن هذا التنافس يأتي وسط انقسام حاد يعصف بهيئة المنخرطين والجماهير الودادية، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الأسماء ذات الخبرة السابقة قادرة على إنقاذ النادي من أزماته، يطالب قطاع عريض من المنخرطين والمشجعين بوجوب اختيار اسم جديد تماما لم يسبق له تولي رئاسة الوداد، أو حتى شغل مناصب في مكاتب مسيرة سابقة. ويرى هؤلاء أن الأسماء التي سبق لها شغل مهمة التدبير لم تقدم الإضافة المرجوة، وأن النادي بحاجة ماسة إلى دماء جديدة قادرة على تقديم رؤية مغايرة تواجه التحديات الراهنة بكفاءة وشفافية.

    وتؤكد المصادر نفسها أن هذا الانقسام قد يؤثر بشكل كبير على مجريات الجمع العام، حيث تتجه الأنظار نحو الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت لوائح الترشيح ستشهد مفاجآت جديدة، أم أن الصراع سيظل محصورا بين الأسماء التقليدية.

    وحسب المصادر ذاتها، فإن عثمان الشريف العلمي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة الدار البيضاء- سطات، متردد بشأن التقدم للترشح.

    وسبق أن اشتغل العلمي في عهدي عبد الإله أكرم والطيب الفشتالي، الرئيسين السابقين لنادي الوداد الرياضي، وأن المصادر أكدت أن العلمي يسير نحو عدم الترشح، بسبب انشغالاته المهنية والتزاماته داخل المجلس الجهوي للسياحة.

    ومن بين الأسماء الأبرز التي تتصدر المشهد حاليا، كمال الديساوي، نائب رئيس الوداد الحالي، الذي يُعتبر من أقوى المرشحين المحتملين لخلافة آيت منا. كما يتردد اسم عبد الإله أكرم بقوة داخل محيط النادي الأحمر، باعتباره أحد الرؤساء السابقين الذين قادوا فريق الوداد في مرحلة سابقة، قبل عهد سعيد الناصري. أما سعد الله ياسين، فيبدو مصمما على دخول السباق من جديد، بعد خسارته الانتخابات السابقة أمام هشام آيت منا، حيث يسير في اتجاه الإعلان مجددا عن رغبته في الترشح، وفق المصادر نفسها.

    وكشفت المصادر ذاتها أنه لحدود الساعة لا يوجد أي إجماع حول مرشح معين لخلافة آيت منا، وأن الجميع ينتظرون انتهاء فترة تقديم الترشيحات، وأن يعقد كل مترشح  لقاء مع المنخرطين لعرض برنامج عمله، على أن يتم انتقاء البرنامج الأفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصفة: تلميذ.. التهمة: زعيم المخربين

    ما أن كتبت عبارة إشادة بالسلطان محمد بن يوسف، حتى انتفض «المدرس» واستشاط غضبا في الفصل، ثم توجه نحو السبورة وشرع في مسح ما كتبته بعنف، وهو يتلفظ بكلمات كلها لوم وعتاب ووعيد، ثم غادر الفصل الدراسي غاضبا، بعد أن أغلق الباب بقوة أثارت الهلع في صفوف التلاميذ والتلميذات.

    في الفترة ما بين 1953 و1955، كان مجرد التنويه والإشادة علنا بالسلطان سيدي محمد بن يوسف، يؤدي بصاحبه إلى المساءلة والاعتقال.

    أبعدت فرنسا سلطان المغرب إلى جزيرة كورسيكا، ومنها إلى مدغشقر التي ظل مقيما بها إلى غاية 1955.

    عاش محمد بن يوسف حياة حافلة بالكفاح، واجه مختلف المصاعب والعراقيل بمواقفه الوطنية فقدم تضحيات كبيرة. تحمل أعباء المعارضة المستمرة للمشاريع الاستعمارية، فكان مخلصا لقضايا وطنه ووفيا لشعبه، وهو الأمر الذي أدى بالسلطات الفرنسية للبحث عن وسيلة للتخلص منه، حيث قامت بنفيه وإبعاده في 20 مارس 1953، لكن نفيه، هو وعائلته، كان له وقع كبير في نفوس الشعب المغربي، ما أدى إلى تأجج الغضب وارتفاع مؤشر الكفاح الوطني، إلى حين رجوع السلطان إلى عرشه في 30 أكتوبر 1955.

    في هذه الفترة وقبلها، راهنت السلطات الاستعمارية الفرنسية على المصالح الاستخباراتية، لأهمية المعلومة التي تمكن الإقامة العامة ومراقبيها، عبر تراب الوطن، من استنفار مخبرين ودفعهم لفتح عيونهم وآذانهم وتنشيط خياشيمهم في عملية اختراق واسعة لبنية المجتمع المغربي، وتمكين المستعمر من المعلومة بأقصى سرعة وأكثر دقة، وهو الدور الأساسي الموكول للمراقبين المدنيين عبر التراب الوطني.

    نعود إلى واقعة «المدرس»، الذي حول فرحة التلاميذ إلى نكبة جماعية وأصر على أن يجعل من الخرجة الجماعية جرما يستحق العقاب، ويبتكر أسلوبا جهنميا لتدمير ما تبقى من ذكريات جميلة.

    حين عاد التلاميذ إلى بيوتهم، رووا لآبائهم وأمهاتهم تفاصيل خرجة دراسية رائعة، حدثوهم عن أعمال البستنة التي اختتمت بوجبة الخروف المشوي، وعن الاكتتاب الجماعي من أجل شراء قنينات المشروبات من السيدة كلوستر، صاحبة محل بقالة في القرية.

    زادت جرعات السعادة بين التلاميذ حين غطت رقائق الثلج بساتين القرية، وحده «المدرس» الغاضب، الذي قضى ليلة ليلاء بسبب حرمانه من فخذ الخروف وحصته من اللحم المشوي، كان يسعى لنيل حصة الأسد من مأدبة تلاميذه، وحين خاب أمله أشعل النار في الفرحة الساكنة في دواخل تلاميذه، كما احترق الخروف.

    لم يكن أحد منا يعتقد أن غضبة «المدرس» ستكون لها انعكاسات خطيرة على مسارنا، وأن عدم تمكينه، سهوا، من حصة أكبر من اللحم ستنتهي بدراما حقيقية.

    لم يكن أحد منا يظن أن «مدرسنا» سيقوم برد فعل قاس تجاه تلاميذه، وهو الذي يفترض أن يحقنهم بالوطنية والقيم الفضلى، ويكون لهم مربيا يبني شخصيتهم التي كانت في طور التنشئة.

    بدل أن يغرس فينا قيم التسامح ويعلمنا القناعة ويضخ في أذهاننا التكافل، سارع، في صباح اليوم الموالي، إلى إشعار قائد قرية بوفكران بنازلة من صنع خياله، حين اتهم تلاميذه أو خمسة منهم بـ«القيام بأعمال تخريبية».

    من جهته قام القائد، الذي كان «مخزنيا» سابقا، بإخبار المراقب المدني لمكناس والضواحي بـ«جريمة التلاميذ» واستنفر أعوانه للضرب بقوة على أجساد هؤلاء الأطفال المتمردين، حسب رواية «مدرسهم».

    وحين حضرنا في بداية الأسبوع لاستئناف دراستنا، ونحن نتداول ما علق في ذهننا من متعة الخرجة، فوجئنا بوضعنا رهن الاعتقال وترحيلنا إلى سجن في مكناس بعد حصة تعذيب قاسية.

    بعد ثلاثة أيام من الاعتقال، تم استنطاقنا من طرف المراقب المدني لمكناس، وكان برفقته مترجم جزائري، بينما كان القائد حاضرا بصفته ملاحظا، فيما سمح لأولياء أمورنا بمتابعة حصص الاستنطاق مع إجبارية التزام الصمت.

    وجه لي «مدرسي» تهمة المحرض على أعمال العنف، ووصفني بـ«زعيم المخربين»، خلال الاستنطاق الليلي، كان يطلب منا، نحن الأطفال، الجلوس على ركبنا أمام رجلي المراقب المدني الذي يستوي على كرسي مريح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في قلب الاجتماعات المُغلقة بين الملك محمد الخامس ووزيره البكاي

    يونس جنوحي

    من بين الشخصيات التي اشتغل معها المصور الأمريكي توماس ماكافوي، السيدة باربارا كين، وهي واحدة من نخبة جنود الخفاء في مدينة نيويورك خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، قبل وفاتها سنة 1991. وكتبت، في نعي مصور المجلة الأمريكية «لايف»، مقالا استعادت فيه ذكرياتها مع الراحل: «علاقتي بالمصور «ماكافوي» تعود بالضبط إلى سنة 1943، عندما ذاع صيت أعماله الفوتوغرافية الخاصة بالحرب العالمية الثانية. ووثق لأحداث بمنطقة شمال إفريقيا حازت اهتمام الصحافيين والمؤرخين. فإلى جانب أعماله، التي نشرت في مجلة «لايف»، كانت هناك أعمال أخرى نظمت لها معارض، واطلع عليها مثقفو وصحافيو مدينة نيويورك على وجه الخصوص».

    توماس ماكافوي 1905-1966

    وعن علاقة ماكافوي بالمغرب تقول كين:

    «أتذكر مرة أنه عاد من المغرب، وفي جعبته أعمال فنية حقيقية، توثق لاستقلال هذا البلد -تقصد جولته في بداية سنة 1956- وأطلعنا، في صالة العرض في بناية كانت مخصصة للعروض غير بعيد عن مقر المجلة، على حزمة من الصور، أغلبها لم تمر بعدُ من عملية التحميض. ولفت انتباهي أنه كان يعرف جل أسماء الشخصية التي التقط لها الصور.

    كانت صورا مثيرة.. أول مرة تعرفت فيها على مشاهد من الثقافة الشرقية. اللباس المحلي، والبذلات الأوروبية، في صورة واحدة. والطعام والأثاث والمعمار.. كلها كانت مختلفة. وكأنه عاد من ليلة عربية».

    وضع «توماس» أصبعه على وجه إحدى الشخصيات، وقال لنا بفخر:

    -انظروا.. هذا الرجل يقود حكومتهم الأولى. إنه بمثابة «تشرشل» في بريطانيا. إنه يتحدث الفرنسية بطلاقة، ولديه ماض عسكري، وشارك في الحرب العالمية، ويعرف قادة الجيوش ومواقع معارك أوروبا أكثر من المراسلين الحربيين.

    كانت هناك صور كثيرة لهذه الشخصية، أحيانا أثناء مزاولته العمل المكتبي، ومرات أخرى وهو يستقبل شخصيات أخرى، أو يحضرون جميعا في الاحتفالات».

    الصورة المعروضة، الآن، واحدة من أندر الوثائق البصرية على مرحلة اشتغال البكاي ولد امبارك الهبيل وزيرا أول في أول حكومة مغربية بعد عودة الملك الراحل محمد الخامس من المنفى. وهي الحكومة التي تشكلت في دجنبر 1955، بعد أقل من شهر على عودة السلطان.

    حكومة البكاي التي لم تصمد طويلا، وعرفت أول تعديل في أكتوبر 1956، بعد أقل من عام على انطلاقها، نُسفت بشهادة فاعلين سياسيين عاشوا المرحلة.. وجل الخلاصات تذهب في اتجاه وقوع انقلاب فعلي استهدف البكاي بالدرجة الأولى، لطرده من حكومة كانت لمسة حزب الاستقلال حاضرة بقوة داخل كواليسها.

    الصور، التي التقطها توماس ماكافوي للوزير البكاي، تكشف أن مصور مجلة «لايف» الأمريكية كان يلج الأبواب الموصدة في المشور السعيد.. وفي القصر الملكي بالرباط، كما في قصر الدار البيضاء، كان يحظى بامتياز توثيق الاجتماعات، حتى تلك التي مُنع على الصحافيين حضورها، بل وحتى تلك التي لم يحضرها إلا محظوظون على رؤوس الأصابع.. كما تشهد هذه الصورة النادرة التي بين أيدينا!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المالية العمومية المغربية تعزز صمودها

    رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وما ترتب عليها من ضغوط على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، حرص فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، على طمأنة الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، بشأن قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة هذه التطورات والحفاظ على توازنه المالي.

    لمياء جباري

    أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن من أبرز المؤشرات التي تعكس متانة الاقتصاد الوطني الارتفاع اللافت في احتياطيات المغرب من العملة الصعبة، والتي بلغت عند متم أبريل 2026 نحو 469,8 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 23,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. ويكفي هذا المستوى من الاحتياطيات لتغطية واردات المملكة لمدة خمسة أشهر و24 يوما، ما يعزز قدرة البلاد على امتصاص الصدمات الخارجية.

    وشدد المسؤول الحكومي على أن المالية العمومية تعرف دينامية إيجابية في إطار تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، بفضل استمرار جهود تعبئة الموارد.

    وإلى غاية نهاية أبريل الماضي، ارتفعت المداخيل الجبائية بقيمة 10,4 مليارات درهم، أي بنسبة تقارب 8,5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مع تحقيق نسبة إنجاز بلغت 36,3 في المائة من التوقعات المدرجة في قانون المالية.

    ويعود هذا الأداء بالأساس إلى النتائج الاستثنائية للضريبة على الشركات، التي سجلت ارتفاعا قدره 9,1 مليارات درهم، أي بنسبة 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، مع بلوغ نسبة إنجاز بلغت 48,1 في المائة من التقديرات الأصلية.

    مراجعة مرتقبة لآفاق النمو الاقتصادي

    يمثل الأداء المالي مؤشرا إيجابيا على تحسن الوضعية الاقتصادية، خاصة أنه تزامن مع التساقطات المطرية الأخيرة التي يُرتقب أن ترفع محصول الحبوب إلى حوالي 90 مليون قنطار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح الباب أمام مراجعة توقعات النمو الاقتصادي، التي يُنتظر أن تصل إلى 5,3 في المائة خلال سنة 2026.

    وفي خضم النقاش العمومي حول إمكانية توجيه جزء من المداخيل الإضافية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، حرص لقجع على توضيح عدد من المعطيات المرتبطة بالعائدات الجبائية الناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات.

    وأوضح أن المغرب لا يفرض أي رسوم جمركية على واردات المنتجات البترولية، كما أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك تُحتسب على أساس الكميات المستوردة وليس وفق الأسعار، ما يعني أن تقلب أسعار النفط لا يؤثر مباشرة في حصيلة هذه الضريبة.

    ويقتصر الأثر على الضريبة على القيمة المضافة، التي لا تتجاوز مساهمتها 0,46 درهم في كل لتر من الغازوال، أي ما يعادل نحو 12 في المائة فقط من الزيادة المسجلة منذ اندلاع الأزمة، والتي بلغت في المتوسط 3,7 دراهم للتر الواحد.

    وفي حال استمرار الأسعار الحالية حتى نهاية السنة، فإن المداخيل الإضافية المحتملة من الضريبة على القيمة المضافة لن تتجاوز 3 مليارات درهم.

    تضخم تحت السيطرة

    أكد فوزي لقجع أن معدل التضخم لا يزال في مستويات محدودة، مشيرا إلى أن الدولة تدخلت لدعم سعر الغازوال بهدف الحفاظ على كلفة النقل عند مستوياتها السابقة، والحد من انتقال الزيادات إلى باقي أسعار السلع والخدمات.

    وتظهر المعطيات أن معدل التضخم بلغ ناقص 0,1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، قبل أن يسجل 0,9 في المائة خلال شهر مارس، وهو ما يعكس استمرار السيطرة على الضغوط التضخمية.

    تراجع متوقع لعجز الميزانية

    أبرز الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن الدينامية الإيجابية للمداخيل وفرت هوامش مالية إضافية، ستُمكن الحكومة من خفض عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام بنهاية سنة 2026، بتحسن يقارب نصف نقطة مئوية مقارنة بسنة 2025.

    ويُرتقب أن يواصل مستوى مديونية الخزينة تراجعه ليستقر في حدود 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال السنة الجارية. ويأتي هذا التطور في سياق التحسن الكبير للمداخيل العادية خلال السنوات الخمس الأخيرة، إذ ارتفعت من 256,2 مليار درهم سنة 2021 إلى 424,2 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة إجمالية قدرها 168 مليار درهم، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 13,5 في المائة، مدفوعا بالأداء القوي للمداخيل الجبائية.

    عجز مؤقت لا يعكس الصورة الكاملة

    بلغ عجز الميزانية مع نهاية أبريل 2026 نحو 15,5 مليار درهم، مقابل 11,8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات الخزينة العامة للمملكة.

    غير أن هذا التطور لا يعكس بالضرورة تدهورا في الوضعية المالية، إذ ارتفعت المداخيل العادية بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 154,3 مليار درهم، كما سجلت الحسابات الخصوصية للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة فائضا قدره 27,9 مليار درهم، فيما ظل الرصيد العادي إيجابيا عند 1,63 مليار درهم.

    وفي ظل تسريع تنفيذ برنامج الاستثمار العمومي وتعميم ورش الحماية الاجتماعية، أصبحت المصداقية الميزانياتية معيارا أساسيا لقياس قدرة الدولة على تنفيذ الميزانية، وفق ما صادق عليه البرلمان وضمان استدامة نموذج التنمية الوطني.

    مالية عمومية بأسس قوية

    تتطور المالية العمومية في سياق يتسم بارتفاع ملموس في النفقات، التي زادت بنسبة 12,2 في المائة إلى نهاية أبريل 2026، مدفوعة بارتفاع نفقات التسيير بنسبة 14,4 في المائة والاستثمار بنسبة 19,6 في المائة.

    ورغم ذلك، لم يتجاوز الالتزام باعتمادات الاستثمار 33 في المائة، مقابل 39 في المائة بالنسبة إلى النفقات الجارية، ما يعكس تفاوتا في وتيرة التنفيذ.

    ويرى صندوق النقد الدولي أن هذه المعطيات لا تغير من التوقعات التي تشير إلى بلوغ عجز الميزانية 3,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، مع استمرار انخفاض الدين المركزي إلى نحو 60,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031.

    رهان استراتيجي على البنيات التحتية

    يمضي المغرب في تنفيذ برنامج استثماري واسع في مجالات البنيات التحتية والسياحة بقيمة 190 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2030، بتمويل أساسي من المؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية.

    ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرفع هذا البرنامج الناتج الداخلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3 في المائة على المدى الطويل، لكنه يحذر من مخاطر مرتبطة بارتفاع كلفة المشاريع والاعتماد الكبير على الواردات والضغط المؤقت على التمويل الخاص.

    ويؤدي تجاوز الكلفة التقديرية بنسبة 30 في المائة إلى زيادة الدين العمومي بما بين نقطتين وثلاث نقاط من الناتج الداخلي الإجمالي، دون تحقيق أثر إضافي على النمو، في حين أن تحسين كفاءة التنفيذ من شأنه أن يعزز العائد الاقتصادي دون زيادة المديونية.

    التعليم والصحة.. الحاجة إلى رفع النجاعة

    يخصص المغرب ما يعادل 10,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026 للإنفاق الاجتماعي في مجالات الدعم الاجتماعي والصحة والتعليم والسكن.

    ورغم أن هذا المستوى يفوق متوسط الاقتصادات الصاعدة، فإن صندوق النقد الدولي يشير إلى وجود فجوات مهمة في الكفاءة، تقدر بنحو 37 في المائة في قطاع التعليم و27 في المائة في قطاع الصحة، ما يعكس إمكانات كبيرة لتحسين تخصيص الموارد وتعزيز مردودية الإنفاق العمومي.

    ثلاث ركائز لتعزيز المصداقية الميزانياتية

    في مواجهة المخاطر الخارجية والداخلية، من تقلب أسعار المواد الأولية إلى آثار الجفاف وارتفاع كلفة البنيات التحتية، يوصي صندوق النقد الدولي بترسيخ ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز الاستقرار المالي في أفق 2030: تشديد الانضباط في تنفيذ الميزانية وحماية اعتمادات الاستثمار، تعزيز الشفافية من خلال إدماج التزامات المؤسسات العمومية والجماعات الترابية في الإطار الماكرو- ميزانياتي، ورفع فعالية الإنفاق العمومي، عبر اعتماد مؤشرات النتائج وتسريع تنزيل الجهوية واللاتمركز.

    ويؤكد الصندوق أن المغرب يتوفر على أسس اقتصادية متينة ومسار مديونية قابل للاستدامة، غير أن نجاح هذه الدينامية يظل رهينا بجودة التنفيذ، والحد من انزلاقات الكلفة، وتعزيز الحكامة المؤسساتية.

    وفي هذا السياق، تبرز المصداقية الميزانياتية كعامل حاسم لضمان حسن تدبير الموارد العمومية، وتحويل كل درهم من الإنفاق إلى أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى المرتبطة بأفق سنة 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوابة مغربية لتبسيط ورقمنة عمليات الاستيراد والتصدير

    أشرفت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، بتعاون مع الوكالة الوطنية للموانئ، وسلطة ميناء طنجة المتوسط، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وشركة «بورتنيت»، على الإطلاق الرسمي للبوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية، وذلك خلال حفل رسمي احتضنته مدينة الدار البيضاء أول أمس الاثنين. وتندرج هذه المنصة الوطنية الجديدة في إطار الجهود الرامية إلى تبسيط ومواءمة ورقمنة المساطر المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير. وجرى حفل الإطلاق بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين، من بينهم نزار بركة، وزير التجهيز والماء، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، وعمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وزكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري. كما شارك في هذا الحدث مصطفى فارس، المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ، وفؤاد بريني، رئيس مجموعة طنجة المتوسط، وعبد اللطيف العمراني، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ومهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وحسن السنتيسي الإدريسي، رئيس الجمعية المغربية للمصدرين، ويوسف أحوزي، المدير العام لشركة “بورتنيت”. ويمثل إطلاق هذه البوابة محطة جديدة في مسار التحول الرقمي الذي يشهده المغرب، ويعكس التوجه الوطني نحو تسهيل المبادلات التجارية وتحسين تنافسية التجارة الخارجية المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد صممت البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية لتكون أداة موحدة للتنسيق والالتقائية بين مختلف المتدخلين، وليس مجرد منصة إضافية. وتهدف، بشكل تدريجي، إلى توحيد أنظمة المعلومات التابعة للإدارات والمؤسسات المعنية، بما يتيح للفاعلين الاقتصاديين مسارا أكثر سلاسة ووضوحا وفعالية في تدبير عملياتهم التجارية. وستمكن هذه المنصة المقاولات من الولوج المبسط إلى مختلف الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية، مع الحد من تكرار إدخال المعطيات، وضمان استمرارية تدفق المعلومات، وتوفير آليات فعالة لتتبع معالجة الملفات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين العموميين. وتأتي هذه المبادرة في إطار مواصلة الإصلاحات الكبرى التي تنهجها المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس نصره الله، بهدف تحديث البنيات التحتية، والارتقاء بالأداء اللوجستيكي الوطني، وتعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للتجارة والمبادلات الدولية. كما يندرج إطلاق هذه البوابة ضمن مسار التقارب الاستراتيجي بين الوكالة الوطنية للموانئ وسلطة ميناء طنجة المتوسط داخل شركة «بورتنيت»، بما يعزز الانسجام الوطني بين المنظومات الرقمية المخصصة للتجارة الخارجية، ويواكب التطور المتزايد للتدفقات التجارية عبر مختلف وسائل النقل البحري والجوي والبري. وتهدف البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية إلى التغطية التدريجية لمجمل المساطر المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يضمن قابلية التشغيل البيني بين مختلف الأنظمة، ويعزز مبادئ الشفافية والتحسين المستمر للخدمات المقدمة للفاعلين الاقتصاديين. وستتولى شركة «بورتنيت» مسؤولية تنفيذ وتشغيل هذه البوابة، بتنسيق وثيق مع مختلف القطاعات الوزارية والإدارات والمؤسسات العمومية والشركاء المعنيين. وشهد هذا الحدث توقيع مذكرة تفاهم خاصة بالدعم المؤسساتي للشراكة الاستراتيجية بين الوكالة الوطنية للموانئ وسلطة ميناء طنجة المتوسط لفائدة شركة «بورتنيت». وتهدف هذه المذكرة إلى مواكبة الشركة في تشغيل البوابة الجديدة وتبسيط المساطر الإدارية الخاصة بفاعلي التجارة الخارجية، من خلال رقمنة الإجراءات وإدماجها ضمن منظومة موحدة. كما تم توقيع اتفاقية ثانية تتعلق بإطلاق وتشغيل البوابة الوطنية الجديدة، بمشاركة مختلف الشركاء المؤسساتيين، بهدف تعزيز التنسيق وضمان قابلية التشغيل البيني الآمن بين أنظمة المعلومات التابعة للإدارات المعنية. وفي السياق ذاته، جرى توقيع اتفاقية شراكة ثالثة تروم إدماج سلطة ميناء طنجة المتوسط في رأسمال شركة «بورتنيت»، بما يعزز التكامل المؤسساتي ويدعم تطوير المنصة الوطنية للتجارة الخارجية. ومن خلال إطلاق هذه البوابة، تجدد مختلف الأطراف المعنية التزامها المشترك ببناء منظومة تجارة خارجية أكثر سهولة وانسيابية وشفافية، مع التركيز على تحسين الأداء، وتشجيع الابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رقم معاملات “سيام 2026” ناهز 27 مليون درهم

    أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أول أمس الاثنين بمجلس النواب، بأنه تم خلال الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تسجيل رقم معاملات ناهز 27 مليون درهم، بارتفاع بلغ 20 في المائة مقارنة بالدورة السابقة.
    وأضاف البواري، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول “نتائج الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة”، أن هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل الماضي، استقطبت حوالي مليون و136 ألف زائر، وعرفت مشاركة 1590 عارضا، من بينهم 360 عارضا أجنبيا يمثلون 76 بلدا، إضافة إلى 538 تعاونية. وأشار إلى أن هذه الدورة شكلت مناسبة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات على المستويين الإفريقي والدولي، لافتا إلى أنها شهدت تنظيم 50 ندوة علمية وتقنية، إلى جانب توقيع 32 اتفاقية همت مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والبحث الزراعي ومواكبة التعاونيات وتمويل المشاريع المستدامة. واستثمارا لمخرجات هذه الدورة، يضيف البواري، تواصل الوزارة تنزيل مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تعزيز الأمن والسيادة الغذائيين للمملكة، من خلال دعم سلاسل الإنتاج ذات الأولوية، وتشجيع التدبير المستدام للموارد المائية، وتوسيع استعمال التقنيات الحديثة والرقمنة، وتطوير البحث العلمي والابتكار الزراعي، إلى جانب تعزيز مواكبة وتأطير الفلاحين والتنظيمات المهنية الفلاحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في بريتوريا.. نم باكرا

    حسن البصري

    ما تعرض له أنصار الجيش الملكي في ملعب بريتوريا، من عدوان مشترك بين أنصار صن دوانز وعناصر الشرطة، هو تحصيل حاصل في عاصمة تحتل الصفوف المتقدمة في نسبة الإجرام.

    تذكرت أيامي في مدينة تدعو قاطنيها للنوم المبكر خوفا من زوار الليل.

    على امتداد الطريق السيار، الرابط بين جوهانسبورغ وبريتوريا، تحول صديقي مراد، إلى مرشد سياحي، وهو يطوي بسيارته التي يستخدمها في التوصيلات، قبل ظهور «إن درايف» بسنوات.

    مراد شاب مغربي من أبناء حي سيدي عثمان بالدار البيضاء، مسقط رأسي، حل بجنوب إفريقيا سنة 2001، واشتغل في صالون حلاقة، قبل أن يفكر في ساعات عمل إضافية كسائق سيارة أجرة سرية.

    صعب أن تملك القدرة على الجمع بين تصفيف الشعر وتمشيط الطرق والأحياء الوعرة لجوهانسبورغ وبريتوريا. لكن مراد، الذي رافقني في رحلة تغطية كأس أمم إفريقيا 2013، يصر على الجمع بين حرفتين متنافرتين.

    بين جوهانسبورغ وبريتوريا، حدثني مراد عن طرائف ومخاطر مهنة العزف على المقص.

    قال إن مواطنا من أصول زيمبابوية اشتكاه للقضاء بسبب التطاول على شاربه، والتوغل لبضعة سنتمترات إلى مساحة «موسطاشه».

    وأضاف أنه يرفع فاتورة الحلاقة حين تنتهي بتوصيل الزبون إلى مقر سكناه ليلا.

    في زوال يوم سادس يناير 2013، دخلنا بريتوريا آمنين. كان لي لقاء مع عبد السلام حبيب الله رئيس الجالية المغربية المقيمة في جنوب إفريقيا.

    في الموعد المحدد، تم اللقاء، بالقرب من تمثال مانديلا، بيني والحقوقي عبد السلام في حضرة مجسم كبير الحقوقيين مانديلا.

    غير بعيد من المكان تناولنا وجبة غداء سريعة، في مطعم يديره رجل مصري، يردد عبارة:

    «نم بدري ومتقش في الشرطة»..

    توجهنا مباشرة إلى فندق «هاوس فالكون» وهو أقل تكلفة وأكثر أمانا، على حد قول مراد الذي ظل يزودني بتحذيراته حتى اعتقدت أنني في بلد معفى من الأمن.

    في بريتوريا لا تشعر بأن البلد يعيش حدثا كرويا قاريا، يتمثل في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.

    في بريتوريا فقط، يمكن أن تفاجأ بعيون جاحظة لرواد مقهى ينقل تلفازها مباراة في لعبة الريكبي.

    بريتوريا معفاة من تنظيم نهائيات «الكان»، قد تكون جنوب إفريقيا البلد الوحيد في العالم الذي أعفى عاصمته من صخب كأس أمم إفريقيا، وجعلها تنام على وسادة السياسة فقط.

    ولأن المغرب لم يكن له سفير في هذه المدينة، اكتفى بقائم بأعمال في شخص يونس الكلاوي، حفيد الباشا التهامي الكلاوي.

    ممثل دبلوماسيتنا يسأل محيطه عن تفاصيل إقامة المنتخب المغربي في جوهانسبورغ، يفكر في بروتوكول المباراة الافتتاحية، وفي خطة التصدي لزعيم البوليساريو الذي يفخر بدعوته لحضور أولى مباريات «الكان».

    يواجه الكلاوي خطورة تجذر المد الانفصالي في هذا البلد نهارا، ومخاطر المد الإجرامي حين يسدل الليل ستائره.

    في غرفتي بفندق «هاوس فالكون»، عثرت في الدولاب الخشبي على طاقم أسنان وباروكة وصدرية، يبدو أن زبونا سابقا نسيها، أشعرت موظفة الاستقبال بهذا الاكتشاف ثم انصرفت إلى غرفتي..

    في صباح اليوم الموالي حضرت اجتماعا لأفراد الجالية المغربية المقيمة في جنوب إفريقيا، حرص عبد السلام على توزيع الأعلام الوطنية والقبعات وبرنامج المباريات، وهو يلح على توخي الحذر من الاختلاط.

    حضر هاجس القلق من الإجرام، في تعليمات مؤطري الجمهور المغربي، وتبين أن خصوم المغاربة في هذا البلد هم محترفو الجريمة وهواة النشل.

    نصحنا الفاطمي، سكرتير السفارة المغربية في بريتوريا، بالتجول الجماعي، ودعانا لمشاهدة فيلم أفريكانو. حينها آمنت بأن الجريمة وجبة يومية في هذا البلد.

    بعد انتهاء «الكان» عثر على الفاطمي جثة هامدة وسط بركة دماء في شقته.

    إقرأ الخبر من مصدره