Auteur/autrice : الأخبار

  • زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس ومعاهدة غير مسبوقة بين المغرب وفرنسا

    النعمان اليعلاوي

    أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء بالرباط، أن الملك محمد السادس يعتزم القيام بزيارة دولة إلى فرنسا، في موعد لم يُحدد بعد، وسط حديث عن تحضير معاهدة استراتيجية غير مسبوقة بين البلدين.

    وقال بوريطة، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المسؤول الفرنسي، إن العلاقات المغربية الفرنسية تتجه نحو مرحلة جديدة، موضحا أن زيارة الدولة المرتقبة للملك إلى باريس “مبرمجة”، وستتميز بـ”حدث خاص غير مسبوق يتمثل في المعاهدة المغربية الفرنسية”، مضيفا أن الأمر يتعلق بأول معاهدة من هذا النوع يبرمها المغرب مع دولة أوروبية.

    وأشار وزير الخارجية المغربي إلى أن الزيارة الملكية المنتظرة قد تسبقها أشغال اللجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، في سياق تعزيز الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة.

    من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تستعد لاستقبال الملك محمد السادس في زيارة دولة إلى فرنسا، معتبرا أنها ستكون “علامة فارقة تاريخية في العلاقات الفرنسية المغربية”، بما يعكس مستوى التقارب السياسي والاستراتيجي بين الرباط وباريس.

    وتأتي هذه التطورات في أعقاب مرحلة جديدة من التقارب بين البلدين، خاصة بعد الموقف الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا لتسوية قضية الصحراء، وهو ما فتح الباب أمام إعادة دفء العلاقات وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.

    كما يُنتظر أن تمنح الزيارة المرتقبة زخما إضافيا للعلاقات الثنائية، خصوصا في ظل الرهانات الاقتصادية المشتركة والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

    وتحظى زيارة الدولة بأهمية خاصة، بالنظر إلى كونها أعلى مستوى من الزيارات الرسمية بين الدول، وتحمل عادة رسائل سياسية قوية بشأن طبيعة العلاقات ومستقبلها.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل بشأن تدبير أموال جمعية لمدرسة النجاح بسيدي سليمان

    الأخبار

    علمت «الأخبار»، من مصادر بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، أن عملية تحويل منحة دعم مدرسة النجاح لفائدة المؤسسات التعليمية بتراب المديرية المذكورة، تأخرت بشكل غير مقبول، مقارنة بباقي المديريات الإقليمية لوزارة التعليم على الصعيد الوطني، حيث لم يتم تحويل المبالغ المالية إلا ابتداء من 4 ماي 2026، ما أربك بشكل كبير العمليات التدبيرية والإدارية والتربوية بالنسبة لمديري ومديرات المؤسسات التعليمية.

    واستغربت المصادر من التأخر في عملية تحويل المبالغ المالية للمؤسسات التعليمية بمديرية سيدي سليمان، بحكم أن المنحة تعتبر الآلية الرئيسية لتدبير المؤسسة التعليمية لمجموعة من العمليات التربوية والإدارية، وهي الصيغة المساعدة على تفعيل مشروع المؤسسة المندمج، الذي تعتبره وزارة التربية الوطنية المساعد الأول والأهم في تنزيل مشروع الإصلاح الذي يستهدف المنظومة التربوية.

    وكشفت المصادر نفسها أن جواد الزاهر، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، يتحمل مسؤولية التأخر المسجل في صرف منحة جمعية دعم مدرسة النجاح، بحكم أن جميع الشراكات التي على أساسها يتم تحويل المبالغ المالية، جرى توقيع نسبة مهمة منها خلال شهر نونبر 2025، فضلا عن كون الفريق المواكب لمشروع المؤسسة المندمج، رفقة مديري ومديرات المؤسسات التعليمية، أنهى عمله منذ شهر شتنبر من سنة 2025، ما يكشف عن خلل كبير في تدبير الملف، الذي دفع ببعض رؤساء ورئيسات المؤسسات التعليمية إلى صرف مبالغ مالية من مالهم الخاص، لإنقاذ الموقف، في حين فضل البعض منهم الالتفاف على القوانين الجاري بها العمل، عبر الاتفاق مع بعض الموردين، لإجراء عملية توريد خدمات لفائدة المؤسسات التعليمية، في انتظار التوصل بالمنحة المذكورة، مع تحمل المورد القيام بكافة الإجراءات القانونية والإدارية ذات صلة بإعداد سندات الطلب الخاصة بالتوريدات المطلوبة، بما في ذلك إعداد الفواتير وغيرها من الوثائق المطلوبة، في ظل الغموض الذي سيشوب مصداقية الوثائق من حيث تاريخها، وكذا الخدمات المنجزة، ما يفرض احتياط رؤساء المؤسسات التعليمية المعنيين بالموضوع، تجنبا للمساءلة والمتابعة القانونية، في حال رصد أي اختلالات، خصوصا أن جل التعليمات التي يتلقونها تتم « هاتفيا» أو على هامش بعض الاجتماعات.

    وعلاقة بالموضوع ذاته، كشفت مصادر «الأخبار» عن ارتباك واضح للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان في التعاطي مع بعض الملفات المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، حيث أوردت مثالا على ذلك نموذج جمعية إعدادية عمر بن الخطاب بسيدي سليمان، التي تبين أنها تتوفر على جمعيتين لدعم مدرسة النجاح، الأولى يتم الاشتغال من خلالها بطريقة رسمية وقانونية وعادية، والثانية «مجمدة» منذ عشرات السنين، وتحتفظ بمبلغ مالي يصل لنحو 100 ألف درهم. وعلى الرغم من كون مدير المؤسسة الحالي لا يتحمل أي مسؤولية بخصوص الموضوع، بل الأكثر من ذلك، راسل المديرية الإقليمية لأكثر من مرة، من أجل معالجة القائم، حتى تستفيد المؤسسة من المنحة المذكورة، باعتبارها مؤسسة رائدة وفي حاجة للمبلغ المالي، فإن المدير الإقليمي جواد الزاهر، ما فتئ يقدم وعودا بحل المشكل، منذ أن كان يشغل منصب رئيس لمصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، وكان يشتغل تحت إمرته مكتب خاص بالجمعيات التدبيرية، والتي منها جمعية دعم مدرسة النجاح، وظل آنذاك يتذرع بكونه قدم اقتراحات لرئيسه المباشر السابق (المصطفى أوشريف) لإيجاد حل للمشكل، دون ان يتم التفاعل مع مقترحاته. في وقت استغربت المصادر من تردد جواد الزاهر في تفعيل مقترحاته لمعالجة المشكل، بعدما تم تمكينه من منصب مدير إقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعدادات استثنائية لمونديال 2030

    سفيان أندجار

    يواصل المغرب استعداداته المتسارعة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، في خطوة تعكس طموحه لتعزيز موقعه كشريك رئيسي في هذا الحدث الرياضي العالمي، واستثمار المناسبة لتكريس صورته الدولية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

    وتقدر قيمة المشاريع المرتبطة بالتحضيرات بحوالي 14 مليار دولار، تشمل تطوير المطارات، وتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة، وتحديث الطرق السريعة، وبناء فنادق جديدة، في إطار رؤية تنموية لا تقتصر على خدمة المونديال فقط، بل تهدف إلى تعزيز السياحة واللوجستيات وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي متميز على المدى الطويل.

    وسيحتضن المغرب مبارياته على ستة ملاعب، أبرزها الملعب الكبير الحسن الثاني في بنسليمان، قرب الدار البيضاء، الذي سيستوعب نحو 115 ألف متفرج ليصبح من أكبر الملاعب في العالم، ومن المتوقع أن يكتمل إنجازه بحلول عام 2028، فيما ستخضع باقي الملاعب لعمليات تجديد شاملة لتلبية معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.

    وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، التزام المملكة بجعل مونديال 2030 نموذجا في الاستدامة البيئية والاندماج الاجتماعي، مع التركيز على الانتقال الطاقي والتأثير الإيجابي على الأجيال القادمة.

    وفي السياق ذاته، يعمل الثلاثي المغربي- الإسباني- البرتغالي على تعزيز التعاون الاقتصادي، عبر لجان مشتركة ومذكرات تفاهم في مجالات البنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا، إضافة إلى تسهيلات قانونية وإدارية، مثل تبسيط إجراءات التأشيرات وتنسيق أمني وقضائي، لضمان نجاح التنظيم.

    ورغم بعض الجدل الاجتماعي والإعلامي حول حجم التكاليف وقضايا جانبية، تؤكد مصادر «الأخبار» أن التحضيرات تسير بوتيرة متصاعدة، وفق الرؤية الملكية التنموية، وأن المونديال سيكون محطة تاريخية تعكس طموح المغرب في بناء إرث يتجاوز الحدث الرياضي، ليشكل رافعة للتنمية المستدامة والشراكات الدولية.

    من جهته، ينجز المغرب واحدا من أكثر المشاريع الرياضية طموحا في العالم عبر التقدم في بناء الملعب الكبير الحسن الثاني، وهو ملعب مخطط لاستيعاب ما يصل إلى 115 ألف متفرج بالقرب من الدار البيضاء، وقد يصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم من حيث السعة.

    ويأتي المشروع ضمن استعدادات البلاد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ووفقا لمكتب التصميم الدولي Populous  وCNN، المسؤولين عن المفهوم إلى جانب المكتب المغربي Oualalou وChoi، فقد تم تصور الملعب ليعيد تعريف حجم الملاعب الحديثة، ويحول منطقة بنسليمان إلى قطب رياضي وعمراني جديد.

    ويشيد الملعب بمحافظة بنسليمان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الدار البيضاء، فوق مساحة تقارب 100 هكتار، أي ما يعادل نحو مليون متر مربع.

    ويشير المشروع الرسمي الذي كشفت عنه وكالة ««Casa Invest الإقليمية إلى ميزانية تقارب 5 مليارات درهم مغربي.

    وتم تصميم الملعب الكبير الحسن الثاني ليستوعب 115 ألف شخص، متجاوزا ملاعب تاريخية في كوريا الشمالية والهند. الرقم الذي جعل المشروع محط أنظار العالم هو السعة المقررة، حيث أوضح مكتب «Populous» أن الملعب صمم ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم مخصص لهذه الرياضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تذاكر مباراة “الأسود” ضد البرازيل ضمن الأغلى في “مونديال” أمريكا

    خ ج

    تزداد حمى اقتناء تذاكر “مونديال” 2026 بأمريكا، مع اقتراب موعد مباراة الافتتاح، ويتزايد عدد الطلبات للحصول عليها من قبل مختلف الجماهير وممثلي الجاليات القاطنة في الدول الثلاث المستضيفة للعرس الكروي العالمي، وتظل تذاكر المباراة النهائية الأغلى في سوق بيع تذاكر بطولة كأس العالم الصيفية الحالية.

    وكما هو متوقع، فإنّ أغلى تذاكر مباريات كأس العالم، تلك الخاصة بالمباراة النهائية، وفق ما كشف عنه تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية أول أمس الاثنين، وذلك استنادا إلى بيانات موقع “تيكيت داتا” التحليلي، فيما تعد ثاني أغلى تذكرة، تتعلق بمباراة في دور المجموعات بين منتخبين لم يسبق لهما الوصول إلى النهائي، وتحديدا مباراة منتخبي كولومبيا والبرتغال في دور المجموعات في ميامي يوم 27 يونيو المقبل، حيث بلغ أدنى سعر لها 2254 دولارًا أمريكيًا حتى 17 ماي الجاري، وذلك أقل بكثير من سعر تذكرة المباراة النهائية البالغ قيمتها 7734 دولارًا أمريكيًا، فيما بلغت قيمة تذاكر مباراتي نصف النهائي في دالاس (2170 دولارًا أمريكيًا) وأتلانتا (2117 دولارًا أمريكيًا(.

    وحلت مباراة المنتخب الوطني المغربي ضد نظيره البرازيلي في المرتبة الثالثة كأغلى تذكرة في دور المجموعات لنهائيات كأس العالم بقيمة 1383 دولارًا أمريكيًا، وعزا التقرير ذاته، الارتفاع الصاروخي، إلى إقامة المباراة في نيويورك التي تضم جالية برازيلية ضخمة ونسبة عالية من الأثرياء، فضلا عن مساهمة القيمة الكروية المتصاعدة لـ “أسود الأطلس” في إشعال لهيب الأسعار، حيث أصبحت مواجهتهم ضد البرازيل اختبارا حقيقيا ومثيرا لمنتخب “السامبا” ترفض الجماهير تفويته.

    وجاءت مباراة اسكتلندا والبرازيل في المرتبة الثانية بسعر 1,641 دولارا للتذكرة، نظرا لزحف الجماهير الاسكتلندية بأعداد قياسية إلى أمريكا بعد غياب طويل عن “المونديال”، وكان نصيب مباراة الأرجنتين والنمسا المرتبة الرابعة، بسعر 962 دولارا، وذلك بفعل الهوس الجماهيري الكبير برؤية بطل العالم الأرجنتيني “ليونيل ميسي”.

    ومقابل هذا، رصد تقرير “الغارديان” تراجعا كبيرا في مباريات أخرى، حيث تذيلت مباراة الرأس الأخضر ضد السعودية، قائمة أغلى التذاكر، بسعر 156 دولارا فقط، إلى جانب مباراتي النمسا ضد الأردن، وأوزبكستان ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث لم يتجاوز سعر التذكرة الواحدة في كل مباراة عتبة 180 دولارا.

    وأشار التقرير ذاته، إلى أن القوى الأوروبية الكبرى في عالم كرة القدم، على غرار منتخبات إسبانيا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا، لا تجذب حشودًا غفيرة، على الأقل وفقًا لمعيار ديناميكيات السوق التي يُمليها العرض والطلب، لأسباب مختلفة ما بين توسيع “الفيفا” لقاعدة المنتخبات المشاركة في البطولة، من 32 إلى 48 منتخبا، ما تسبب في تراجع مستوى دور المجموعات بإضافة المزيد من المنتخبات الأقل شهرة وتقليل أهمية المباريات، حيث يتأهل ثمانية فرق من أصحاب المركز الثالث بالإضافة إلى المنتخبين الأول والثاني من كل مجموعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدرب هايتي مينيي: هدفنا صنع التاريخ أمام المغرب والبرازيل

    سفيان أندجار

    أكد المدرب الفرنسي سيباستيان مينيي أن مشاركة منتخب هايتي لكرة القدم في كأس العالم 2026، تحمل الكثير من المعاني والدلالات التي تتجاوز مجرد الإعلان عن قائمة اللاعبين.

    وشدد مدرب هايتي، خصم المنتخب المغربي في المونديال، على أن هذه المشاركة تمثل محطة تاريخية فارقة في مسيرة كرة القدم الهايتية، إذ لم يعد الهدف مقتصرا على الحضور المشرف، أو الاكتفاء بالمشاركة الرمزية، بل أصبح الطموح أكبر بكثير، وهو محاولة بلوغ الدور الثاني من البطولة، رغم صعوبة المهمة وقوة المنافسين الذين سيواجههم منتخب هايتي.

    ويعكس هذا الطموح عقلية جديدة لدى اللاعبين والطاقم التقني، والتي تقوم على الإيمان بالقدرة على صناعة إنجاز غير مسبوق، وكتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة بالبلاد.

    وأوضح مينيي أن اختيار 26 لاعبا لهذه المغامرة العالمية ليس مجرد إجراء تقني، بل هو بداية مرحلة جديدة تتطلب من كل فرد في المجموعة أن يدخل المنافسات بعقلية مختلفة، قائمة على الانضباط والالتزام والجرأة في مواجهة التحديات.

    وأكد أن الهدف الأول يتمثل في تحقيق أول نقطة في تاريخ هايتي بكأس العالم، وهو إنجاز رمزي، لكنه يحمل قيمة معنوية كبيرة، غير أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتعداه إلى محاولة التأهل إلى دور الـ32، وهو ما يتطلب تركيزا كبيرا على أسلوب اللعب وتطوير الأداء الجماعي، بدلا من الاكتفاء بالنتائج الآنية.

    المدرب الفرنسي شدد أيضا على أن مواجهة منتخبات قوية مثل المغرب والبرازيل واسكتلندا ستكون فرصة ذهبية للاعبين لاكتساب خبرة في أعلى مستوى كروي عالمي، وفرصة لإبراز قدراتهم أمام جماهير العالم. هذه المباريات، رغم صعوبتها، قد تشكل لحظة انطلاق جديدة للكرة الهايتية، لأنها ستضع اللاعبين في مواجهة مباشرة مع مدارس كروية مختلفة، ما يساعدهم على تطوير مهاراتهم وتوسيع آفاقهم.

    ويسعى مينيي إلى بناء هوية جديدة للمنتخب الهايتي، تقوم على الجرأة والطموح والبحث عن المجد، بعيدا عن عقدة الخوف من الكبار، أو الاكتفاء بالتمثيل المشرف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرات حفيظ بنهاشم…. أيام في سجن «دردورة»

    تنفسنا الصعداء، أنا وزملائي، ونحن ندير وجوهنا صوب الحائط. بعد سماع تعليمات المراقب المدني، اعتقدنا أن العقوبة التي تنتظرنا تتمثل في تشذيب أشجار الزيتون المتواجدة في فناء «بيرو عرب».

    ما أن بلغت قدما «السيد الحاكم» آخر درج، حتى انهالت علينا أمطار قوية، ليست أمطار الخير والبركات، بل أمطار الصفعات والركلات والشتائم والضرب بأعقاب البنادق، من طرف أعوان الحاكم، أمام أنظار أولياء أمورنا، الذين كانوا يراقبون مشهد الجلد وهم عاجزون عن التدخل لوقف العدوان، كانت نظرات الأسى والحزن تزيدنا ألما، وصدى توسلاتهم تختلط بتوسلاتنا للجلادين الذين لم يكتفوا بـ«تشذيب أغصان الزيتون» بل سعوا إلى كسر الأشجار الصغيرة.

    كانت حصيلة العدوان، الذي استهدف أجسادنا الطرية، عبارة عن نزيف في الأنف وفي الرأس وكدمات في باقي أطراف أجسادنا، بل منا من تمدد أرضا وأخفى رأسه بين يديه، تاركا للجلادين حق التصرف في ما تبقى من جسد.

    لا أحد منا يعرف التهمة التي اقتدنا من أجلها إلى ساحة التعذيب الجسدي، لا أحد كان يتوقع همجية التعذيب، لكننا كنا مقتنعين بأن «المخازنية» برعوا في حصة التنكيل تنفيذا لتعليمات المراقب المدني، بل تجاوزوا حدود تعليماته المشفرة، إلى حد التعذيب كما يفعلون عادة مع الوطنيين.

    بعد انتهاء حصة الجلد، سيتم اقتيادنا، مشيا، صوب سجن «دردورة»، الذي لا يبعد كثيرا عن مكتب المراقب المدني والفندق، ويطل على قنطرة دردورة المتاخمة لجرف يحيل على حي سيدي بابا. هذا المعتقل السري أصبح اليوم مهجورا، لكنه جزء من ذاكرة تعذيب رجال ونساء الحركة الوطنية.

    كنا نسير بخطوات متثاقلة تحت حراسة أعوان حاكم «بيرو عرب»، ونظرات أولياء أمورنا تشيعنا مرفوقة بتوسلاتهم التي لا تلقى ردا من «المخازنية» سوى بعبارات الردع والشتم.

    وصلنا المعتقل بأقدام لا تكاد تحمل أجسادنا المنهكة من شدة الجوع والعطش، والضرب المبرح الذي حولنا نحن الأطفال المعتقلين إلى كائنات محطمة.

    لكن، للأمانة، فمعاملة حراس المعتقل أقل قساوة من أشرار «بيرو عرب»، الذين برعوا في تعذيبنا، لكنهم كانوا أشداء صارمين.

    نظرا لصغر سننا وطراوة أجسادنا، تم إيداعنا الجناح الخاص بالنساء المعتقلات. قضينا الليلة هناك، وفي صباح اليوم الموالي تمت إحالتنا على جناح الرجال، حيث كانت ظروف الاعتقال قاسية بالنظر إلى صغر سننا.

    قضينا ثلاثة أيام من الاعتقال دون أن يتمكن أولياء أمورنا من زيارتنا، مرت الساعات بطيئة، كنا نترقب زيارة نطمئن فيها عن وجودنا وعن مصيرنا. لكن الأهم هو أننا تعرفنا على التهمة التي تم اقتيادنا من أجلها خلف القضبان.

    علمنا أن قائد بوفكران والمراقب المدني توصلا بشكاية من طرف «مدرس» اللغة العربية بالمدرسة الإسلامية لقريتنا، تتضمن اتهاما لخمسة من تلاميذه بالقيام بـ«أعمال تخريبية». لم تكن أذهاننا الصغيرة تستوعب معنى التهمة التي أداننا بها مدرسنا الذي أستحي من ذكر اسمه بسبب فظاعة أفعاله.. لكنه سيؤدي لاحقا ثمن هذا الفعل حين سيقضي خمسة أشهر سجنا بسبب وشايته الكاذبة وتضليل السلطة ضد خمسة من تلاميذه.

    حكاية الاتهام الذي استهدفنا تعود لعشية يوم السبت، الذي سبق اعتقالنا، كنا في خرجة دراسية لبستان المدرسة المطل على ضفة وادي بوفكران، على جنبات ضيعات كبار المعمرين والحدائق النباتية الممتدة على مجرى الوادي.

    كان الهدف من حديقة المدرسة تمكيننا، نحن التلاميذ، من تعلم المهارات الخاصة بالزراعة وتشذيب الأشجار وتقليب التربة والري وتربية الدواجن وإدارة الموارد الطبيعية، في أفق اكتساب مهارات ترافق الأطفال إلى بساتين عائلاتهم.. وهو ما كان يسري في تلك الفترة على مدارس العالم القروي.

    في غياب المعلم الفرنسي «رونيه كورشينو»، الذي كان مشرفا على هذا النوع من الأنشطة، ونظرا لالتزامه بتدريب في ثكنة عسكرية بمكناس، لكونه ضابطا احتياطيا في الجيش الفرنسي، عهد لـ«مدرس» اللغة العربية بمرافقتنا في خرجتنا، رافقتنا في هذه المهمة الدراسية تلميذات التحقن بمدرستنا بعد عام على التحاقنا نحن الذكور.

    توجنا هذه الخرجة المرحة بنحر خروف كنا تعهدنا برعايته منذ نشأته، تكلف «المدرس» بإجراءات الذبيحة، وقمنا رفقة التلميذات بتحضير فرن «الشواء»، قبل أن نتناوله جميعا.

    لكن «المدرس» انفجر غاضبا حين لاحظ أننا التهمنا كل أطراف الخروف، دون أن نخصص له فخذ الخروف المشوي، تغيرت ملامح وجهه وتوعدنا بالعقاب، بينما كنا سعداء بالوجبة ونغني بشكل جماعي، حين عدنا إلى الفصل.

    في هذه الأجواء، توجهت إلى السبورة وكتبت بخط بارز:

    «عاش محمد بن يوسف سلطان المغرب».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتحول إلى قاعدة صناعية عالمية منخفضة التكلفة لصناعة السيارات

    أظهرت دراسة حديثة صادرة عن مكتب “اوليفر وايمان” أن المغرب عزز موقعه كواحد من أبرز الوجهات الصناعية منخفضة التكلفة في قطاع صناعة السيارات، مستفيدًا من فارق كبير في تكاليف اليد العاملة مقارنة بألمانيا ودول أوروبا الغربية، وهو ما يعزز جاذبية المملكة لدى كبار المصنعين العالميين الباحثين عن تقليص نفقات الإنتاج وتحسين تنافسيتهم. وكشفت الدراسة أن تكلفة اليد العاملة اللازمة لتصنيع سيارة واحدة في ألمانيا تصل إلى نحو 3300 دولار، في حين لا تتجاوز هذه التكلفة 106 دولارات فقط في المغرب، ما يعكس فجوة واسعة في تكاليف الإنتاج بين البلدين، ويبرز التحولات العميقة التي يشهدها قطاع السيارات العالمي خلال السنوات الأخيرة في ظل إعادة توزيع مراكز التصنيع على المستوى الدولي. واعتمدت الدراسة على تحليل شمل أكثر من 250 مصنعًا لتجميع السيارات عبر مختلف أنحاء العالم، في سياق يتسم بتسارع توجه الشركات الأوروبية نحو خفض التكاليف الصناعية ومواجهة المنافسة المتزايدة، خاصة من قبل المصنعين الآسيويين الذين يواصلون توسيع حضورهم داخل الأسواق الدولية. وأوضح التقرير أن الفارق في تكلفة اليد العاملة بين ألمانيا والمغرب يتجاوز 3100 دولار عن كل سيارة يتم إنتاجها، وهو ما يعكس حجم التفاوت القائم بين اقتصادات أوروبا الغربية ودول شمال إفريقيا، كما يفسر تنامي اهتمام المستثمرين الصناعيين بالأسواق التي توفر شروط إنتاج أكثر تنافسية. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف اليد العاملة في ألمانيا يعود إلى عدة عوامل، من بينها مستويات الأجور المرتفعة، وقوة الاتفاقيات الاجتماعية، والتشريعات الصارمة المنظمة لسوق الشغل، فضلًا عن طبيعة العمليات الصناعية داخل المصانع الألمانية، التي تتطلب وقتًا أطول ومهارات تقنية عالية ومستويات متقدمة من التخصص. وأضافت الدراسة أن متوسط تكلفة اليد العاملة لدى الشركات الألمانية المصنعة للسيارات الفاخرة، مثل Mercedes-Benz وBMW وAudi، يبلغ حوالي 2232 دولارًا لكل سيارة، فيما ترتفع هذه الكلفة في بعض المصانع إلى نحو 3300 دولار للسيارة الواحدة. وفي المقابل، أكدت الدراسة أن المغرب أصبح من بين أكثر الدول تنافسية على الصعيد العالمي في مجال تصنيع السيارات، إذ لا تتجاوز تكلفة اليد العاملة فيه 106 دولارات لكل سيارة، وهو مستوى يقل بشكل واضح حتى عن الصين، التي تصل فيها التكلفة إلى نحو 585 دولارًا للسيارة الواحدة. كما أبرز التقرير أن دولًا أخرى مثل المكسيك ورومانيا تندرج أيضًا ضمن قائمة الوجهات الصناعية منخفضة التكلفة، حيث تبلغ تكلفة اليد العاملة فيهما 305 دولارات و273 دولارًا على التوالي، بينما جاءت إسبانيا ضمن الفئة المتوسطة بتكلفة تصل إلى 955 دولارًا لكل سيارة، أي ما يعادل نحو تسعة أضعاف التكلفة المسجلة في المغرب. وترى الدراسة أن جاذبية المغرب تعززت بفضل الاستثمارات الصناعية الكبرى التي استقطبتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا من طرف مجموعتي “رونو” و”ستيلانتيس”، إلى جانب الاهتمام المتزايد من قبل الشركات الصينية بالسوق المغربية، في ظل إعادة رسم الخريطة الصناعية الأوروبية تحت ضغط ارتفاع التكاليف. وأضاف التقرير أن أكثر من 40 في المائة من مشاريع مصانع تجميع السيارات الجديدة التي أعلنت عنها الشركات الأوروبية خلال سنتي 2025 و2026 تتجه نحو شمال إفريقيا وأوروبا الشرقية، وهو ما يعكس التحول السريع الذي تعرفه مراكز الإنتاج العالمية والبحث المتواصل عن مواقع توفر مزايا تنافسية أكبر. وفي المقابل، حذرت الدراسة من أن اتساع الفجوة في تكاليف الإنتاج بين إسبانيا والمغرب، إلى جانب دول أوروبا الشرقية، قد يشكل تحديًا متزايدًا للصناعة الإسبانية خلال السنوات المقبلة، ما لم تتجه الشركات إلى تعزيز الأتمتة الصناعية أو التركيز على إنتاج سيارات ذات قيمة مضافة أعلى قادرة على تعويض ارتفاع التكاليف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاقية شراكة بين وزارة النقل واللوجيستيك وصندوق الإيداع والتدبير

    وقعت وزارة النقل واللوجيستيك، الخميس المنصرم بالرباط، اتفاقية شراكة خاصة مع صندوق الإيداع والتدبير وشركة (CDG Incept)، تهدف إلى مواكبة تنزيل خارطة الطريق الرقمية لقطاع النقل الطرقي. وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، في إطار استراتيجية التحول الرقمي للوزارة، وتجسد إرادة مختلف الأطراف لتسريع تحديث قطاع النقل الطرقي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، والأولويات الوطنية في مجال رقمنة المرافق العمومية، وكذا أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”. وترتكز هذه الشراكة على مواكبة الوزارة في إحداث منصة رقمية مندمجة مخصصة للنقل الطرقي، تتضمن منظومة خاصة بجهاز قياس زمن السياقة والراحة الرقمي “الكرونوطاكيغراف”، بالإضافة إلى وضع آلية تنظيمية تهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية وتجويد تدبير النقل. وتعتبر الوزارة هذا التعاون الاستراتيجي محطة جديدة في مسار تحديث ورقمنة قطاع النقل الطرقي في المغرب. وفي هذا الصدد، أكد قيوح أن هذه الآلية الجديدة الموجهة لمستعملي الطريق على المستويين الوطني والدولي، ستمكن السائقين وشركات النقل من التتبع الرقمي لكافة البيانات المتعلقة بالنقل، لاسيما السرعة والمسافات المقطوعة وتحديد موقع المركبات. وأبرز الوزير أن هذا المشروع يولي أهمية خاصة للسلامة الطرقية، مع مواكبة استراتيجية التحول الرقمي التي تنهجها الوزارة لضمان اندماج قطاع النقل في المسار الرقمي، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف أيضا إلى تسهيل ولوج المرتفقين إلى المعلومات والخدمات عبر منصة رقمية مخصصة، مما يغنيهم عن التنقل إلى المصالح المركزية أو الإقليمية للوزارة. من جانبه، سجل المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة أولى في إطار مواكبة رقمنة مساطر الوزارة، موضحا أن هذه المبادرة تروم تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خاصة في مجالي نقل البضائع والنقل الدولي. وأضاف سفير أن هذا المشروع، الذي يتوقع أن يستغرق تنزيله حوالي ستة أشهر، سيسمح بتحسين إطار العمل في القطاع بما يتماشى مع المعايير الدولية المنظمة للنقل. ومن خلال هذه الاتفاقية، تجدد الأطراف المعنية التزامها بإرساء حكامة حديثة ومبتكرة وفعالة لقطاع النقل الطرقي، قائمة على التعاون المؤسساتي، وتوحيد الخبرات، وإدماج التكنولوجيات الحديثة لفائدة المواطنين والمهنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح معرض صناعة الألعاب الإلكترونية

    الأخبار

    ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الثلاثاء بالرباط، افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، الحدث البارز بالنسبة للشباب والمهنيين والفاعلين المهتمين بصناعة الألعاب الإلكترونية، والمنظم خلال الفترة ما بين 20 و24 ماي الجاري تحت رعاية الملك محمد السادس.

    ويشكل افتتاح ولي العهد لهذا المعرض تجسيدا متجددا للعناية السامية الموصولة التي ما فتئ الملك محمد السادس يحيط بها الشباب، والالتزام الثابت للعاهل المغربي بضمان تفتحهم وتكوينهم وتحفيز اطلاعهم على التكنولوجيات الحديثة، بما يمكنهم من الاندماج الكامل في اقتصاد المستقبل.

    كما يشهد على انخراط المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، لجعل صناعة الألعاب الإلكترونية ركيزة استراتيجية لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية الرقمية الوطنية.

    وتسلط هذه النسخة الجديدة، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل حول موضوع “المواهب المغربية”، الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة التي تسهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

    ومن خلال الحرص على هيكلة هذه المنظومة الواعدة، يتطلع المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، إلى إحداث آلاف مناصب الشغل المؤهلة لفائدة شبابه، وتشجيع الاستثمار والابتكار، فضلا عن تعزيز تنافسيته ومكانته في هذا المجال على الساحة الدولية، حيث ينسجم هذا الخيار الإستراتيجي مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المملكة قطبا تكنولوجيا وإبداعيا مرجعيا على المستويين القاري والإقليمي.

    وبهذه المناسبة، قام ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة منصة العرض، التي تعد محور المعرض، وتبرز غنى وتنوع المنظومة المغربية لصناعة الألعاب الإلكترونية؛ وذلك عبر عدد من الأجنحة، والعروض التوضيحية، واللقاءات بين الهواة والمبدعين والمهنيين.

    وتجمع هذه المنصة، التي تعكس دينامية صناعة تشهد تطورا مطردا، مختلف القطاعات والفاعلين الرئيسيين، لاسيما الفاعلون المؤسساتيون الذين يعرضون المبادرات العمومية والمشاريع الداعمة لنمو القطاع، والمقاولات الناشئة التي تمكن الجمهور من اكتشاف ألعابها ونماذجها وابتكاراتها، والفاعلون في مجال التمويل الذين يأتون للقاء المبدعين الشباب وحاملي المشاريع قصد إطلاعهم على حلول استثمارية ملائمة.

    كما يشارك في هذا المعرض مصنعو الأجهزة، والفاعلون في مجال الاتصالات، ومؤسسات التكوين، ومزودو خدمات الألعاب السحابية، من أجل عرض تكنولوجياتهم، وبنياتهم، وبرامجهم، ومنصاتهم المخصصة للأستوديوهات واللاعبين.

    من جهة أخرى، تدمج الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية فضاءات موضوعاتية جديد؛، بما في ذلك “إم. جي.إي بلاي تيست” و”إم. جي. إي بلاي تالكس”، الفضاءان المخصصان لتثمين الموهبة والخبرة المغربية في مجال تطوير ألعاب الفيديو.

    وقام ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أيضا، بزيارة “الأرينا”؛ وهي منصة لبطولات الرياضات الإلكترونية تقدم لعشاق ألعاب الفيديو تجربة غامرة وتنافسية فريدة، تجمع بين الهواة والمحترفين في مجموعة من البطولات الوطنية.

    وبهذه المناسبة، أعطى ولي العهد انطلاقة بطولة كرة القدم الإلكترونية.

    كما يضم معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية فضاء مخصصا للقاءات الأعمال “بي تو بي”؛ وهي منصة للتواصل المهني تمكن من الجمع بين مكونات منظومة صناعة الألعاب الإلكترونية (الأستوديوهات، المطورون، المستثمرون والفاعلون الرئيسيون في القطاع)، بما يمكن هؤلاء الفاعلين من التلاقي ومشاطرة مشاريعهم وخلق فرص عمل حقيقية.

    وفي قلب معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026، تشكل منصة المنتديات فضاء للتبادل والتفكير، حيث يلتقي الخبراء والمواهب المغربية والفاعلون الدوليون في مجال الألعاب الإلكترونية.

    وتقترح هذه الدورة خمس فعاليات متكاملة: “منتدى الحكومة” لمناقشة السياسات العمومية والشراكات الدولية، و”منتدى الأعمال” الذي يركز على الابتكار وفرص الأعمال، و”منتدى أمن الألعاب” المخصص للأمن والأخلاقيات، و”منتدى محركات الألعاب” لاستكشاف تكنولوجيات التطوير، و”منتدى تطوير الألعاب” المخصص للمبدعين، المبرمجين والفنانين.

    ومن خلال جلسات النقاش والمحاضرات وورشات العمل التي يقدمها متدخلون مغاربة وأجانب، تستهدف هذه المنتديات المهنيين والطلبة والمقاولين والشغوفين بهذا المجال قصد اكتشاف التوجهات ومناقشة رهانات القطاع وخلق أوجه تعاون جديدة.

    ومن أجل تقديم تجربة متكاملة وغامرة، تجمع هذه النسخة كافة مكونات المنظومة الاقتصادية لصناعة الألعاب الإلكترونية والترفيه، حيث يشمل ذلك تنظيم بطولات للرياضات الإلكترونية إلى جانب ورشات عمل موضوعاتية لفائدة الطلبة والأطفال والمقاولات الناشئة والأسر.

    ويأتي تنظيم الدورة الثالثة من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية بالرباط، لتعزيز اختيار منظمة “اليونسكو” للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 (أبريل 2026 – أبريل 2027)؛ ما يشكل اعترافا بالموروث التاريخي الغني لهذه المدينة وتكريسا للرؤية الملكية المستنيرة الرامية إلى جعل الرباط مدينة الأنوار، عاصمة مغربية للثقافة.

    ولدى وصوله إلى مكان إقامة المعرض، استعرض ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليه كل من محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ومحمد اليعقوبي، والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة عامل عمالة الرباط، ورشيد العبدي، رئيس مجلس الجهة، وفتيحة المودني، رئيسة المجلس الجماعي للرباط، وعادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي. كما تقدم للسلام على ولي العهد الأمير مولاي الحسن كل من عبد العزيز البوجدايني، الكاتب العام لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وإيرين روبرتس، مطور ألعاب الفيديو البريطاني “ليغو” (ضيف شرف هذه الدورة)، ونسرين السويسي، مندوبة معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مافيا” العقار تسطو على مرافق عمومية وتحولها إلى عمارات

    محمد اليوبي

    أكد تقرير للمجلس الجهوي للحسابات بجهة سوس ماسة ما نشرته جريدة «الأخبار» حول فضائح التعمير والسطو على مرافق عمومية وتحويلها إلى بنايات إسمنتية من طرف «مافيا» العقار بمدينة أيت ملول، التي يترأس مجلسها الجماعي هشام القيسوني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

    تماطل في الترخيص لمشاريع

    حسب التقرير الذي اطلعت عليه «الأخبار»، فقد أظهر تحليل بيانات عينة مكونة من 21 طلبا للحصول على رخص بناء مشاريع استثمارية وتجزئات، ارتفاعا كبيرا في المدة الإجمالية اللازمة للحصول على الرخص، ويتركز هذا التأخير بشكل أساسي في المرحلة الفاصلة بين قرار اللجنة وصدور قرار الرئيس، فبينما بلغ متوسط مدة دراسة الطلب من طرف اللجنة على مستوى العينة نحو 15 يوما، وصل متوسط المدة اللازمة لصدور قرار الرئيس 167 يوما (أقصاها 1350 يوما بالنسبة إلى أحد المشاريع).

    واعتبر المجلس الجهوي للحسابات في تقريره أن هذا التباطؤ في مسطرة الترخيص، يعد نقصا في الأداء الإداري للجماعة، ويشكل عائقا أمام تحسين مناخ الأعمال واستقطاب الاستثمار، مشيرا إلى أن المدد الطويلة التي تستنزفها مسطرة الترخيص تعرض المستثمرين لارتفاع في الأعباء المالية وتزيد من كلفة الانتظار غير المبررة، كما أن استمرار هذا النمط من التأخير يمس بشكل مباشر صورة الإدارة لدى الفاعلين الاقتصاديين، ويؤثر على القدرة التنافسية للمنطقة وعلى قابليتها لاستقطاب المشاريع.

    ورصد التقرير غياب التكافؤ في طريقة معالجة ملفات مشاريع التجزئات في الشق المتعلق بتنزيل المرافق العمومية المبرمجة، وأشار إلى أنه لسد الفراغ الناتج عن غياب تصميم للتهيئة مصادق عليه، تم الاعتماد على تصميم مرجعي لضبط وتوجيه مشاريع التعمير ولتخصيص الأراضي المشاريع التجهيزات العمومية، حيث إن التصميم المرجعي كان الأساس المعتمد لإلزام المجزئين بتخصيص جزء من الأوعية العقارية لمشاريعهم لاحتضان التجهيزات العمومية المبرمجة (مثال تجزئة تمازارت العليا التي خصص أكثر من ثلثي وعائها العقاري لاحتضان تجهيزات عمومية).

    وفي هذا السياق، أكد التقرير أن بعض المشاريع لم تحظى بموافقة لجنة المشاريع الكبرى لأسباب، من بينها عدم أخذها بعين الاعتبار التجهيزات العمومية الواردة في التصميم المرجعي، كما هو الحال بالنسبة إلى مشروع تجزئة الهناء التي تم وضع طلب لإحداثها بتاريخ 06 غشت 2021، لكنها لم تأخذ بعين الاعتبار التجهيز العمومي الصحي 509 وكذلك تجزئة الرحمة (5/5293)، التي تم وضع الطلب لإحداثها بتاريخ 09/06 2021، لكن المشروع لم يدمج الساحة عمومية PL23 والتجهيز P43 ، اللذين كانا على مستوى تصميم التهيئة المرجعي المعمول به سابقا.

    وعلى خلاف ذلك، تبين لقضاة المجلس الجهوي للحسابات أنه تمت معالجة ملفات بعض المشاريع بطريقة استثنائية ودون تتبع النهج نفسه، حيث تم الترخيص بإحداث تجزئات، بعد موافقة لجنة المشاريع الكبرى، رغم أن ذلك نتج عنه السماح لأصحابها بتغيير التخصيص المتعلق بالتجهيزات العمومية كما وردت في تصميم التهيئة المرجعي، أو تثمين جزء من الأراضي المرصودة لها لأغراض تجارية، علما أنها لا تستفيد من استثناءات في مجال التعمير.

    تأكيد لما نشرته «الأخبار»

    تطرق التقرير حرفيا وبالوثائق إلى ما نشرته «الأخبار»، قبل سنة، حول السطو على مرافق عمومية بتجزئة «المغرب العربي»، التي تم الشروع في إنجازها ابتداء من سنة 1990 من طرف شركة العمران، وكان من المرتقب وفق تصاميمها أن يتم تخصيص شطرها الثاني الممتد على مساحة 28.262 مترا مربعا لاحتضان تجهيزات عمومية، إلا أن تأخر شركة العمران في إنجاز أشغال تجهيز هذا الشطر ترتب عليه سقوط الإذن الصادر بذلك، بعد ذلك قامت شركة العمران سنة 2019 بتفويت العقار الخاص بالشطر الثاني لشركة «ب.ف»، التي اقتنته، رغم كونه مخصصا للتجهيزات العمومية، ثم تم تحويله سنة 2022 إلى مجموعة سكنية مكونة من عمارات تضم أربعة طوابق، بعد صدور إذن رئيس الجماعة بذلك.

    وحصل المشروع على رخصة اسـتثنائية بموجب رسالة عامل الإقليم مؤرخة بتاريخ 07 يناير 2014، تتضمن الموافقة المبدئية لإنجاز مشروع المجموعة السكنية للسكن الاجتماعي من أربعة طوابق، مع اشتراط أن يحتضن المشروع التجهيزات العمومية المبرمجة على الجزء المطل على الفيلات بأكمله، والتي ستعتبر بمثابة منطقة عازلة، إضافة إلى برمجة قاعتين متعددتي التخصصات يتم التخلي عنهما مجانا لفائدة الجماعة، وكذا إبرام اتفاقية معها من أجل تمكينها مجانا من أرض لبناء تجهيز عمومي، إلى جانب تصفية الوعاء العقاري للمشروع، وإنجاز الطريق الرابطة بين المشروع ودار التكافل، واستصدار الرخصة باسم شركة العمران داخل أجل ستة أشهر على الأكثر، إلا أنه لم يتم التوصل من طرف الجماعة بما يفيد استصدار رخصة البناء في نهاية المطاف، وبقي الوعاء العقاري للمشروع على حاله ولم يتم تسجيل أي تقدم في إنجازه.

    سطو على مرافق عمومية

    بعد عدم إنجازها لأشغال الشطر الثاني لتجزئة «المغرب العربي»، قامت شركة العمران سنة 2019 ببيع الأرض المعدة لهذا الغرض إلى شركة أخرى تربطها مع الدولة اتفاقية موقعة بتاريخ 15 ماي 2017، لإنجاز برامج للسكن الاجتماعي، وتم تحديد ثمن البيع بمبلغ 8.244.000,00 درهم، أي ما يعادل 291,70 درهما للمتر المربع، وهي قيمة تقل بشكل ملحوظ عن الأسعار السائدة في المناطق المماثلة ضمن نطاق الجماعة، والتي تتراوح عادة بين 3.000,00 درهم و5.000.00 درهم للمتر المربع، وذلك بناء على تقارير الخبرة المعدة في سياق دعاوى الاعتداء المادي.

    وأضاف التقرير أنه بتاريخ  18 ماي 2022 قامت الشركة المذكورة «ب.ف» بوضع طلب لإحداث مجموعة سكنية للسكن الاجتماعي فوق الأرض المذكورة آنفا، بحيث إن تصميم المشروع نص على إنجاز عمارات من أربعة طوابق فوق العقارات التي كان مبرمجا فيها إنجاز التجهيزات العمومية، وفق تصميم تجزئة «المغرب العربي» وتصميم التهيئة المرجعي، مع تخصيص جزء متبق لاحتضان مسجد ومبنى جماعي، يتم التخلي عنه مجانا لفائدة الجماعة.

    وبعد وضع الطلب، تمت الموافقة على المشروع من طرف أعضاء لجنة المشاريع الكبرى ابتداء من 09 يونيو 2022، استنادا إلى الاستثناء الممنوح سابقا لشركة العمران سنة 2014، والذي انتهت صلاحيته، وكذلك إلى كون المشروع قد جاء منسجما مع توجهات تصميم التهيئة التي لم يعلن عنها بعد للعموم في إطار البحث العلني، حيث يفيد رأي ممثل الوكالة الحضرية بأنه قد تقرر من طرف اللجنة التقنية المحلية بتاريخ  29 دجنبر 2021 تخصيص وعاء الشطر الثاني لتجزئة «المغرب العربي»، لاحتضان عمارات من أربعة طوابق.

    وتبعا لما سبق، يضيف التقرير، تم الترخيص لإنجاز المشروع بتاريخ 22 نونبر 2022، لمطابقته للتخصيص الجديد المقرر في مشروع تصميم التهيئة، قبل نشر هذا الأخير من أجل الاطلاع عليه من طرف العموم، بموجب البحث العلني الذي امتد من 24 مارس 2023 إلى غاية  27 أبريل 2023.

    وهكذا، وبعد أن استفادت شركة العمران من الجزء التجاري للتجزئة بعد اللجوء لحل الأشطر في انتظار حل مشكل الوعاء العقاري للتجهيزات، فإن تصميم التهيئة الجديد لسنة 2024، بدل أن يُستخدم كوسيلة للدفع في اتجاه تجهيز تلك الأراضي لاحتضان التجهيزات بتحصين تخصيصها، عدل ذلك التخصيص لاحتضان العمارات بدل التجهيزات العمومية.

    وأبرز التقرير أن الاستثناء الممنوح سنة 2014، اشترط احتضان المشروع التجهيزات في الجزء المطل على الفيلات بأكمله، وتمكين السكان من مكتسبات أخرى كقاعتين متعددتي التخصصات يتم التخلي عنهما مجانا لفائدة الجماعة، وإبرام اتفاقية مع الجماعة من أجل تمكينها مجانا من أرض لبناء تجهيز عمومي وإنجاز الطريق الرابطة بينه وبين «دار التكافل»، إلا أن الصيغة التي تم بها إنجاز المشروع في نهاية المطاف، فوتت على السكان التجهيزات بدون تعويض آخر، ما عدا توفير تجهيز جماعي على مساحة 252 مترا مربعا، ومسجد على مساحة حوالي 1200 متر مربع، وهو ما يمثل أقل من 20 في المائة من المساحة المخصصة للتجهيزات العموميـة، التي كانت مبرمجة ضمن التجزئة.

    إقرأ الخبر من مصدره