Auteur/autrice : الأخبار

  • مجلس المستشارين يحتضن الدورة 18 للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب

    الأخبار

    يحتضن مجلس المستشارين، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 ماي الجاري بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، بمشاركة وفود برلمانية تمثل عددا من الدول العربية والإسلامية والإفريقية، إلى جانب ممثلين عن منظمات كشفية وبرلمانية إقليمية ودولية.

    وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز التعاون البرلماني في مجال دعم الحركة الكشفية، وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة والتطوع وخدمة الصالح العام، فضلا عن تقوية التنسيق بين البرلمانيين الداعمين للعمل الكشفي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    ومن المرتقب أن تناقش أشغال الدورة عددا من القضايا المرتبطة بالدور التشريعي والرقابي للمؤسسات البرلمانية في النهوض بالشباب والحركة الكشفية، إضافة إلى سبل تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للعمل الكشفي، وتبادل التجارب والممارسات الفضلى بين المشاركين.

    وفي كلمة رئيس مجلس المستشارين في افتتاح الدورة، شدد محمد ولد الرشيد على التكامل المأمول بين العمل البرلماني والعمل الكشفي. فالبرلمانات، يقول ولد الرشيد، من خلال وظائفها التمثيلية، تملك أدوات مواكبة قضايا الشباب والعمل الكشفي، سواء عبر تطوير الأطر القانونية، أو تتبع أثر البرامج العمومية، أو دعم المبادرات التي تجعل الطفولة والشباب والكشافة ضمن أولويات العمل المؤسسي.

    وقال رئيس مجلس المستشارين: «إن التحولات المتسارعة التي يشهدها عالمنا العربي، وما تطرحه من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية متداخلة، تجعل من التنسيق والتعاون بين برلماناتنا الوطنية ضرورة متزايدة، بما يمكنها من مواكبة هذه التحولات، وصياغة التشريعات، ودعم المبادرات التي تضع الشباب في صلب السياسات العمومية».

    وأضاف أن المملكة المغربية تولي عناية خاصة لقضايا التنشئة والتأطير، وتعزيز المبادرات الرامية إلى تأهيل الطفولة والشباب وتأهيلهم، وتوسيع آفاق مشاركتهم، وتعزيز قيم المواطنة والتضامن والمسؤولية، مؤكدا أن مجلس المستشارين، وفي إطار الرؤية الملكية السامية، يحرص على الانفتاح على كل المبادرات البرلمانية العربية التي تجعل من التربية المدنية، والعمل الكشفي والتطوعي، والانخراط المجتمعي، رافعات لتقوية التماسك الاجتماعي، وترسيخ الانتماء الوطني، وتكوين أجيال قادرة على المساهمة في التنمية، بما ينسجم مع تطلعات شعوبنا العربية إلى مستقبل أكثر تضامنا واستقرارا وازدهارا.

    وختم ولد الرشيد بالتعبير عن أمله في أن تشكل أشغال هذه الدورة محطة عملية في مسار الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، تعزز حضوره كقوة اقتراحية داخل الفضاء البرلماني العربي، وتدعم قدرة البرلمانات الوطنية على تجويد التشريعات والسياسات العمومية المرتبطة بالشباب، وتفتح آفاقا جديدة تجعل من العمل الكشفي البرلماني العربي فضاء للتلاقي والتعاون، وترسيخ قيم التضامن العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  الدبلوماسية الأمنية المغربية…. هندسة الثقة في زمن القلق الدولي

    د. أمال بنبراهيم*

    في عالم يتسع فيه القلق وتتآكل فيه اليقينيات، لم تعد السياسة الخارجية للدول تقاس فقط بحجم حضورها الدبلوماسي، أو بقدرتها على بناء التحالفات التقليدية، بل أيضا بما تملكه من قدرة على إنتاج الاستقرار داخل بيئة دولية شديدة التعقيد. فالأمن لم يعد ملفا تقنيا محصورا داخل الحدود، بل أصبح جزءا من صورة الدولة ومن موقعها داخل خرائط النفوذ الجديدة.

    في هذا السياق، تفرض الدبلوماسية الأمنية المغربية نفسها كواحدة من أكثر تعبيرات السياسة الخارجية للمملكة هدوءا ونجاعة. فهي لا تتحرك بمنطق الاستعراض أو خطاب القوة المباشر، بل تستند إلى تراكم من الخبرة والموثوقية والقدرة على إدارة التوترات بكثير من اليقظة والاتزان. وقد استطاع المغرب، خلال السنوات الأخيرة، أن يحول الاستقرار الذي راكمه داخليا إلى رصيد دبلوماسي عزز حضوره داخل شبكات التعاون الأمني الإقليمي والدولي.

    ويرتبط هذا المسار بطبيعة الموقع الجغرافي للمملكة، عند نقطة التقاء أوروبا بإفريقيا والمجال المتوسطي بالأطلسي، وهو ما يجعلها في تماس دائم مع قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والتهديدات السيبرانية. غير أن المغرب لم يتعامل مع هذه التحديات باعتبارها مجرد أخطار ينبغي احتواؤها، بل باعتبارها أيضا مجالا لبناء الخبرة وتكريس صورته كشريك في حماية الاستقرار الإقليمي.

    وفي العمق الإفريقي، يكتسب هذا الحضور معنى خاصا. فالمغرب لا ينظر إلى القارة باعتبارها امتدادا جغرافيا فقط، بل باعتبارها جزءا من توازنه الاستراتيجي. لذا جاء التعاون الأمني مع عدد من الدول الإفريقية مرتبطا بالتكوين وتقاسم الخبرات وتقوية القدرات في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. كما يعكس هذا الحضور وعيا متزايدا بأن هشاشة بعض مناطق الساحل والصحراء لم تعد قضية محلية معزولة، بل عاملا مؤثرا في استقرار القارة والمجال المتوسطي معا.

    ومن هنا يكتسب انتخاب المغرب، في 7 نونبر 2024، نائبا لرئيس الإنتربول عن القارة الإفريقية دلالة تتجاوز بعدها المؤسساتي. فمثل هذه المواقع لا تمنح فقط على أساس الكفاءة التقنية، بل أيضا على أساس الثقة التي تنجح الدول في ترسيخها داخل شبكات التعاون الأمني الدولي. كما أن هذا الحضور يمنح المغرب موقعا أقرب إلى دوائر التنسيق الأمني العالمي، ويكرس صورته باعتباره طرفا يساهم في صياغة التصورات الأمنية الجماعية، لا مجرد متلق لها.

    أما داخل الفضاء الأوروبي، فقد راكم المغرب تعاونا أمنيا مهما في ملفات الإرهاب والهجرة والجريمة المنظمة، غير أن هذا التعاون أخذ خلال السنوات الأخيرة بعدا أكثر عمقا. فالعواصم الأوروبية باتت تنظر إلى المغرب باعتباره جزءا من استقرار المجال المتوسطي، لا مجرد نقطة عبور أو خط تماس جغرافي. وفي هذا السياق جاء توقيع مذكرة التفاهم الأمنية بين المغرب والسويد بتاريخ 21 أبريل 2026، بما تحمله من تعاون في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.

    لكن أهمية هذا التقارب لا تكمن فقط في مضمونه الأمني المباشر، فالانفتاح على فضاءات شمال أوروبا يكشف عن إدراك متزايد بأن أمن المستقبل سيتشكل داخل المجال الرقمي، بقدر ما سيتشكل داخل الجغرافيا التقليدية. والسويد، بما راكمته في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، تمثل نموذجا لهذا التحول الذي أصبحت فيه البيانات والأنظمة الذكية جزءا من البنية الجديدة للأمن الدولي.

    كما تعكس المشاركة المغربية في الاجتماع الجهوي الثالث والعشرين للأجهزة الأمنية والاستخباراتية بفيينا، ما بين 5 و7 ماي 2026 تحت إشراف الأمم المتحدة، اتساع الحضور المغربي داخل فضاءات الأمن متعدد الأطراف. فالمشاركة في مثل هذه اللقاءات لا ترتبط فقط بالتمثيل الرسمي، بل بقدرة الدول على تقديم خبرة عملية ورؤية قابلة للإسهام في النقاش الدولي حول الإرهاب والجريمة المنظمة والتطرف والتهديدات السيبرانية.

    من جانب آخر، يعكس تعزيز التعاون الأمني والمساعدة التقنية المتبادلة مع تركيا اهتماما مغربيا متزايدا بالتحولات التي يعرفها المجال الأمني في العالم المعاصر. فالأمن لم يعد يرتبط فقط بالقدرات التقليدية، بل أصبح وثيق الصلة بالتكنولوجيا والأنظمة الذكية وأدوات الاستباق. ولذلك يحمل هذا التقارب بعدا يتجاوز التنسيق المباشر، ليعكس رغبة في الانفتاح على تجارب إقليمية راكمت خبرة متقدمة في المجالات المرتبطة بالأمن والتقنيات الحديثة.

    أما الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة، فتمنح المغرب موقعا متقدما داخل المجال الأطلسي، في ظل التداخل القائم بين رهانات الإرهاب والهجرة والاستقرار الإقليمي داخل شمال إفريقيا والساحل. كما أن التعاون مع دول الخليج يعكس تقاربا في فهم التحولات التي يعرفها الأمن العربي، خاصة في ما يتعلق بحماية المنشآت الحيوية والأمن السيبراني وتأمين الفضاءات الحضرية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

    ورغم ما راكمه المغرب في هذا المجال، فإن اتساع الحضور الأمني داخل السياسة الخارجية يطرح تحديات دقيقة لا تقل أهمية عن النجاحات المحققة. فالحفاظ على فعالية هذا الحضور يقتضي مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، وتطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز أدوات الأمن الرقمي وتحليل البيانات. كما أن صورة الدولة داخل العالم المعاصر أصبحت ترتبط، بشكل متزايد، بقدرتها على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن واحترام الشرعية القانونية والحقوقية.

    ومن هنا، تبدو الحاجة واضحة إلى توسيع الاستثمار في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وتعزيز مراكز البحث والدراسات الاستراتيجية القادرة على استشراف التحولات الأمنية وقراءة ديناميات العلاقات الدولية بقدر أكبر من العمق والمرونة والاستباقية. كما أن توسيع برامج التكوين والتعاون مع الشركاء الأفارقة والأوروبيين من شأنه أن يمنح الدبلوماسية الأمنية المغربية بعدا أكثر استدامة، يقوم على تقاسم الخبرة وبناء شبكات ثقة طويلة المدى.

    ولا تقل أهمية عن ذلك الحاجة إلى تطوير البعد التواصلي والمؤسساتي لهذا الحضور الأمني، بما يعزز صورة المغرب كدولة تجمع بين النجاعة الأمنية والانفتاح المؤسساتي. فالقوة داخل العلاقات الدولية لم تعد تقاس فقط بامتلاك أدوات الحماية، بل أيضا بالقدرة على تقديم نموذج مستقر ومتوازن يربط الأمن بالتنمية والثقة والاستقرار الإقليمي.

    وربما هنا تحديدا تكمن قوة الدبلوماسية الأمنية المغربية: في قدرتها على تحويل الاستقرار من حاجة داخلية إلى لغة للحضور الدولي، وعلى جعل الثقة شكلا هادئا من أشكال النفوذ.

    * أستاذة القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل – القنيطرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرات حفيظ بنهاشم…تلاميذ رهن الاعتقال

    كانت الطريق الرابطة بين مقر سكنى عائلتي والمدرسة مجرد مسلك طرقي لا يخلو من المخاطر، خاصة في فصل الشتاء حيث يتحول المعبر إلى ممر صعب تغمره الأوحال، سيما في المساء حين يسدل الليل ستائره على القرية. أما في باقي الفصول فالسير بالمسلك المحاذي للمقبرة يعد مغامرة بسبب انتشار الزواحف من سحالي وثعابين وعقارب، ويزداد حجم الرعب حين تنتشر، في هذا المعبر، الكلاب الشرسة التي تقابلني بنباح لا ينقطع، فأطلق ساقي للريح، خاصة وأنني كنت التلميذ الوحيد القادم من المنزه إلى المدرسة الإسلامية.

    كلاب المرحوم بوشتة كانت تتربص بي، لأن «خيمة» الرجل توجد بجوار طريقي مباشرة، قبل أن يتم بناء حاجز أمامي لمضايقتي من جميع الجهات. كان عبوري يفرض علي مواجهة نباح الكلاب بالركض جاعلا من محفظتي درعا واقيا، حتى ولو سقطت منها كتبي ودفاتري وأقلامي وطباشيري. لحسن الحظ لم أتعرض يوما لعضة كلب، لأنني أسعى لصد هجومها ونباحها بالاستعانة بالحجارة المتوفرة في المسلك.

    كان مساري الدراسي جيدا بشهادة المدرسين الذين تعاقبوا على تعليمي في المدرسة الإسلامية لبوفكران، وأخص بالذكر آخرهم رونيه كوشينو الذي ساهم في بناء شخصيتي، وعمل بكل إخلاص ليأخذ بأيدي أبناء بوفكران ويساهم في تنشئتهم.

    كان هذا المدرس الفرنسي عاشقا للمغرب، جعل منه وطنه الثاني، وهو يتنقل بين مكناس ومسقط رأسه «بياريتز» في منطقة الباسك جنوب فرنسا، ظل بعد تقاعده يسجل مذكرات عبوره في بلدتنا.. وهو المتيم بالصيد والقنص، العاشق لبحيرات وغابات  وجبال الأطلس المتوسط، هذه الأمكنة التي ارتبط بها وجدانيا. أنا مدين لهذا الرجل بكثير من أفضاله علي وعلى أبناء المنطقة، عكس مدرس اللغة العربية، الذي نصب لنا كمينا أنا وأربعة زملاء في الفصل الدراسي.

    ترجع الحكاية إلى شهر دجنبر عام 1955، في يوم طقسه بارد جليدي كنا نتأفف من لسعاته.

    في هذه الصبيحة وصلت إلى المدرسة على متن دراجتي الهوائية بتأخر طفيف، أملته الظروف الجوية المضطربة الأوحال، وعجلة الدراجة تأثرت من شدة الأوحال.

    ما أن وصلت المدرسة حتى فوجئت، وأنا أضع دراجتي في جنبات الفصل، بوجود أربعة «مخازنية» عند باب القسم، وكبرت مفاجأتي حين لمحت إنزالا غير معهود للسلطة داخل الفصل الدراسي، حيث جلس كل من القائد والمراقب المدني ومدرس اللغة العربية.

    قبل السماح لي بالجلوس في مقعدي، طلب مني القائد مغادرة الفصل، إلى جانب أربعة من زملائي. ما أن غادرنا الباب حتى استقبلنا «مخزني» يمتطي حصانا بنيا، تلف جسده قطعة جلدية تقيه من تساقطات المطر.

    دون مقدمات أعطانا أوامره الصارمة من فوق صهوة الحصان بنبرة قاسية.

    دعانا بلغة آمرة إلى أن نسير خلفه في صف متراص الواحد منا خلف الآخر، دون أن نسأل عن الوجهة المقصودة، أو نتجرأ على استفساره حول السبب وراء هذا القرار.

    كنا مضطرين لتتبع تعليمات مساعد السلطة الذي يقودنا نحو مصير نجهله، كان يمتطي حصانه ونحن نتعقب أثره على الأقدام تحت زخات المطر، نتبادل نظرات ناطقة بأسئلة مؤجلة الجواب، قطعنا حوالي 15 كيلومترا من قرية بوفكران إلى مدينة مكناس.

    كان مقر «بيرو عراب» وجهتنا، هذه البناية ستتحول، بعد حصول المغرب على الاستقلال، إلى مقر لدائرة مكناس، قبل أن تصبح مقرا للمركز الجهوي للاستثمار.

    حين توقف حصان «المخزني» أمام هذه البناية، بالقرب من الفندق التاريخي عبر المحيط (ترانس أتلانتيك)، كنا منهكين بعد أن استنفدنا طاقتنا بعد ساعتين ونصف من المشي الشاق.

    وصلنا منهكي القوى بوجوه منكسرة من شدة الصقيع، بطون جوفاء من أثر الجوع، أمرنا مرافقنا بوضع وجوهنا قبالة جدار مشبع بالرطوبة.

    قضينا ساعتين من الانتظار ونحن في هذه الوضعية، لا نتواصل مع بعضنا، لا نجلس لنستريح من تعب رحلة العذاب، من بوفكران إلى مكناس، لا نعلم ما ينتظرنا في هذه البناية التي يسكنها الصمت.

    التحق بنا أولياء أمورنا دون أن يسمح لهم بدخول «بيرو عرب»، وبعد ساعتين فتح باب كبير، فظهر رجل يضع على كتفيه عباءة أوقف نبض الجميع. صاح كبير المساعدين باسم الحاكم المراقب المدني لمكناس والضواحي، طلب من قواته الاصطفاف على الطريقة العسكرية، راح الرجل يتفحصنا بعينيه الثاقبتين تتطاير منهما شظايا العداء، التفت إلى حراسه وقال لهم بصوت خافت بلغة عربية هجينة:

    «قوموا بتقليم شجرة الزيتون وهي لا تزال ناشئة».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخلاقيات التسريب في الحروب الحزبية

    نعيمة لحروري

    ما جرى مؤخرا بين مصطفى لخصم ومحمد أوزين أعاد إلى الواجهة واحدا من أكثر الجوانب إثارة في الحياة السياسية والحزبية، وهو ذلك التحول الغريب الذي يجعل اللقاءات المغلقة والأحاديث السرية تنتقل فجأة من دائرة الكتمان إلى دائرة الاستعمال العلني بمجرد اندلاع الخلافات.

    المثير في مثل هذه الحالات أن ما يتم كشفه لا يكون في الغالب جديدا. بل أحيانا يتعلق بأمور كان الجميع داخل الدائرة الحزبية يعلمها منذ سنوات. لكن ما دام التفاهم قائما، يبقى الصمت قائما أيضا. أما حين تنفجر الخلافات، يتحول كل شيء إلى مادة للاستعمال السياسي والإعلامي، وتصبح التصريحات القديمة واللقاءات الخاصة والحوارات المغلقة ذخيرة جاهزة في معركة تصفية الحسابات.

    هنا يبرز السؤال الأخلاقي الحقيقي: إذا كان ما قيل أو جرى داخل تلك اللقاءات غير لائق أو خطيرا أو حتى مخالفا للقانون، فلماذا تم السكوت عنه طوال تلك المدة؟ ولماذا لم يتحول إلى قضية رأي عام إلا بعد انهيار العلاقة بين الأطراف؟ أليس غريبا أن يستيقظ الضمير السياسي غالبا في اللحظة نفسها التي تنتهي فيها المصالح المشتركة؟

    هذا ما يجعل جزءا كبيرا من الرأي العام ينظر إلى مثل هذه «التسريبات» باعتبارها مجرد انتقام سياسي أكثر منها دفاعا عن الحقيقة أو الأخلاق. لأن السياسي الذي يصمت سنوات عن ممارسات يعتبرها اليوم خطيرة، ثم يتذكر فجأة واجبه الأخلاقي بعد خلاف تنظيمي أو شخصي، يضع نفسه تلقائيا أمام سؤال النوايا والدوافع.

    لكن، في المقابل، لا يمكن، أيضا، الدفاع عن فكرة قدسية الأسرار الحزبية بشكل مطلق. لأن بعض الوقائع، إذا كانت تمس المصلحة العامة أو تتعلق بالفساد أو باستغلال النفوذ، فإن كشفها يصبح أمرا مشروعا مهما كانت خلفيات من كشفها، لأن الحياة السياسية فضاء يفترض أن يخضع للمحاسبة والشفافية.

    المشكلة، إذن، ليست دائما في الكشف نفسه، بل في توقيته وطبيعته. هل الهدف فعلا تنبيه الرأي العام إلى ممارسات خطيرة؟ أم مجرد استعمال ما كان معروفا مسبقا كسلاح في حرب داخلية؟ لأن الفرق كبير بين من يكشف حقيقة دفاعا عن المصلحة العامة، ومن يكشفها فقط لأن موقعه داخل ميزان القوى قد تغير.

    في كثير من الأحيان، تكشف هذه الصراعات شيئا أخطر من مضمون التسريبات نفسها. فهي تكشف أن جزءا من الحياة الحزبية يقوم على التعايش المؤقت مع ما يعتبره الجميع «غير مقبول»، إلى أن تأتي لحظة الانفجار. عندها فقط يبدأ تبادل الاتهامات، ويصبح كل طرف شاهدا على الآخر، حاملا أرشيفا كاملا من الأسرار المؤجلة.

    بل إن أخطر ما في هذه الحروب أنها تعطي للمواطن انطباعا بأن السياسيين يعرفون عن بعضهم الكثير، لكنهم يختارون الصمت ما دامت التحالفات قائمة. وحين تنتهي المصالح، ينتهي معها الصمت أيضا. وهنا يفقد الخطاب الأخلاقي جزءا كبيرا من مصداقيته، لأن المواطن لا يرى في كثير من هذه «الكشوفات» انتصارا للحقيقة، بل مجرد انتقال للصراع من الغرف المغلقة إلى الفضاء العمومي.

    السياسة بطبيعتها مليئة بالخلافات والمناورات والتحالفات المؤقتة، وهذا أمر طبيعي في كل الديمقراطيات. لكن المشكلة تبدأ حين يصبح الصمت عن الخطأ مرتبطا بالمصلحة، والكلام عنه مرتبطا فقط بالرغبة في الإحراج أو الانتقام. وربما لهذا السبب بالضبط، لم تعد مثل هذه التسريبات تثير صدمة كبيرة لدى الناس، لأن المواطن أصبح يدرك أن كثيراً مما يقال اليوم علنا، كان معروفا بالأمس داخل الغرف المغلقة، لكنه كان ينتظر فقط لحظة الانفجار للخروج إلى العلن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المواطن والانتخابات القادمة

    يسرا طارق

    لم يعد يفصلنا الكثير عن الانتخابات التشريعية، هي شهور قليلة وسيكون على الناخبين اختيار برلمان زمن المونديال، ومنح حزب من الأحزاب المتنافسة مسؤولية وشرف قيادة حكومة المونديال، وحتى هذه الشهور القليلة (أربعة أشهر) ينبغي خصم شهر مونديال أمريكا وكندا والمكسيك منها. طيلة شهر ستكون العيون والنفوس والعقول مشدودة للكرة ولمشاركة الفريق الوطني، التي نتمنى أن تكون تاريخية مثلما كانت في مونديال قطر. لم يبق الكثير لانتخابات مهمة جدا في الحياة السياسية المغربية، غير أن المتتبع للشأن السياسي المغربي سيلاحظ فتورا غريبا في متابعة الناس له، وفي الوقت الذي بدأت فيه حروب التزكيات، وجرى ملء الخريطة الانتخابية وتنقل زعماء الأحزاب هنا وهناك لضبط الآلة الانتخابية، وتوزيع الأدوار وتسوية بعض الخلافات المستعصية وجلب بعض اللاعبين الذين يكون فوزهم مضمونا، في الوقت الذي حركت الضرورة بعض الأحزاب، وأجبرتها على الخروج من سباتها السياسي الطويل، يبدو أن المواطن، الذي تستعد الأحزاب لمخاطبته ومحاولة إقناعه، لا يكترث لما هو قادم.

    قبل عقود كانت سَنَةُ الاستحقاقات الانتخابية عصيبة على الجميع، دولة وأحزابا ومجتمعا، يحتد فيها النقاش السياسي، وتستعر فيها المنافسة، ويكون فيها خلاف حول شكل الانتخاب، وآليات المراقبة وضمانات الشفافية. كانت المقرات عامرة بالأنشطة السياسية والثقافية والتربوية، وكان الجميع يراهن على أن تكون المحطة الانتخابية هامة وفاصلة في الحياة السياسية المغربية، وأن يتمخض عنها واقع جديد، وأمل جديد وأفق جديد. كل ذلك الغليان، الذي يصل أحيانا، وخصوصا في البوادي، إلى الشجار وتبادل الضرب والجرح، وَلَّى. لقد فقدت الانتخابات هالتها السياسية، وفقدت الزخم وكل ما يحيط بها من مشاعر. ورغم أن الديموقراطية المغربية فتية جدا، إذا ما قورنت بالديموقراطيات الراسخة والعتيقة، فقد صارت تبدو عليها كل أعراض الشيخوخة، ولعل العزوف عن المشاركة الانتخابية هو أهم عرض من تلك الأعراض. كيف وصلنا إلى هذا الحال؟ ولماذا لم تعد لنا انتخابات تشد الأنظار والأرواح وتستنفر الرأي العام؟

    طبعا يتطلب الجواب حلقات بحث، ونقاشا مجتمعيا مستفيضا واستحضارا لمقاربات تتداخل فيها العلوم السياسية بالسوسيولوجيا وعلم النفس الاجتماعي..، غير أن هذا الحذر لن يمنعنا من تقديم أجوبة أولية نُجْمِلُها في ما يأتي:

    -إعادة تدوير النخب الحزبية نفسها، مع ما يصاحب ذلك من ارتحال من هنا إلى هناك، وتغيير في المواقف وتلون بحسب مقتضيات الحال، حتى أن الانتخابات المغربية صارت، في جزء منها، شأنا خاصا لمحترفين، لهم وسائلهم وأتباعهم ومحمياتهم الانتخابية، التي تصعب منافستهم فيها.

    -صارت برامج معظم الأحزاب متشابهة ولغتها السياسية واحدة، ولم يعد المواطن يميز بين من يحكم ومن يعارض، لقد ذابت الحدود وانتفت الفروق، ولم تعد هذه الأحزاب تجهد نفسها في إعداد برامج ناجعة وموثوقة، إنه كلام يقال في الحملات ثم ينسى.

    -لم تنجح معظم الأحزاب السياسية، رغم عقود من العمل، في أن تجعل تصويت المواطن يرتهن لاعتبارات سياسية خالصة، فقد شجعت، وبنسب متفاوتة، كل العوامل التي تفسد العملية الانتخابية، من قبيل شراء الأصوات، وتنظيم الولائم وتقديم الوعود الكاذبة، وتركت الباب مشرعا للزبونية والقبلية والشعبوية..

    -عوض أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي إحدى وسائل تسييس المجتمع وزرع قيم الحداثة فيه، نجد أن بعض الأحزاب صارت، من خلال «كتائبها الإلكترونية» وبقدراتها على الشتم والتلفيق والتحامل، تشيع قيما لا تصلح إلا لهدم الثقة في الفاعل السياسي وتتفيه الحياة السياسية.

    شخّص جلالة الملك، في العديد من خطبه، أعطاب الحياة السياسية المغربية، ودعا، حفظه الله، إلى فضائل التحلي بالمسؤولية في تمثيل المواطنين وفي خدمتهم بكل تفان وإخلاص، ولن نفقد الأمل أبدا في أن نرى سياسيين يليقون بالمغرب وبتاريخه العريق، ويقدرون على مواجهة التحديات الكبرى التي صارت تواجهها الدول في عالم يخرج من أزمة ليدخل أخرى، فالرحم الوطنية، التي ولدت علال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد وبن سعيد آيت إيدر وغيرهم… قادرة على ولادة زعماء آخرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: هدفنا إحراز كأس العالم وليس لنا سقف للأحلام

    سفيان أندجار

    أكد المدرب المغربي محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، أن فلسفته الكروية تقوم على جعل اللاعب محور المشروع، مع الحرص على تكييف النظام التكتيكي، وفقا لقدرات العناصر المتاحة. وأوضح وهبي أن أولويته خلال أول تجمع كانت نقل أفكاره إلى اللاعبين، أكثر من البحث عن نتائج سريعة، مشددا على أن الجميع سيحصل على فرصته، بمن فيهم من لم تتم المناداة عليهم بعد.

    وأضاف أنه لمس رغبة قوية لدى المجموعة في تجاوز صفحة كأس أمم إفريقيا، والتركيز على تحدي كأس العالم.

    وأبرز وهبي أنه يفضل الأساليب الهجينة ويغير طريقة اللعب الهجومية بحسب الخصم، معتبرا أن السيطرة على مجريات المباراة أهم من الاستحواذ على الكرة.

    وأشار إلى أن المنتخب المغربي قدم مباريات خطيرة، رغم قلة نسبة امتلاكه للكرة، وأن التنظيم الذي بني داخل الفريق ديناميكي وحي، يمنح اللاعبين أدوارا أساسية. كما شدد على أنه لا يرغب في تقييد اللاعبين بكثرة التعليمات، بل يترك الأمور تتطور تدريجيا مع الوقت، مؤكدا أن جميع لاعبي فئة أقل من 20 سنة موهوبون ويمثلون مستقبل الكرة المغربية.

    وفي ما يتعلق بالجانب البدني، طمأن المدرب بأن أي لاعب لم يعلن رسميا عن غيابه عن المونديال، وأن الهدف هو إشراك عناصر جاهزة بدنيا وتقنيا. وتحدث عن  أشرف حكيمي الذي قد يخوض نهائي دوري أبطال إفريقيا، قبل الانضمام إلى المنتخب الوطني، وعن أسماء أخرى مثل نايف أكرد ومنير المحمدي، الذين عانوا كثيرا للعودة إلى مستواهم. كما وصف ياسين بونو بأنه من أفضل حراس المرمى في العالم.

    أما بخصوص معايير الاختيار، فقد شدد وهبي على أن الأداء هو الأساس، وأن تسجيل عدد كبير من الأهداف لا يضمن مكانا في القائمة النهائية، إذ يتم تقييم الملف الشخصي للاعب ومدى انسجامه مع النظام العام.

    وكشف أن 55 لاعبا تتم متابعتهم حاليا، وسيتم تقليص العدد إلى 26 لاعبا فقط، على أن تعلن القائمة النهائية، يوم 26 ماي الجاري.

    وعن المباريات التحضيرية، أوضح أن مواجهة النرويج ستكون بروفة قبل لقاء اسكتلندا، وأن البرازيل تمثل القمة في المجموعة، بينما قد تشكل هايتي المفاجأة، مع التأكيد على أن الهدف هو تصدر المجموعة مهما كان المنافس.

    وأطلق الناخب الوطني تصريحا قويا حين قال إن المشاركة في المونديال ليست مجرد إعداد للمستقبل، بل هي للمنافسة على الفوز باللقب، رافضا وضع حدود للأحلام ومؤكدا طموحه الكبير.

    من جهة أخرى، يدخل المنتخب المغربي معسكرا إعداديا مغلقا، بمشاركة العناصر المتوفرة مع نهاية الموسم الكروي الجاري، والموجودة ضمن اللائحة الأولية، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 22 و26 ماي الجاري بمركب محمد السادس، تتخلله مباراة إعدادية مغلقة ضد منتخب بوروندي في اليوم الأخير بالمعمورة، بهدف الرفع من الجاهزية البدنية، خاصة أولئك الذين ابتعدوا عن أجواء المباريات الرسمية لفترة طويلة، إلى جانب منح الفرصة لعناصر أخرى لإبراز إمكانياتها وتأكيد أحقيتها بحجز مكان في عرين «الأسود»، استعدادا للكشف عن اللائحة النهائية الخاصة بالمنتخب الوطني، والمقرر مشاركتها في المونديال المقبل، والتي ستشتمل على 26 لاعبا فقط من أصل 55 لاعبا ضمتهم اللائحة الأولية.

    وتقرر منح الدوليين الموجودين ضمن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي الأول فترة راحة، لمدة يومين فقط، تزامنا مع عطلة عيد الأضحى، قبل العودة من جديد إلى مركب محمد السادس بالمعمورة، والدخول في المعسكر الإعدادي الأخير، وذلك انطلاقا من 29 ماي الجاري إلى غاية الثالث من يونيو المقبل، موعد السفر إلى مقر إقامة «الأسود» بولاية نيوجيرسي الأمريكية. وبرمج المدرب محمد وهبي مباراة ودية، ستجمع النخبة الوطنية بمنتخب مدغشقر، يوم الثاني من الشهر المقبل على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لاختبار الجوانب البدنية والتكتيكية، سيما وأن المنتخب الملغاشي بات خلال السنوات الأخيرة من بين أبرز المنتخبات الصاعدة في القارة الإفريقية، حيث أنهى التصفيات في المركز الثاني، إضافة إلى تطوره التكتيكي وانضباطه البدني، ما سيجعل المباراة اختبارا مهما للجاهزية التقنية والبدنية للعناصر المغربية.

    ويختتم المنتخب الوطني سلسلة المباريات الودية بملاقاة منتخب النرويج، زوال يوم 7 يونيو المقبل، بملعب «بول أرينا» بمدينة نيويورك، والتي تمثل اختبارا حقيقيا لقياس مدى جاهزية «الأسود»، بالنظر إلى القوة البدنية الكبيرة التي يتميز بها المنتخب النرويجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فادلو: نجحنا في مهمتين في كأس العرش

    يوسف أبوالعدل

    أكد فادلو ديفيس، مدرب الرجاء الرياضي لكرة القدم، أن فريقه نجح في مهمتين خلال مباراته ضد شباب المسيرة، برسم سدس عشر نهاية كأس العرش، التي فاز بها الفريق الأخضر، أول أمس السبت، بهدفين دون رد بالمركب الرياضي محمد الخامس.

    وقالو فادلو، في الندوة الصحفية التي تلت المواجهة، إن الرجاء استطاع التأهل إلى الدور الموالي، وهو الغرض الأول من المباراة، فيما اعتبر الهدف الثاني هو منح الفرصة لسبعة لاعبين لخوض المواجهة، وهم الذين يغيبون عن الرسمية في مباريات الرجاء بالبطولة الوطنية.

    وأضاف فادلو أنه استغل مسابقة كأس العرش لمنح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين لا يشاركون في مباريات الرجاء بالدوري الوطني، مؤكدا أنه سيواصل خطته خلال مباراة ثمن نهائي المسابقة الفضية، لتكون مجموعته أكثر جاهزية للمباريات العشر المتبقية من الدوري الوطني الذي يظل الفوز بلقبه الهدف الأكبر لكل الرجاويين.

    وفي موضوع آخر، اعترف المدرب الجنوب إفريقي برغبته في مشاركة الحارس الرسمي لعرين الرجاء، المهدي الحرار، في كأس العالم المقبلة، وهو الذي أكد أنه موجود في اللائحة الأولية للفريق الوطني، متمنيا أن يكون ضمن اللائحة النهائية المرتقب الإعلان عنها في السادس والعشرين من ماي الحالي، حسب ما أورده الناخب الوطني محمد وهبي.

    وختم فادلو حديثه بأنه رغم كونه سيفتقد الحرار في حال مشاركته مع المنتخب المغربي في المونديال، إلا أنه سيكون سعيدا لأجله لأن المسابقة العالمية لا تعاد بشكل سنوي، مجددا التعبير عن أمله في أن يتم اختيار الحرار رغم الحاجة إليه في الثلث الأخير من الدوري الوطني.

    وفي الجهة المقابلة، أكد هشام اللويسي، مدرب شباب المسيرة، أن مسابقة كأس العرش لا تدخل ضمن اهتمامات الفريق، خاصة أن مواجهة دور السدس عشر أوقعت الشباب أمام خصم من حجم الرجاء وبالمركب الرياضي محمد الخامس، إذ كان الهدف من المواجهة الاحتكاك أكثر مع لاعبين مجربين، مع تفادي لاعبيه الإصابات وحالات الطرد التي قد تؤثر على مجموعته في ما تبقى من مباريات الموسم الرياضي الحالي.

    وواصل اللويسي حديثه بأن الهدف الأول للرجاء الذي وقعه إسماعيل خافي بعثر أوراق لاعبيه بعدما كانوا مركزين في المواجهة، لكن خبرة لاعبي الرجاء تفوقت على أشباله، سيما بعد الهدف الأول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكان أداء الأشبال مع انطلاق كأس إفريقيا يثير التخوفات

    خ ج

    حقق المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 17 عاما، فوزا صعبا على نظيره الإثيوبي، بواقع هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء أول أمس السبت، على أرضية أحد ملاعب مركب محمد السادس بالمعمورة، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا.

    وكرر “الأشبال” السيناريو ذاته أمام منتخب تونس عن المباراة الماضية، برسم افتتاح “الكان”، حيث انطلقوا بضغط متقدم واضح سعيا منذ البداية، وراء فرض أسلوبهم، غير أن المنتخب الإثيوبي أظهر انضباطًا دفاعيًا كبيرًا، ونجح في استغلال هجمة مرتدة سريعة، ليتقدم في النتيجة بهدف اللاعب “داويت كاساو” في الدقيقة 23، ما أربك حسابات المدرب البرتغالي “ليما بيريرا” وأنهى الشوط الأول بتفوق إثيوبي نسبي.

    ومع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب المغربي بعزيمة أكبر لإعادة التوازن، وسرعان ما أثمر الضغط الهجومي بهدف التعادل من أقدام اللاعب محمد أمين موستاش في الدقيقة 49، ما حرر “الأشبال” ذهنيا، ساعدهم على استعادة توازنهم، حيث سيطروا طولا وعرضا على مجريات اللعب، وواصلوا ضغطهم الهجومي على الدفاع الإثيوبي، لكن محاولاتهم اصطدمت بتماسك المنافس واقتراب المباراة من نهايتها بنتيجة التعادل، ومع دخول الوقت بدل الضائع، نجح البديل عمران طلائي في استغلال كرة عرضية ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90+1 قبل صافرة النهاية بقرابة خمس دقائق، ما ساعد المنتخب المغربي على رفع رصيده إلى 4 نقاط، ويتصدر المجموعة الأولى متفوقًا على مصر بفارق الأهداف، فيما تراجع المنتخب الإثيوبي إلى المركز الأخير بنقطة واحدة بعد جولتين مناصفة مع منتخب تونس.

    ووقع اختيار اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي، على المدافع المغربي آدم سودي، لمنحه جائزة أفضل لاعب في المباراة، ويؤكد سيطرة العناصر الوطنية على جوائز مباريات “الكان”، حيث سبق لمواطنه وزميله إبراهيم رباج، أن اختير الأفضل في مباراة المنتخب المغربي ونظيره التونسي عن الجولة الأولى من نهائيات “الكان” المقامة بالمغرب.

    وسيكون المنتخب المغربي تحت 17 عاما على موعد هام وحاسم، عندما يواجه منتخب مصر، يوم غد الثلاثاء بمركب محمد السادس بالمعمورة، عن الجولة الثالثة والختامية لدور المجموعات، من جهة لفض الشراكة على مستوى صدارة ترتيب المجموعة الأولى ومن جهة ثانية، العبور بأمان إلى ربع النهائي المؤهل إلى “مونديال” قطر، على أمل مواصلة المنافسة بمعنويات أكبر والاحتفاظ باللقب القاري للمرة الثانية تواليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العمران تعطي انطلاقة “العمران إكسبو مغاربة العالم 2026”

    أعطت مجموعة العمران، يوم الجمعة الماضي ببروكسل، انطلاقة معرضها الدولي “العمران إكسبو مغاربة العالم 2026″، وذلك في إطار جولتها الدولية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج. وتندرج هذه المبادرة في إطار تفعيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى تعزيز الروابط مع مغاربة العالم وإشراكهم الكامل في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.

    وتأتي هذه المبادرة في انسجام مع السياسة التي تقودها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والتي تضع القرب من مغاربة العالم وتعزيز التواصل معهم ضمن أولوياتها الاستراتيجية. وتشكل محطة بروكسل (15 -17 ماي) فضاء متميزا للتواصل والتبادل مع المغاربة المقيمين ببلجيكا وبفضاء البنلوكس عموما، حول فرص الاستثمار العقاري بالمغرب، وآليات المواكبة المتوفرة، وكذا مختلف برامج الدعم والتمويل الموضوعة رهن إشارتهم.

    وتميز برنامج المعرض، السبت بتنظيم ندوة مؤسساتية حول موضوع “الاستثمار العقاري لمغاربة العالم: الفرص، آليات المواكبة وبرنامج الدعم المباشر للسكن”. وعرفت هذه الندوة مشاركة كل من حسن التوري، القنصل العام للمملكة ببروكسل و نجاح ديمو، القنصل العام للمملكة بلييج، إلى جانب ممثلين عن النسيج الجمعوي لمغاربة العالم، وكذا شركاء مؤسساتيين وماليين.

    وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على برنامج الدعم المباشر للسكن “دعم سكن” الذي أطلق تحت الرعاية الملكية السامية، وكذا مختلف التدابير المعتمدة لتسهيل ولوج مغاربة العالم إلى الاستثمار العقاري بالمغرب وتعزيز مواكبتهم في مختلف مشاريع الاقتناء.

    وعلى مدى ثلاثة أيام، يتيح المعرض لزواره فرصة التواصل المباشر مع فرق مجموعة العمران، إلى جانب الشركاء البنكيين الحاضرين بالمعرض، وذلك بهدف توفير مواكبة عن قرب ومعلومات دقيقة وشخصية حول فرص الاستثمار العقاري بالمغرب، وحلول التمويل المتاحة، وكذا مختلف المساطر والإجراءات المرتبطة بمشاريع الاقتناء والاستثمار.

    وتندرج محطة بروكسل ضمن مواصلة الجولة الدولية “العمران مغاربة العالم 2026″، التي ترتكز على استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز القرب من المغاربة المقيمين بالخارج وتقوية جسور التواصل والمواكبة معهم. وتعتمد هذه المقاربة، على الخصوص، على تعزيز الحضور الرقمي للمجموعة عبر منصتها الإلكترونية www.alomrane.gov.ma، وتكثيف مبادرات القرب من خلال المعارض الدولية والحملة الصيفية الوطنية، إلى جانب تطوير الشراكات مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين والماليين المعنيين.

    وستتواصل هذه الجولة الدولية عبر محطات دولية أخرى خلال سنة 2026، بما يعكس إرادة مجموعة العمران في ترسيخ دينامية مستدامة للتواصل والقرب مع مغاربة العالم، ومواصلة مواكبتهم في كل ما يتعلق بالسكن والاستثمار العقاري بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هوية جديدة للبنك الخاص للبنك الشعبي وتوسع عبر المملكة

    أعلن البنك الخاص التابع لمجموعة البنك الشعبي المركزي عن إطلاق مرحلة جديدة من تطوره، من خلال اعتماد هوية مؤسساتية جديدة وتوسيع حضوره الترابي بمختلف جهات المملكة، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقعه كمرجع في مجال تدبير الثروات بالمغرب.

    وأوضح البنك، في بلاغ صحفي، أن هذه الدينامية تأتي في سياق التحولات التي يشهدها القطاع المالي وارتفاع متطلبات الزبناء، مؤكدا أن عملية التحول لا تقتصر على تغيير الهوية البصرية فقط، بل تشمل أيضا إعادة صياغة منصة العلامة التجارية وتطوير تجربة الزبون بشكل يقوم على الوضوح والتخصيص والقرب.

    واعتمد البنك الخاص توقيعا جديدا يحمل عبارة “نبني اليوم قيمة الغد”، في إشارة إلى رغبته في مواكبة زبنائه على المدى الطويل عبر حلول مخصصة تراعي خصوصيات كل فئة، سواء تعلق الأمر بالمقاولين أو المساهمين أو أصحاب المهن الحرة أو الزبناء الدوليين. وفي موازاة ذلك، يواصل البنك توسيع شبكته الترابية من خلال افتتاح مراكز جديدة للبنك الخاص بمدينة الدار البيضاء وعدد من جهات المملكة، بهدف تقريب خدمات الخبرة المالية وتدبير الثروات من الزبناء، مع مراعاة الخصوصيات الاقتصادية والاستثمارية لكل منطقة.

    وأكدت المؤسسة أن هذه الاستراتيجية تترافق مع تطوير مستمر للمنتجات والخدمات، إلى جانب اعتماد مواكبة مخصصة تستجيب لتنوع وتعقيد الحاجيات المرتبطة بتدبير الثروات. وفي هذا السياق، قال إدريس بن اسماعيل، المدير العام لبنك القرب بمجموعة البنك الشعبي المركزي، إن هذه المرحلة الجديدة تعكس طموح المجموعة لجعل البنك الخاص مرجعا وطنيا في مجال تدبير الثروات، مشيرا إلى أن هذه الدينامية تندرج ضمن نموذج التوزيع الجديد الذي يعتمد على التخصص والجهوية في تقديم الخبرات والخدمات.

    من جهتها، أوضحت صوريا محفوظ، مديرة البنك الخاص للمجموعة، أن هذا التحول يهدف إلى تعزيز نموذج البنك الخاص عبر تطوير العرض والخبرة وتقديم علاقة أكثر ملاءمة لتطلعات الزبناء.

    إقرأ الخبر من مصدره