Auteur/autrice : طنجة24

  • خبراء يناقشون بتطوان دور الإعلام الرقمي في تسويق صورة المدينة دوليا

    شكل توظيف الإعلام الرقمي لبناء “سردية ترابية” وصورة دولية مستدامة لمدينة تطوان، محور ورشة عمل نظمت الجمعة، في إطار الأنشطة المواكبة لتظاهرة “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2026”.

    وشارك خبراء في قطاعي الإعلام والتواصل في اللقاء الذي نظمه “الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية” تحت عنوان “كيف يساهم الإعلام في بناء صورة دولية مستدامة؟”، لبحث تموقع المنصات المحلية في التعريف بالمؤهلات الثقافية والعمرانية للمدينة.

    وقال رئيس الجمعية محمد سعيد السوسي، في تصريح صحفي، إن المبادرة تنطلق من “المسؤولية الملقاة على الإعلام في إنجاح الاحتفالية”.

    وأوضح السوسي أن الرهان يتطلب “بناء سردية ترابية تليق بمكانة تطوان كعاصمة متوسطية بتاريخها وتراثها العريق”، مع الترويج لها إقليميا ودوليا.

    ويأتي اللقاء بعد أقل من شهر على الإطلاق الرسمي لفعاليات الاحتفالية في 16 نيسان/أبريل الماضي.

    وكانت مبادرة مشتركة بين “الاتحاد من أجل المتوسط” ومؤسسة “آنا ليند”، قد توجت تطوان وماتيرا الإيطالية بهذا اللقب، بهدف تثمين التراث وتعزيز الحوار، وتحويل المدينتين إلى منصات للتعاون الإقليمي.

    وتحوز تطوان رصيدا تراثيا وازنا؛ إذ تصنف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مدينتها العتيقة ضمن التراث العالمي، وتدرجها في “شبكة المدن المبدعة” في الحرف والفنون الشعبية.

    وسجل المشاركون أن هذا الرصيد غير كاف لضمان إشعاع مستدام، مشددين على ضرورة مواكبته بمعالجة إعلامية مهيكلة تعتمد لغات متعددة ووسائط رقمية حديثة.

    وأكد أستاذ الإعلام الرقمي بجامعة القدس ثائر نصار، حتمية إدماج التكنولوجيات الحديثة في صياغة السردية الترابية للمدينة.

    ودعا نصار إلى استثمار شبكات العلاقات مع المؤسسات الإعلامية الأجنبية لتسويق صورة تطوان، واصفا هذا الجهد بأنه “دبلوماسية ناعمة للمدن” تقوم على الثقافة والحوار.

    من جانبه، اعتبر عضو اللجنة الاستشارية للاحتفالية المهدي الزواق، الورشة تأكيدا لدور الإعلام كشريك استراتيجي في الترويج لمدينة “متجذرة في التاريخ”، عبر إبراز مكامن قوتها محليا ودوليا.

    وشملت المحاور الأكاديمية انتقال الإعلام المحلي من “التدبير الذاتي” إلى “هندسة سردية ترابية مؤثرة”، وأدوار “جماعة تطوان” في مسار التواصل المؤسساتي والتسويق الترابي.

    كما تطرقت النقاشات إلى مساهمة الممارسة الإعلامية في خدمة الاستدامة وترسيخ المدينة كقطب للحوار.

    وخلص اللقاء إلى وضع الإعلام أمام رهان مزدوج؛ يرتكز على المواكبة الآنية للتظاهرة، وتحويلها إلى مادة تواصلية مستمرة لا تنتهي بانتهاء برنامج عام 2026.

    ظهرت المقالة خبراء يناقشون بتطوان دور الإعلام الرقمي في تسويق صورة المدينة دوليا أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تصلح النخبة المسيرة لمجلس اصيلة لحمل إرث الراحل بن عيسى؟

    وجد مجلس جماعة أصيلة نفسه، بعد أكثر من سنة على رحيل محمد بن عيسى، أمام تعثر جديد في تدبير شؤونه العادية، بعدما تعذر عقد دورة ماي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في سياق خلافات محلية تتداخل فيها ملفات التفويضات والتعمير والجبايات مع حسابات انتخابية تسبق تشريعيات شتنبر.

    ويمنح هذا التعثر بعدا خاصا للوضع السياسي في أصيلة، وهي مدينة ظل اسمها، لعقود، مرتبطا ببنعيسى، ليس فقط كرئيس جماعة سابق، بل كشخصية صنعت جزءا كبيرا من حضورها الثقافي والدبلوماسي، وحولت موسمها السنوي إلى واجهة وطنية ودولية.

    وبحسب معطيات محلية، فإن الغيابات التي حالت دون افتتاح الدورة شملت منتخبين من الأغلبية والمعارضة، ما يعكس اتساع الخلاف داخل المجلس حول طريقة تدبير المرحلة الحالية، خاصة في ما يتعلق بتوزيع التفويضات وبعض الملفات ذات الحساسية الإدارية والمالية.

    سنة على الرحيل

    ولم يكن رحيل بن عيسى، في فبراير 2025، مجرد تغيير في موقع تدبيري داخل جماعة ترابية. فقد ترك وراءه مدينة ارتبطت صورتها بعلاقات خارجية ومبادرات ثقافية ومشاريع تهيئة جعلت أصيلة مختلفة عن مدن أخرى من الحجم نفسه.

    وبعد أكثر من سنة، ما زال المجلس الحالي يواجه صعوبة في تثبيت إيقاع سياسي وإداري منتظم. فتعذر عقد دورة عادية لا يوقف فقط مناقشة نقط مبرمجة في جدول الأعمال، بل يؤخر أيضا معالجة ملفات تهم السير اليومي للجماعة، في مدينة تحتاج إلى استقرار مؤسساتي للحفاظ على صورتها ومرافقها.

    وتبدو ملفات التفويضات والتعمير والتحصيل الجبائي في صلب التوتر. فهذه القطاعات لا ترتبط فقط بالإدارة الداخلية للمجلس، بل تمس مجالات تؤثر مباشرة في مصالح السكان والفاعلين المحليين، كما تحدد هامش الحركة المتاح للرئيس والأعضاء داخل المؤسسة الجماعية.

    وفي أصيلة، يكتسب هذا الخلاف معنى إضافيا. فالمدينة ورثت مرافق وصورة ثقافية تحتاج إلى تمويل وصيانة وشراكات مستمرة. غير أن الحفاظ على هذا الرصيد يتطلب مجلسا قادرا على الاشتغال بانتظام، وعلى إنتاج حد أدنى من التوافق حول الملفات الأساسية.

    شتنبر يقترب

    وتأتي هذه الأزمة قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، ما يجعل التحركات داخل المجلس قابلة للقراءة أيضا في ضوء حسابات انتخابية محلية داخل دائرة طنجة أصيلة.

    ولا يعني ذلك أن الخلافات الحالية انتخابية بالكامل، لكنها تتحرك في توقيت يرفع كلفتها السياسية. فكل مقاطعة أو اصطفاف أو تعثر في عقد الدورات يتحول إلى رسالة داخلية بين المنتخبين والأحزاب، وإلى مؤشر للرأي العام المحلي حول قدرة المجلس على تدبير مرحلة ما بعد بن عيسى.

    ويجد رئيس الجماعة طارق غيلان أمامه مهمة إعادة تأمين النصاب وبناء توافق يسمح بمرور الدورات المقبلة. لكن الأطراف المقاطعة أو المتحفظة تواجه بدورها سؤالا سياسيا واضحا: هل يتعلق الأمر باعتراض على طريقة التدبير، أم بصراع حول المواقع، أم بتموقع مبكر قبل الانتخابات؟

    وتبقى النتيجة، حتى الآن، أن أصيلة لم تستقر بعد على إيقاع تدبيري واضح بعد رحيل بن عيسى. فالمدينة التي راكمت رصيدا ثقافيا ودبلوماسيا واسعا تبدو اليوم أمام مجلس منشغل بتوازناته الداخلية، في وقت تحتاج فيه إلى قرارات منتظمة وشراكات عملية تحافظ على ما تحقق خلال العقود الماضية.

    وبذلك، لا يطرح فشل دورة ماي سؤال النصاب فقط، بل يضع النخبة السياسية الحالية أمام امتحان أوسع: هل يستطيع تسيير مدينة بحجم الرصيد الذي تركه بن عيسى، أم أن أصيلة ستتحول تدريجيا إلى جماعة عادية، محكومة بالخلافات نفسها التي تطبع مجالس محلية كثيرة؟

    ظهرت المقالة هل تصلح النخبة المسيرة لمجلس اصيلة لحمل إرث الراحل بن عيسى؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الساحة الفنية تودع الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر يناهز 85 عاما

    فقدت الساحة الفنية، اليوم الجمعة، أحد أعمدتها ورموزها الكبار، إثر انتقال الموسيقار والفنان المغربي المقتدر عبد الوهاب الدكالي إلى عفو الله، عن عمر يناهز 85 عاما، بعد مسار حافل بالعطاء طبع خلاله تاريخ الموسيقى المغربية والعربية بمداد من الفخر والإبداع.

    وجاء تأكيد رحيل هذه القامة الفنية الاستثنائية، وفق ما أورده الفنان رشيد الوالي في تصريحات إعلامية، إثر تدهور الوضع الصحي للفقيد ودخوله في غيبوبة، ليسلم الروح لبارئها بعد أن كان قد واجه مؤخرا سيلا من الشائعات حول حالته الصحية.

    ويشكل رحيل عبد الوهاب الدكالي رزءا فادحا للمشهد الفني، باعتباره من الرعيل الأول الذي أرسى دعائم الأغنية المغربية العصرية، متفردا بشخصية فنية موسوعية تزاوج بانسجام بين أداء المقامات والتلحين الدقيق والعزف والتأليف، مع انفتاح شغوف على عوالم الفن التشكيلي والتشخيص، مما بوأه مكانة اعتبارية خاصة في الوجدان الثقافي.

    وخلف الفقيد إرثا موسيقيا خالدا تخطى المحلية ليعانق الآفاق العربية، حيث ستظل روائعه الخالدة، من قبيل “مرسول الحب” و”ما أنا إلا بشر” و”كان يا ما كان”، شاهدة على عبقرية فذة ساهمت في إشعاع الثقافة المغربية، وهو ما تكرس عبر محطاته المشرقة في كبريات التظاهرات الدولية واعتلائه منصات أعرق المسارح، كمسرح الأولمبيا بباريس ودار الأوبرا بمصر، ليكون بذلك خير سفير للأصالة الفنية الوطنية.

    ظهرت المقالة الساحة الفنية تودع الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر يناهز 85 عاما أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من غرناطة إلى المغرب.. أنتونيو أرياس يربط ضفتي المتوسط بالموسيقى

    أطلق الموسيقي الإسباني أنتونيو أرياس، أحد أبرز وجوه الموسيقى البديلة في إسبانيا، مشروعا فنيا جديدا بعنوان “Mapa del Trance”، يقوم على مزج التقاليد الموسيقية الأندلسية بإيقاعات كناوة المغربية.

    ويأتي هذا العمل بعد سنوات من البحث والتجريب أنجزها أرياس، زعيم فرقة Lagartija Nick، إلى جانب الموسيقي مونشو رودريغيث، في إطار مشروع يراهن على إبراز الروابط الثقافية والموسيقية بين الأندلس والمغرب.

    ويعد أرياس، المنحدر من غرناطة، اسما بارزا في المشهد الموسيقي الإسباني منذ ثمانينيات القرن الماضي. وراكم أكثر من 25 ألبوما بين تجربته مع فرقة 091، ومساره مع Lagartija Nick، وأعماله الفردية.

    ومن بين أعماله المؤثرة ألبوم “Más de cien lobos”، الذي أنتجه جو سترامر سنة 1986، و“Inercia”، إضافة إلى ألبوم “Omega”، الذي يحتفي سنة 2026 بمرور ثلاثين عاما على صدوره من خلال جولة موسيقية واسعة.

    ومنذ سنة 2018، يشتغل أرياس مع مونشو رودريغيث على مشروع “Mawlid”، المرتبط بموسيقى كناوة المغربية، وهي تقليد فني وروحي بجذور إفريقية جنوب صحراوية، شكل موضوع اهتمام لدى كتاب وفنانين غربيين، من بينهم بول بولز وويليام بوروز وبريان جونز.

    وخلال سنة 2025، سجل الفنان الإسباني مقاطع موسيقية في خمس مدن مغربية، بمشاركة فنانين محليين، قبل أن يتحول هذا العمل إلى مشروع “Mapa del Trance”.

    ويحضر في هذا المشروع آلة الكمبري، باعتبارها أحد العناصر المركزية في موسيقى كناوة، وجسرا صوتيا بين شمال إفريقيا والأندلس.

    ويشارك في العمل عدد من الفنانين، بينهم بشير العطار، قائد فرقة The Master Musicians of Jajouka، وعرفة شعارة، وخالد سانسي، وفرقة Tarwa N Tiniri، وميغيل ريوس، إضافة إلى مونشو رودريغيث.

    ويقدم “Mapa del Trance” تجربة موسيقية تسعى إلى ربط ضفتي المتوسط من خلال الإيقاع والتراث والتجريب، في امتداد لمسار فني اتسم لدى أرياس بالبحث في الحدود الفاصلة بين الموسيقى البديلة والذاكرة الثقافية.

    ظهرت المقالة من غرناطة إلى المغرب.. أنتونيو أرياس يربط ضفتي المتوسط بالموسيقى أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سليكي: ناشر المستقبل ليس وسيط طباعة بل فاعل ثقافي رقمي

    نزار الفراوي – و م ع: لا ينظر طارق سليكي، رئيس اتحاد الناشرين المغاربة، الى الثورة الوسائطية كعائق أمام صناعة نشر الكتاب بل فرصة ينبغي استثمارها عن طريق التحلي بالمرونة وقابلية التجدد متطلعا إلى بروفايل متكيف للناشر بوصفه فاعلا ثقافيا رقميا لا مجرد وسيط في طباعة الإصدارات.

    ويعتبر سليكي في حديث له، أن الانتقال من “نشر تقليدي” إلى “صناعة نشر”، يملي تحولات ضرورية كالانتقال من منطق الحرفة إلى منطق المؤسسة، بناء دور نشر بهيكلة واضحة، وظائف محددة، واستراتيجيات طويلة المدى واعتماد نماذج عقود شفافة تحمي طرفي عملية النشر.

    وشدد خلال مقابلة على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، على أهمية الاستثمار في الاحترافية بالتكوين في مجالات التحرير، التسويق الثقافي، إدارة الحقوق وبناء علاقة شراكة مع الكاتب الذي لم يعد مجرد “مزود محتوى”، بل شريك في الرؤية والترويج وبناء الجمهور.

    يواجه الناشرون انتقادات كثيرة بخصوص هيكلة الدور واحترافيتها وشفافية العلاقات مع الكتاب. ويتعامل رئيس الاتحاد معها كدعوة إلى النضج المهني، وفرصة لإعادة بناء الثقة داخل الحقل الثقافي مقتنعا بأن المستقبل لن يكون إلا لمن ينشر بشكل أفضل، وبعلاقات أكثر شفافية وعدالة.

    فطارق سليكي يقر بأن الكثير من دور النشر، خصوصا في العالم العربي، نشأت في سياقات فردية أو عائلية، ولم تواكب دائما التحول نحو نموذج مؤسساتي واضح. وهذا ينعكس في ثلاث مستويات أساسية: أولا: غياب هيكلة واضحة داخل بعض الدور (تحرير، تسويق، توزيع، حقوق)، مما يجعل العمل أقرب إلى اجتهادات فردية منه إلى صناعة متكاملة. وثانيا، إشكالية الاحترافية التي لا تعني فقط جودة الطباعة، بل جودة التحرير والمراجعة ووضوح الرؤية التحريرية، القدرة على التسويق والترويج واحترام آجال النشر والتوزيع وهنا تظهر الفجوة بين “ناشر يطبع” و”ناشر يصنع كتاب ا”.

    لكن طارق يعتبر العنصر الثالث (شفافية العلاقة مع الكاتب) النقطة الأكثر حساسية، وتشمل وضوح العقود (الحقوق، الن سب، مدة الاستغلال)، احترام حقوق الملكية الفكرية، غياب الغموض في التكاليف. ذلك أن العلاقة لا تزال مبنية على الثقة الشخصية بدل إطار قانوني ومهني واضح.

    في المقابل، يدعو سليكي إلى وضع الأمور في سياقاتها العامة، بحيث أن “الناشر العربي يعمل في بيئة صعبة”: ضعف سوق القراءة، مشاكل التوزيع، ارتفاع تكاليف الإنتاج… بمعنى أن بعض الاختلالات ليست فقط نتيجة تقصير مهني، بل أيضا “نتيجة منظومة هشة”.

    أمام رهان التكيف مع الزمن الرقمي، تبدو الخيارات محدودة: “فإما أن نركب الموجة أو نصير خارج التاريخ. التكيف هو حتمية”، يقول طارق مضيفا أنه “في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد السؤال: هل يجب أن نتعامل معه؟ بل كيف؟ السؤال اليوم لم يعد: هل سنتجه إلى الكتاب الرقمي؟ بل: كيف ولماذا وبأي نموذج اقتصادي وثقافي؟”.

    على هذا الصعيد، يسجل طارق سليكي أن الناشر المغربي انخرط في هذا المسار ولو أنه ليس بالنجاح المنشود، فهو “تكيف جزئي أكثر منه تحو لا كاملا. عدد من الناشرين دخلوا المجال الرقمي، لكن في الغالب عبر تحويل الكتب الورقية إلى صيغ PDF أو EPUB أو الحضور عبر منصات بيع رقمية دون إعادة التفكير في تجربة القراءة نفسها. هذا يعني أن التكيف كان تقنيا أكثر منه استراتيجيا”.

    ويستدرك الناشر متحدثا عن “نجاح في مجالات محدودة” لافتا إلى أن “العائق ليس تقنيا بل ثقافي واقتصادي رغم توفر التكنولوجيا. هناك ضعف في ثقافة الدفع مقابل المحتوى الرقمي، غياب نماذج واضحة لتقاسم العائدات بين الناشر والمؤلف، تردد في إعادة تعريف قيمة الكتاب خارج شكله المادي”.

    وينبه طارق سليكي في هذا السياق إلى سوء تقدير تجاه طبيعة التحول، فقبل سنوات، كان الاعتقاد أن الرقمي سيعوض الورقي أو يحل محله؛ لكن ما حدث فعليا هو هذا النموذج الهجين، الذي يجمع ويجعل من الرقمي والورقي يتعايشان ويتداخلان، ولا يلغي أو يستبدل أحدهما الآخر.

    الكتاب الورقي لم ولن يموت، بل هو جزء من تجربة أوسع، يقول سليكي، والرقمي لم يصبح المهيمن الوحيد لكنه فرض نفسه كطبقة إضافية لا يمكن تجاهلها. المشكلة الحقيقية هي أن «عقلية الصناعة» لم تتغير بما يكفي. التحول الرقمي الحقيقي لا يعني فقط نشر كتاب بصيغة رقمية، بل إعادة تعريف دور الناشر (من منتج إلى منسق منظومة محتوى)، إعادة التفكير في العلاقة بين الكاتب والقارئ، وبناء نماذج تفاعلية (قراءة، استماع، مشاركة، تحديث مستمر).

    ولأن النشر يرتبط جذريا بفعل القراءة كسلوك حيوي، فإن رئيس اتحاد الناشرين المغاربة يذكر بأن الأمر يتعلق برافعة استراتيجية تمس التعليم، والاقتصاد، والهوية، والسيادة المعرفية. الكتاب ليس مجرد وسيلة للقراءة، بل هو أداة لتشكيل الوعي النقدي، والخيال، والقدرة على التفكير. وبالتالي، فالاستثمار في القراءة هو استثمار في جودة التعليم، تكوين المواطن الواعي، وتعزيز القيم المشتركة.

    على هذا الأساس، فإن محاور عمل عديدة ترتسم في الأفق، وتشمل في نظره إدماج القراءة في السياسات التعليمية ودعم الناشرين وفق معايير جودة واضحة، وبناء شبكة مكتبات حديثة، وتشجيع الترجمة في الاتجاهين (من العربية وإليها) وربط الكتاب بالتكنولوجيا (منصات، كتب رقمية، ذكاء اصطناعي).

    أما عن رهانات الناشرين وهم يعيشون تجربة التفاعل الحي مع السوق في معرض الرباط، فيرى طارق سليكي أن المعرض يؤدي أدوارا واضحة كفضاء لتسويق الكتاب وحقوق النشر ومنصة للقاء بين الناشرين، الكتاب، والموزعين بل وآلية لدعم صناعة النشر وترويج الإنتاج الوطني، فضلا عن دوره كأداة دبلوماسية ثقافية بامتياز.

    يشكل المعرض أيضا لحظة رمزية للاحتفاء بالكتاب كقيمة ثقافية وتعزيز انفتاح الجمهور الواسع على المعرفة خارج الأطر الأكاديمية وخلق طقس جماعي حول القراءة.

    هنا يتحول المعرض إلى عيد ثقافي، حيث تستعيد القراءة ب عدها الإنساني والجماعي. لكن استدامة الأثر وتجاوز البعد الموسمي، يقتضي، حسب الناشر، إطلاق منصة رقمية موازية تستمر طوال السنة مع بناء قاعدة بيانات للناشرين، الك ت اب، والمترجمين لخلق شبكة تواصل مهني مستمرة. وبهذا يصبح المعرض بنية تحتية للصناعة بحيث لا يكون نهاية دورة الكتاب، بل بدايتها.

    ظهرت المقالة سليكي: ناشر المستقبل ليس وسيط طباعة بل فاعل ثقافي رقمي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفد صيني يبحث بطنجة تعاونا ثقافيا يستحضر ابن بطوطة وطريق الحرير البحري

    بحث وفد رسمي من مقاطعة فوجيان الصينية، الخميس بطنجة، فرص التعاون الثقافي مع جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في لقاء استحضر خصوصا الذاكرة البحرية المشتركة، ومسارات ابن بطوطة، وطريق الحرير البحري.

    وترأس الوفد شياو تشانغبي، نائب مدير إدارة الثقافة والسياحة بمقاطعة فوجيان، وضم مسؤولين وخبراء من مدينة تشوانتشو، إحدى أبرز المدن الصينية المرتبطة بتاريخ التجارة البحرية.

    وجرى اللقاء بمقر مجلس الجهة، بحضور رئيس المجلس عمر مورو، والمدير العام للمصالح ربيع الخمليشي.

    وضم الوفد هي ييبين، نائب مدير مكتب الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة بمدينة تشوانتشو، ولين هان، مدير المتحف البحري بالمدينة، ويانغ روولان، الأخصائية في مجال المكتبات والمعلومات، وتشوانغ ليه، المسؤولة عن فرقة مسرح الدمى بتشوانتشو.

    وبحسب تركيبة الوفد، تركز الاهتمام الصيني على ملفات عملية، بينها المتاحف، والذاكرة البحرية، والمكتبات، والفنون التقليدية، والسياحة الثقافية.

    وقدمت مصالح مجلس الجهة عرضا حول المؤهلات الثقافية لطنجة-تطوان-الحسيمة، ولا سيما المدن العتيقة، والمعالم التاريخية، والتراث المادي واللامادي، والمهرجانات، والبنيات الثقافية.

    كما استعرض المجلس تدخلاته في دعم التظاهرات الثقافية، وتأهيل المدن العتيقة، وترميم المعالم التاريخية، وتطوير البنيات الثقافية، وتشجيع الصناعات الإبداعية.

    وتأتي الزيارة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين فضاء الذاكرة لابن بطوطة بطنجة والمتحف البحري بتشوانتشو، من أجل تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين المؤسستين.

    وتمنح تشوانتشو للزيارة بعدا خاصا. فالمدينة كانت من الموانئ الكبرى في الصين خلال القرون الوسطى، وارتبطت بطريق الحرير البحري وبالتجارة مع العالم العربي.

    وكانت تشوانتشو تعرف في المصادر العربية القديمة باسم “زيتون”، وهو الاسم الذي ورد في سياق الرحلات والتبادل البحري مع الصين، كما ارتبط بذاكرة الرحالة المغربي ابن بطوطة.

    وتسعى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى استثمار هذا التقاطع التاريخي لفتح تعاون ثقافي مع فوجيان، خصوصا في مجالات المعارض المتحفية، وتبادل الخبرات، وتثمين الذاكرة البحرية، وتنشيط السياحة الثقافية.

    وتندرج الزيارة في سياق توسع العلاقات المغربية-الصينية، التي تعززت منذ توقيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين سنة 2016، قبل أن تمتد تدريجيا إلى مجالات الثقافة والسياحة والتعاون المؤسساتي.

    ظهرت المقالة وفد صيني يبحث بطنجة تعاونا ثقافيا يستحضر ابن بطوطة وطريق الحرير البحري أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تفتح مع الأحزاب سباق الإعداد لانتخابات 23 شتنبر

    فتحت وزارة الداخلية، الخميس، مع قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان، المرحلة العملية للتحضير لانتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر، في اجتماع ركز على اللوائح الانتخابية، ورقمنة الترشيحات، وترتيبات تصويت مغاربة الخارج.

    وعقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الاجتماع بالرباط مع مسؤولي الأحزاب التي تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، قبل أقل من خمسة أشهر من موعد اقتراع سيجدد الغرفة الأولى للبرلمان.

    ولم يكن اللقاء سياسيا بالمعنى الضيق. فقد بدا أقرب إلى وضع الأحزاب أمام الجدول التقني للاستحقاق، بعدما دخل العد العكسي مرحلة أكثر حساسية، تبدأ بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة في 15 ماي.

    وتراهن وزارة الداخلية على هذه المراجعة لتحيين الهيئة الناخبة، قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة تتعلق بإيداع الترشيحات، وضبط الحملات، وتنظيم يوم الاقتراع.

    وقالت المعطيات الرسمية إن الاجتماع تطرق إلى النصوص التنظيمية المعتمدة إلى الآن، وإلى قرارات ما تزال قيد الإعداد، بينها تلك المرتبطة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية.

    ويكتسي هذا الجانب حساسية خاصة في انتخابات يتوقع أن تخضع فيها نفقات الأحزاب والمرشحين لتدقيق محاسبي وسياسي، في سياق يتكرر فيه النقاش حول تمويل الحملات، ومراقبة المصاريف، واستعمال الدعم العمومي.

    كما عرضت وزارة الداخلية التدابير المرتبطة بالمراجعة المقبلة للوائح الانتخابية، بما في ذلك التنظيم الإداري واللوجستيكي، وحملة تواصل مؤسساتية تشمل وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.

    وتشكل اللوائح الانتخابية أول اختبار عملي قبل الاقتراع. فهي تحدد قاعدة المشاركة، وتفتح الباب أمام تسجيل ناخبين جدد، وتحيين المعطيات، ومعالجة الحالات التي لم تعد تستوفي الشروط القانونية.

    وفي محور آخر، أُبلغ قادة الأحزاب بتقدم إعداد منصة إلكترونية لإيداع التصريحات بالترشيح، في خطوة تروم تقليص الاحتكاك الإداري التقليدي الذي يرافق هذه المرحلة، خصوصا في الدوائر التي تعرف ضغطا كبيرا على التزكيات.

    كما يجري إعداد منصة ثانية موجهة إلى المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، لإنجاز وكالة التصويت. وهي آلية تكتسي أهمية سياسية ورمزية، بالنظر إلى الجدل المتكرر حول تمثيلية مغاربة العالم داخل المؤسسات المنتخبة.

    ويضم مجلس النواب 395 عضوا ينتخبون بالاقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات، بينهم 305 أعضاء على صعيد الدوائر المحلية و90 عضوا عبر الدوائر الجهوية.

    وتأتي هذه التحضيرات في وقت بدأت فيه الأحزاب، عمليا، سباقا داخليا سابقا للحملة الانتخابية الرسمية. ففي عدد من الدوائر، لا يدور التنافس حاليا حول البرامج بقدر ما يدور حول التزكيات، وترتيب المرشحين، وموازين القوى داخل التنظيمات نفسها.

    وبذلك، وضع اجتماع الخميس الأحزاب أمام رزنامة واضحة: وزارة الداخلية تضبط المساطر، والإدارة تتحرك لتحيين اللوائح ورقمنة بعض الإجراءات، فيما تستعد الأحزاب لمعركة اختيار المرشحين قبل معركة الصناديق

    ظهرت المقالة الداخلية تفتح مع الأحزاب سباق الإعداد لانتخابات 23 شتنبر أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضاء طنجة يشرع في محاكمة نائب لرئيس مقاطعة مغوغة بتهم التزوير وتكوين عصابة

    تشرع غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس، في محاكمة مستشار جماعي يشغل منصب نائب رئيس مقاطعة مغوغة، في قضية شبكة تزوير وسطو على عقارات.

    ويواجه المتهم، المودع رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “طنجة 2″، تهما جنائية تشمل “تكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق إدارية واستعمالها”، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

    وحركت النيابة العامة المتابعة استنادا إلى تقارير لوزارة الداخلية وولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، كشفت شبهات تلاعب بشواهد إدارية استعملت لتحفيظ عقارات بمنطقتي “السانية” و”الهرارش”.

    وبحسب قرار الإحالة، فتحت الشرطة القضائية تحقيقا إثر شكاية مواطن حول تزوير وثائق أراض.

    وأظهرت الأبحاث إعداد مطالب تحفيظ وتصحيح ملكيات استنادا لوثائق مزورة، ما أدى إلى تفويت عقارات لأغيار دون علم مالكيها الأصليين، بعد إدخال تعديلات على بيانات المساحات في الرسوم العقارية.

    وتتضمن لائحة الاتهام استعمال شهادة إدارية مزورة، منسوبة للملحقة الإدارية العاشرة مكرر، تخص أرضا مساحتها 5717 مترا مربعا، تثبت خلوها من أي طابع جماعي أو حبسي أو مخزني (تابع للدولة).

    وأكدت التحقيقات غياب هذه الشهادة من أرشيف الإدارة، وتزامن تاريخ توقيعها مع يوم عطلة نهاية الأسبوع (السبت). كما أثبتت الأبحاث أن رقم تسجيلها يعود لمراسلة إدارية تتعلق بخطبة الجمعة.

    وأفادت ولاية الجهة، ضمن مجريات التحقيق، بخرق مسطرة إيداع الملفات وإحالتها على المصالح المختصة.

    وأسفرت التحريات المشتركة عن رصد عشرات الشواهد الإدارية المشكوك في صحتها، واختفاء وثائق من ملفات مودعة بالمحافظة العقارية.

    وينفي المتهم التهم المنسوبة إليه. وتأتي المحاكمة في وقت يواجه فيه المتهم ملفات أخرى؛ إذ أدين ابتدائيا بثلاث سنوات حبسا نافذا في قضية “بناء عشوائي وإهانة الضابطة القضائية”، فيما تواصل السلطات التحقيق في شكايات إضافية.

    ظهرت المقالة قضاء طنجة يشرع في محاكمة نائب لرئيس مقاطعة مغوغة بتهم التزوير وتكوين عصابة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن عجيبة: لجنة نزع الملكية بطنجة فاقدة للصفة القانونية

    أثار المستشار الجماعي عمر بن عجيبة، خلال دورة شهر ماي لجماعة طنجة، إشكالا قانونيا بخصوص اللجنة المكلّفة بتقييم عقارات مبرمجة لنزع الملكية في عدد من مناطق المدينة.

    وقال بن عجيبة إن اللجنة المعنية “غير قانونية”، بسبب غياب القابض المكلّف بالتسجيل والتمبر، وغياب ممثل جماعة طنجة، باعتبارها الجهة التي ستباشر مسطرة نزع الملكية.

    وأوضح المستشار أن هذا الغياب يمس شرطا قانونيا أساسيا في تشكيل اللجنة، ويجعل أشغالها وقراراتها، بحسب تعبيره، فاقدة للصفة القانونية.

    وتتعلق النقاط المثارة بمشاريع نزع ملكية في مناطق الرهراه والعوامة وعين مشلاوة. وتشمل تهيئة طريق بمنطقة الرهراه، وإنشاء خزان ماء لفائدة شركة أمانديس بالعوامة، ومحطة ضخ مرتبطة بالتطهير السائل بعين مشلاوة.

    وانتقد بن عجيبة ما وصفه بازدواجية في التعامل مع القانون، قائلا إن القوانين تطبق بصرامة حين تمس المواطن، بينما يقع التساهل في احترامها من طرف المسؤولين، وهو ما يكرس، حسب قوله، شعورا بالحيف لدى المتضررين.

    وأعلن المستشار أن حزب الاشتراكي الموحد سيتحفظ على التصويت على نقاط نزع الملكية التي تشوبها هذه المخالفات، داعيا إلى احترام المساطر القانونية قبل اتخاذ قرارات تمس ملكية المواطنين

    ظهرت المقالة بن عجيبة: لجنة نزع الملكية بطنجة فاقدة للصفة القانونية أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتراكيون يرفضون وصاية اليمين الإسباني على سبتة ويتهمون فييخو بتسييس ملف الثغر المحتل

    اعتبر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني في مدينة سبتة المحتلة أن إعلان الحزب الشعبي عن زيارة مرتقبة لزعيمه ألبرتو نونييث فييخو إلى المدينة يندرج ضمن توظيف سياسي لملف الثغرين في مواجهة حكومة بيدرو سانشيز.

    وتقرر أن يزور فييخو مدينة سبتة المحتلة، السبت، بمناسبة الاحتفال بيوم أوروبا.

    وقال أنطونيو كورونيل، المسؤول التنظيمي للحزب الاشتراكي بسبتة، في تصريحات صحافية، إن الزيارة تستند إلى مبررات “غير ضرورية وغير موفقة”.

    وأضاف أن المدينة “لا تحتاج” إلى حضور زعيم المعارضة “للدفاع عنها”، مشيرا إلى أن ساكنة سبتة لا تحتاج إلى من يوضح لها “من هي وماذا تريد أن تكون”.

    وكان الحزب الشعبي قد أعلن عن هذه الزيارة بهدف معلن يتمثل في الدفاع عن “إسبانية وأوروبية” مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

    ويسعى الحزب إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي بمنح المدينتين وضعا خاصا يتقاطع مع الامتيازات الممنوحة للمناطق البعيدة عن المركز، بما يضمن الرفع من التمويلات الأوروبية وتوسيع الحضور المؤسساتي للمدينتين.

    ويأتي هذا السجال السياسي الداخلي في إسبانيا بعد أيام من نشر مذكرة مرافقة لمشروع قانون اعتمادات في مجلس النواب الأميركي.

    وتضمنت المذكرة إشارة إلى سبتة ومليلية بوصفهما مدينتين تقعان في التراب المغربي وتخضعان لـ”إدارة إسبانية”.

    ودعت الوثيقة ذاتها إلى تشجيع انخراط دبلوماسي بين المملكة المغربية وإسبانيا لمناقشة الوضع المستقبلي للمدينتين.

    ورغم أن النص التشريعي الأميركي النهائي لم يتضمن هذه الصياغة، أثار نشر الوثيقة ردود فعل في مدريد، حيث صرح وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بأن وضع المدينتين “خارج كل شك”.

    وتفيد معطيات محلية بأن الحزب الشعبي يهدف لتوظيف هذا التطور للضغط على الائتلاف الحكومي. وفي المقابل، يرى الاشتراكيون أن تحرك اليمين لا يستند إلى أهداف مؤسساتية، بل يسعى لإحراج الحكومة في قضايا تشمل العلاقات مع المغرب وتدبير الهجرة.

    ويشكل هذا التجاذب كسرا لنمط الخطاب الإسباني التقليدي؛ إذ تؤدي التحركات المتكررة للحزب الشعبي لإثبات “حسم” وضع سبتة ومليلية إلى إعادة طرح هذا الوضع للنقاش داخل إسبانيا ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.

    وعلى مستوى الرباط، تقدم هذه التطورات مؤشرا على أن ملف الثغرين لم يعد شأنا داخليا إسبانيا مغلقا، بل بات حاضرا في الأجندات الجيوسياسية ومادة للتوظيف السياسي المستمر من طرف المعارضة الإسبانية ضد الأغلبية الحكومية.

    ظهرت المقالة اشتراكيون يرفضون وصاية اليمين الإسباني على سبتة ويتهمون فييخو بتسييس ملف الثغر المحتل أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره