Catégorie : حوارات

  • حوار الأسبوع | لا نطلب المساندة من المعارضة.. بل نطلب الاحترام فقط لأن الشعب يساندنا

    في وزارة الشباب، كان اللقاء مع الوزير المهدي بنسعيد، والملاحظة الأولى التي تفرض نفسها هي أن وزير الشباب والثقافة والتواصل أحاط نفسه بالشباب في كل تحركاته، حيث باتوا يخلقون دينامية ملحوظة بين دواليب الوزارة، من خلال استقبال الضيوف وتوزيع الملفات، والمهام(..).

    في حواره مع “الأسبوع”، يتشبث بنسعيد بوجود تضامن حكومي بين مكونات الأغلبية، ويدافع عن التشكيلة المكونة من ثلاثة أحزاب، ويعتبر أن “الهيمنة” فرضها الشعب المغربي، الذي سئم الحكومات المكونة من 6 أو 7 أحزاب.. كما يدافع عن التسعيرة الحالية للمحروقات بالنظر إلى الظرفية العالمية، حيث يقول: ((اليوم، يجب أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توصلت بتهنئة خاصة من الملك.. المغربية بشرى بايبانو تروي قصة تسلقها لأخطر قمم جبال الهيمالايا

    نجحت متسلقة الجبال المغربية والعالمية بشرى بايبانو، قبل بضعة أيام، في تسلق جبل أنابورنا بسلسلة جبال الهيمالايا الذي يعد من بين الأخطر في العالم بالنسبة لمتسلقي الجبال، ورفعت راية المغرب خفاقة فوق قمته، وهو الإنجاز الهام الذي ينضاف إلى سجلها الحافل بتسلق أعلى القمم في مختلف القارات .

    فإلى جانب هذا التحدي الجديد ضمن مسيرتها في مجال تسلق الجبال التي بدأت سنة 2011، تعتبر بشرى بايبانو أول مغربية تنجح في خوض تحدي القمم السبع: كليمنجارو بإفريقيا (سنة 2011)، ومون بلان في أوروبا الغربية (2011)، وإلبروس في أوروبا (2012)، وأكونكاغوا في أمريكا الجنوبية (2014)، وماكينلي في أمريكا الشمالية (2014)، وبيراميدس كارستنزي في إندونيسيا (2015)، ثم قمة إفريست التي تعتبر الأعلى في العالم (2017)، وفانسون في القطب الجنوبي (2018).

    وحول المغامرة الأخيرة التي خاضتها والصعوبات التي واجهتها قبل أن تحقق هدفها بالوصول إلى قمة جبل أنابورنا (يصل ارتفاعه إلى 8091 متر) والتي يعتبر الصعود إليها مهمة محفوفة بالمخاطر، تجيب المغامرة وبطلة رياضة تسلق الجبال، بشرى بايبانو، عن ثلاثة أسئلة لوكالة المغرب العربي للأنباء.

    *ما هي الأحاسيس التي انتابتك لدى وصولك إلى قمة أنابورنا بسلسلة جبال الهيمالايا ؟

    عندما وصلت إلى قمة أنابورنا في نيبال الوسطى شعرت بفخر واعتزاز كبيرين لكوني تمكنت من رفع علم المغرب فوق هذه القمة ونجحت في تشريف المرأة المغربية والعربية والمسلمة، حيث أعتبر أول امرأة عربية تمكنت من تسلق هذه القمة. وهي المشاعر التي جعلتني أقاوم التعب الشديد والصعوبات الكبيرة التي صادفتها في رحلتي نحو هذه القمة التي تعتبر من بين أصعب القمم في العالم، والتي لم يتمكن من الوصول إليها سوى أقل من 300 شخص ، بسبب المخاطر الكبيرة والحوادث الخطيرة التي يتعرض لها متسلقو الجبال.

    *كيف عشت هذا التحدي الجديد وما هي أبرز الصعوبات التي واجهتها ؟

    بالفعل كانت هناك صعوبات كثيرة وتحديات كبيرة واجهتها بسبب صعوبة المسارات التي يتعين سلكها، والتي تشهد وقوع العديد من الانهيارات الثلجية. كما أن الطقس كان قاسيا ومتقلبا بسرعة كبيرة، وهي الظروف التي زادت من صعوبة مهمة تسلق الجبل. فخلال اليوم الأخير للصعود للقمة، احتجت إلى 15 ساعة من المشي قبل الوصول إلى الهدف . وأثناء عملية الهبوط، تسبب هبوب عاصفة ثلجية قوية في مشاكل كثيرة، حيث تعرض بعض من كانوا يحاولون تسلق الجبل لتجمد الأصابع أو التيه. أحمد الله أنني تمكنت من الهبوط بسلام.

    3 – هل هناك حدود أمام طموح بشرى بايبانو، ومن أين تستمد شجاعتها الدائمة لخوض مثل هذه التحديات ؟

    لا توجد أي حدود يمكن أن تقف أمام طموح الإنسان طالما وضع نصب أعينه هدفا محددا. لدي طموحات كبيرة لتطوير الرياضات الجبلية في المغرب وخوض تجارب تسلق قمم أخرى. وإلى جانب ذلك، أسعى إلى أن أكون قدوة للفتيات وأن أساهم في النهوض بوضعيتهن في كافة المجالات. أعتبر نجاحي نجاحا للمغاربة عامة وللمرأة المغربية على وجه الخصوص.

    كما أن الوسام الملكي الذي وشحني به صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015 شكل أكبر حافز جعلني أبذل كل ما في وسعي لأكون في مستوى المسؤولية. وزادتني تهنئة جلالة الملك لي على إنجازي بصعود قمة أنابورنا حماسا وقوت عزيمتي لتحقيق نجاحات أخرى في رياضة تسلق الجبال وفي مجال تنمية وضعية الفتاة المغربية على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيديو : الغفلاوي يحكي عن تجربته الأولى الناجحة بآسيا في أول خروج اعلامي بعد المجيء إلى مراكش

    خص الإطار المراكشي رشيد الغفلاوي منبر مراكش الإخبارية بأول تصريح عقب مجيئه إلى المغرب أمس الأربعاء قادما من دولة البحرين، بعد بصمه على موسم استثنائي رفقة فريق البحرين الذي قاده إلى الصعود للقسم الأول، حيث كشف من خلاله عن تفاصيل تجربته الأولى بالقارة الأسيوية، بعد خوضه لتجارب عدة بإفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصري!! قريبا حوار من خمس حلقات مع الصحفي المناضل النزيه ، عزيز بلمقدم ، حول عملية الإستحواذ الكبيرة ل 460 مليون سنتم من طرف البرلماني حسن بلمقدم..

    قريبا ستنشر جريدة الشروق نيوز 24 بإيطاليا ، ملفا حصريا حول الحقيقة الكاملة وراء اختلاس 460 مليون من طرف برلماني البام حسن بلمقدم ، القضية سبق للزميل محمد حرودي الصحفي أن فجرها في مقال بجريدة أخبار اليوم ، و سنكشف بالوثائق والحجج ملابسات هذه القضية التي شغلت الرأي العام، وسنفضح كل المتورطين من أمنيين ونائب وكيل الملك و صحفيين إستعملهم البرلماني الفاسد قصد تحرير مقال تحت الطلب للتأثير على القضاء وتضليل أمانة الحزب..

    سنعرض هذا الملف عبر حلقات وسنفجر من خلاله كيف تواطأ بعض الصحفيين مع البرلماني ؟؟ ، الذي زج بابن عمه الزميل الصحفي النزيه والمناضل ، عزيز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طبيب يوضح عوامل الإصابة بالقصور الكلوي (حوار)

    يـُعتبر القصور الكلوي، عجزا يصيب الكلتين، ويعيق قيامهما بدورهما المتعلق بتنقية الفضلات من الدم. وعندما تفقد الكليتان وظيفتهما على القيام بعملية التنقية، فقد تتزايد مستويات الفضلات الخطرة، مما قد يتسبب في إحداث خلل بالتركيب الكيميائي للدم.

    وعرفت جهة بني ملال خنيفرة، في الآونة الأخيرة ارتفاعا فـ.ـي عدد مرضى القصور الكلوي، خاصة بمنطقة سوق السبت التابعة لإقليم بن صالح، حيث تـ.ـم تسجيل ثمانية حالات جديدة خلال فبراير الماضي، وذلك راجع لعدة أسباب.

    ولمقاربة هذا الموضوع، تحدّث موقع “بديل” مع الدكتور يونس مصطفى، رئيـ.ـس جمعية مرضى القصور الكلوي، بسوق السبت،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار الأسبوع | مختلسو المال العام يجب معاقبتهم بغرامة كبيرة بدل الحبس

    أكد إدريس السنتيسي، رئيس فريق حزب الحركة الشعبية في مجلس النواب، أن المعارضة تجد صعوبة في التواصل مع الحكومة ورئيسها، لمناقشة العديد من القضايا التي تتعلق بالرأي العام، معتبرا أن النظام الداخلي لمجلس النواب يقلص ويحد من حرية المعارضة في ممارسة دورها، بينما تحصل الأغلبية، المساندة للحكومة، على كل الوسائل وتلتقي بأعضاء الحكومة في عدة فضاءات ولديها الوقت الكافي.

    وانتقد السنتيسي رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بسبب عدم تواصله مع المعارضة، وحضوره لمجلس النواب مرتين فقط في إطار المساءلة الشهرية وعدم تجاوبه مع مطالب المعارضة، مشيرا إلى أن الوزراء الأولون في السابق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منسق طلبة الطب لـ”العمق”: لا مشكل لدينا مع “طلبة أوكرانيا” ولا نرغب في التصعيد

    جمال أمدوري

    أثار موقف اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب‎‎، الرافض لإدماج “طلبة أوكرانيا” بكليات الطب، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وصل حد وصف موقفهم بـ”العنصري”، فيما يؤكد المنسق الوطني للجنة، محمد قاسمي علوي، أن لا مشكل لديهم مع الطلبة المغاربة الذين يدرسون في الجامعات الأوكرانية، ولا يرغبون في أي تصعيد.

    وقال المنسق الوطني للجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب، محمد قاسمي علوي، في حوار مع جريدة “العمق”، إن “البيان الذي أصدرته اللجنة الوطنية لم يقصي أي أحد، ولا مشكلة لنا مع الطلبة الذين يدرسون في أوكرانيا، فهم قبل كل شيء مواطنون مغاربة، إخوة لنا، ومن الواجب إيجاد حل لمشاكلهم”.

    وشدد علوي، على أن المشكل المطروح في قضية طلبة أوكرانيا لا يكمن بالأساس في مسألة إدماجهم في الكليات المغربية بحد ذاتها فقط، بل في الوضعية الكارثية التي تعرفها من اكتظاظ وضعف جودة وظروف التكوين بشقيه، النظري والتطبيقي، مشيرا إلى أن “العديد من المصالح الاستشفائية تستقبل ما يقارب بين 70 و80 طالب طب وهو ما يتجاوز الطاقة الاستيعابية بشكل كبير جدا”.

    وبحسب المنسق الوطني لطلبة الطب بالمغرب، فإن المشكل يكمن كذلك في نقص الموارد البشرية والمادية للكليات والمستشفيات، خصوصا الأعداد القليلة للأساتذة الجامعيين وضعف المنح والتعويضات عن المهام واعتباطية تنظيمها وصرفها، وفق تعبيره، مشددا على أنه “إذا ما تم إدماجهم فلن نضمن تكوينا جيدا لأي منا سواء الطلبة الحاليين أو الطل، والضحية هي المواطن المغربي”.

    وأكد قاسمي علوي، على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص، المنصوص عليه في الفصل السابع من الدستور، لافتا إلى أن الطلبة المغاربة كانوا يدرسون في الكليات التونسية المشهود لها بجودة التكوين، عاشوا نفس الظروف إبان الربيع العربي سنة 2011، وطالبوا بالإدماج قوبلت مطالبهم بالرفض آنذاك بداعي القانون، متسائلا: “ما الفرق بين الظرفين؟ فبالنسبة إلينا، لا يجب أن نتجاوز مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق في هذا الموضوع”.

    وزاد، أن “الإشكالية تكمن في الظرفية الحالية التي لم تتحمل الحكومة والوزارتين مسؤوليتها للنهوض بالقطاعين، خصوصا تحسين جودة التكوين وتوسيع التداريب الاستشفائية”، مشددا على أن “القضية ليست مسألة عنصرية أو أنانية بتاتا، فلا مشكلة لنا مع إخوتنا الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا، الإشكال مع الإدماج في الكلية العمومية التي لن تتحمل ذلك سواء كانوا عائدين من أوكرانيا، أو من الولايات المتحدة الأمريكية أو من أي بلد آخر”.

    وأردف المنسق الوطني للجنة الوطنية، أن “طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب تحملوا مسؤوليتهم التاريخية بكل وطنية”، مضيفا أنه “إذا كنا نريد أن نلقي اللوم فالأجدر أن نتوجه إلى الوزارتين اللتان أخلتا بالتزاماتهم منذ بداية مشوارنا من أجل تحسين ظروف التكوين، وعلى وجه الخصوص، محضر الاتفاق الموقع في 2019”.

    وأوضح المتحدث، أن “هناك مجموعة من الحلول بدأ تظهر للواجهة، فمثلا مجموعة من الدول المجاورة رحبت بطلبة أوكرانيا لاستكمال دراساتهم دون أي شروط، أخص بالذكر رومانيا، ألمانيا وغيرها”، مضيفا أن “جامعة بأوكرانيا تدعو طلبتها إلى استكمال دراساتهم عن بعد.. فهذه بوادر لإمكانية حل المشكل دون هدم ما تبقى من الكلية العمومية”، وفق تعبير قاسمي علوي.

    وحول ما إذا كانوا سيلجأون للتصعيد، قال المنسق الوطني لطلبة الطب، إن مبدأ اللجنة الوطني هو الحوار، والبحث عن التوافق بكل مسؤولية ووطنية لما فيه مصلحة البلاد وطلبة الكليات العمومية، مضيفا بالقول: “لقد تحملنا مسؤوليتنا التاريخية بموقفنا هذا، يبقى على الحكومة أن لا تختار الطريق الآخر الذي يدعو إلى التصعيد وتتحمل مسؤوليتها بتحسن جودة التكوين وتوسيع التداريب الاستشفائية”.

    وكانت اللجنة الوطنية لطلبة الطب، طب الأسنان والصيدلة بالمغرب، قد عبرت عن رفضها لمقترح إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا في الكليات العمومية، وجاء في بيانها أن “الوضعية الحالية الصعبة داخل الكليات العمومية والمستشفيات الجامعية وما يعانيه الطالب من صعوبات في التكوين تجعلنا ندعو إلى استبعاد هذه الإمكانية وبحث حلول اخرى لا تؤثر سلبا على جودة التكوين”.

    وأشارت اللجنة في البيان ذاته، إلى أن “المبدأ الدستوري لتكافؤ الفرص، وجودة التكوين الطبي النظري والتطبيقي المتمثل في التداريب الاستشفائية التي تشهد اكتظاظا منقطع النظير، إنما هي خطوط حمراء لا ينبغي المساس بها تحت أي ذريعة كانت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عضو بحزب سانشيز يبرز لـ”العمق” مستقبل علاقة الرباط بمدريد بعد موقفها بشأن الصحراء

    فاطمة الزهراء غالم

    لقي موقف الحكومة الإسبانية الأخير بقيادة بيدرو سانشيز تجاه ملف الصحراء المغربية القاضي، بتأييد الجارة الشمالية لمبادرة الحكم الذاتي كحل “جدي وواقعي وذو مصداقية”، إشادة واسعة داخل وخارج المغرب، كما عارضه خصوم الوحدة الترابية للمغرب، من أحزاب داخل إسبانيا ومناصري جبهة البوليساريو ودولة الجزائر التي سحبت سفيرها من مدريد احتجاجا على الموقف التاريخي.

    وفي هذا الصدد استضافت جريدة “العمق”، الكاتب العام للمواطنة والتعاون بالحزب الإشتراكي العمالي الإسباني القائد للحكومة، رشيد فارس للإجابة على مجموعة من الأسئلة المتعلقة بموقف حزبه بالحكومة، وكذا للحديث عن تفاعل القوى السياسية داخل إسبانيا بعد هذا الموقف وأسئلة أخرى.

    إليكم نص الحوار:

    كيف تقرأ الموقف الأخير للسلطات الإسبانية بشأن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل أزمة الصحراء؟

    يجب أن نرى بأن قرار السيد بيدرو سانشيز قرار شجاع وذكي وحكيم، لأن السيد سانشيز ضبط كلامه بناء على ما جاء في تقارير الأمم المتحدة الأخيرة على اعتبار أن الحكم الذاتي حل جدي وواقعي وذو مصداقية، ونعلم أن هنا في إسبانيا مازالت العقلية القديمة تسكن أي إسباني بما فيهم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والإنسان العادي.

    قضية الصحراء كانت لديهم عقدة ومصيبة منذ سنة 1975، لأنهم لم يستوعبوا بعد ليومنا هذا فكرة المسيرة الخضراء وكيف ضاعت منهم الصحراء لصالح المغرب، وقرار بيدرو سانشيز بداية للتحرر من هذه الأفكار الاستعمارية القديمة التي مازالت راسخة في العقلية الإسبانية، وأتوقع أن قرار بيدرو سانشيز سيعطي انطلاقة جديدة في العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية.

    على مستوى الداخل الإسباني، كيف تفاعلت القوى السياسية مع موقف حكومة سانشيز الجديد؟

    كما لاحظنا من خلال تتبعنا للساحة السياسية وما يدور على وسائل الإعلام الإسباني، فجميع أحزاب اليسار التي يتزعمها حزب بوديموس ذو المرجعية الشيوعية والذي يشكل جزءا من الائتلاف الحكومي داخل حكومة سانشيز، فكان هذا القرار  صدمة لهم، لأنهم لم يتوقعونه، وكما نعرف أن حزب “بوديموس” كان دائما يدافع على جبهة البوليساريو وأطروحتها وله علاقات وطيدة مع الجبهة ومع الجزائر بحكم الأيدولوجية الشيوعية المتشابهة بينهم.

    كذلك حزب الجمهوريين الكتالوني ذو المرجعية اليسارية الذي يطالب باستقلال كتالونيا، له نفس أهداف البوليساريو، وكذلك حزب بيلدو الذي يطالب باستقلال إقليم الباسك، زيادة على الخرجات الإعلامية غير الموفقة للحزب اليميني الراديكالي “فوكس” الذي دائما ما يعاكس كل ما يقوم به رئيس الحكومة  حيث يعارض كل قرار يتخذه سانشيز فقط لجلب الأصوات وليظهر بأن هناك حزب يميني قوي يقف دائما الند بالند مع رئيس الحكومة.

    الأحزاب بصفة عامة لم تتقبل هذا القرار وطلبوا أن تكون مساءلة في البرلمان عند عودة السيد بيدرو سانشيز من الخارج. وهناك موقف غامض للحزب الشعبي، فبعض قياداته نوهت بهذا القرار وصفقت له وشجعته كثيرا، بينما بعض القيادات الأخرى تحفظت وتنتظر حضور سانشيز إلى البرلمان لشرح الموقف ولماذا هذا الوقت بالذات.

    هل يمكن التراجع عن هذا الموقف بعد ذهاب حكومة سانشيز ومجيئ حكومة أخرى؟

    أولا لا أعتقد أن حكومة بيدرو سانشيز في هذا الوقت ستخسر الانتخابات، عندي اليقين أنها ستكسب رهان الانتخابات المقبلة لعدة أسباب، المسألة الثانية في حال لم يستطع حزب سانشيز الفوز بالانتخابات المقبلة وفوز  الحزب الشعبي مثلا، لأننا نعرف دائما وجود تناوب بين هذين الحزبين على الحكومة لعدم وجود أي حزب آخر قادر على الظفر بالانتخابات غير الحزبالاشتراكي العمالي والحزب الشعبي، لذلك أنا على يقين بأن الحزب الشعبي ليس من صالحه تغيير موقف حكومة سانشيز تجاه قضية الصحراء المغربية، بالعكس هناك قيادات كبيرة في الحزب الشعبي التي ساندت موقف بيدرو سانشيز وسبق وأخذت الحكومة من قبل على دخول زعيم جبهة البوليساريو بهوية ابن بطوش إلى إسبانيا بتلك الطريقة السرية، وطالبوا سانشيز بإصلاح علاقاته مع المغرب، وفي حال ما كسب الحزب الشعبي الانتخابات المقبلة، فلا أظن أن يكون هناك تغيير في الموقف الإسباني تجاه مبادرة الحكم الذاتي لقضية الصحراء المغربية، لأن قيادا الحزب الشعبي أو الحزب الاشتراكي العمالي ولا من نصفهم بحكماء البلاد لم تبق لهم أي رغبة في الاستمرار في مشاكل مع المغرب، ويريدون القطع نهائيا مع العقلية القديمة التي كانت دائما تعرقل أي مسار لحل مشكل ملف الصحراء المغربية.

    إذن الإسبان تفهموا وصار لهم وعي كبير واتخذوا هذا الموقف للقطع مع عقلية فرانكو والوطنية الزائدة في أي مسألة تخص المملكة المغربية حيث كنا دائما أمام خروج تلك النزعة الإسبانية بخروج الكثير من الإسبان والاتفاق ضد المغرب، وبموقف بيدرو سانشيز الإيجابي ستكون هناك قطيعة تامة وستبدأ صفحة جديدة بعلاقات قوية واحترام متبادل بين البلدين، وعلاقات تطبعها الشفافية وتحالف استراتيجي كبير جدا، خاصة وأننا نعلم بأن النقطتين المهمتين في البحر الأبيض المتوسط في الشمال أو الجنوب، كما سيكون تعاون كبير في ملفات الهجرة والإرهاب وملف المخدرات والصيد البحري وسيتم استئناف العديد من القضايا التي توقفت فيما قبل بسبب تعنت الإسبان. الآن بيدرو سانشيز توعد بأن استقرار الوحدة الترابية للمغرب هو استقرار لإسبانيا، يعني هناك مصير مشترك وبطبيعة الحال سيكون هذا الموقف نهاية الأزمة ونهاية المشكل بين البلدين.

    ما الذي سيجنيه المغرب من الموقف الإسباني تجاه ملف الصحراء، وكيف ستتعامل إسبانيا مع الجزائر التي احتجت على الموقف بسحب سفيرها؟

    هذه مسألة مفروغ منها، المغرب كسب الرهان في ملف الصحراء المغربية. نعرف أن السنوات الأخيرة شهدت متغيرات مهمة، منها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وموقف ألمانيا والموقف التقليدي لفرنسا ومواقف عدة دول التي فتحت قنصلياتها في العيون والداخلة إضافة إلى جامعة الدول العربية والخليج، ينضاف إليهم اليوم الموقف الإسباني المعترف بمبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية، وبهذا ستزيد قوة موقف المملكة المغربية مما يمكنها من الاستمرار في مسلسل حل النزاع المفتعل التي تقوده الجزائر والتي نعرف أنها كل ما تقوم به هو إفشال أي مخطط لتسوية هذا النزاع، ولكن الآن الموقف الإسباني سيلعب دورا كبيرا داخل الاتحاد الأوروبي، ولا ننسى أن هناك العديد من الدول داخل الاتحاد تشير إلى أن مبادرة الحكم الذاتي، بأنه مقترح ذو مصداقية وواقعي لطي هذا الملف الذي استمر أزيد من 46 سنة، لكن كانت إسبانيا دائما تقف عائق أمام هذه القرارات التي كانت لصالح المغرب. واليوم إسبانيا لم تبق لها هذه العقدة وتحررت من الأفكار القديمة والحمد لله ستكون لدى المغرب مصداقية كبيرة لا أمام الاتحاد الأوروبي أو مجلس الأمن والأمم المتحدة. وعندي اليقين أن إسبانيا ستحاول فرض الأمر الواقع على جماعة البوليساريو في إسبانيا لأنها تريد حلا، كما نعلم أن إسبانيا تعاني أيضا من قضية الانفصال في كتالونيا والباسك فلا يعقل أنت تقاوم الانفصال وتحاربة ولكن تزكي الانفصال لبلد جار.

    بعد هذا الموقف المغرب سيستفيد أيضا من فتح أوراش عديدة بالصحراء المغربية لأن شركات إسبانية كبيرة مستعدة للدخول والمساهمة في التنمية المغربية، إضافة إلى شركات عملاقة أخرى، إذن المغرب ربح وكسب الرهان رغم تعنت الحكومة الجزائرية وتعنت انفصاليي جبهة البوليساريو.

    كما لا يخفى عليك أن الجزائر استدعت سفيرها في إسبانيا رغم أنها دائما تخرج بورقة أنه ليس لها أي مصلحة في نزاع الصحراء وليس لها أي دخل في نزاع الصحراء، ولكن الموقف الاسباني الأخير وجه لها ضربة قاضية ستضعها في عزلة دولية تامة خاصة وأن حليفها الاستراتيجي وهو روسيا يعاني اليوم من انتكاسة اقتصادية بسبب الحرب التي شنتها على أوكرانيا والضغط عليها من طرف دول العالم. وهنا أستبعد كثيرا أن تستعمل الجزائر ورقة الغاز ضد إسبانيا لأن باستعمالها هذه الورقة لن يبقى لديها مدخول خاصة وأن الجزائر تعيش أزمة اقتصادية خانقة وتنفست شيئا ما من ارتفاع أسعار الغاز والبترول وهنا لا يمكنها أن تغلق الباب الذي يجلب لها العملة الصعبة ولا يمكنها أن تغامر به وتغلق الغاز أمام إسبانيا. وأنا عندي اليقين أنه ستكون أوراق جديدة ستخرج إلى الوجود في الأيام القادمة لأنه لليوم مازال هناك غموض كبير في هذا المشكل ولكن نتوقع أن يكون الحل قريبا إن شاء الله.

    إقرأ الخبر من مصدره