“عاديات الأندلس”.. رواية جديدة للدكتور شفيق حدادي تسبر أغوار الهوية والتاريخ

الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع ادسنس- (Balearia) نسخة الحاسوب والهاتف معا

بريس تطوان

صدر حديثًا للروائي والمبدع الأكاديمي الدكتور شفيق حدادي عمل روائي جديد يحمل عنوان “عاديات الأندلس”، ليُضاف إلى مساره الأدبي المتميز الذي طبع الساحة الثقافية في السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا الإصدار بعد روايتيه السابقتين “فريحة” (2023) و“إيستر” (2024)، اللتين شكّلتا من خلال أحداثهما وشخصياتهما نافذة على التاريخ الاجتماعي والوطني لمدينة تطوان خلال فترات دقيقة من تاريخ المغرب، خاصة زمن الحماية وما بعدها.

في “عاديات الأندلس”، ينقلنا الدكتور حدادي بأسلوبه الأدبي الرصين إلى فضاءات التاريخ العميق، حيث تتقاطع تجربة شمال المغرب مع الذاكرة الأندلسية، في مشاهد نابضة تستحضر غرناطة وسحرها، بما لها من رمزية راسخة في الوجدان المغربي، الذي لا يزال متشبثًا بجذوره وراوفده الحضارية المتعددة.

تُجسد الرواية من خلال شخصياتها الرئيسية – “سيلفيا” الفتاة الجميلة المتمسكة بجذورها الأندلسية، و”أنطونيو” الشاب الناسك المخلص، و”الغزل” الطبيب المتأرجح بين دور المنقذ والهادم – لوحة سردية تمتح من التاريخ والرمز لتقدم تأملًا عميقًا في مفاهيم الهوية، العيش المشترك، والإنسانية.

ببراعة في السرد وتماسك في البناء، ينجح الروائي في رسم خيوط روائية تربط الماضي بالحاضر، من محاكم التفتيش إلى الزمن الراهن، حيث يطرح أسئلة حارقة حول قدرة الإنسان على بناء هوية منفتحة على الغير، دون التفريط في الذات، وجعل التعدد مصدر غنى لا تهديد.

رواية “عاديات الأندلس” ليست فقط عملًا أدبيًا جديدًا، بل هي رحلة فكرية وجمالية عبر التاريخ والوجدان، تدعو القارئ إلى إعادة تأمل العلاقة المعقدة بين “الأنا” و”الآخر”، من خلال رؤية إنسانية راقية، تنسج من تفاصيل الألم والأمل سيمفونية سردية فريدة في المشهد الروائي المغربي المعاصر.

إقرأ الخبر من مصدره