بوعبيد: لا معنى لتعايش اليهود والمسلمين دون التنديد بإبادة الفلسطينيين

Écrit par

dans


هسبريس – وائل بورشاشن

جريمة مزدوجة قامت على أساسها “إسرائيل”: احتلال وتقتيل الفلسطينيين، وتهجير مواطنين من بلدانهم الأم وإقحام جزء منهم في السعي لإبادة مواطني أرض فلسطين، وتهجيرهم، ومعاداة حقوقهم، ومن بينهم مواطنون مغاربة، وهذا من أهم مداخل فهم مواقف مغربية حاسمة من الاحتلال الإسرائيلي، من مختلف الانتماءات والجهات والتوجهات، بما في ذلك مواقف مغاربة ولدوا لعائلات مغربية يهودية الديانة.

هذا الواقع لا يزال يلقي بثقله على راهن المجتمع المغربي، الذي يجد نفسه مرتبطا بالقضية الفلسطينية، لا فقط من حيث المبدأ الإنساني، ومن حيث الواقع الجغرافي والثقافي، بل أيضا من حيث الواقع الديموغرافي: جزء معتبر من ساكنة “إسرائيل” مغربي أو أصله مغربي؛ بسبب إيديولوجية أوروبية عنصرية (هي الصهيونية)، وفق السياسي المغربي الراحل أبراهام السرفاتي.

“لا للعبة المزدوجة”

أحدث المواقف المعبر عنها موقف لعلي بوعبيد، المندوب العام لمؤسسة عبد الرحيم بوعبيد نجل أحد أبرز قادة اليسار المغربي، عممه باللغة الفرنسية وعنونه بـ”استحالة اللعبة المزدوجة: حب المغرب، والصمت حول غزة”، ردّا على جاكي كادوش، وهو ممثّل من ممثلي طائفةٍ مغربية يهودية محلية، يعمل بجهة مراكش آسفي، تحدّث في لقاء بالعاصمة الرباط عن تاريخ التعايش بالمغرب، وطموحه إقرار “رأس السنة العبرية” عيدا وطنيا، علما أنها قانونا عيد رسمي خاص بالمغاربة اليهود.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وقال بوعبيد: “بينما يباد شعب بشكل منهجي تحت القنابل، ويجوّع ويترك في ظلّ لا مبالاة تامة، السيد كادوش قدّر أن من المناسب خلال لقاء لأكاديمية الحسن اليوسي،الاحتفاء بفضائل التعايش اليهودي المسلم بالمغرب، وذهب إلى حد طلب تعميم رأس السنة اليهودية عيدا وطنيا. مثل هذه الجرأة كانت ستكون مشروعة من حيث المبدأ لو لم يكن يرافقها صمت ملحوظ حول المأساة الفلسطينية. وهو صمت يجعل السيد كادوش معاكسا للشعور الوطني والمواقف الملكية التي يدعي الاعتزاز بها”.

وفي ظل “سياسة الإبادة الإسرائيلية” تتعمّق “المفارقة”: “الصوت نفسه الذي يمجّد الحماية التي منحها محمد الخامس لليهود المغاربة من حكومة فيشي (التابعة للنازيين)، يصير أبكم أمام الجرائم المعاصرة”، ثم تساءل نجل عبد الرحيم بوعبيد: “كيف يمكن التمسّك بقيم التسامح في المغرب وفي الوقت نفسه الصمت على خرقها الصارخ في فلسطين؟”.

ويرى بوعبيد أن “هذا الخطاب المزدوج صار عاريا، ويظهر في الصمت المطبق لممثلي اليهود المغاربة بإسرائيل وخارجها”، وهو ما يقدّر أنه لا تنفيه حركية جاكي كادوش الذي عاد مؤخرا من زيارة إسرائيل، دون أن يستلهم من الضمير الممزق ليهودٍ كتبوا “ليس باسمي”. وهو ما دفع علياً بوعبيد إلى دعوة المخاطَب من الموقف إلى “الخلود إلى الصمت” بدل الاستمرار في الخطاب المزدوج: “التعايش بالمغرب”، أما “هناك”؛ فـ”تقدم الدعم التكتيكي، للسياسة الإسرائيلية (…) سياسة الإبادة الجماعية”.

وطلب علي بوعبيد في ختام المقال بتنديد المغاربة ذوي الديانة اليهودية بما يقترف باسم دينهم من طرف إسرائيل، والمطالبة مع باقي الشعب المغربي بـ”الوقف الفوري لهذه المأساة، حيث يوجد على المحك ما هو أكبر بكثير من مصير شعب: الكرامة الإنسانية في العالم، بعيدا عن كل انتماء عقدي. علما بأن هذه الصفحة التاريخية ستدرس لأطفالنا بوصفها إحدى كبرى المآسي في القرن الحادي والعشرين”.

“لا للصمت على الجرائم”

هذا الموقف ليس وحيدا، بل كتب محمد الأشعري، وزير الثقافة السابق عضو أكاديمية المملكة المغربية، منذ نونبر 2023، رسالة مفتوحة “إلى اليهود المغاربة المقيمين بالمغرب” ردا على رسالة إسرائيلي من أصل مغربي طلب موقفا رسميا مغربيا مساندا لقتل الفلسطينيين بغزة.

وقال الأديب المغربي: “لا شك في أنكم، كمغاربة تعيشون بالمغرب وتتقاسمون مع إخوانكم من غير اليهود شرف الانتماء إلى هذا الوطن، قد امتعضتم أيما امتعاض من لهجة الرسالة التي تفتقر إلى أبسط شروط اللياقة، وتجرح شعور المغاربة، والتي تطلب من ملك المغرب أن يكون له نفس الموقف الذي تعبر عنه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة منذ أحداث السابع من أكتوبر”.

وتابع: “إذا كان واضحا اصطفاف الإسرائيليين من أصل مغربي في أغلبهم خلف الليكود وخلف سياسة الميز العنصري التي يمارسها، فإنه ليس واضحا بشكل جلي ومقنع خلف من تصطفون. وليس واضحا ما ‘تقولونه’ بصمتكم. نحن جميعا كمغاربة نحب اعتزازكم بانتمائكم إلى وطنكم المغرب، وتشبثكم بثقافته وتراثه وبتقاليده العريقة في التعايش والاحترام المتبادل؛ ولكن مواطنتكم المغربية تقتضي أن تدافعوا مثل كل المغاربة عن حقوق الشعب الفلسطيني وأن تستنكروا المذابح التي يتعرض لها، والأفق المسدود الذي تضعه السياسة الإسرائيلية المتطرفة أمام مطلب السلام”.

وفي محطّة لاحقة كتب الأشعري: “نعم، لقد جرى تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. ومن حق اليهود المغاربة هنا وهناك أن يبتهجوا بهذا التطبيع، لا أحد ينازعهم في ذلك؛ ولكن الحكمة تقتضي أن يدركوا أن قطاعات واسعة من الشعب المغربي لا توافق على التطبيع ولا على نتائجه الآنية والمستقبلية، وتعتبر عن حق أن مجرد الحديث عنه في هذه الظروف التراجيدية يعتبر نوعا من الاستخفاف (حتى نبقى مؤدبين). ومع ذلك، فإننا جميعا ومهما يكن من أمر كنا نتطلع، على الأقل بناء على التطبيع، إلى تحول إيجابي لدى الإسرائيليين من أصل مغربي، يجعلهم يعتنقون معنا، ملكا وشعبا، يهودا ومسلمين، قضية السلام العادل وحل الدولتين، لا أن نعتنق معهم تطرف الليكود وسياسته العنصرية الهمجية”.

وختم محمد الأشعري موقفه بالقول: “نعم، في أوضاع بهذه الخطورة، أنتم أحرار في مواقفكم، وليس من حق أحد أن يصادر حريتكم. ولكن ليس من حقكم أن تصمتوا”.

الرسالة التي استفزّ مضمونها الأشعري، استفزّ أيضا سيون أسيدون الذي كتب في رسالة مفتوحة: “كمْ سمعنا في وسائل الإعلام الرسمية عما يسمونه الجالية المغربية في إسرائيل قبل وبعد تطبيع المغرب علاقاته مع الكيان الإجرامي؟ كيف يعقل أن أناسا يمارسون الاستيطان في فلسطين ويشاركون في استعمارها ويحملون البنادق، بل يستعملون جميع أنواع السلاح ضد الشعب الفلسطيني، أن نعتبرهم مع ذلك مغاربة منا ويشبهوننا؟ بطبيعة الحال، كانت في المغرب، تاريخيا، طوائف مغربية يهودية لم يبقَ للأسف إلا القليل منها بسبب حرية الدعاية والعمل التي مُنحت للشبكات الصهيونية في المغرب ابتداء من 1961، والتي أدت إلى تنظيم هجرة مئات الآلاف من المواطنين المغاربة، حتى صاروا بين عشية وضحاها مُعمرين على أرض فلسطين؛ وهذا تم بالتواطؤ مع السلطات الرسمية المغربية آنذاك”.

وزاد الحقوقي الذي وُلد لأسرة يهودية مغربية: “يبدو لي أن هناك أمورا تستدعي قليلا من التدقيق، وهو أن اعتبار هؤلاء الناس ‘مواطنين مغاربة’ منافٍ لقانون الجنسية المغربية الذي ينص في فصله التاسع عشر على أن حالات فقدان الجنسية المغربية تشمل المغربي: ‘الذي يؤدي مهمة أو يشغل وظيفة في مصلحة عمومية لدولة أجنبية أو في جيش أجنبي إذا كان شغل هذه المهمة أو الوظيفة يتعارض مع المصلحة الوطنية، ويحتفظ بها أكثر من ستة أشهر بعد ما تنذره الحكومة المغربية للتنازل عنها’”.

سياق مغربي

ليست مثل هذه الآراء وليدة اليوم، ففي تقديم ترجمة أبرز المتخصصين المغاربة في العبرية القديمة و”العهد العتيق” أحمد شحلان لمرجع المؤرخ المغربي الراحل حاييم الزعفراني “يهود الأندلس والمغرب”، كتب قبل خمسة وعشرين سنة: “عندما انقلب على اليهود في غير المغرب، دعاة التعصب والميز، وفيه وبالأساس، أسى المؤلف لما أصاب طوائف المغرب، بعد أن بيعت في مزايدات من كيد السياسة، فحملوا على جناح السرعة من موطن لم يعرف جلهم غيره، وعرف فيه كلّه، ممن اختاره، موطن خير كثير، فغرسوا في منبت ليس لهم ولا تربته موافقة لجذورهم، وغضب المؤلف لهذه المأساة. مأساة ‘الترحيل’ المبيّت”.

شحلان الذي دافع عبر عقود وأجيال من طلبته وزملائه عن الاهتمام البحثي الجامعي الأكاديمي بالتراث اليهودي “باعتباره جزءا من الثقافة المغربية، ومكونا من مكوناتها الطبيعية”، وباعتباره يخدم “الحضارة العربية الإسلامية”، كتب في هذه المقدمة أنه ترجم الكتاب “ليطلع القارئ على أثر العلم العربي الإسلامي في معارف أخرى لها أصولها وفروعها الخاصة. وليطلع على تضامن أهل المغرب منذ القديم، في سرائهم وضرائهم، في تجاورهم وتعاملهم”، وترجمه “لنذكر اليهود المغاربة الأقحاح، الذين هم أحفاد هؤلاء الأعلام والفقهاء والشعراء والرحالة والتجار والأحبار، الذين تركوا هذه الآثار المكتوبة والمحفوظة، أن المغرب يريد منهم هم أيضا، بعد أن بعدوا عنه وعن جواره، وربما عوضوه جارا آخر فلسطيني الأرض والمعتقد، أن لا ينسوا أن هذا الفلسطيني هو صاحب حق وأرض وهواء، وأن من أخلاق ذوي النبل أن يناصروا المظلوم. وحق المغرب عليهم أن يفعلوا ذلك”.

وفي سنة 1991، قال أبراهام السرفاتي في حوار منشور: “علاقتي بالقضية الفلسطينية هي علاقة في الدم، فالشعب الفلسطيني مضطهد حتى من قبل سنة 1948، والاعتداء عليه جرى ويجري باسم الديانة اليهودية، وهذا ما لا يمكنني أن أقبله بأي شكل من الأشكال. فوالدي كان مؤمنا بالدين اليهودي، وكان يؤمن بعمق الديانة اليهودية القائمة على احترام الإنسان واحترام حق الشعوب، وأنا كبرت وتربيت على احترام حق الإنسان والشعوب”. وأردف: “الشعب المغربي كان واقعا تحت نير الاحتلال الفرنسي، كما أن سائر الشعوب تعاني جراء الاحتلال، بمن فيها الشعب الفلسطيني الذي يعاني عدوانا من طرف الصهيونية العنصرية التي تتاجر بعذابات اليهود في أوروبا. وأنا كإنسان وكيهودي ومغربي لا يمكن أن أقبل بهذا الظلم”.

إدمون عمران المليح بدوره كان يرى مسؤولية التضامن مع القضية الفلسطينية بوصفها قضية مغربية، ضحيتها المباشرة الشعب والوطن الفلسطينيان، ومن ضحاياها كذلك المجتمع المغربي، الذي فقد جزءا لا يتجزأ من تركيبته الثقافية والتاريخية، وأُقحمت ساكنته في حسابات أوروبية لم تكن له علاقة بها.

أما السياسي والأكاديمي المغربي شمعون ليفي، فقالت برقية التعزية الملكية لأسرته إنه كان “أستاذا ألمعيا ومناضلا تقدميا، شديد التعلق بمغربيته، عاملا بكل تفان وإخلاص واعتزاز على إبراز إسهام التراث الثقافي اليهودي المغربي في ترسيخ خصوصيات الهوية المغربية الأصيلة، المتميزة بتعدد روافدها، وبانصهارها في هوية موحدة، قائمة على القيم السامية للتسامح والتعايش والسلم والعدل والإنصاف، مجسدا التزامه بهذه القيم المثلى بنصرته للقضايا الوطنية والفلسطينية والدولية العادلة”، بينما نعته وكالة الأنباء الرسمية سنة 2011 بالقول: “يعتبر شيمون ليفي من الرعيل الأول للمناضلين الشيوعيين المعادين للصهيونية”.

وفي شهادة سابقة للسياسي البارز إسماعيل العلوي، قال لهسبريس عن رفيقه في الحزب شمعون ليفي إنه كلما كانت هناك مناسبة، كان دائما ما يطرح “مع اليهود وغير اليهود قضية الشعب الفلسطيني وضرورة إنصافه، مع التنديد بأصل الصهيونية الاستعماري، الداخل في إطار مخطط الإمبريالية منذ الحرب العالمية الأولى”.

مواقف الأمس واليوم

الكاتب والجامعي ابن مدينة مكناس جاكوب كوهين، جوابا عن سؤال حول أسباب معارضته لـ”الصّهيونية”، قال في لقاء غطته هسبريس بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط سنة 2020 إن “الصهيونية دمرت اليهودية المغربية، ودمّرت هذه الجماعة الرائعة”، وأضاف أنّه كيهودي مغربي رأى بعينه “هناك”، أي بإسرائيل “كيف عومل اليهود المغاربة من طرف الصهاينة الأوروبيين”، مردفا أنّ “من يساندون إسرائيل سيحاسبون بجرائمها مستقبَلا”.

جاكوب كوهين الذي مرّ فترة من “إسرائيل” وناهضها بعد ذلك بوصفها “دولة عنصرية”، من بين من يشبهه في هذا المسار ابنة الرباط سيمون بيتون، التي قدمت بالإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى وثائقيات عديدة حول المأساة الفلسطينية، أحدثها ”الحاج إدموند” تهتم فيه بحياة “كاتب يهودي مغربي، يسمى إدمون عمران المليح، الذي عرفته، وكان صديقا، وكان من هؤلاء اليهود العرب، التقدميين؛ فهو قيادي سابق في الحزب الشيوعي المغربي، كان دائما معارضا للصهيونية، ولم يضع قدمه يوما في إسرائيل، وكان منخرطا كثيرا من أجل القضية الفلسطينية”، كما عرّفت هذا الوثائقي الذي رأى النور في قلب القصف الإسرائيلي المستمر على غزة بالقول: “أحسست بأنه من المهم جدا، خاصة الآن، هذا الصوت، صوت يهودي مغربي لا يرى نفسه في إسرائيل، مثلي، لقول إن يهودا مثلنا يؤكدون بقوة أن ما تجريه الآن إسرائيل على الفلسطينيين واللبنانيين ليس باسمنا، رغم ادعائهم، في محاولة للاستيلاء على هويتنا وإرثنا”.

وفي سنة 1996، انتقد المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي السابق سيون أسيدون، مع الراحلَين إدمون عمران المليح وأبراهام السرفاتي، قتل إسرائيل المدنيين العزّل بغزة ولبنان، قائلين:

“مرة أخرى، دولة إسرائيل مصابة بجنون القتل، وتسوق إلى الأوج سياستها الإرهابية الانتحارية بالمشاركة الدبلوماسية واللوجيستيكة النشطة للولايات المتحدة (…) لا سلام ولا تفاوض، تبقى دولة إسرائيل مرتكزة على هدفها الثابت: اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وتحاول رمي مسؤولية جدلية المقاومة/القمع على المقاومة الفلسطينية واللبنانية! نحن الموقعين أسفله، على عكس أي منهج طائفي، نوجه هذا النداء إلى جميع من يتمتعون بامتياز اعتبار أنفسهم مغاربة يهودا أو يهودا مغاربة، هنا في بلدنا وفي كل أنحاء المعمور. ونناشدهم التعبير بكل وضوح عن معاناتهم كبشر نساء ورجالا أمام الجرائم التي ترتكب (…) ليقفوا من أجل وضع حد لحمام الدم الناتج عن سياسة إسرائيل الإرهابية الانتحارية”.

ولا يزال إلى اليوم سيون أسيدون، في سنة عيشه 77، من أبرز الأسماء المغربية المناهضة لـ”التطبيع” بالمغرب، والمساندة لـ”المقاومة الفلسطينية”، والداعية باستمرار إلى مقاطعة إسرائيل والبضائع الداعمة لها.

ولا تغيب رمزية مغاربة ولدوا لأسر يهودية الديانة، وجمعهم الدفاع عن حقوق الإنسان ضد انتهاكها باستغلال أي معتقد، عن أنشطة ثقافية مغربية من قبيل “معرض الكتاب” الذي كانت شخصيته المكرّمة سنة 2024 إدمون عمران المليح، أو “أرشيف المغرب” الذي نظّم بعد 7 أكتوبر من سنة 2023 معرضا حول إدمون عمران المليح الأديب والسياسي الذي ساند “المقاومة المسلحة” من أجل استقلال المغرب أيام كان من قيادة “الحزب الشيوعي المغربي”، وسبق أن قال لهسبريس المؤرخ والمدير السابق للمؤسسة إنه اختار تنظيم هذا المعرض لغرضين، هما: “توَصُّلُنا من ورثته بأرشيفاته المهمة جدا، القابلة للعرض والاستعمال العلمي والأكاديمي، ولشخصيته وأعماله التي تسوق رسالة مفادها أن اليهودي ليس بالضرورة صهيونيا، خاصة في السياق العام الذي نعرفه مع أحداث غزة”.

إقرأ الخبر من مصدره