تفويت المخيم البلدي بآسفي يثير الجدل وهيئة حقوقية تدق ناقوس الخطر

Écrit par

dans

الأحداث

أثار خبر عزم المجلس الجماعي لمدينة آسفي تفويت المخيم البلدي لصالح شركة خاصة، موجة من الاستياء والجدل في الأوساط الحقوقية والمدنية، بعدما تم تداوله على نطاق واسع في عدد من المواقع الإلكترونية المحلية وصفحات التواصل الاجتماعي. وأكدت المعطيات الميدانية هذا التوجه، خاصة بعد قيام رئيس المجلس الجماعي بزيارة ميدانية إلى الفضاء رفقة ممثلي شركة أجنبية، حيث قدم تصاميم أولية لمشروع استثماري مستقبلي، يُروج لكونه أكاديمية رياضية تابعة لدولة أجنبية.

وفي هذا السياق، عبرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان – الفرع الإقليمي بآسفي، عن استنكارها الشديد لما اعتبرته “محاولة غير موفقة” لتفويت ملك جماعي تاريخي، طالما شكل متنفسًا لساكنة المدينة وفضاءً للترفيه والاستجمام، خاصة خلال فصل الصيف.

وجاء في بيان صادر عن الهيئة، تحت رقم 21/2025، بتاريخ 28 يوليوز 2025، أن ما يثير الريبة ليس فقط اتخاذ مثل هذا القرار دون سابق نقاش عمومي، بل كذلك “الإهمال المتعمد” الذي طال المخيم لسنوات، دون أي مبادرة لإعادة تأهيله، مما يعزز الشكوك حول وجود نية مسبقة لإفراغه من قيمته الاجتماعية والترفيهية قصد تفويته.

وأكدت الهيئة أنها ليست ضد الاستثمار ولا ضد المشاريع التنموية، بل على العكس، تشجع كل المبادرات الجادة التي من شأنها النهوض بالإقليم اقتصادياً وسياحياً وتوفير فرص الشغل. لكنها ترفض، وبشكل قاطع، أن يتم ذلك على حساب المكتسبات الجماعية، وعلى حساب فضاء تاريخي يعد من رموز ذاكرة المدينة.

وفي ختام بيانها، طالبت الهيئة بما يلي:

1. الإسراع بإعادة تأهيل المخيم البلدي وتحويله من جديد إلى مسبح ومخيم ومنتجع مفتوح في وجه عموم الساكنة، بما يخفف من حدة الخصاص المسجل في هذا المجال بالمدينة.

2. فتح نقاش عمومي موسع مع جميع الفاعلين، بما فيهم هيئات المجتمع المدني، قبل اتخاذ أي قرار يهم ممتلكات الجماعة الترابية، حفاظًا على مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

3. توفير أوعية عقارية بديلة للاستثمار، دون المساس بالممتلكات الرمزية والتاريخية للمدينة، وضمان احترام هوية آسفي وذاكرتها الجماعية.

وتجدر الإشارة إلى أن المخيم البلدي لآسفي كان لعقود يشكل وجهة مفضلة للعائلات والأطفال خلال الصيف، ويعد من الفضاءات القليلة المتبقية للترفيه بالمدينة، مما يجعل أي قرار بخصوص مستقبله محط متابعة واهتمام كبير من قبل ساكنة آسفي وفعالياتها المدنية والحقوقية.

هيئة التحرير27 يوليو، 2025

إقرأ الخبر من مصدره