دواوين وزراء تتحول إلى مرتع لـ”الفساد” و “التسمسير”

Écrit par

dans

تتصاعد في بعض الوزارات روائح فساد تفوح من خلف نوافذ المكاتب، حيث تحولت دواوين ومستشارو وزراء إلى أرض خصبة لـ »التسمسير »، والتلاعب في التعيينات، والصفقات، والانتقالات، مقابل خدمات مشبوهة تؤدى عنها بطرق غير قانونية.

ووفق ما أوردته يومية « الصباح »، تتداول الألسن، داخل الإدارات الغارقة في الريع، أسماء مستشارين وملحقين بدواوين وزراء ووزيرات، تحوم حولهم شبهات، وتُحمّلهم المسؤولية في تشويه صورة المؤسسات، في ظل صمت أو تغاض من المسؤولين المباشرين.

ورغم علم العديد من الوزراء بكفاءة محدودة لبعض الأسماء التي يختارونها لدواوينهم، إلا أن الولاءات الحزبية والعلاقات الشخصية تظل المعيار الأول في هذه التعيينات، مما يحول الدواوين إلى ملحقات حزبية لا تؤدي دورها المفترض.

فالواقع أن ديوان الوزير، حسب ما تنص عليه القوانين التنظيمية وعلى رأسها الظهير الشريف رقم 1.74.331 بتاريخ 23 أبريل 1975 (المعدل والمتمم في 1995)، يجب أن يكون جهازا سياسيا وفنياً يشتغل بإشراف مباشر من الوزير، ويقترح السياسات ويساعد في تنزيل القرارات الإدارية ومواكبة تنفيذها. غير أن هذا التصور يغيب بشكل شبه تام في العديد من الوزارات، ما يجعل الأداء العمومي هشا، ويضعف فعالية السياسات العمومية.

ويعتبر نجاح أي وزير في مهمته مرتبطًا بشكل وثيق بكفاءة طاقم ديوانه، الذي يجب أن يجمع بين المروءة، والتحفظ، والكفاءة العالية، مع القدرة على العمل المتواصل والتفاعل الذكي مع المحيط السياسي والإداري والإعلامي.

فالعمل داخل الديوان ليس رفاهية، بل مسؤولية دقيقة تتطلب تفرغا كاملا، واستعدادا دائما للاستجابة لتوجيهات الوزير، وتقديم حلول فورية، ومبادرات مبتكرة، ومسودات قرارات مدروسة، مع استحضار المصلحة العامة في كل خطوة.

لكن، لا تزال بعض الدواوين مرتعا لمن « يأكلونها باردة »، ويحولون مواقع المسؤولية إلى فرص للاغتناء أو التستر خلف النفوذ، مما يستدعي يقظة حقيقية من أعضاء الحكومة لإعادة الاعتبار لهذه المؤسسة المحورية، وقطع الطريق أمام كل من يحاول استغلالها لمصالح شخصية أو حزبية ضيقة.

تتصاعد في بعض الوزارات روائح فساد تفوح من خلف نوافذ المكاتب، حيث تحولت دواوين ومستشارو وزراء إلى أرض خصبة لـ »التسمسير »، والتلاعب في التعيينات، والصفقات، والانتقالات، مقابل خدمات مشبوهة تؤدى عنها بطرق غير قانونية.

ووفق ما أوردته يومية « الصباح »، تتداول الألسن، داخل الإدارات الغارقة في الريع، أسماء مستشارين وملحقين بدواوين وزراء ووزيرات، تحوم حولهم شبهات، وتُحمّلهم المسؤولية في تشويه صورة المؤسسات، في ظل صمت أو تغاض من المسؤولين المباشرين.

ورغم علم العديد من الوزراء بكفاءة محدودة لبعض الأسماء التي يختارونها لدواوينهم، إلا أن الولاءات الحزبية والعلاقات الشخصية تظل المعيار الأول في هذه التعيينات، مما يحول الدواوين إلى ملحقات حزبية لا تؤدي دورها المفترض.

فالواقع أن ديوان الوزير، حسب ما تنص عليه القوانين التنظيمية وعلى رأسها الظهير الشريف رقم 1.74.331 بتاريخ 23 أبريل 1975 (المعدل والمتمم في 1995)، يجب أن يكون جهازا سياسيا وفنياً يشتغل بإشراف مباشر من الوزير، ويقترح السياسات ويساعد في تنزيل القرارات الإدارية ومواكبة تنفيذها. غير أن هذا التصور يغيب بشكل شبه تام في العديد من الوزارات، ما يجعل الأداء العمومي هشا، ويضعف فعالية السياسات العمومية.

ويعتبر نجاح أي وزير في مهمته مرتبطًا بشكل وثيق بكفاءة طاقم ديوانه، الذي يجب أن يجمع بين المروءة، والتحفظ، والكفاءة العالية، مع القدرة على العمل المتواصل والتفاعل الذكي مع المحيط السياسي والإداري والإعلامي.

فالعمل داخل الديوان ليس رفاهية، بل مسؤولية دقيقة تتطلب تفرغا كاملا، واستعدادا دائما للاستجابة لتوجيهات الوزير، وتقديم حلول فورية، ومبادرات مبتكرة، ومسودات قرارات مدروسة، مع استحضار المصلحة العامة في كل خطوة.

لكن، لا تزال بعض الدواوين مرتعا لمن « يأكلونها باردة »، ويحولون مواقع المسؤولية إلى فرص للاغتناء أو التستر خلف النفوذ، مما يستدعي يقظة حقيقية من أعضاء الحكومة لإعادة الاعتبار لهذه المؤسسة المحورية، وقطع الطريق أمام كل من يحاول استغلالها لمصالح شخصية أو حزبية ضيقة.

إقرأ الخبر من مصدره