دعت الأمم المتحدة، الخميس، السلطات الأنغولية إلى فتح تحقيق “سريع وشامل ومستقل” بشأن مقتل أكثر من 20 شخصا خلال احتجاجات اندلعت في وقت سابق هذا الأسبوع على خلفية رفع أسعار الوقود.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان صحفي، إن الاضطرابات التي شهدتها البلاد يوم الاثنين الماضي على إثر إضراب دعا إليه سائقو سيارات الأجرة، أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 22 قتيلا واعتقال أكثر من ألف شخص، مضيفة أن بعض التقارير تشير إلى “استخدام غير متناسب للقوة” من طرف قوات الأمن لتفريق المتظاهرين، بما في ذلك استعمال الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع.
وأشار المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إلى أن التظاهرات التي شملت العاصمة لواندا وعددا من المدن الأخرى، تخللتها أعمال نهب وإطلاق نار متقطع، داعيا السلطات إلى “الامتناع عن استخدام القوة المفرطة وضمان احترام الحقوق الأساسية في الحياة وحرية التعبير والتجمع السلمي”.
وأكد البيان أن “أي اعتقالات تعسفية يجب أن تُقابل بالإفراج الفوري عن المحتجزين”، داعيا إلى محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان خلال الأحداث.
وتأتي هذه الاحتجاجات التي امتدت إلى بعض المناطق الداخلية في البلاد كمدينتي (هوامبو) و(بنغيلا) على خلفية قرار حكومي يقضي برفع أسعار الوقود المدعوم من 300 إلى 400 كوانزا (عملة أنغولا) للتر (من 28ر0 إلى 38ر0 يورو).
وأثار القرار رفضا شعبيا واسعا في البلاد الواقعة بجنوب القارة الإفريقية وتعد ثاني أكبر منتج إفريقي للنفط بعد نيجيريا حيث دعت منظمات في المجتمع المدني إثر القرار الحكومي إلى احتجاجات كل يوم سبت على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.
كما أعلنت نقابة سائقي سيارات الأجرة إضرابا لثلاثة أيام بدأ يوم الاثنين الماضي وتخللته أعمال عنف ونهب واسعة طالت عشرات المتاجر والمحلات.