أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن التعاون بين الرباط ومدريد تجاوز حدود التنسيق الأمني ليصبح نموذجا يحتذى به على الصعيد الدولي، يقوم على أسس متينة من “الأخوة، والوفاء، والثقة المتبادلة”.
وفي تصريح خص به وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش حفل أقامته سفارة المملكة المغربية في مدريد، بمناسبة الذكرى الـ26 لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، أبرز المسؤول الإسباني الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المغربية الإسبانية، معتبرا إياها “أساسية بالنسبة لشعبَي البلدين”.
مارلاسكا أشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، تجسدت في تعاون وثيق وفعال بمجالات حيوية، من ضمنها مكافحة الهجرة غير النظامية، والتصدي للإرهاب الدولي، ومحاربة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وفي السياق ذاته، توقف الوزير الإسباني عند التنسيق الكبير بين سلطات البلدين خلال عملية “مرحبا 2025″، واصفا الجهود المبذولة لضمان نجاحها بـ”الاستثنائية”، سواء على المستوى اللوجستي أو العملي.
وبخصوص مونديال 2030، الذي سينظم بشراكة ثلاثية بين المغرب، إسبانيا والبرتغال، عبر مارلاسكا عن ثقته في قدرة العواصم الثلاث على تقديم نسخة ناجحة من البطولة، مشيرا إلى أن هذا التعاون الرياضي يجسد مزيدا من الانسجام السياسي والمؤسساتي بين الأطراف المعنية.
تصريحات مارلاسكا تعزز مسار التقارب المغربي الإسباني، الذي عاد إلى الواجهة بقوة خلال السنوات الأخيرة، في وقت تتجه فيه المنطقة إلى تعزيز أمنها الجماعي، وإعادة صياغة محاور التعاون الإقليمي.