مشروع قانون رقم 19.25… جدل واسع بين الأمل في حماية الحيوانات ومخاوف من استمرار الإبادة

Écrit par

dans

الأحداث

أثار طرح مشروع قانون رقم 19.25 موجة من الجدل بين الفاعلين في مجال حماية الحيوان، الذين اعتبروا أن بعض مواده تمثل خطوة إيجابية نحو تنظيم التعامل مع الحيوانات، لكنها في المقابل تحمل نصوصًا قد تُفسَّر على أنها تهديد لحقوقها واستمرارًا لسياسات الإبادة التي تطالها منذ سنوات.

ويأتي هذا الجدل بعد مسار طويل من النضال الحقوقي والميداني، شمل وقفات احتجاجية، وحملات توعوية، ولقاءات مع المسؤولين، في مسعى لترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان، وتنظيم وجوده في الشوارع، ووضع حد لمعاناته ومعاناة المدافعين عنه.

مواد مثيرة للجدل
أبرز الانتقادات وُجّهت إلى المادة 5 التي تحظر تقديم المساعدة لأي حيوان وتفرض عقوبات على المخالفين، وهو ما يرى المدافعون عن حقوق الحيوان أنه يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تكفل احترام كرامة جميع الكائنات الحية. كما يشيرون إلى تناقض هذه المادة مع نصوص في القانون الجنائي، الأمر الذي قد يخلق ارتباكًا قانونيًا ويضعف تطبيق العقوبات.

كما انتُقدت المادة 18 التي تحصر منح تراخيص إنشاء الملاجئ في يد المجالس البلدية فقط، وهو ما يعتبره النشطاء تجاهلًا لتجارب الجمعيات المؤهلة، خاصة بعد فشل العديد من الجماعات في إدارة ملف قطط وكلاب الشوارع، وعدم تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة عام 2019 للحد من السعار والتكاثر بطرق علمية وإنسانية.

أما المادة 51، فيخشى المدافعون عن حقوق الحيوان أن تُستغل لتبرير استمرار عمليات قتل الكلاب والقطط، وهو ما يرفضونه رفضًا قاطعًا، مطالبين باستبدال ذلك ببرامج وطنية للتعقيم والتلقيح.

التزامات دولية وصورة المغرب
ويحذر المعارضون لبعض مواد المشروع من أن تضمين نصوص تسمح بالإبادة أو لا تضمن الرعاية الصحية للحيوانات قد يسيء لصورة المغرب على الصعيد الدولي، خصوصًا أنه صادق على عدة اتفاقيات لحماية الحيوان والرفق به.

مطالب واضحة
الفاعلون في المجال يدعون إلى حذف أو تعديل المواد 5 و18 و51، وفتح تراخيص الملاجئ أمام الجمعيات المؤهلة، مع إخضاعها لمراقبة بيطرية صارمة، وإشراك الجمعيات الفاعلة في وضع وتنفيذ البرامج. كما يطالبون بسن عقوبات رادعة لكل من يسيء للحيوان، مرفوقة بحملات توعية لتعزيز ثقافة الرفق به.

دعوة للحوار
في ختام مواقفهم، يؤكد المدافعون عن حقوق الحيوان أنهم يدعمون أي نص قانوني يحقق التوازن بين حماية صحة الإنسان والحيوان والحفاظ على البيئة، لكنهم يشددون على ضرورة صياغة قانون يعكس قيم الرحمة والإنسانية ويلتزم بالدستور والاتفاقيات الدولية، مع الدعوة إلى فتح حوار جاد وبنّاء بين جميع الأطراف المعنية لضمان قانون فعّال وعادل.

هيئة التحرير13 أغسطس، 2025

إقرأ الخبر من مصدره