سلمى بنزوبير : نموذج للمرأة المغربية القيادية

Écrit par

dans

الأحداث من الرباط 

بطموح جارف وعزيمة  لا تلين…استطاعت سلمى بنزوبير، المزدادة بمدينة سلا، أن ترسم لنفسها مسارًا استثنائيًا قادها إلى النجاح في مجالات” الهندسة المعمارية والسياسة”.

ظلت سلمى بنزوبير، سنة تلو الأخرى من بين المتفوقين في شعبة  العلوم الرياضية بثانوية الحسن الثاني العريقةبالرباط، إلى أن أحرزت على شهادة الباكالوريا عن جدارة واستحقاق، و التي فسحت لها الطريق لمتابعة دراستها بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، حيث تخرجت متأبطة دبلوم الهندسة المعمارية عام 2001، ثم دبلوم الدراسات العليا في البناء والهندسة المعمارية عام 2003.

فقد جعلت سلمى بنزوبير، وهي نتاج خالص للمدرسة العمومية المغربية، من النجاح قاطرة بحثها المتواصل عن التميز، حيث ظلت سنة تلو أخرى، في طريق لم يكن مفروشًا بالورود كما يظن البعض.

وانطلق المسار المهني لسلمى بنزوبير، بشكل جيد، حيث التحقت بوزارة التعمير والإسكان بحقيبة حافلة بالتميز الأكاديمي، وبين عامي 2004 و2011، عملت كمستشارة في وزارة الإسكان والتعمير، ومسؤولة عن العلاقات والتواصل والتعاون الدولي.

وهكذا، واصلت بنزوبير مسارها المهني المتفرد داخل وزارة الإسكان والتعمير، حيث تم تعيينها سنة 2012 تم رئيسة لقسم الإحياء المعماري بالوزارة ثم رئيسة لقسم تدريب المهندسين المعماريين في نفس الوزارة بين عامي 2016 و2020، إلى أن تم تعيينها مديرة للهندسة المعمارية في وزارة الإسكان (قسم تهيئة التراب والتعمير) .

بداية المسار السياسي

وإلى جانب ممارستها لمهنتها كمهندسة معمارية، اتجهت سلمى بنزوبير، نحو العمل  السياسي، إذ انضمت إلى حزب الأصالة و المعاصرة، والرغبة تحذوها في المساهمة في تنزيل رؤية حزب الجرار، لاسيما وبنزوبير تحمل تجربة كبيرة راكمتها واشتغلت عليها في عدة قضايا، منها إعداد الباب المتعلق بقطاع البناء و الإسكان في البرنامج الحكومي السابق. وترى من موقعها أن ” كل  من  يملك  كفاءات  قادرة على  المساهمة في بناء وطنه، عليه أن يشعر بأنه ملزم بالمساهمة في بناء المجتمع المغربي”.

الحلم يتحقق…والأمل مستمر

اليوم  وبعد  مسيرة حافلة.. أصبحت سلمى  بنزوبير تتقلد مناصب المسؤولية، سواء الحزبية بصفتها الأمينة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، أو المسؤولية الوزارية بعد تعيينها مديرة عامة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية التابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان خاصة.

وبرز اسم سلمى بنزوبير، كواحدة من الوجوه النسائية التي أعادت الاعتبار إلى العمل السياسي النسائي، ورافعت في ملفات عدة، حاملة شعار “الفعل الميداني لا الأقوال والشعارات”، ولعل مبادرة الأبواب المفتوحة التي أطلقتها، كانت تجسيدًا لرغبتها في بناء سياسة قريبة من المواطنين، قوامها الإنصات والعمل التشاركي.

وفضلا عن مهامها الحزبية والوزارية، تنشط بنزوبير في الميدان بمقاطعة الرباط أكدال-الرياض، خاصة لفائدة شباب عبر لقاءات تفاعلية ومباشرة، إلى جانب حرصها على دعم  المنتخبين  المحليين خصوصا الشباب منهم  ذوي الكفاءات.

علاوة على ذلك، تواصل سلمى بنزوبير، تنزيل رؤيتها السياسية الهادفة إلى تمكين الفاعل المحلي، وتمكين النساء بالجهة، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.

ولا شك في أن بنزوبير، تهدف من وراء  إلتزامها السياسي إلى نشر رسالة أمل لفائدة هؤلاء الشباب وإيصال صوتهم والبرهنة على أنهم قادرون على الاندماج والتعبير عن ذاتهم  والنجاح في  حياتهم، مؤكدة من خلال  تجربتها كشابة ترعرعت بمدينة شعبية وولجت أقسام المدرسة العمومية من”أن تشكل حافزا لهم” .

Tags :Alahdat.netالأحداث15 أغسطس، 2025

إقرأ الخبر من مصدره