كشف الفاعل الحقوقي حميد روضي أن الدرك الملكي بالجديدة والضابطة القضائية باليوسفية تمكنوا من إلقاء القبض على اثنين من المشتبه فيهم في قضية شبهة اغتصاب جماعي لطفل قاصر من اليوسفية خلال مشاركته في موسم مولاي عبد الله، بعدما كشفت الرواية الأولية للطفل وأمه عن تفاصيل مثيرة للقلق حول ملابسات الحادث.
وتعود الحادثة لمساء أمس الأحد، حينما أخبر طفلًا قاصرًا من اليوسفية والدته بنيته السفر إلى موسم مولاي عبد الله بمدينة الجديدة، برفقة صديق تعرّف عليه في السوق المحلي، على أن يعود في اليوم التالي. وقد ساعد الصديق الطفل بقسط بسيط من الدراهم، بعد أن باع الطفل كمية من الزرع، ليصلوا إلى الموسم حيث اتسعت المجموعة لتضم أكثر من 11 شخصًا، من بينهم فتاة غادرت المجموعة لاحقًا، واستقروا في خيمة كانت تتحرك من مكان لآخر، قبل أن ينتقلوا إلى إحدى البنايات في المنطقة.
وخلال فترة إقامتهم، تناول أفراد المجموعة بعض أنواع المخدرات، ولا سيما مادة اللصاق (السيليسيون)، التي كان الطفل وصديقه مكلفين بجلبها للشخصيات داخل المجموعة، حيث كانوا يُجبرون على شمّها. وقد فرّ صديق الطفل لاحقًا بعد أن لاحظ أن الوضع غير طبيعي.
وبحسب إفادة الطفل ووالدته، بدأت الأمور تأخذ منحى خطيرًا في اليوم الثالث من وجوده بالموسم، إذ تعرّض للاغتصاب من شخص محدد. كما حاول أحد أفراد المجموعة إجبار الطفل وصديقه على البحث عن الفتاة التي غادرت، إلا أن العملية لم تنجح.
بعد انتهاء الموسم، عاد الطفل إلى منزله في اليوسفية وأخبر والدته بما تعرض له، مشيرًا إلى معاناته من آلام جسدية وحالة نفسية غير طبيعية، حيث أظهر توهّمات مرتبطة بالمنزل والأسرة، مع تمنيه لو لم يزر الموسم أصلًا.
وبناءً على إشعار الأم، ساعد بعض الجيران وجمعويون الطفل على التوجه إلى المستشفى المحلي بالجبورات، حيث خضع للفحص الطبي، لكن النتائج لم تُظهر أي أثر، نظرًا لفترة مرور الحادثة. ثم تم توجيه الطفل إلى مستشفى مراكش لمزيد من التدقيق، إلا أنه رفض إتمام الفحوصات لأسباب غير معروفة، وسط حالة من الصراخ، وهو ما عزته الأم إلى الألم أو الصدمة.
وعلى إثر ذلك، تحركت عناصر المركز القضائي بسرية وجهوية الجديدة، وفق تعليمات النيابة العامة المختصة، لنقل الطفل ووالدته إلى مدينة الجديدة، باعتبار أن الحادث وقع ضمن الاختصاص الترابي لها.