المغرب يترسخ كأول قوة إفريقية في صناعة السيارات

Écrit par

dans

أكد تقرير حديث صادر عن منصة “ذو أفريكان إكسونينت” أن المغرب بات يتصدر القارة الإفريقية في صناعة السيارات، بإنتاج سنوي يناهز 700 ألف وحدة، ما جعله يرسخ مكانته كقطب صناعي إقليمي بارز، ويتفوق في حجم صادراته نحو السوق الأوروبية على دول كبرى في آسيا مثل الصين واليابان.

وأوضح المصدر أن هذا الأداء يعكس سياسة صناعية متكاملة اعتمدتها المملكة خلال العقدين الأخيرين، قائمة على حوافز ضريبية مشجعة، واستثمارات ضخمة في البنيات التحتية الموجهة للصناعة، من أبرزها مدينة طنجة للسيارات والمنطقة الحرة بالدار البيضاء. هذه المنصات الصناعية مكنت المصنعين من الاستفادة من شبكة لوجستية حديثة، وإمدادات طاقية مستقرة، إضافة إلى قرب استراتيجي من أهم الموانئ.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمار في الكفاءات البشرية كان عاملاً حاسماً في هذا التحول، حيث تم إحداث برامج تكوين متخصصة وفق المعايير الدولية، ما جعل شركات عالمية كبرى مثل “رونو” و”ستيلانتيس” و”بيجو” تثق في المناخ الصناعي المغربي وتستقر به، مسهمة في خلق أزيد من 200 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

ويشكل قطاع السيارات اليوم ما يقارب 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الصناعي، ويحقق حوالي 14 مليار دولار من الصادرات سنوياً. كما أدى حضور الشركات متعددة الجنسيات إلى نشوء شبكة محلية متنامية من مزودي قطع الغيار والخدمات، ما رفع من تنافسية الصناعة الوطنية.

وبحسب التقرير، فإن المغرب يراهن على المستقبل من خلال تعزيز موقعه في صناعة السيارات الكهربائية والتقنيات الذكية للتنقل، عبر شراكات مع شركات مختصة في البطاريات ومراكز البحث والتطوير. كما يعمل على تطوير مجمعات ابتكار موجهة للتقنيات الناشئة مثل التصنيع الذكي.

ولفت التقرير إلى أن ريادة المغرب لا تنحصر في قطاع السيارات فقط، بل تمتد إلى صناعات أخرى واعدة، منها الطيران والإلكترونيات والنسيج، مستفيداً من شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تفتح أمامه أسواق أوروبا وأمريكا وإفريقيا.

إقرأ الخبر من مصدره