
الخط :
A-
A+
أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره السنوي المقدم أمام الجمعية العامة، بأن النزاع في الصحراء يشهد استمرار استهداف المدنيين من قبل حركة “البوليساريو”، إلى جانب تفاقم الأزمة الإنسانية في مخيمات تندوف. إذ يغطي التقرير الفترة الممتدة من يوليوز 2024 حتى يونيو 2025، ويستعرض آخر المستجدات السياسية والميدانية والإنسانية المتعلقة بالنزاع.
وأشار غوتيريش إلى استمرار جهود الأمم المتحدة للبحث عن حل سياسي متوافق عليه، من خلال بعثة “المينورسو” التي تواصل مراقبة وقف إطلاق النار وإزالة الألغام وحماية المدنيين، حيث يستند التقرير إلى قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، بما فيها القرار 79/98 الذي دعا إلى حل سياسي عادل، وقرار 2703 الذي مدد ولاية البعثة حتى أكتوبر 2025 لضمان الاستقرار في المنطقة.
على الصعيد الميداني، وثق التقرير وقوع اشتباكات متفرقة شمال المنطقة قرب المحبس، مع سقوط صواريخ وقذائف على مواقع مدنية وأخرى تابعة للأمم المتحدة، وتعرض بعض المنقبين عن الذهب لإصابات محدودة شرق الجدار الرملي. فيما قد نجحت فرق الأمم المتحدة في إزالة أكثر من 1,3 مليون متر مربع من الألغام والمتفجرات وتدمير نحو 300 قطعة خطرة، في مؤشر على الجهود المبذولة لتقليل المخاطر وحماية المدنيين.
في الجانب الإنساني، أشار التقرير إلى تفاقم أزمة سوء التغذية بين سكان مخيمات تندوف، حيث وصلت إلى نحو 13%، مع ارتفاع نسبة التقزم بين الأطفال إلى أكثر من 30%، حيث يرجع ذلك إلى نقص التمويل والدعم للخدمات الأساسية، رغم بعض المحاولات لتوسيع قاعدة المانحين لتشمل القطاع الخاص.
وفي المجال الدبلوماسي، استمر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، في التواصل مع الأطراف المعنية، بما في ذلك المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى لقاءات مع وزراء خارجية عالميين، إلا أن مفاوضات مباشرة بين الأطراف لم تنطلق بعد.
واختتم غوتيريش تقريره بالتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، مشددا على أن المبادرة المغربية القائمة على الحكم الذاتي توفر الإطار الأكثر واقعية لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، وحماية المدنيين وتحسين الأوضاع الإنسانية.