أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن محطة الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 ستكون مفصلية في المسار السياسي المغربي، نظرا للسياق الداخلي والخارجي الحافل بتحديات كبرى، مبرزا أن المرحلة تتطلب مؤسسات قوية وقادرة على التفاعل مع القضايا الاجتماعية المطروحة، ومع التطورات المتسارعة على الصعيد الدولي، وفي مقدمتها ملف الوحدة الترابية.
وأوضح الأزمي، في ندوة صحفية نظمها الحزب يوم الجمعة 29 غشت 2025 بالمقر المركزي بالرباط، أن المذكرة التي رفعها الحزب إلى وزارة الداخلية حول انتخابات 2025 جاءت تحت شعار: “توفير الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة واجب دستوري ومصلحة وطنية لمحاربة العزوف الانتخابي واستعادة مصداقية الاختيار الديمقراطي وإفراز مؤسسات منتخبة حقيقية تحظى بالشرعية والثقة”.
واعتبر أن دستور 2011 مثّل لحظة أمل سياسي أعادت الثقة إلى المواطنين في العملية الانتخابية وفي الشأن العام، غير أن هذا المسار – بحسبه – تعرض لانتكاسة منذ انتخابات 2016، وازدادت حدة التراجع بعد اقتراع 8 شتنبر 2021، الذي شابته ـ حسب قوله ـ اختلالات متعددة من أبرزها اعتماد قاسم انتخابي “غريب”، إلغاء العتبة، الاستعمال المكثف للمال، حياد سلبي للإدارة، بل وأحيانا تحيزها، إلى جانب الدفع بمرشحين “غرباء عن الجسم السياسي” والتضييق على المراقبين.
وأشار الأزمي إلى أن أخطر ما ترتب عن تلك الممارسات هو إفراز مؤسسات منتخبة “ضعيفة وفاقدة للمشروعية التمثيلية”، بالإضافة إلى تسجيل محاكمات لعدد من المنتخبين بتهم مرتبطة بالفساد أو الاتجار في مواد محرمة، وهو ما أثر سلبا على الثقة في المؤسسات المنتخبة وعلى مستوى النقاش السياسي بداخلها.
وختم بالتأكيد على أن انتخابات 2026 ينبغي أن تشكل لحظة حاسمة للقطع مع هذه الاختلالات، وإعادة الاعتبار للمسار الديمقراطي والانتخابي بالمغرب.