إدريس محبوبي نهاية رجل مناضل شجاع

Écrit par

dans

الأحداثمحمد اعويفية

نعت، وبكت بدموع حارقة الطبقةالشغيلة عموما والتعليمية خصوصا بآسفي، أحد أبرز وأشجع الشخصيات المناضلة المحلية في تاريخ النقابة الوطنية للتعليم المعروفة اختصارا بcdt المنضوية في الإتحاد الإقيمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

خسرت الساحة مناضلا مميزا بتاريخه المشرق ،و بمواقفه المبدئية ، المتواضع المتفاني في زرع وعي حركي ديمقراطي في الرأي العام ،المشهود له بالكفاءة والوجود الدائم كقائد في الصفوف الأمامية في أي ممارسة أو نشاط نضالي .

للراحل مسيرة نضالية تقدمية مشهودة خصبة بكل توجهاتها وتعقيداتها ،فهو نموذج فريد لمناضل أسطوري نذر نفسه ليكون مع المظلومين ، مناضل جعل دون مهابة من خطاباته المرتجلة في وقفات فاتح ماي، خطابات حارقة لا تؤمن بالخطوط الحمراء، تنم عن اطلاع واسع واهتمام بجوانب الفكر والسياسة والإقتصاد، و تعتمد على كم كبير زاخر من الأفكار المبنية على التجربة والخبرة والمعرفة التي اكتسبها سي إدريس عبر مسار حافل طويل من النضال.

المتتبع لمسيرة وخطى الفقيد سي إدريس محبوبي لايجد فيها شيئا من نسج الخيال أو الخرافة، بل هي واقع مثبت ملموس بالوجود الدائم في عمق الأحداث والمعارك، لشخص وضع العمل النقابي شغاف قلبه ،فوزع رحمه الله جهده في نكران تام للذات، لتصحيح الأوضاع، منافحا في الوقت ذاته بحماسة وشجاعة عن الواقع الذي كان يحلم به ويتمناه للتعليم و شغيلته و كأن الأمر كله ركن أساسي من حياته .

آن الأوان لترقد روح سي إدريس محبوبي في سلم وأمان فالرجل ترك وراءه إرثا ضخما لا يضاهى، وحبا كبيرا حفر بهما اسمه خالدا على جدران النقابة الوطنية للتعليم cdt بآسفي، وكذلك في قلوب وذاكرة نساء ورجال التعليم لسجله البطولي الحافل نقابيا وما قدمه من إضافات مهمة في الشأن التعليمي المحلي .

هيئة التحرير28 أكتوبر، 2022

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *