
إدريس القري
تساؤلٌ ومُنطلق: نتساءل في هذا المقال – تحيينا مُختصرا لطرحٍ كامل في مُؤلف سابق – عما هي التحديات التي لا تزال تقف أمام تأسيس بنيات دورة إنتاج كاملة ومتكاملة – على غرار طرة القدم الوطنية مثلا مع تسجيل الفوارق – وذلك في ظل تعاقب 22 وزيرًا على ولاية مجالها و11 مديرًا على إدارة مركزها الإداري.
عن السينما وأدوارها.
لعبت السينما وتلعب دورا محوريا في حياة الأمم القوية ثقافيا، فقد كانت منذ ظهورها أداة لدعم لُحمة الهوية وتعزيز الوحدة الوطنية والمساهمة في رقي الذوق الجمالي. لطالما اعتُبرت السينما في الدول المتقدمة من رافعات دعم التنمية الحضرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل وتوحيد البلاد والدفاع عن قضاياها الاستراتيجية الكبرى، وذلك لكونها واجهة للتعبير عن القيم النبيلة الوطنية والكونية.
عن السينما المغربية.
أثبتت السينما المغربية التي واجهت تحدياتٍ وجوديةً منذ انطلاقتها بعد الاستقلال، أثبتت دورها الفاعل في هذا السياق السياسي والاجتماعي بشكل محدود، وهو دورٌ سجل تراجعا من دور طليعيٍّ قوي التأثير في السبعينيات والثمانينيات، إلى دور سلبي جِدُّ محدود منذ بداية الألفية الثالثة، لأسباب معقدة ومتشابكة، منها ما هو سياسي يتلخص في غياب نظرة استراتيجية للقطاع ضمن منظور التنمية الشامل، ومنها ما هو مهني وثقافي وجمالي يعود للسينمائيين أنفسهم حيث تفكك الوحدة وسيادة النزعة الفردية، وغياب أي نِقاش بينيٍّ مهني أو جمالي رصين عميق وجِدي، ناهيك عن ضعف الوعي الفكري والجمالي، إضافة إلى استباحة “اقتحامٍ” متنامٍ لحقلٍ مُركّب بقُدرات غير كافية، وراءه تصوُّر خاطئ يُراهن على الكم باعتباره مُولِّدٌ لكيفٍ منشود، وترسيخ متواصل لمنطق “التحالفات البئيسة” ضد هذا أو هؤلاء، وصراع المصالح الضيقة، ليس لصناعة الفيلم فقط بل ولتدبير الشأن السينمائي تكوينا وإنتاجا وتنفيذا في غياب منظور استراتيجي بنيوي اجرائي وعملي للقطاع.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
في سياق كون السينما وسيلة لبناء هوية ثقافية وطنية ووعي كوني رفيع انطلقت السينما المغربية بتأسيس المركز السينمائي المغربي، 1944، بإرادة الرُّواد القوية وفي ظروفِ نكرانٍ شبه كامل لقيمتها وللوعي بأهميتها دورها ضمن الثقافة الوطنية – ينبغي القول بأن الدولة كانت لها آنذاك أولويات حيوية وجوهرية تتمثل في بناء مؤسساتها وتثبين الاستقرار والأمن والسيطرة على مجمل مكوناتها وعلى ترابها – فعملت نخبة الرواد مع ذلك – من خلال أفلام معدودة، (وشمة، ليام أليام، رماد الزريبة، 6 – 12، الغابة، البراق…. )، وقاعات كثيرة موروثة من الاستعمار، حوالي 240 لحوالي 9 ملايين نسمة مقابل أقل من 50 قاعة اليوم لأكثر من 38 مليون نسمة! – عملت على تعميق الوعي السياسي والجمالي والثقافي والاجتماعي، وعلى تعزيز الوحدة الوطنية مع شبكة نوادي السينما المذهلة – الجامعة الوطنية للأندية السينمائية التي كان عدد منخرطيها يعد بعشرات الآلاف – في تفانيها وفي انتظام عروضها وفي حماسة النقاش السنيفيلي النقدي والأيديولوجي في فضاءاتها، ومع سينمائيين ونقاد وسينيفيليين أمثال محمد عبد الرحمان التازي ونور الدين الصايل وسعد الشرايبي ومحمد الدهان ومصطفى المسناوي ومصطفى الدرقاوي وعبد القادر لقطع وسهيل بنبركة وعمر آيت المختار وغيرهم كثير.
ورغم صعوبات سياقات ظهور السينما المغربية وتطورها البطيء لأكثر من العشرين سنة الأولى من مسيرتها الفتية، وتطورها الجمالي واشعاعها الدولي المحدود إبداعيا – مقابل إشعاعها الكبير كأرض مدهشة لتصوير الإنتاجات الدولية – تبقى هناك أسئلة جوهرية حول فعالية تدبير وتسيير هذا القطاع، في بناء صناعة سينمائية متكاملة على المستوى الوطني، ومدى قدرتها على تحقيق توازن بين إبداع فني يكسبها فعالية دورها الاستراتيجي وطنيا بتحقيق دورها الترفيهي والتربوي والثقافي والمدني، ودعم صورة المغرب دوليا عن جدارة وبتميز واستمرارية متكاملة، في مواجهة التحديات الذاتية والموضوعية. في سياق مسار السينما المغربية منذ تأسيس المركز السينمائي حتى الآن – 81 سنة – تظل الأسئلة عن كيفية استمرار السينما في تعزيز الهوية المغربية داخليًا وعالميًا، وتوظيفها كأداة للتنمية الاجتماعية والتعليمية مطروحة بقوة.
عن النادي السينمائي والشغف بالسينما.
أكيد أن السياسة الثقافية والمناخ الإداري لم يتوفقا في خلق بيئة سينمائية وطنية متكاملة البنية، كما تراجعت إلى درجة كبيرة ومؤثرة علاقات المركز السينمائي بالأندية السينمائية، التي كانت تقوم بدور مهم في نشر الثقافة السينمائية وتوجيه الأجيال الشابة نحو الفن السابع بما يعنيه ذلك من تربية مدنية وذوقية جمالية بل وسياسية وطنية الحس ونقدية التفكير. والواقع أن تراجع دور النادي السينمائي من خلال الجامعة الوطنية يعود أيضا إلى عدم قدرة الجامعة نفسها، من تجديد هياكلها وطرق تسييرها وتصوُّرات فِعلها، رغم تغيُّر سياقات العمل الثقافي والسينمائي وطنيا وعالميا.
عن النقد السينمائي المغربي.
من الطابع الإيديولوجي المفرنس إلى أسلوب العربية السائد باستلهامه الإعجاب بنماذج ثورية وجماليات يصنعها النموذج الغربي، الفرنسي خاصة، لتمجيد انفتاحه على الآخر المُستَلب، وباستلهام فلسفات التنظير في الجماليات والفهم المطوَّعِ لاتجاهات سينما المؤلف ولا مبالاة في الاشتغال على عُمقِ المهنية المُركبة لعباقرةِ السينما العالمية، انتقل النقد السينمائي المغربي من حماسة النادي السينمائي، وإصرار الخطاب الأيديولوجي بالأمس، إلى انطباعية قطعية أحكام سطحية وقصيرة النفس فكريا وجماليا، تستمد استمراريتها المؤقتة من حسن نية ومن سذاجة رواد شبكات التواصل الاجتماعي، كما انتقل النقد السينمائي المغربي من جهة أخرى، إلى نفَسٍ تنظيري أكاديمي خرج من رحم الجامعات، مشوبا بغزارة اهتمامات بالفيلم مسلوخا من سياقاته المركبة ومن تعدد مكونات لغته خلال العشاريتان الأخيرتان، اتباعا لموضةِ وعيٍ بصري لازال يتلمَّس طريقا نحو العُمق والمُلائمة. هكذا تلقَّح النقد السينمائي بصفات أكاديمية غالبا ما حالت سلطتها الشكلية دون فهم عُمق إدراكٍ سليمٍ لطبيعة السينما المُركَّبة، وبين طبيعةِ أبحاث تُيَسِّر الحصول درجة أكثر مما تنفع التراكم النقدي والتنظيري للسينما المغربية الفقيرة التراكم أصلا بالنطر لعمرها.
عن الفيلم المغربي: مقاومة ثقافية وهوية بصرية مُتماسكة.
كانت الفيلم المغربي ولا تزال فعلاً ثقافيا صرفا رغم التحديات التي واجهها. تعامل سينمائيون مثل مصطفى الدرقاوي وأحمد المعنوني وطالة حديد ومحمد عبد الرحمان التازي وسعد الشرايبي وحكيم بلعباس وفوزي بنسعيدي وفريدة بليزيد الجيلالي فرحاتي وفريدة بورقية وإدريس المريني وحميد بناني … تعاملوا جميعا كلٌّ من زاوية نظره، مع الفيلم باعتباره وسيلة لخلق هوية وطنية ملتزمة فنيا وجماليا، بصيغة بصرية تحمل حس المجتمع المغربي ونبضه. وعلى الرغم التمويل المحدود ونقص القاعات والتهافت السائب على نيل الدّعم، استطاع الفيل المغربي المُحافظة على خطاب فني يعبر عن السياقات الاجتماعية والتاريخية التي مر بها المغرب ويعيشها. وقد استلهمت أفلام مغربية – عن وعي أو عن غير وعي – فلسفة والتر بنيامين – Walter Benjamin حول الفن كأداة سياسية ثورية أو تحكمية، وأندري بازان André Bazin في تبني الواقعية السينمائية التي تحمل بعدا سياسيا واجتماعيا بشكل غير مباشر.
سلط مخرجون سينمائيون مغربة موهوبون خلال هذه الأفلام الضوء على قضايا وطنية منها قضايا حقوق النساء والتنوع الثقافي المغربي والتطرف العقائدي وعدم التكافؤ المجالي وجماليات المكان المغربي في أصالته، ضمن ركام أغلبية أفلام ضلت طريقها نحو قلب الثقافة والحس والروح الإنسانية المغربية المتميزة …. وقد قام مخرجون من الجيل اللاحق للرواد بتناول هذه القضايا بشكل أكثر صراحة وبلغة مُباشِرة أكثر وأسلوب يتناسب أكثر مع “مغرب اليوم”، منهم مريم التوزاني وهشام العسري وكمال لزرق … وهو ما أغنى الفيلم المغربي أكثر ومكنه نسبيا من الاقتراب أكثر من عالم السينما الواسع والمعقد.
عن بنيات السينما بالمغرب ترسخ التراجع وبطء الانتعاش.
تراجعت بنيات السينما بالغرب منذ نهاية السبعينيات. فقد كانت بالمغرب ما يقارب 300 قاعة سينمائية لأقل من 10 ملايين نسمة، وكان بيع التذاكر يتجاوز 42 مليون تذكرة سنويًا، حيث كانت السينما تتمتع بشعبية كبيرة في تلك الفترة. ولكن مع انتشار الـDVD والتلفزيون والمنصات الرقمية لاحقا ولا مبالاة من الدولة بالقطاع، شهدت السينما المغربية تراجعًا حادًا في عدد القاعات بين 1980 و2017، أُغلِقَت 245 قاعة، حتى وصل العدد إلى 21 قاعة عاملة فقط في 2022.
على الرغم من هذا التراجع، شهد إنتاج الفيلم المغربي انتعاشا في السنوات الأخيرة حيث ارتفع عدد الشاشات إلى 81 شاشة سنة 2023. وقد تم توجيه استثمارات غير كافية لتحقيق تحول ملحوظ وحاسم في القطاع، نحو تجديد ورقمنة عدد جد محدود من القاعات، وفي سياق حل مؤقت لغياب شبكة قاعات وطنية تفكك من الجذور إشكالية بناء سينما وطنية فعالة وعالية الوظيفية، تم تحويل بعض قاعات الثقافة إلى مراكز ثقافية متعددة الاستخدامات دون مفعول موثر على وضع يراوح مكانه منذ انطلاق الصناعة السينمائية الوطنية بعد الاستقلال.
عن السينما كرافعة تنموية وتربوية وثقافية.
ليست السينما المغربية مجرد مرافقة للتسلية والترفيه ولجلب العملة الصعبة، فقد كانت السينما دائما أداة لتطوير الفكر والسلوك والاحساس والذوق. إن السينما مدرسة للنظر وللتفكير والمواطنة القطرية والكونية. يتماشى هذا التوجه في النظر إلى السينما مع رأي المفكر إدغار موران – Edgar Morin الذي اعتبر السينما أداة لتعزيز المواطنة والوحدة الوطنية. فقد استطاعت السينما المغربية من خلال خطاب مشترك يعكس التنوع الثقافي، أن تكون أداة قوية في الترويج للثقافة المغربية خارج الوطن متى استطاعت إلى ذلك سبيلا، كما ساهمت في تعزيز الهوية الوطنية داخليا بالقليل من الأفلام التي بلغت مستوى عكس الروح المغربية الأصيلة من خلال رموزها وشخصياتها ومناخاتها الخاصة.
كما لعبت السينما المغربية دورًا في دعم الدبلوماسية الثقافية، حيث تم استخدامها في العديد من المحافل الدولية لتمثيل صورة المغرب الحديثة والمتجددة سواء في مناسبات وطنية على قلة مبادرات السفارات المغربية في هذا السياق، أو من خلال المشاركة القوية في مهرجانات دولية كبيرة. وقد أظهرت بعض الأفلام الحديثة مثل أفلام مريم التوزاني وأسماء المدير ونبيل عيوش إدريس المريني، قضايا معاصرة مثل حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين وقضايا صراع العقل والإيمان والفقر والأخلاق… مما يعكس تطور الفيلم المغربي وقدرتها على تناول قضايا اجتماعية وثقافية حساسة.
عن تحديات السينما المغربية وآفاق استكمال بنياتها.
رغم الإنجازات التي حققتها الفيلم المغربي، فإن السينما المغربية لم تخلص من أغلب الصعوبات التحديات التي واجهتها منذ بداياتها. فقد تسببت طرائق التدبير والتسيير المتضخمة البنيات والتكلفة من جهة، والتمويل غير الملائم الكم والتدبير والتوجيه من جهة ثانية، تسببا في تعطيل إنشاء دورة إنتاج للسينما المغربية كاملة ومتكاملة. أدى ذلك إلى اضطرار بعض الأفلام إلى الامتثال لشروط تمويل خارجي ذات محمولات ثقافية وإيديولوجية معينة، ولإملاءات سوق وطنية منحدرة الذوق والتربية الجمالية والوعي المدني والسياسي، وذلك ما أثر ويؤثر على حمل الفيلم المغربي لإبداع أصيل ولروح مغربية خالصة خارج اختزالها في مظاهر وتلفيقات بصرية كما أوضحنا في مقالات ومؤلفات سابقة.
يبقي كل ما سبق بنية السينما المغربية غير قائمة بالمعنى الهيكلي للكلمة وبالمعنى الاستراتيجي للفعالية الثقافية والتواصلية الجماهيرية وبالمعنى المواكبة للدبلوماسية كقوة ناعمة في خدمة دولة قوية الحضور متنامية التأثير قاريا وعالميا.
وقد أشار الفيلسوف مارتن هايدغر إلى أن الفن يكشف الحقيقة، وهي فكرة يمكن تطبيقها على السينما المغربية، التي غالبًا ما كانت تسعى لإظهار جوانب من الواقع الاجتماعي والسياسي المغربي، رغم القيود.
نماذج من الممارسات الفنية والإدارية الناجحة.
رغم التحديات، كان هناك من نجح في تحويل السينما المغربية إلى أداة فعالة لتحقيق تغيير ثقافي وفني. كان سهيل بنبركة، الذي ترأس المركز السينمائي المغربي من 1986 إلى 2003، مثالا على الجمع بين العل السينمائي والتدبير الإداري، حيث استطاع إدخال إصلاحات هامة في آليات دعم الإنتاج السينمائي. كما أخرج بنبركة أفلامًا لها مكانتها في تراكم السينما المغربية.
أما نور الدين الصايل، الذي تولى إدارة المركز من 2003 إلى 2014، فقد عمل بقوة على تغيير وضعية الإنتاج السينمائي حيث بلغ معه مستويات غير مسبوقة – 24 فيلما طويلا وعشرا الأفلام القصيرة سنويا – ناهيك عن حضوره كناقد رصين وخبير متمكن ومدير ممسك جيد بمهامه، فتح بابه للمهنيين الجادين ومنصت لنبض القطاع، معتبرًا أن السينما مشروعًا تربويًا وجماليا يهدف إلى تطوير مجتمع برمته.
عن آفاق المستقبل: بين الانفتاح العالمي وبناء قاعدة جماهيرية وطنية.
يتمثل أكبر تحدٍّ يواجه السينما المغربية في العصر الحالي في تحقيق توازن بين الانفتاح على السينما العالمية شكلا ومضمونا، والاستمرار في بناء قاعدة جماهيرية محلية على أساس متكامل يتجاوز التدبير التجزيئي إلى الرؤية الخبيرة الشمولية والاستراتيجية التي تتجه نحو المستقبل، انطلاقا من دمج الصناعة السينمائية في التنمية الشاملة والتحديث النشيط للمجتمع أساسا.
يعتبر الانفتاح على العالم السينمائي في عمقه الإبداعي المركب، فرصة للسينما المغربية للنمو والتطور من داخل الممارسة وليس من خلال شكليات الحضور وجلب العملة الصعبة ودعم صورة المغرب، عبر نماذج فوقية عالمية محدودة التأثير في البلاد والعباد.
تظل ضرورة توسيع صناعة الفيلم – وليس التحكم في آليات صناعته وإنجازه وهو على وما هو عليه نوعيا من مستوى – وتقوية التربية الجمالية وتعزيز الوعي السينمائي لدى الجمهور المحلي أولوية في تدبير الشأن السينمائي ببلادنا، التي تعرف انطلاقة تنموية ودبلوماسية كبرى، تتخلف عنها السينما حتى اليوم رغم الجهود المبذولة، وهي جهود تظل إدارية الطابع بعيدة عن الرقي بروح السينما ومن خلالها تقوية بنياتها وإشعاعها الشمولي والشامل.
من جهة أخرى تساهم المهرجانات السينمائية الدولية بالمغرب، مهرجان مراكش أساسا، في تعزيز وجود السينما العالمية كدرس وكفضاء للتحفيز ولمقارنة الذات والاستفادة من الخبرات وتمتيع جماهير السينما والسينمائيين الذين يوافيهم الحظ للحضور، إضافة إلى تبريز صورة المغرب في محافل السينما العالمية، لكن المطلب الأهم يبقى في دعم شبكة فضاءات السينما الوطنية، حيث تظل هي الوسيلة الأساسية للعرض وللتفاعل مع الجمهور المغربي الذي من أجله وبه تكتسب الصناعة. السينمائية الوطنية معنى وجودها وأسبابه.