الأخوان شبلي يغادران السجن بعد ثلاثة أشهر من المعاناة… قضية يونس شبلي تعود إلى الواجهة.

Écrit par

dans

إقليم اليوسفية/ إدريس محراش

غادر الأخوان سعيد وأيمن شبلي أسوار السجن بعد أن قضيا ثلاثة أشهر قاسية خلف القضبان، في ظروف وصفها مقربون بأنها مريرة وغير مبررة، على خلفية مطالبتهما بكشف ملابسات وفاة شقيقهما يونس شبلي داخل أحد مخافر الشرطة بمدينة بنجرير.

وكانت السلطات قد أوقفت الأخوين في أعقاب تحركاتهما الحقوقية المطالبة بالتحقيق في ظروف وفاة يونس شبلي الذي فارق الحياة في ظروف غامضة أثناء احتجازه لدى الشرطة ورغم أن مطلبهما لم يتجاوز حدود الحق المشروع في معرفة الحقيقة، إلا أن ذلك قوبل بإجراءات اعتقال أثارت موجة من الإستنكار في الأوساط الحقوقية والإعلامية.

وفي نفس الصدد ومنذ لحظة إعتقالهما توالت ردود الفعل من منظمات حقوق الإنسان، التي أعتبرت أن توقيف سعيد وأيمن شبلي يشكل انتهاكا صارخا لحق التعبير والمطالبة بالحقيقة ووصفت جهات حقوقية محلية ودولية ما تعرض له الأخوان بأنه تضييق ممنهج على أسر الضحايا داعية إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف في وفاة يونس شبلي، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات محتملة.

وتجدر الإشارة إلى أن الشاب يونس شبلي الذي توفي داخل مخفر شرطة بنجرير لا تزال قضيته تثير الكثير من التساؤلات ورغم مرور أشهر على الحادثة، لم تصدر الجهات الرسمية تقريرا مفصلا يوضح أسباب الوفاة أو يحدد المسؤوليات ما دفع أسرته إلى المطالبة المتكررة بكشف الحقيقة، وهو ما أدى لاحقا إلى اعتقال سعيد وأيمن شبلي. وبعد الإفراج عنهما أكد الأخوان في تصريحات مقتضبة أنهما سيواصلان المطالبة بالعدالة لشقيقهما مشددين على أن الحرية لا تعني نهاية المعركة بل بدايتها الحقيقية.

وفي سياق متصل وبعد الإفراج عن الأخوين سعيد وأيمن شبلي جددت منظمات حقوقية دعوتها إلى تفعيل آليات المحاسبة والرقابة على مراكز الاحتجاز وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث كما طالبت بتمكين أسر الضحايا من الوصول إلى الحقيقة دون خوف أو تضييق باعتبار ذلك حقا دستوريا وإنسانيا، لتبقى قضية يونس شبلي وما تبعها من إعتقال شقيقيه عنوانا صارخا لما يصفه نشطاء بـأزمة الثقة بين المواطن ومؤسسات إنفاذ القانون في انتظار أن تتحرك الجهات المعنية نحو كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

هيئة التحرير27 سبتمبر، 2025

إقرأ الخبر من مصدره