هسبريس من الرباط
توج الفيلم الروائي المغربي “وشم الريح” للمخرجة المغربية ليلى التريكي بالجائزة الذهبية للدورة التاسعة والعشرين من مهرجان “الشاشات السوداء”، أحد أكبر مهرجانات السينما الإفريقية، الذي انعقد من 20 إلى 27 شتنبر الجاري، بالعاصمة الكاميرونية ياوندي.
ونوهت لجنة تحكيم المهرجان بالشاعرية البصرية للشريط المغربي وقوة حبكته السردية. فيما تسلم الجائزة بالنيابة عن المخرجة الفائزة عز الدين غوريران، مدير مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة.
إلى جانب 21 بلدا إفريقيا عرف المهرجان حضورا مغربيا وازنا، على مختلف الأصعدة، إذ عرف مشاركة الأعمال السينمائية التالية: “هذه حياة جونغو” لديفيد فيديل وأبو بكر علي (إنتاج مغربي-سوداني-أسترالي) ضمن فئة الوثائقي، وفيلم “غياب” لفيصل حليمي، وفيلم “معركة ضد النسيان”، (إنتاج مشترك مغربي- سنغالي)، ضمن فئة الأفلام القصيرة.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
كما ترأست لجنة تحكيم فئة الأفلام القصيرة المنتجة المغربية صوفيا أغيلاس، مديرة مهرجان الفيلم بالحسيمة. وشارك المخرجان شرقي عامر وعزالدين غوريران في لجنة تحكيم فئة الأفلام الطويلة.
تجدر الإشارة إلى أن فعاليات دورة هذه السنة عرفت بحضور وزير الشغل والحماية الاجتماعية في حكومة الكاميرون Grégoire Owona الذي أعطى انطلاقة المهرجان، مبرزا دور السينما والثقافة في التعبير عن الهوية الإفريقية فنيا وإبداعيا، والأهمية الكبيرة التي توليها الكاميرون للفن السابع.

كما نوهت سفارة المملكة المغربية بياوندي، في كلمتها بالمناسبة، بالعلاقات المتميزة بين المغرب والكاميرون، اللذين يحتفلان هذا العام بستة عقود من الصداقة والتعاون، وكذا القيمة المضافة التي تكتسيها الدبلوماسية الثقافية في الارتقاء بالعلاقات بين الدول وتعزيز الروابط والتلاقح بين الثقافات.
ومعلوم أن مهرجان “الشاشات السوداء” تأسس سنة 1997 على يد المخرج السينمائي الكاميروني bassek Ba Kobhio، وهو يشكل موعدا سينمائيا إفريقياً بامتياز، يقدم برنامجا غنيا ومتنوعا يشمل، إلى جانب عرض الأفلام السينمائية، تنظيم ورشات التكوين وندوة دولية للتعريف والاحتفاء بثراء وتنوع السينما في إفريقيا.
واتخذ المهرجان من “إشكالية ورهانات التوزيع السينمائي” موضوع نقاش هذه الدورة، بمشاركة مختصين في الصناعة السينمائية الإفريقية والدولية وعشاق لها على حد سواء. وكانت مناسبة لتدارس إمكانات وفرص التعاون والإنتاج المشترك لدعم الفيلم الإفريقي وتطوير الصناعة السينمائية على صعيد القارة، ومدها بسبل الانتشار والتوزيع على صعيد عالمي.
يذكر أن مهرجان “الشاشات السوداء” يحظى بدعم متواصل من الخطوط الملكية المغربية كناقل رسمي منذ عقد من الزمن؛ وهي مساهمة قيمة في تطوره وإشعاعه، “من خلال تيسير تنقل السينمائيين والممثلين والمهنيين الدوليين، إلى جانب دعم المبادرات التي تمكن الأعمال الإبداعية الإفريقية من التألق”.