
هسبريس – أ.ف.ب
أبدى مدرب منتخب السعودية لكرة القدم، الفرنسي إيرفي رونار، رغبته في العودة إلى قارة إفريقيا مستقبلًا، مستحضرًا تجربته الناجحة مع منتخبي زامبيا وكوت ديفوار، وذلك في حوار نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الأربعاء.
وقال رونار (57 عامًا) ردًا على سؤال حول مستقبله بعد عشر سنوات: “حاليًا أفكر فقط في ما بعد 14 أكتوبر، موعد المباراة الثانية في ملحق التصفيات الآسيوية أمام العراق، لكنني أعلم أنني سأعود إلى إفريقيا يومًا ما، ربما عندما تتم إقالتي، أو حين أشعر بأن الوقت قد حان. هذا قدر يقرره الحظ”.
وسبق للمدرب الفرنسي أن قاد منتخب زامبيا إلى لقب كأس إفريقيا للأمم عام 2012، ثم عاد وتوّج باللقب ذاته عام 2015 مع منتخب كوت ديفوار، في إنجازين استثنائيين خلال العقد الماضي. وأعرب رونار عن أمله في قيادة منتخب وطني خلال نهائيات كأس العالم 2034، التي تستضيفها السعودية، قائلاً: “سأكون حينها في السادسة والستين أو السابعة والستين، وهذا لا بأس به!”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وعاد رونار إلى تدريب المنتخب السعودي في أكتوبر 2024، خلفًا للإيطالي روبرتو مانشيني، بعد إخفاق المنتخب في التأهل المباشر من الدور الثالث من التصفيات الآسيوية. وقاد “الصقور الخضر” إلى فوز لافت على الأرجنتين في مونديال 2022، قبل أن يخرج الفريق من دور المجموعات، وهو ما اعتُبر أحد أبرز المفاجآت في البطولة.
وأكد رونار أن التأهل إلى كأس العالم 2026 قد يفتح الباب أمام استمراره في منصبه حتى نهائيات كأس آسيا 2027، التي تحتضنها السعودية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر “مكتوب على الورق، لكننا لم نعد نولي ذلك أهمية. نقوم بعملنا ونحضّر مبارياتنا بأفضل طريقة ممكنة”.
وبخصوص مباراتي الدور الرابع من التصفيات، قال المدرب الفرنسي: “إنها فرصة ثانية بعد أن أنهينا الدور الثالث في المركز الثالث خلف اليابان وأستراليا. إذا لم ننجح الآن، فمعناه أننا لا نستحق التأهل. وفي هذه الحالة فالمطار ليس بعيدًا، هناك على بعد 20 كيلومترًا فقط…”.
وأوضح رونار أنه كان مدركًا لحجم التحدي عند استلامه المهمة: “لا مفاجأة في ذلك، فكل شيء مذكور في العقود. عندما وصلت خلفًا لروبرتو مانشيني، كان المنتخب قد خاض ثلاث مباريات على أرضه من دون فوز، وتعادل في اثنتين وخسر واحدة. وكانت أمامنا أربع مباريات خارج الأرض مقابل اثنتين فقط في ملعبنا”.
وأشاد المدرب السابق لمنتخب المغرب ومنتخب فرنسا للسيدات بالتطور الذي شهده المنتخب السعودي، رغم أنه يرى أن “الطريق ما زال طويلًا”، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على هوية المنتخب الوطنية، ومعلقًا: “الناس يخلطون أحيانًا بين السعودية، وهي بلد كبير لكرة القدم يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة، وبين قطر أو الإمارات، جارتاها في الخليج. لا يوجد أي لاعب مجنّس في المنتخب، وآمل أن يستمروا على هذا النهج. المنتخب الوطني يجب أن يحتفظ بهويته، فحين تُجنَّس الكثير من اللاعبين تفقد روحك”.
وفي سياق المنافسات الجارية، قطع المنتخب السعودي نصف الطريق نحو نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق مساء الأربعاء فوزًا مثيرًا على إندونيسيا بنتيجة 3-2 في جدة، ضمن الجولة الأولى من الدور الرابع من التصفيات الآسيوية. وسجّل أهداف “الأخضر” كل من صالح أبو الشامات (د 17) وفراس البريكان (د 34 من ركلة جزاء و62)، فيما سجل القائد كيفين ديكس هدفي إندونيسيا (د 11 و88 من ركلتي جزاء).
واحتضن ملعب “الإنماء” في جدة المواجهة، وسط حضور جماهيري تجاوز 40 ألف متفرج. ومن المقرر أن يواجه المنتخب السعودي نظيره العراقي في الجولة الثالثة والأخيرة يوم الثلاثاء المقبل، فيما يلتقي المنتخب الإندونيسي مع “أسود الرافدين” يوم السبت.
ويتأهل صاحب المركز الأول من المجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم، في حين يخوض صاحب المركز الثاني مباراتي ملحق (ذهابًا وإيابًا) مع ثاني المجموعة الثانية التي تقام مبارياتها أيضًا في جدة، وذلك يومي 13 و18 نوفمبر المقبل، لتحديد المتأهل إلى الملحق العالمي.