في قلب التوسع العمراني… مجموعة من الأحياء السَّكَنية بآسفي بدون مسجد!

Écrit par

dans

الأحداث

في وقت تشهد فيه مدينة أسفي توسعًا عمرانيًا متسارعًا، يطفو على السطح مطلب شعبي ملحّ بسكان القطب الحضري “حي لمياء، حي هشام، حي سلمى “، يتمثل في بناء مسجد يلبّي حاجاتهم الدينية والروحية.

فقد تحوّل غياب هذا المرفق الحيوي إلى مصدر معاناة يومية للساكنة، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى توازن التخطيط العمراني الجديد ومراعاته للاحتياجات المجتمعية.

ويواجه سكان احياء ” لمياء، سلمى،هشام..” صعوبات متزايدة نتيجة غياب مسجد قريب، إذ يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مسجد “الغفران”، الوحيد القريب نسبيًا، والذي لم يعد قادرًا على استيعاب أعداد المصلين، خصوصًا في أوقات الذروة.

الوضع يزداد تعقيدًا بالنسبة لكبار السن، النساء، والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين يجدون صعوبة في أداء شعائرهم الدينية بشكل منتظم، ما جعل المسجد يتحول من حاجة روحية إلى مطلب يومي أساسي.

وحسب تصريح احد المواطنين، فالمطلب لم يظل في خانة الشكوى فقط، بل سيترجم إلى خطوات عملية، من خلال توقيع عرائض تضم توقيعات ساكنة الاحياء المذكورة، وتقديم ملتمسات رسمية إلى كل من عامل الإقليم، رئيس المجلس الجماعي، ومدير الوكالة الحضرية.

لا يُنظر إلى المسجد فقط كمكان لأداء العبادات، بل كمؤسسة مجتمعية محورية تساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، التوجيه الديني، وتنمية روح التضامن والانتماء. وغيابه في احياء وسط المجال الحضري و التي بات تشكل قطبًا سكنيًا نشطًا، يطرح إشكالًا عمرانيًا واضحًا، ويشكل “فراغًا مجاليًا” لا يمكن تجاوزه في أي تصور حضري متوازن.

ويبقى السؤال معلقًا: هل تستجيب الجهات المختصة لهذا النداء المجتمعي، وتمنح “غياطة” مئذنة تكتمل بها معالم الحي؟ أم أن السكان سيظلون في انتظار وعد قد لا يتحقق في الأفق القريب؟

هيئة التحرير16 أكتوبر، 2025

إقرأ الخبر من مصدره