
فاطنة لويزا ـ كود//
الحدث هاد الأيام هو القرار لي تصادق عليه في المجلس الوزاري الأخير، لي ترأسو الملك، ولي خصص منحة للشباب لي ناويين يترشحو في الانتخابات الجاية، سوا بغاو يترشحو بصفة مستقلين، أو في لوائح الأحزاب القائمة.
المنحة غتوصل لي 75 في المية من القيمة الإجمالية للحملة الانتخابية.
قبل ما ناقشو هادشي، خاص ندوزو بسرعة على واحد الملاحظة، وهي أن بلاغ الديوان الملكي لي عطانا ملخص على مداولات المجلس الوزاري، ركز على زوج ديال الرسالات، سوا بشكل صريح أو ضمني.
الرسالة الأولى مرتبطة بوضع مشروع قانون المالية، والقرارات التنظيمية الأخرى في إطار المشروع الاستراتيجي لي دوا عليه الملك في خطاب العرش الأخير، وكرر الحديث عنه في خطاب الجلسة الافتتاحية للدورة الخريفية لآخر سنة في الولاية البرلمانية الحالية، وهذا كيعني أن المؤسسة الملكية تتوفر على رؤية استراتيجية منبثقة من مخرجات تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد، وهاد المشروع هو عبارة عن جيل جديد ديال الإصلاحات التنموية، سماه: التنمية المجالية المندمجة، وكيتضمن جواب على المخاوف من أن المشاريع المهيكلة الكبرى تكون على حساب الاحتياجات الاجتماعية، أو على حساب تعميق الفوارق المجالية.
الرسالة الثانية: فيها جواب على الاحتجاجات ديال الشارع، ماشي احتجاجات جيل زيد فقط، بل كذلك الاحتجاجات المجالية، وخصوصا في مناطق الجبال والواحات، والاحتجاجات المرتبطة بالخدمات الصحية، أو بمعضلة الماء، وهذا كيعني من جهة أن المؤسسة الملكية تختار الجواب بالمشاريع وليس بالوعود والشعارات، ولكن من جهة أخرى كيعني أن الشارع أصبح هو السلطة المضادة حاليا، وماشي المعارضة لي كتخدم من داخل المؤسسات.
وهذا كيطرح إشكال، حيت الديمقراطية المفترض أن تكون حوارا وتسويات وتفاوضات وصراعات داخل المؤسسات، وخصوصا المنتخبة، باعتبارها تعبر عن السيادة الشعبية، ولكن ملي هاد المؤسسات مكتقومش بالأدوار ديالها، خصوصا المؤسسات الحزبية، بما فيها المعارضة، لي عطاها الدستور شلا أدوار، فكيولي الحوار خارج المؤسسات، ما بين الدولة والشارع.
الدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية، ما يمكنش ما تسمعش صوت الشارع، باعتبارها المؤتمنة على حقوق المواطنين وعلى الاستقرار، وفي نفس الوقت ما يمكنش ليها تتجاوز المؤسسات وتزيد تضعفها.
وهاد الإكراه، هو لي خلا المؤسسة الملكية تختار أنها تجاوب الشارع من خلال المؤسسات، هاد المؤسسات لي تعطات ليها فرصة أخيرة أنها تنزل مخرجات المجلس الوزاري بشكل سليم، لي ممكن يساهم في استعادة الثقة بها.
وهذا كيجرنا للموضوع ديالنا، لي هو أن استعادة الثقة بالمؤسسات المنتخبة: الحكومة، البرلمان، المجالس الترابية، كيفرض تغيير راديكالي في بنية العمل الحزبي.
وكنا قلنا في مقال سابق، أن تدخل الدولة لإصلاح الحقل الحزبي أصبح ضرورة.
ولذلك فالمجلس الوزاري عطا إشارات كثيرة في هذا الاتجاه من بينها:
أولا: تعديلات في قانون الأحزاب مرتقبة، من أجل دمقرطتها أكثر، ومراقبة شفافيتها المالية، ودعم حضور أقوى للشباب والنساء في هياكلها، وهاد التعديلات ضرورية باش منشوفوش ولايات رابعة وخامسة وسادسة، واضطرار الدولة لإدماج نخب تكنوقراطية لا تفقه في السياسة في تسيير مؤسسات عمومية أو مجالس وطنية حيت الأحزاب أصبحت عاجزة عن تفريخ النخب، والدليل هو الاتحاد الاشتراكي لي أغلب النخب لي تعينات مؤخرا في مناصب المسؤولية كتنتمي إلى لي كانو شباب في التسعينيات، أما ما بعدها فمشكل كبير، نفس الأمر ممكن نقولوه على الاستقلال.
ثانيا: القطع مع أي إمكانية لتسلل الرجال عبر اللوائح الجهوية لي صبحات مخصصة حصرا للنساء، واخا المجلس الوزاري ما عطاناش عدد المقاعد المخصصة للوائح الجهوية، حيت إذا بقينا في عدد المقاعد السابقة، فما غيكونش عندها تأثير كبير على زيادة مقاعد النساء.
ثالثا: دعم ترشيح الشباب للانتخابات، وهنا لاحظنا أن زعماء بعض الأحزاب رغم إشادتهم علنا بهاد النقطة، ولكن كيبان بحال لعطاو توجيهات للقواعد ديالهوم، لمهاجمة هاد الاختيار في وسائط التواصل الاجتماعي، بمبرر أن دعم مرشحين شباب مستقلين من شأنه إضعاف الأحزاب.
مع العلم أنهم بإمكانهم يرشحو شباب في اللوائح ديالهوم، وهاكا غيستافدو زوج مرات من التمويل العمومي، الأول الخاص بدعم الحملات الانتخابية ديال الأحزاب، والثانية الخاصة بالدعم الجزافي لترشيحات الشباب.
وكيبان أن الدولة دارت هاد الإجراء ديال دعم الحملة الانتخابية للشباب، باش تدفع الأحزاب بالفور يا الشيفور لترشيح الشباب.
غير هو كاين شلا مناطق غموض فهاد الدعم، غتوضح ملي غتنشر المراسيم المنظمة لهاد العملية.
فمثلا، يتم الحديث عن دعم الترشح، دون التنصيص على الترشح على رأس اللوائح، وهنا يمكن للأحزاب، او لمرشحين مستقلين فايتين 35 عام، يديرو في اللوائح شباب في المراتب المتأخرة في اللائحة، ولي إمكانية النجاج ديالهوم شبه مستحيلة بحكم الترتيب في اللائحة، وهاكا غيستافدو من مبلغ الدعم، وغيلتفو على التوجه نحو دعم حضور الشباب في المؤسسات المنتخبة.
حيت الهدف خاص يكون ماشي رفع عدد ترشيحات الشباب والنساءـ بل الرفع من إمكانيات وصولهم للمؤسسات المنتخبة.
الإشكال الثاني، هو يتحول الأمر إلى نوع من الريع المؤقت، بحيث نشوفو تمييع للعملية، بحيث في كل دائرة نلقاو لي معندو ما يدار يقدم ملف الترشيح كمستقل، للاستفادة من تلك المنحة فقط، ولذلك خاص كيما تكون مرونة في الحصول على التوقيعات لي كتسماح ليهوم بالترشح، أنه يكون صرامة في شروط الترشح: ضرورة التوفر على برنامج، حد أدنى للشهادة الجامعية، صرامة في مراقبة الإنفاق على الحملة بمعنى تبرير المصاريف.
الإشكال الثالث: هو ماهو المعيار المالي لتحديد ديك 75 في المية من مصاريف الحملة، وهادا كيقتضي أن القانون خاص يحدد بدقة سقف مرجعي لنفقات الحملة الانتخابية، حيت إذا ما تحددش هاد السقف، فواخا تصرف الدولة للمرشح الشاب منحة الحملة، فصعيب عليه ينافس حيتان الانتخابات لي كيسيرو الحملات ديالهوم بالملايير.
دابا كاين سؤال آخر: واش ماشي ممكن إذا نجحو عدد كبير من الشباب في إطار لوائح المستقلين أننا نعاودو تجربة تأسيس التجمع الوطني للأحرار، من النواب المستقلين، وأنه يتأسس حزب جديد وشاب، ومن جيل زيد، وفي نفس عمر ولي العهد؟