كنت اتحاديا”… سيرة تكشف كواليس الحركة الاتحادية من الداخل

الأحداث

صدر حديثاً عن الأستاذ عبد الجليل باحدو، أحد مؤسسي الحركة الاتحادية وأحد الوجوه البارزة في تاريخ اليسار المغربي، كتاب جديد بعنوان “كنت اتحاديا – سيرة ذاتية”، يُعد من بين أبرز الإصدارات السياسية والفكرية التي رأت النور خلال أكتوبر 2025.

يتميز هذا العمل بكونه أكثر من مجرد سيرة ذاتية، إذ لا يكتفي الكاتب بسرد ذكرياته الشخصية أو استرجاع محطات من الماضي، بل يذهب أبعد من ذلك ليكشف، بجرأة ووضوح، عن مناطق ظلٍّ ظلت مسكوتاً عنها داخل تاريخ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مسلطاً الضوء على تفاصيل دقيقة من مسار الحزب وبعض قياداته، السابقة منها والحالية.

وفي أسلوب يجمع بين الصدق الأدبي والتحليل السياسي، يعود باحدو إلى محطات نضالية مفصلية عاشها عن قرب، مقدماً شهادة من داخل التجربة الاتحادية، تضع القارئ أمام أسئلة جوهرية حول الفكرة الاتحادية في بداياتها، ومسار تطورها، وما آلت إليه اليوم من تحولات فكرية وتنظيمية.

ويؤكد المؤلف من خلال هذا العمل أن الكتابة عن الذات ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لفهم تجربة جماعية ساهمت في تشكيل الوعي السياسي الحديث بالمغرب، مشدداً على أن كثيراً من الصفحات التي تُروى عادة من الخارج، جاء هذا الكتاب ليحكيها من الداخل، بصدق من عاش التجربة لا من سمع عنها.

الكتاب، الذي صدر في أكتوبر 2025، يقع ضمن خانة الكتابات السياسية التوثيقية، ويُطرح في المكتبات بثمن 200 درهم، ليشكل إضافة نوعية لكل المهتمين بتاريخ اليسار المغربي، ومسار الحركة الاتحادية بمختلف تحوّلاتها الفكرية والتنظيمية.

ويُعد “كنت اتحاديا” وثيقة فكرية وسياسية تستحق القراءة والتأمل، ليس فقط لرمزية كاتبها، بل لما تحمله من رؤية نقدية جريئة تسائل الماضي وتستشرف المستقبل، وتفتح النقاش حول معنى الالتزام السياسي في سياق مغربي متحوّل.

هيئة التحرير24 أكتوبر، 2025

إقرأ الخبر من مصدره