ندى البرهماني – صحافية متدربة
في خطوة هامة لتعزيز السيادة الرقمية والابتكار التكنولوجي، تستعد المملكة العربية السعودية للإطلاق الرسمي لنظام تشغيل وطني جديد يحمل اسم “هيوماين وان” (Humain One).
ويأتي هذا النظام ليضع المملكة في منافسة مباشرة مع شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى مثل مايكروسوفت وآبل، معتمداً على دمج متقدم لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرتكز التميز الأساسي لنظام “هيوماين وان” على خاصية التفاعل المعزز بالذكاء الاصطناعي، حيث صُمم ليعمل بالكامل بالاعتماد على خوارزميات ذكية متطورة.
ومن أبرز ميزات النظام قدرته على تمكين المستخدم من التحدث مباشرة إلى الحاسوب وتنفيذ الأوامر الفورية عبر الأوامر الصوتية، مما يعد تحولاً في تجربة التفاعل بين المستخدم والجهاز، ويشير إلى قدرات عالية في معالجة اللغة الطبيعية.
وقد أشارت تقارير اقتصادية إلى أن النظام الجديد سيتم تشغيله مبدئياً على حواسيب آسيوية، ضمن استراتيجية توسع مدروسة.
ولضمان القدرة على تشغيل هذا النظام الطموح محلياً وعالمياً، تترافق عملية الإطلاق مع خطة استراتيجية لإنشاء بنية تحتية رقمية ضخمة.
تتضمن الخطة تطوير ستة مراكز بيانات رئيسية بقوة تشغيلية تصل إلى 6 جيجاوات.
وتُعد هذه البنية التحتية ضرورية ليس فقط لدعم النظام محلياً، بل لتأكيد طموح “هيوماين وان” في المنافسة والعمل على نطاق دولي واسع.
ويُنظر إلى هذا المشروع التقني الرائد كجزء محوري من جهود المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام وتقليل الاعتماد على التقنيات الأجنبية، مما يعزز الأمن القومي الرقمي ويؤسس لمستقبل التكنولوجيا السعودية.