قروض خارج القانون تتحول إلى فخاخ لتجار ورجال أعمال بالبيضاء

Écrit par

dans

بلغت جرأة أفراد شبكة تُعرف باسم «المتيريس» تنشط بالدار البيضاء حد إجبار تاجر على التنازل عن شقته لصالحهم، بعدما هددوه بإيداعه السجن مستندين إلى شيكات ضخمة يحتفظون بها كضمان. ورغم أن الضحية سدَّد جزءًا من الدين، إلّا أن أفراد الشبكة أبقوا على جميع الشيكات، ما حوله إلى رهينة لديهم.

ووفق ما أوردته يومية « الصباح »، فإن التحقيقات كشف أن الشبكة توجه تهديداتها لتجار ورجال أعمال مثقلين بالديون، بعضهم اختفى هربا من الملاحقات، بينما فرّ تاجر فرنسي إلى بلده تاركا ممتلكاته خوفا من تصعيد أفراد الشبكة الذين لا يتوقف عن تهديدهم عبر المكالمات فحسب، بل يصل بهم الأمر إلى مهاجمة ضحاياهم في منازلهم وأماكن عملهم باستخدام أساليب ترهيب واضحة.

وتعتمد «المتيريس» على استغلال الشيكات الموقعة كضمان للدين نظرا للتبعات القانونية الناتجة عن ارتدادها لعدم كفاية الرصيد. ويُجبر المدين على دفع مبلغ شهري يُعتبر فائدة عن مجموع القرض، بينما يحتفظ الطرف الآخر بالأصل من الشيكات لاستخدامها في الضغط والابتزاز لاحقا، تقول اليومية ذاتها.

وتتولى وساطة داخل الشبكة البحث عن تجار ورجال أعمال بحاجة إلى قروض سريعة خارج الإطار المصرفي، وتعرض عليهم نمط سداد مبسطا يتجسد في إظهار فائدة محددة لليوم أو للأسبوع، فيُضطر المتعامل لاستدراك النقص بشيكات إضافية تتراكم ضمن أصل الدين، فتتضخم الالتزامات في وقت وجيز إلى أضعاف المبلغ الذي تسلمه الضحية، ليجد نفسه محاصرا في حلقة حسابية معقدة بفعل نسب فوائد مرتفعة تترتب شهريا مع الاحتفاظ بالأوراق الأصلية والشيكات المتراكمة التي تُستغل لاحقًا للتهديد بالملاحقة أو مصادرة الممتلكات.

وتقوم الشبكة خارج أي قواعد بنكية بتحديد نسب فوائد مرتفعة: المبالغ الكبيرة تُفرض عليها نسبة تقارب 10% شهريا، أما المبالغ الصغيرة بين 20 ألف و100 ألف درهم فتصل نسبتها إلى نحو 15% أو أكثر، وفق منهجية تُعرف عند المرابين باسم «كراء الأموال».

إقرأ الخبر من مصدره