زينب شكري
أثار إعلان نتائج مباراة توظيف أستاذ التعليم العالي بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، نقاشا واسعا بعد اختيار الممثلة والمخرجة لطيفة أحرار للمنصب الوحيد المخصص للمباراة التي جرت في 23 أكتوبر الجاري.
وجاء هذا التعيين بعد فترة قصيرة من حصول أحرار على شهادة الدكتوراه بميزة “جيد جدا” مع توصية بالنشر، عن أطروحة تناولت موضوع “المسرح الوثائقي بين المسرح والسينما: هل يشكل توظيف الوثيقة أسلوبا مغايرا في كتابة الواقع؟”، وهو ما أتاح لها من الناحية القانونية الترشح للمباراة.
وتشغل لطيفة أحرار منذ 2022 منصب مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، لتصبح بذلك في الوقت نفسه أستاذة محاضرة بالمؤسسة التي تديرها.
ويعد هذا التعيين المنصب الثالث لأحرار خلال ثلاث سنوات الأخيرة، بعد أن عينها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي سنة 2024 عضوا في مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي.
وبينما يرى البعض أن تتويج أحرار بهذا المنصب يعكس مسارها الأكاديمي المتصاعد، اعتبر آخرون أن الجمع بين إدارة المؤسسة والتعيين بها يطرح تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص داخل الوسط الأكاديمي.
وفي خضم هذا الجدل، حاولت جريدة “العمق” الاتصال بالممثلة لطيفة أحرار لمعرفة وجهة نظرها حول الموضوع، غير أن هاتفها ظل يرن دون رد.
يشار إلى أن لطيفة أحرار ممثلة مغربية، من مواليد 1971، تخرجت من المعهد الوطني للتنشيط الثقافي والفن المسرحي” عام 1995، وشاركت في عدد من المسلسلات والأفلام والسيتكومات منها، “نسيب الحاج عزوز”، “من دار لدار”، “ساعة في الجحيم”، “مداولة”، “عايدة”، كما عرفت بعشقها الكبير للمسرح الذي تقوم بتدريسه في ذات المعهد.
يذكر أن المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي المعروف اختصارا بـ(ISADAC)، مؤسسة مغربية تأسست في 18 يناير 1985 تحت وصاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل، متخصصة في تكوين أطر عليا في مهن التمثيل، الإخراج والنقد المسرحي والتلفزيوني بالإضافة للكتابة المسرحية وكذلك سينوغرافيا الديكور وتقنيات الخشبة وتكوين أساسي في التنشيط الثقافي، مع تكوينات فرعية مثل فن العرائس والملابس والإنارة والصوت.