متاحف تطوان

أقيم المتحف الإثنوغرافي لباب العقلة في تطوان، حسب اللوحة المعلقة عند مدخله، في حصن تاريخي بناه السلطان العلوي مولاي عبد الرحمن سنة 1830. وتم افتتاحه في 29 يوليوز 1948.

فالبناية تعتبر تحفة فنية للعمارة المغربية الأندلسية بحديقته التي يتوسطها حوض تزينه نافورة جدارية مزخرفة بالزليج التقليدي، وفي الواجهة اصطفت، على شرفته الجميلة، عدة مدافع من أصل برتغالي.

ويقدم هذا المتحف معرضا دائما لمجسدات التقاليد والعادات بمدينة تطوان والمنطقة حيث يتم عرض جميع جوانب الحياة العامة والخاصة في تطوان، وجميع التعبيرات والممارسات الاجتماعية والدينية والثقافية والفنية.

وكما يعكس المعرض ثراء الصناعة التقليدية بتطوان والمنطقة من خلال عرض الحرف والصناعات اليدوية الخاصة بالمنطقة الشمالية، ولا سيما صناعة الجلد وفخار الريف والنسيج وصناعة الزليج التطواني ليقدم للزائر نتاج تمازج التأثيرات الثقافية العثمانية والإنجليزية والأندلسية.

وتحتوي مجموعات المتحف على ثروة لا تقدر بثمن تشمل الحلي والأزياء التقليدية والمجوهرات الباهظة الثمن والقفاطين المطرزة بدقة، التي تعكس مهارة الصانع التقليدي التطواني وتخلد المكانة المرموقة التي تحتلها هذه المدينة في المجال.

أما المتحف الأثري في تطوان، الذي يقع في وسط مدينة تطوان، والذي تم افتتاحه في 19 يوليوز 1940 فيعرض مواد وأواني ومادة أثرية جد غنية تم جمعها خلال الحفريات والبحوث الأثرية التي أجريت بالمنطقة منذ الثلاثينيات من القرن العشرين.

ويقدم المتحف جميع الفترات والحقب التاريخية بدأ بعصور ما قبل التاريخ، مرورا بالعصر الموريتاني والروماني إلى العصور الإسلامية، وتم جمع القطع الأثرية المعروضة من العديد من المواقع والمعالم الأثرية في شمال المغرب، من بينها كهف تحت الغار، والموقع الصخري في مزورة، والمواقع الأثرية في ليكسوس، وتمودا والموقع الإسلامي بالقصر الصغير.

وتتكون المجموعات من أدوات حجرية، وبقايا هياكل عظمية بشرية تعود لحقبة ما قبل التاريخ، ومجسمات من العمارة القديمة والإسلامية، وفخار وسيراميك، وقوارير رومانية، ونقوش، وفسيفساء اكتشفت في ليكسوس، ونماذج من القرنين السادس عشر والسابع عشر، واكتشافات بالمقابر الإسلامية، وعملات معدنية وتماثيل برونزية.

متحف تطوان الأثري بحديقته الجميلة ومجموعاته الغنية هو المكان المناسب للغور في أعماق عصور ما قبل التاريخ وتاريخ المنطقة الشمالية من المغرب.

العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

(بريس تطوان)

يتبع

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *