كشف المجلس الأعلى للحسابات أن عدد الموظفين والمنتخبين والمسؤولين الملزمين بالتصريح الإجباري بالممتلكات بلغ إلى غاية نهاية أكتوبر 2025 ما مجموعه 154.931 شخصا، وذلك وفق المعطيات الواردة من الأجهزة والمؤسسات التي ينتمون إليها.
جاء ذلك خلال عرض قدمه المجلس أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، بمناسبة مناقشة مشروع ميزانية المحاكم المالية برسم سنة 2026، حيث أشار إلى تخصيص 60 منصبا ماليا جديدا للمحاكم المالية ضمن مشروع قانون المالية للسنة المقبلة.
وأوضح المجلس أن عدد القضاة والموظفين العاملين بالمحاكم المالية يبلغ 793 عنصرا، تشكل النساء نسبة 39 في المائة منهم، موزعين بين 412 قاضيا و381 موظفا. ويعمل 190 من القضاة بالمجلس الأعلى للحسابات، من ضمنهم 14 ملحقا قضائيا في طور التكوين، بينما يتوزع 222 على المجالس الجهوية للحسابات.
أما بالنسبة للموظفين الإداريين، فيضم الجهاز 68 مدققا يساعدون القضاة في مهام تدقيق حسابات المؤسسات العمومية، فيما يشتغل 234 موظفا بالمجلس الأعلى للحسابات و147 بالمجالس الجهوية الاثني عشر.
وأشار التقرير إلى تنظيم عدد من مباريات التوظيف خلال سنة 2025، شملت 67 منصبا في تخصصات إدارية وتقنية، منها 3 مهندسين و27 منتدبا قضائيا و37 محررا قضائيا بدرجات مختلفة، إلى جانب مباراة جارية لتوظيف 43 ملحقا قضائيا في تخصصات قانونية وهندسية وتدبيرية.
كما أكد المجلس أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 خصص 60 منصبا إضافيا لدعم مشاريع التحول الرقمي وتعزيز القدرات الرقابية والتدبيرية للمحاكم المالية، في إطار تنفيذ المخطط الاستراتيجي للمجلس 2022–2026.
وفي ما يتعلق بمهام المجلس، أوضح العرض أن المحاكم المالية تتولى التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية المقدمة من طرف المحاسبين العموميين، الذين يبلغ عددهم 963 محاسبا خاضعين للمجلس الأعلى للحسابات و1730 محاسبا خاضعين للمجالس الجهوية.
كما يختص المجلس بالنظر في حالات التسيير بحكم الواقع، حيث يتم إلزام كل شخص يقوم بعمليات مالية دون صفة قانونية بتقديم حساباته للمجلس وتحميله نفس مسؤوليات المحاسب العمومي.
ويشمل دور المجلس أيضا التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، من خلال متابعة المخالفات المرتبطة بسوء التدبير العمومي، إضافة إلى البث في الاستئنافات ضد الأحكام الصادرة عن المجالس الجهوية للحسابات، والتي تظل قابلة للنقض أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض.