كشفت وزارة الداخلية، عن ارتفاع لافت في مؤشرات التدخل الأمني والإنساني بالمغرب في مجال الهجرة واللجوء، مبرزة نجاح المملكة في تبني مقاربة شاملة توازن بين ضبط الحدود ومحاربة الشبكات الإجرامية من جهة، والالتزام الإنساني في إدماج المهاجرين واللاجئين من جهة أخرى.
وأوضحت وزارة الداخلية، في تقرير برسم السنة المالية 2026، أن محاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا شهدت تصاعدا ملموسا سنة 2025، نتيجة التحولات الجيوسياسية والمناخية في إفريقيا، وتشديد المراقبة على الضفة الشمالية للمتوسط.
وأضافت أن المصالح الأمنية المغربية تمكنت من إحباط 42.437 محاولة للهجرة غير النظامية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2025، وهو رقم يعكس ارتفاعا بنسبة تفوق 12 في المائة مقارنة بسنة 2024 وفق التقديرات غير الرسمية، مما يدل على تنامي الضغط على السواحل المغربية خصوصا الأطلسية جزر الكناري مع تزايد جنسيات جديدة من بينها جنسيات آسيوية.
كما جرى، وفق التقرير تفكيك 188 شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين، ما يؤكد فاعلية المنظومة الأمنية في تتبع وتفكيك التنظيمات العابرة للحدود، حيث لا تقتصر الجهود على إحباط المحاولات بل تمتد الى ضرب البنية التنظيمية للشبكات و تفكيك روابطها اللوجستية داخل التراب الوطني.
وحسب التقرير، سجلت البحرية الملكية المغربية خلال نفس الفترة إنقاذ 9.518 شخص من الغرق أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي نحو أوروبا، مشيرا إلى أن هذا الرقم يمثل ارتفاعا بنسبة تقارب 7 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يعكس تزايد خطورة المسارات البحرية الجديدة نحو جزر الكناري نتيجة طول المسافة ورداءة القوارب المستعملة.
وذكر التقرير، أن 3.060 مهاجرا غير نظامي تمت مساعدتهم على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، من بينهم 1.541 مهاجرا بتنسيق مباشر مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ضمن مقاربة حقوقية وإنسانية تقوم على تقديم الدعم والمساعدة وتيسير الرجوع الطوعي للمهاجرين في ظروف تحترم حقوقهم وكرامتهم، بالتعاون مع الهيئات الدولية لبلدانهم المعتمدة بالمغرب، مع مراعاة حقوقهم وكرامتهم.