الأحداث إعداد : د. منير البصكري الفيلالي
بالكلية متعددة التخصصات بأسفي ، نظمت شعبة القانون العام بتنسيق مع عمادة الكلية، يوما دراسيا احتفاء بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء، بمشاركة مجموعة من الأساتذة الباحثين من مختلف الجامعات المغربية.. تنوعت مداخلاتهم العلمية بين الحديث عن : التنمية المندمجة بالأقاليم الجنوبية، قراءة في تلاقي النموذج التنموي، الميثاق الوطني الاستثمار مبادرة الأطلسي .. والحديث ايضا عن جدلية الاستثمار والضريبة بين الأمس واليوم، ثم الحكم الذاتي والحكامة الترابية، إطلالة على بعض التجارب المقارنة .. إضافة إلى مواضيع أخرى تناولت الحكم الذاتي بالصحراء المغربية ، مقاربة سياسية وتنموية، و أوراش رقمنة الإدارة العمومية، الواقع والآفاق.. اضافة إلى الحديث عن ورش الجهوية المتقدمة بالمغرب، السياق والابعاد. كما تعززت هذه المداخلات بأخرى، تناول من خلالها المشاركون، فعالية الاقطاب الاقتصادية، بوابة التنمية المستدامة، وخمسون سنة بعد المسيرة الخضراء، القانون، السيادة، وتكريس مبادرة الحكم الذاتي.
كل هذه المواضيع أغنت هذا اليوم الدراسي، حيث ركز السادة الأساتذة على أن المسيرة التنموية للمغرب خلال الخمسين سنة الأخيرة، أصبحت نموذجًا متميزًا للإصلاح التدريجي المتواصل، الذي يجمع بين الاستقرار السياسي، والرؤية الاستراتيجية، والاستثمار في الإنسان والجهات. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، وبالضبط بعد المسيرة الخضراء سنة 1975، انطلق المغرب في بناء مؤسسات حديثة، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وفتح أوراش كبرى في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وبذلك، شهد المغرب خلال نصف قرن تحولات عميقة، نقلته من دولة ذات اقتصاد محدود الإمكانيات، إلى اقتصاد متنوع يقوم على الصناعة والطاقات المتجددة والاندماج في الاقتصاد العالمي .

ومن ثمة، انتقل المغرب خلال خمسين سنة، من بلد يُصارع من أجل تلبية حاجياته الأساسية، إلى دولة صاعدة تفتح أوراشًا كبرى في الصناعة النظيفة، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأخضر. هذه الأوراش لم تكن فقط مشاريع اقتصادية، بل كانت مشروعًا مجتمعيًا لبناء الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، وترسيخ دولة المؤسسات .
لذلك، فإن المغرب اليوم، يقف على أعتاب مرحلة جديدة أساسها تنمية بدون فوارق، ومغرب متقدم، واقتصاد تنافسي، ومواطن في صلب السياسات العمومية .

هيئة التحرير12 نوفمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره