تقدمت شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع، إحدى مكونات فيدرالية رابطة حقوق النساء، والمكلفة بمناهضة العنف ضد النساء، بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، بخصوص واقعة خطيرة تتعلق بمحاولة تزويج طفلة قاصر تبلغ من العمر حوالي 14 سنة، خارج الإطار القانوني، عبر ما يسمى بـ”زواج الفاتحة”.
وأوضحت رئيسة الشبكة، نجية تزروت، في تصريحها لموقع كشـ24، أن الشكايتين تم وضعهما عبر المنصتين الرسميتين الخاصتين بإيداع وتتبع الشكايات بموقع النيابة العامة، مشيرة إلى أن المعطيات الخاصة بالطفلة تم إخفاؤها في التدوينات المنشورة حفاظا على خصوصيتها وحقها في حماية معطياتها الشخصية.
وحسب مضمون الشكاية، فإن الشبكة توصلت بنداء تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو إلى التدخل العاجل لوقف هذا الزواج، الذي كان من المنتظر أن يتم نهاية الأسبوع بنواحي مدينة القنيطرة، مشددة على أن الأمر يشكل اعتداء صارخا على حقوق الطفلة، ويعرضها لعنف مبكر وحرمان من التعليم.
وطالبت شبكة إنجاد، في مراسلتها، من الوكيل العام التدخل العاجل لدى المصالح المختصة لفتح تحقيق في الموضوع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع إتمام هذا الزواج غير القانوني، مع ضمان حماية الطفلة وتمكينها من حقوقها الدستورية في الأمن، والتعليم، والكرامة، كما تنص على ذلك المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
وختمت الشبكة شكايتها بالتأكيد على أن حماية القاصرات من كل أشكال العنف والزواج المبكر تبقى مسؤولية جماعية تستوجب تعبئة مختلف الآليات القانونية والمؤسساتية، لضمان صون حقوق الطفلات في مستقبل آمن وعادل.