مهدي فولان وخديجة زروال يخوضان السباق الرمضاني بدراما “الحب المر”

Écrit par

dans

زينب شكري

انطلق بمدينة الدار البيضاء تصوير الفيلم التلفزي الجديد “الحب المر”، من إخراج المخرج ياسين فنان، وبطولة كل من الممثل مهدي فولان والممثلة خديجة زروال، في عودة جديدة للثنائي ضمن عمل يجمع بين الدراما الإنسانية والرؤية الواقعية.

ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة الأعمال الدرامية التي تراهن عليها القناة الأولى لتعزيز حضور الإنتاجات الوطنية خلال شهر رمضان المقبل، حيث ينتظر أن يعرض الفيلم ضمن الفترة المخصصة للأفلام التلفزية التي تشهد متابعة واسعة.

ووفق معطيات الإنتاج، يقوم فيلم “الحب المر” على مقاربة إنسانية تسلط الضوء على العلاقات العاطفية وما يرافقها من تحولات نفسية وصراعات داخلية، إذ تتناول الأحداث مسار شخصيتين تواجهان ضغوطا وقرارات تعيد تشكيل حياتهما، في قالب درامي يقترب من نبض الواقع.

ويسعى الفيلم إلى تقديم قراءة درامية للعلاقات بين الأفراد، ليس من زاوية رومانسية فقط، بل من خلال تسليط الضوء على الجانب المعقد للعواطف، وتأثير الظروف الاجتماعية على مسارات الارتباط والتفكير واتخاذ القرار، كما يركز على إبراز المشاعر المتضاربة، والأسئلة العميقة التي ترافق الحب حين يتحول إلى تجربة تستوجب المواجهة أكثر من الاستسلام.

من جهة أخرى، يواصل ياسين فنان من خلال الفيلم الروائي الطويل “Les Fourmis” حضوره القوي في المهرجانات السينمائية الدولية، حيث حصدت بطلته الممثلة نادية كوندا مؤخرا جائزة أفضل ممثلة خلال مشاركته في المهرجان الدولي للفيلم ببروكسيل، ليعزز بذلك من مكانة السينما المغربية المؤلفة في المحافل العالمية.

الفيلم، الذي تم إنتاجه سنة 2025، نافس ضمن المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، وعرض أمام قاعة مكتظة بالجمهور والنقاد، بحضور المنتجين التنفيذيين للعمل مريم وأحمد أبونعوم، في إشارة واضحة إلى الاهتمام المتزايد الذي تحظى به السينما المغربية ذات الطابع الواقعي والإنساني.

واختار المخرج ياسين فنان أن يسلط الضوء من خلال الفيلم الذي جرى تصويره في أواخر سنة 2023 بمدينة طنجة، على موضوع إنساني حساس، إذ رصد حياة مجموعة من المهاجرين الأفارقة الذين تقطعت بهم السبل في المغرب، خلال محاولاتهم لعبور البحر نحو أوروبا.

ويغوص الفيلم الممتد على مدى 90 دقيقة، في تفاصيل الحياة اليومية لهؤلاء المهاجرين، وما يواجهونه من صعوبات، أحلام مؤجلة، وواقع قاس يدفعهم إلى التعايش مع ظروف غير متوقعة وهم على أبواب أوروبا.

وكشف المخرج ياسين فنان، في تصريح لـ”العمق”، أنه استلهم فكرة الفيلم من قصة حقيقية عاشها قبل ست سنوات، حين كان يبحث عن مربية لابنته.

وقال فنان، إنه التقى بشابة إفريقية اضطرت إلى البقاء في المغرب بعد فشل محاولتها للهجرة إلى إسبانيا، مشيرا إلى أن قصتها العميقة شكلت الشرارة الأولى لسيناريو الفيلم.

وأضاف المخرج المغربي، أن العمل يرصد تجربة هذه الشابة وغيرها من المهاجرين الأفارقة، ممن وجدوا أنفسهم بين حدود الأمل والخوف، وبين حلم الوصول إلى أوروبا وواقع الاستقرار القسري في المغرب.

إقرأ الخبر من مصدره