فهارس علماء تطوان.. كناشة الأديب المفضل أفيلال

ترجمته:

أديب تطوان وشاعرها الصداح، الفقيه المدرس الخطيب الكاتب، الشريف سيدي المفضل أفيلال. كان رحمه الله آية في الحفظ والإتقان، وتحرير علوم الإيقان، لا يجارى في العلوم، وخصوصا في المعقول، ولا تدرك شأو إدراكه فحول العقول، حسن العبارة، لطيف الإشارة، لايمله جليسه.. قوالا بالحق.. كثير تلاوة القرآن.. دائم التعبد. ينحدر أسرة تطوانية يتصل نسبها بالقطب مولاي عبد السلام ابن مشيش دفين جبل العلم بقبيلة بني عروس الجبلية.

ولد بتطوان يوم 6 جمادى الثانية 1239هـ/ 7 فبراير 1824م. درس بتطوان على والده الفقيه محمد أفيلال والشيخ محمد الحراق. قبل أن ينتقل إلى فاس فيدرس على أعلام القرويين آنذاك كالشيخ أحمد بناني كلا، والشيخ إدريس العراقي، والمرئيسي وأضرابهم. وبعد عودته إلى مسقط رأسه اشتغل بالتدريس في مساجد وزوايا تطوان مثل جامع السويقة ومسجد الرزيني، كما أسندت إليه خطة العدالة في عام (1273هـ)، وخطب الجمعة بالزاوية الريسونية. أخذ الطريقة الريسونية من الشيخ عبد السلام بن ريسون وكان من المقربين إليه، فكانت له مع الشيخ مجالس ومذكرات ومكاتبات، وكان الشيخ المذكور يأتم به في صلاته. ولم تمنعه واجباته العلمية من أن يزاول التجارة وهو مما جعله ينتقل إلى مدينة وزان في: رجب 1270هـ/ أبريل 1845م، وكان له بها دكان لبيع الصوف وقد حج بيت الله الحرام عام (1290هـ/1874م).

كان شاعر تطوان في زمانه، وهو صاحب القصيدة الشهيرة ” مضحكة العبوس، محلي الهم، ونكد البوس” وهي 130 بيتا من الملحون رثى بهما تطوان والتي مطلعها:

يا دهر قل لي على مه **** كسرت جمع السلامة
تطـوان ما كنت إلا **** بين البلاد حمامـه

وفي هذه القصيدة يصف النكبة الكبرى التي حلت بتطوان نتيجة احتلال الجيش الاسباني لها في الحرب المعروفة بحرب السنتين. فكان من بين السكان الذين أرسلوا عائلتهم إلى مدينة شفشاون، وظل هو بتطوان مع من أراد الدفاع عنها، و لم يغادرها إلا بعد الهزام الجيش المغربي سنة (1860م) حيث التحق بأولاده بشفشاون. وفي سنة (1861م) انتقل مع أسرته إلى القصر الكبير. ولم يعد إلى مسقط رأسه إلا بعد أن غادرت قوات الاحتلال الاسبانية سنة (1862م).

كانت لمترجمنا مكانة مميزة بين علماء تطوان وأشرافها وكان من الموقعين على بيعة تطوان للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان(1859م)، وعلى بيعة السلطان مولاي الحسن الأول 26 سبتمبر (1873م) (). توفي بتطوان يوم فاتح رجب 1304هـ/ 12 مارس 1887م، له مذكرات فريدة عن حرب تطوان، وكناشة أدبية. كان كثير التقاييد لشوارد العلم، قد ملأ من ذالك دفاتر وطرر الكتب التي كان يطالعها كالزرقاني والقسطلاني وروح البيان وغيرها.

العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

للمؤلف: الوهابي

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *