مصطفى منجم
تمكنت فرقة مكافحة المخدرات التابعة ولاية أمن الدارالبيضاء منطقة أمن بن امسيك، أمس الجمعة، من توجيه ضربة قوية لشبكة يشتبه في تورطها في أنشطة مرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات، بعد توقيف سيدة ورجل كان يرافقها أثناء محاولتهما تمرير شحنات كبيرة من مخدر الشيرا عبر شركة مختصة في النقل الدولي للبضائع بمنطقة سباتة بالدار البيضاء.
القضية بدأت قبل أيام عندما حلت المشتبه فيها بمحل تابع لشركة للنقل الدولي، وهي تحمل سطلا بلاستيكيا بدا في ظاهره عاديا، لكن وزنه وحجمه أثارا شكوك المستخدمين بالمكان.
وبعد إخضاعه لعملية افتحاص داخلية وفق الإجراءات المعمول بها، تفاجأ العاملون بوجود كمية كبيرة من مخدر الحشيش مخبأة بإحكام داخل السطل، تصل إلى حوالي 70 كيلوغراما، حيث تم على الفور، إشعار الشرطة القضائية التي باشرت تحقيقاتها بسرية تامة.
تحركات المشتبه فيها الأولى، وطريقة تعاملها مع البضاعة، دفعت عناصر فرقة مكافحة المخدرات إلى وضع خطة دقيقة تتيح ضبط جميع المتورطين، وليس مجرد ناقلة الشحنة.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة العمق المغربي، فقد تم تعزيز المراقبة على المنطقة المشبوهة بشكل غير ظاهر، إلى حين عودة المعنيين بالأمر لتنفيذ محاولة جديدة.
وبالفعل، عادت السيدة نفسها، بعد أيام قليلة، وهذه المرة رفقة رجل يعتقد أنه شريكها، ومعهما شحنة أخرى تحتوي على نحو 60 كيلوغراما إضافية من مخدر الشيرا كانت موجهة نحو التهريب عبر قنوات لوجيستية دولية.
ما إن شرعا في إتمام عملية الإرسال داخل الشركة، حتى تدخلت العناصر الأمنية في الوقت المناسب، لتقوم بتوقيف المشتبه فيها والشخص المرافق لها، وحجز الكمية الجديدة التي كانت مخصصة للتهريب.
وبهذا، ارتفعت الكمية الإجمالية المحجوزة إلى حوالي 130 كيلوغراما، في واحدة من أكبر العمليات التي أطيح فيها بشبكة كانت تستغل خدمات النقل الدولي لتمرير المخدرات نحو الخارج.
وأكدت مصادر أمنية أن الموقوفين وضعا تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحقيقات من أجل تحديد باقي المتورطين المحتملين، سواء داخل المغرب أو خارجه، وكشف مسارات التهريب والجهات التي كان من المنتظر أن تتسلم الشحنة.
وتعد هذه العملية مثالا آخر على اليقظة الأمنية التي تباشر بها السلطات محاربة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، خاصة تلك التي تعتمد أساليب جديدة مثل استغلال شركات النقل الدولي، أو إخفاء المخدرات وسط مواد غير مثيرة للانتباه.