هبة بريس – (عمر الرزيني – مكتب برشلونة)
عثرت السلطات الإسبانية صباح أمس الأحد على جثة رجل مغربي كان يعيش في وضعية تشرد بأحد شوارع العاصمة مدريد، بعد أن قضى ليلته نائمًا فوق كرتون بسيط وسط موجة برد شديدة ضربت المدينة خلال الأيام الأخيرة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية، الذي كان يبيت في العراء منذ مدة، لم يتحمل الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، ما يرجّح أن تكون البرودة القاسية سببًا رئيسيًا في وفاته، في انتظار ما ستعلنه نتائج التشريح الطبي.
الحادث خلف حالة من الحزن والاستنكار بين سكان المنطقة، كما أثار موجة واسعة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعاد تسليط الضوء على معاناة الأشخاص دون مأوى، خصوصًا من المهاجرين الذين يجدون أنفسهم في الشوارع دون حماية اجتماعية أو دعم إنساني.
وفي ظل هذه المأساة، تتعالى الدعوات الموجهة إلى أفراد الجالية المغربية، وإلى الجمعيات المدنية والإنسانية داخل المغرب وخارجه، من أجل توحيد الجهود ومد يد العون للمهاجرين المغاربة الذين يعيشون أوضاعًا هشّة. ويؤكد ناشطون على أهمية المبادرات التضامنية التي توفر لهم الدفء والمأوى، لاسيما خلال فصل الشتاء الذي تتضاعف فيه المخاطر على حياتهم.