55% من طالبات مدارس السينما بالمغرب يتعرضن للعنف النفسي أو الجنسي في بداية مسارهن المهني

Écrit par

dans

زينب شكري

احتضنت الخزانة السينمائية المغربية يوما خاصا أُعلن خلاله عن إطلاق أول حملة وطنية من نوعها بعنوان “لونوا السينما بالبرتقالي”، وهي مبادرة تجمع جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين.

وتأتي هذه الحملة ضمن التعبئة العالمية “Orange the World” التي ترافق كل سنة فعاليات “16 يوما لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي”.

وقالت فدوى مروب، رئيسة جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان، إن الحملة تأتي ضمن المبادرة الدولية “لونوا العالم بالبرتقالي”، مشيرة إلى أن الجمعية اختارت التركيز على قطاع السينما بناء على دراسة ميدانية كشفت أن 80% من العاملات في السينما بالمغرب تعرضن لشكل من أشكال العنف، سواء كان جنسيا أو نفسيا أو اقتصاديا أو جسديا.

وأضافت مروب، في تصريح لـ “العمق”، أن الهدف من الحملة هو التوعية وفتح النقاش حول العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل القطاع، مضيفة أن الموضوع “ظل مسكوتا عنه لسنوات طويلة”. لافتة إلى أن الدراسة أظهرت أن الشابات في بداية مسارهن المهني هن الأكثر تعرضا للعنف، علما أن 55% من طلبة مدارس السينما فتيات.

وأشارت مروب، إلى أن الحملة تتضمن مراحل متعددة، منها لقاءات تحسيسية في مدارس السينما بمختلف المدن المغربية، وإطلاق مسابقة لفيلم قصير موجهة للطلبة حول موضوع العنف المبني على النوع الاجتماعي داخل المجال السينمائي، إلى جانب تعبئة مؤسسات وطنية للانخراط في المبادرة.

وكشف التقرير الذي أنجزته الجمعية، أن العنف الجنسي يعد أحد أبرز أشكال العنف التي تتعرض لها مهنيات السينما، خاصة الممثلات الأصغر سنا، موضحا أن هذا النوع من العنف لا يبلغ عنه بشكل واسع بسبب الخوف من الانتقام أو فقدان فرص العمل.

كما أظهر التقرير، أن العنف النفسي هو الشكل الأكثر تكرارا، يليه العنف الاقتصادي، بينما لم تسجل شكايات كثيرة حول العنف الجسدي.

واعتبر التقرير، أن العنف النفسي ينتشر لأن مرتكبيه يستغلون مواقع السلطة، ولأن إثباته صعب، فيما يرتبط العنف الاقتصادي بغياب الشفافية في العقود وتحديد المهام واستغلال هشاشة العاملات في المجال التقني والإنتاج.

من جهته، قال محمد رضا بنجلون، مدير المركز السينمائي المغربي، إن القطاع السينمائي ليس بمنأى عن أشكال العنف ضد النساء، مؤكدا أن “حماية المرأة داخل المجال السينمائي مسؤولية جماعية”.

وأضاف بن جلون في تصريح لـ”العمق”، أن حملة “لونوا السينما بالبرتقالي” خطوة مهمة لأن جميع القاعات السينمائية ستعرض شريطا تحسيسيا قبل بداية الأفلام، بهدف دعم الوعي والتصدي لهذه الظاهرة.

وشدد بن جلون، على أن تطوير القطاع يمر عبر توفير بيئة عمل تحترم المساواة والكرامة، مشيرا إلى أن المركز السينمائي المغربي ملتزم بالعمل مع شركائه لمواجهة كل أشكال العنف والتمييز داخل الوسط المهني.

وفي السياق ذاته، قال حكيم بلعباس، مدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، إن موضوع العنف والتحرش داخل القطاع “خط أحمر”، مؤكدا أنه لا يتسامح مع التنمر أو الإهانة داخل المعهد.

وتابع بلعباس في تصريح لـ”العمق”، أن أغلبية الطلبة الراغبين في التخرج كمنتجين هن نساء، وهو ما يفرض حماية أكبر لهن.

وأوضح بلعباس، أن بعض الممثلات يدخلن اختبارات “الكاستينغ” وهن في حالة توجس بسبب تجارب سابقة، وهو ما يخلق علاقة غير متوازنة بينهن وبين المشرفين، مشددا على أن استغلال الموقع لإخضاع الممثلات أمر مرفوض، داعيا إلى توسيع الحملة لتشمل مختلف المدن والقرى المغربية.

إقرأ الخبر من مصدره