هبة بريس – عبد اللطيف بركة
قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، بزيارة ميدانية لعدد من الوحدات الصناعية المتخصصة في تثمين وتحويل المنتجات البحرية بمدينة أكادير، حيث اطلعت على سير الأنشطة الإنتاجية ووقفت على مشاريع استثمارية جديدة تعزز البنية الصناعية للقطاع بالجهة.
وخلال تصريحاتها، أكدت الدريوش أن قطاع الصيد البحري يشكل أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني، معتبرة أن تثمين الموارد البحرية بات أولوية لضمان الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية. وأوضحت أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تشمل الاستدامة، والجودة، والبحث العلمي، بهدف الرفع من القيمة المضافة للمنتجات البحرية.
وأبرزت كاتبة الدولة أن جهة سوس ماسة تُعد إحدى أهم القطبـات الوطنية في التصنيع البحري، بما تتوفر عليه من وحدات للتجميد، والتعليب، ومعالجة وتثمين أصناف مختلفة من الأسماك، مشيرة إلى أن القطاع جذب استثمارات مهمة تجاوزت 930 مليون درهم خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت الدريوش أن وحدات أكادير ساهمت خلال 2024 في إنتاج ما يفوق 121 ألف طن من المنتجات البحرية الموجهة للتصدير، بقيمة مالية بلغت 7,03 مليار درهم، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس التطور الذي يشهده القطاع على مستوى الجودة والقدرة التنافسية.
وشددت المسؤولة الحكومية على الدور المحوري للبحث العلمي في الحفاظ على استدامة المخزون السمكي، مبرزة أن الوزارة تواصل برامج التتبع العلمي للمصايد وتحسين شروط الاستغلال المسؤول للموارد البحرية.
كما لفتت الدريوش إلى الأهمية الاجتماعية للقطاع، الذي يوفر حوالي 260 ألف منصب شغل مباشر على المستوى الوطني، وفق الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس لتطوير تنافسية القطاع، معتبرة أن وحدات التصنيع بأكادير تساهم بشكل بارز في دعم التشغيل المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية للجهة.
وختمت كاتبة الدولة تصريحها بالتأكيد على أن الوزارة تسعى إلى مواصلة تطوير سلاسل الإنتاج وتحديث الوحدات الصناعية، بما يواكب الطلب الدولي المتزايد على المنتجات البحرية المغربية ذات القيمة المضافة العالية.