محامية لـكشـ24: العنف ضد المرأة يتصاعد ونساء القرى والهامش خارج الإحصائيات

قدمت الفاعلة الحقوقية المتخصصة في قضايا المرأة والمحامية بهيئة مراكش خديجة الادريسي، قراءة شمولية لواقع العنف المبني على النوع الاجتماعي بالمغرب، لموقع كشـ24، وذلك في سياق الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء، مؤكدة أن هذه المناسبة تشكل محطة سنوية للوقوف على ما حققته الحركة النسائية عالميا ووطنيا من مكتسبات تشريعية وتوعوية.

وأبرزت المتحدثة في تصريحها، أن الحركة النسائية المغربية تعد جزءا أصيلا من الحركة النسائية العالمية، سواء من حيث امتداداتها أو من حيث ترافعها المستمر لصالح قضايا النساء، وقد استطاعت خلال السنوات الأخيرة تحقيق تقدم ملموس في مسار الدفاع عن الحقوق، بفضل القوانين الوطنية التي صارت تستمد قوتها من المواثيق الدولية، مما منح منظومة حماية المرأة زخما إضافيا.

ورغم هذه الترسانة القانونية، شددت الفاعلة الحقوقية على أن العنف ضد النساء ما يزال يشهد ارتفاعا يطال مختلف الفئات الاجتماعية، مشيرة إلى ظهور أنماط جديدة من العنف، من أبرزها العنف الرقمي، الذي بات يحتل مراتب متقدمة في الإحصائيات بالنظر إلى ارتباطه بالتطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت المحامية، ورئيسة جمعية الشروق، أن المجتمع المدني يضطلع بدور حاسم في المواجهة، عبر الحملات التوعوية والتحسيسية والترافع على المستويات كافة، غير أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، من تشريع وإعلام ومجتمع مدني ومدرسة عمومية، باعتبار أن العنف المبني على النوع قضية مجتمعية شاملة.

وفي قراءتها للأرقام التي تصدرها المؤسسات الرسمية وجمعيات المجتمع المدني، أوضحت المتحدثة أنها تبقى غير معبرة بشكل كامل عن الواقع، لأن المصرحات بالعنف هن غالبا من المدن أو ممن تمكن من الوصول إلى مراكز الشرطة والدرك أو مراكز الاستماع، بينما تظل معاناة نساء القرى والمناطق الهامشية والجبال غير مرئية بسبب صعوبة التبليغ وغياب القنوات التي تمكنهن من إيصال أصواتهن.

وختمت الادريسي تصريحها، بالتأكيد على أن مواجهة العنف ضد النساء ليست مسؤولية قطاع واحد، بل هي ورش جماعي يستدعي مواصلة العمل لتعزيز القوانين، وتوسيع الوعي المجتمعي، وتطوير آليات الحماية، حتى تنعم كل النساء بحقوقهن الإنسانية كاملة، في المدن كما في القرى والهامش.

إقرأ الخبر من مصدره