عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعاً عن بُعد يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، في ظل استمرار الغموض المرتبط بتأخر إصدار النظام الأساسي لموظفي القطاع، وتصاعد الجدل حول عدد من مقتضيات مشروع القانون 59.24 الذي أحيل على البرلمان دون إشراك فعلي للنقابات.
وأفادت النقابة أن التقارير الواردة من المجالس الجهوية أبرزت حجم التذمر داخل القطاع بسبب ما وصفته بالتأخر “غير المبرر” في إخراج النظام الأساسي، إضافة إلى التحفظ الواسع تجاه بعض مواد مشروع القانون، خصوصاً تلك التي تعتبرها تهديداً لوحدة القطاع واستقلاليته المهنية. وسجّل المكتب الوطني اعتزازَه بالانخراط الواسع للموظفات والموظفين خلال المجالس الجهوية، معتبراً نجاحها تعبيراً واضحاً عن حيوية القواعد وتنظيمها.
وأكدت النقابة ضرورة إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون 59.24، لا سيما المواد 84 و85 والمقتضيات المتعلقة بالتمثيلية، معتبرة أن المادة 84 تحديداً تُعد سبباً مباشراً في ارتفاع منسوب التوتر داخل القطاع. كما عبّرت عن استغرابها من الشروط “التعجيزية” التي تم اعتمادها لتحديد منصب الكاتب العام للوزارة، وما يمثله ذلك، وفق تعبيرها، من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص.
وفي المقابل، نوّه المكتب الوطني بالصدى الإيجابي للورشات التكوينية المنظمة في مجالات التقاعد، قانون الإضراب، تقنيات التفاوض، مشروع قانون التعليم العالي، وحقوق وواجبات الموظف، مؤكداً أهميتها في تعزيز التكوين المستمر للموظفين الجدد.