ثمّن المرصد المغربي لحماية المستهلك الخطوة التي قام بها مجلس المنافسة عقب تنفيذ عمليات مداهمة وحجز مفاجئة داخل مقرات خمس شركات تنشط في سوق الأعلاف المركّبة، وذلك بتفويض من النيابة العامة المختصة ووفق المساطر القانونية المعمول بها.
وأوضح المرصد أن تدخل المجلس يندرج في إطار الصلاحيات المخولة له بموجب القانونين 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، و20.13 المنظم لعمل المجلس، خصوصاً في ما يرتبط بمنع الاتفاقات المخلّة بالمنافسة أو استغلال الوضع المهيمن، إلى جانب صلاحيات التفتيش والحجز عند وجود مؤشرات على ممارسات منافية للقواعد التنظيمية.
وسجّل المرصد إيجابياً سرعة تدخل المجلس ودقة المساطر المتبعة، مع احترام ضمانات الدفاع والتواصل المتزن مع الرأي العام دون المساس بسرية الأبحاث. ورأى أن هذه الخطوة تعزز سيادة القانون وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما في قطاع ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية.
ودعا المرصد مجلس المنافسة إلى مواصلة تتبع الأسواق ذات التأثير المباشر على المستهلك، واعتماد الصرامة القانونية في مواجهة الممارسات المخلّة بالمنافسة، مع نشر خلاصات التحقيق فور استكمال المساطر، بما يعزز الثقة في المؤسسات. كما دعا الفاعلين الاقتصاديين إلى احترام قواعد المنافسة الشريفة وتفادي أي ممارسات قد تمس بالاقتصاد الوطني أو بحقوق المستهلك.
وكان مجلس المنافسة قد أعلن تنفيذه، في 4 ديسمبر 2025، عمليات زيارة وحجز مفاجئة داخل مقرات خمسة فاعلين في سوق الأعلاف الموجّهة لقطاع الدواجن، إضافة إلى أسواق مرتبطة بها، بينها سوق الكتاكيت، بناءً على شبهات ممارسات مخالفة للمنافسة. وأكد المجلس أن هذه الإجراءات، التي نُفذت بترخيص من وكيل الملك وبمؤازرة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لا تعني ثبوت المخالفات، مشدداً على أن تقرير المسؤولية يظل من اختصاص الهيئات التداولية بعد استكمال التحقيقات، وفي إطار مسطرة تواجهية تضمن حقوق الدفاع.
كما أشار المجلس إلى أنه، حفاظاً على سلامة المسطرة، لن يقدّم حالياً أي تفاصيل إضافية حول هوية الشركات أو طبيعة الأفعال موضوع البحث، مبرزاً أن عمليات الزيارة والحجز تعدّ أداة أساسية لجمع الأدلة المباشرة وفق المادة 16 من القانون رقم 20.13.