هبة بريس – يسير الإيحيائي
أكدت معطيات من ميناء طنجة المتوسط أن عملية عبور السيارات النفعية القادمة من أوروبا نحو المغرب تعرف وثيرة متسارعة مقارنة مع ما كانت عليه في السابق من تأخير قد يصل إلى بضعة أيام.
ويرجع سبب هذه الدينامية الجديدة إلى قرار سابق كانت قد إتخذته إدارة الجمارك بتنسيق مع نقابات وأرباب نقل البضائع المرفقة يمنع بموجبه نقل البضائع فوق أسقف السيارات النفعية،إذ دخل القرار حيز التنفيذ في الفاتح من شهر دجنبر الحالي بعد دراسة شمولية قامت بها إدارة الجمارك في طنجة المتوسط باعتباره الوجهة المفضلة لدى العدد الكبير من ممتهني هذا النشاط الذي يربط المغتربين بذويهم إقتصاديا واجتماعيا، إذ تشكل الإرساليات الغير المرفقة العمود الفقري لأرباب النقل بين أوروبا والوطن ومصدر رزق الآلاف من مغاربة الداخل والخارج خاصة خلال بعض المناسبات الدينية كشهر رمضان وعيد الفطر.
وكان قرار المنع قد خلق نوعا من الجدل والرفض المبدئي من طرف السائقين وأرباب الشركات، لكن سرعان ما تبينت نجاعته خلال يومين فقط من التطبيق، حيث كشفت المعطيات والتصريحات التي إستسقيناها من مهنيي القطاع وجهات رسمية أن وثيرة إخضاع السيارات النفعية لعملية المراقبة والبحث وكذا العبور تتم بشكل سريع وسلس للغاية، الشيء الذي قلص طوابير الإنتظار وبالتالي تقلصت معه معاناة شريحة السائقين الذين يصلون أصلا إلى ميناء طنجة المتوسط في حالة تعب وعياء بعدما قطعوا آلاف الكيلومترات كي يصلوا إلى نقطة العبور.
وفي نفس الإطار عبر عدد من ممتهني نقل البضائع والإرساليات الغير المرفقة القادمين من موانئ ( جينوة ، سات) عن إستحسانهم للقرار الذي بادرت إدارة جمارك طنجة المتوسط على جعله محطة تحول كبرى لتقليص معاناة عناصرها مع إجراءات البحث اليدوي الذي يمتد لساعات طوال وفي ظروف قاسية تشكل خطورة جسدية على الجميع، ناهيك عن النوايا السيئة لبعض المتربصين من السائقين الذين يقتنصون مثل هذه الفرص “الذهبية” لإغراق المغرب بالمخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية التي تخرب عقول شبابنا.
وتبقى إدارة الجمارك في كل المعابر الحدودية منفتحة على كل الاقتراحات التي من شأنها تحسين ظروف عمل الجميع بناء على القوانين المعمول بها في هذا المجال، مع الحرص على تجويد الخدمات الإدارية بما يضمن سلامة وراحة ممتهني نقل البضائع والإرساليات وتقليص مدد إنتظارهم في الميناء، حيث يتضح يوما بعد يوم أن الأمور تسير بهدوء بعيدا عن الفوضى التي لطالما كانت عناوين رئيسية تضرب في سمعة الميناء وفي شفافية المؤسسات المتداخلة في تنظيمه وتسييره.