زنقة 20 . الرباط
شهد حي المسيرة بمدينة فاس، مساء الثلاثاء، حادثًا مأساويًا تمثّل في انهيار عمارتين سكنيتين من أربعة طوابق، وهو ما خلق حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات المحلية والوقاية المدنية.
وفور توصل المصالح المختصة بإشعار حول الحادث، انتقل والي جهة فاس–مكناس، خالد آيت الطالب، بشكل عاجل إلى مكان الانهيار، حيث وقف ميدانيًا على سير عمليات الإنقاذ، وتابع جهود السلطات الأمنية والوقاية المدنية لحظة بلحظة.
وخلال زيارته الميدانية، أصدر الوالي تعليماته لتسريع عمليات التدخل والتكفّل الفوري بالمصابين، مع ضمان نقلهم إلى المؤسسات الصحية القريبة وتوفير العلاجات اللازمة.
كما شدّد على ضرورة إيواء الأسر المتضررة وتأمين حاجياتها الأساسية إلى حين إعادة الاستقرار لها بعد هذا الحادث المفجع.
وتواصل فرق الإنقاذ، مدعّمة بآليات متخصصة، عمليات البحث وسط الركام في سباق مع الزمن، في انتظار الإعلان عن الحصيلة النهائية للحادث. وفي الوقت نفسه، تعمل اللجان التقنية على تقييم وضعية البنايات المجاورة، تحسبًا لأي أخطار إضافية قد تهدد السكان.
الحادث أعاد إلى الواجهة إشكالية سلامة البنايات داخل عدد من الأحياء بالمدن الكبرى، وضرورة تعزيز المراقبة التقنية والتتبع المستمر لحالة العمارات القديمة، تفاديًا لوقوع مآسٍ مشابهة مستقبلاً.
ولا يزال سكان الحي ومعهم الرأي العام المحلي يترقبون مستجدات عمليات الإنقاذ، في وقت تتواصل فيه جهود السلطات لمحاصرة تداعيات هذا الانهيار وإعادة الطمأنينة إلى الساكنة.