هبة بريس
شهدت قضية وفاة الفنانة التركية غول توت، المعروفة فنياً باسم “غلّو”، تطوراً لافتاً بعد مرور نحو شهرين ونصف على انطلاق التحقيقات، إذ أقدمت السلطات على توقيف ابنتها توغيان أولكم غولتر وصديقتها سلطان نور أولو، اللتين كانتا تتواجدان داخل المنزل ليلة وقوع الحادث.
كما تم احتجاز والد سلطان نور أولو للاشتباه في صلته بالقضية، التي انتقلت من مجرد حادث سقوط غامض إلى شبهة قتل جنائي.
محاولات مغادرة البلاد تسرّع التدخل الأمني
وذكرت وسائل إعلام تركية أن التحقيقات المشتركة بين مديريتي أمن إسطنبول ويالوفا كشفت عن نية المشتبه بهما مغادرة البلاد، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك بشكل عاجل. ونُفذت عملية التوقيف في منطقة بيوك تشكمجة بمدينة إسطنبول، حيث جرى ضبط فتاة قاصر تبلغ من العمر 17 سنة تُدعى إيرم كانت متواجدة في المكان، ليتم توقيفها بدورها.
وبذلك ارتفع عدد الموقوفين إلى خمسة أشخاص، من بينهم شخص كان داخل المنزل أثناء وجود المشتبه بهما في إسطنبول، إضافة إلى مشتبه به آخر يُعتقد أنه ساعد في تنقلهما.
خلافات عائلية وتقارير طبية متناقضة
وخلال مجريات التحقيق، برزت تسجيلات تفيد بوجود خلافات سابقة بين غلّو وأبنائها، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تعميق البحث في طبيعة العلاقات داخل المنزل. كما أظهر تقرير السموم الصادر في أكتوبر/تشرين الأول وجود نسبة مرتفعة من الكحول في دم الفنانة الراحلة، بلغت 3.53 بروميل.
ورغم هذه المعطيات، أكد التقرير الطبي النهائي أن الوفاة نتجت عن السقوط من علو، دون الإشارة إلى وجود أسباب أخرى مباشرة وراء الحادث، ما زاد من الغموض المحيط بالقضية.
تفاصيل ليلة الحادث وشهادات متباينة
وتوفيت غول توت، البالغة من العمر 51 عاماً، يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي إثر سقوطها من نافذة منزلها بمدينة يالوفا، بينما كانت ابنتها وصديقتها داخل المنزل.
وفي إفادتها أمام النيابة العامة، صرحت الابنة توغيان أولكم غولتر بأنها كانت ترقص مع والدتها على أنغام موسيقى رومانية وقت وقوع الحادث، مشيرة إلى أن والدتها اعتادت تنظيف الأرضية الخشبية بمواد تجعلها زلقة، ما قد يكون سبب انزلاقها وسقوطها من النافذة المفتوحة.
من جانبه، أكد نجلها طوغبرك ياغيز، الذي كان متواجداً في إسطنبول آنذاك، عدم وجود أي خلافات بين والدته وشقيقته أو صديقتها، نافياً وجود توترات داخل المنزل.
تصريحات متباينة ومواقف متناقضة
في المقابل، علّق الزوج السابق للفنانة الراحلة، غورول غولتر، المقيم في المملكة المتحدة، على الاتهامات الموجهة إلى ابنته خلال مقابلة تلفزيونية، قائلاً: “لا دخان من دون نار”.
أما الابنة توغيان، فقد نفت بشكل قاطع جميع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة في تصريحات إعلامية أنها ترفض ما وصفته بالافتراءات التي تمسّها.
ورغم نفيها، أقدمت شرطة إسطنبول على توقيفها رفقة صديقتها، قبل نقلهما إلى مديرية أمن يالوفا لمواصلة التحقيقات والكشف عن حقيقة ما جرى.
نفي سابق لشبهة الانتحار
وكان طوغبرك، نجل الفنانة الراحلة، قد أعلن وفاة والدته في سبتمبر الماضي عبر مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الحادث كان مفاجئاً ومؤلماً، ونافياً بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن انتحارها.