هبة بريس
أوضح لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني خلال مداخلته بمجلس المستشارين، أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ستنظم الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وفي إطار تنزيل التوجهات الاستراتيجية للحكومة الرامية إلى تطوير القطاع وتعزيز إشعاعه وطنياً ودولياً. تأتي هذه الدورة تزامناً مع احتضان المملكة لفعاليات كأس إفريقيا للأمم 2025، في مبادرة تروم ربط الصناعة التقليدية المغربية بالتظاهرات الكبرى ذات الأبعاد القارية والدولية.
وسيتم تنظيم الدورة على مرحلتين متكاملتين، لتعزيز حضور المنتوج التقليدي المغربي وترسيخ مكانته كرافعة اقتصادية ومكون أساسي من مكونات الهوية الثقافية الوطنية.
المرحلة الأولى: تزامناً مع كأس إفريقيا للأمم 2025
تمتد هذه المرحلة بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، وستحتضن فعالياتها المدن التي ستستضيف مباريات كأس إفريقيا للأمم، وهي: الرباط، الدار البيضاء، طنجة، فاس، مراكش وأكادير. وتشمل الفعاليات معارض للصناعة التقليدية داخل الفضاءات المخصصة للمشجعين (Fan Zones)، إلى جانب عدد من الفضاءات العمومية ذات الاستقطاب العالي، لضمان قرب المنتوج التقليدي من الجمهور الوطني والدولي.
وستعرف هذه المرحلة مشاركة نحو 300 صانع وصانعة تقليديين مغاربة، إضافة إلى صناعات وصناع يمثلون الدول الإفريقية المشاركة، مما يعكس البعد الإفريقي للحدث ويعزز التبادل الثقافي والحرفي بين مختلف البلدان. تستهدف الفعاليات الجماهير الإفريقية والدولية، منابر الصحافة العالمية، المشجعين المغاربة، السياح المحليين والأجانب، فضلاً عن المؤثرين، لتوسيع دائرة التعريف بالصناعة التقليدية المغربية والترويج لها على أوسع نطاق.
وتسعى هذه المرحلة إلى ربط الصناعة التقليدية بالفعاليات الكبرى في المملكة، صون التراث المادي واللامادي، تنظيم عروض حية لمختلف الحرف، تقديم عروض فنية لتسليط الضوء على غنى الموروث اللامادي المغربي، تنظيم أنشطة ترفيهية تشمل التنشيط الفني والموسيقي، عروض أزياء للقفطان المغربي، عروض لفنون الطبخ المغربي الأصيل، وورشات تشاركية مفتوحة للعموم.
المرحلة الثانية: ما بعد كأس إفريقيا للأمم
تنفذ هذه المرحلة بين 9 و15 فبراير 2026، وتركز على تعزيز البعد المهني والدولي للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية. تشمل الفعاليات تنظيم ملتقى دولي يجمع فاعلين عالميين في القطاع، من مقاولات، مصممين، مهندسي ديكور، مؤثرين، صحافيين وخبراء مختصين، إضافة إلى تنظيم معرض مهني دولي يتيح للصناع التقليديين المغاربة التواصل مباشرة مع المشترين العالميين وفتح آفاق جديدة للتسويق والتصدير.
تعكس هذه الدورة رؤية متكاملة تهدف إلى تثمين المنتوج التقليدي المغربي، تعزيز تنافسيته، وترسيخ مكانته كجسر ثقافي واقتصادي يربط المغرب بعمقه الإفريقي ومحيطه الدولي.