هبة بريس – عبد اللطيف بركة
سجلت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية ارتفاعا ملحوظا في عدد التصاريح بالاشتباه في غسل الأموال، حيث تجاوزت أربعة آلاف تصريح، تمت إحالة عدد منها على النيابة العامة المختصة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويعكس هذا التطور تنامي اليقظة لدى المؤسسات المالية والمهن الخاضعة لواجب التصريح، في وقت تتزايد فيه تعقيدات الجرائم المالية وتتشعب أساليبها، خاصة مع التحولات الرقمية المتسارعة.
وفي هذا السياق، تعمل السلطات المختصة على مشروع قانون يهدف إلى المراجعة الشاملة للقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، إلى جانب إعداد إطار قانوني منظم للأصول المشفرة، بهدف سد الثغرات القانونية وتعزيز فعالية المراقبة وحماية النظام المالي الوطني.
ويرى متابعون أن ارتفاع عدد التصاريح يشكل مؤشرا إيجابيا على تحسن آليات التتبع والامتثال، غير أنه يطرح في المقابل تحدي تسريع الإصلاحات القانونية لمواكبة المخاطر المالية المستجدة.